Les Ouvrages Du CRASC

Centre de Recherche en Anthropologie Sociale et Culturelle

Index des ouvrages

مؤلفات المركز، 2018، ص.89-98، ردمك: 2-15-598-9931-978 | نص كامل


 

 

 

عبد الكريم حمو

 

 

 

يتعرض المسرح لمشكلات الإنسان عامة ما تعلق ذلك بحياته الاجتماعية أو السياسية أو الاقتصادية، ويستفيد المسرحي من هذه الظواهر والتقاطعات التي تذكي نصه وتصنع المشهد والفرجة، والمسرح يملك من الأدوات والآليات التي تؤهله في بناء منظومة من القيم والمعرفة والثقافة والأخلاق. ويستكشف الوضعيات بأنواعها التي تؤثر في الفرد بشكل فعال تجعله دائما في علاقة جدلية معه. واللغة باعتبارها شكلا تعبيريا يحقق النص وينتجه، وهي في الوقت نفسه وعاء حامل لشؤون الحياة الثقافية والاجتماعية. ومن هذا المنطلق فقد اعتمدت الفصحى لغة للحوار المسرحي تجسيداً لوظيفة المسرح التي تتحقق بلغة الثقافة ؛ لأنّ المسرح جزء من المعطى الثقافي، ومجال من مجالات الإبداع الفني، وهو الذي يرفع الجماهير إلى مستوى من الوعي والتحضر والإبداع والجمال.

وهذا لا يعني إقصاء دور اللهجة العامية من المشهد المسرحي، فهي مهمة بالنسبة للمتلقي ؛ لأنها تحقق ذائقة الفهم والوعي، كما أنها أكثر واقعية وقابلية على التعبير إذ تحقق الشرط الاجتماعي وتجسد الوظيفة الاجتماعية للغة. وقد أدرك هذا الفهم المسرحي الجزائري عبد القادر علولة ؛ حيث واكب التغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي مرت بها الجزائر، وجاءت نصوصه المسرحية من صميم هذه التقلبات. ومن خلال هذا الطرح نتساءل ونقول : كيف وظف عبد القادر علولة خطابه اللغوي المسرحي ؟ وهل عكست اللهجة العامية طموحات علولة النقدية والإبداعية ؟

سؤال الكتابة بالفصحى أو بالعامية

اللغة هي شكل من أشكال التعبير التي تنتج النص و تحققه[1] وحضورها ضروري في بناء العنصر المسرحي. وقد اختلف مؤلفو المسرحيات في هذا الشأن، وانطلقوا من سؤال مفاده : هل التأليف باللغة الفصحى أقرب التعابير إلى الجمهور ويحقق الذائقة الإنصاتية والفرجة أم التأليف بالعامية هو الأقرب ؟

فاللغة "كانت ولا تزال مسألة يجب استخدامها في المسرحية موضع جدل وخلاف، وقد كثر الكلام حول توظيف العامية أو الفصحى"[2]، وبالتالي فأنصار الفصحى يرونها لغة الحوار الدرامي ولغة التخاطب والتأليف في المسرح، ويذكر محمد مصايف "أن التعبير بالفصحى في طليعة ما يجب أن يلتزم به المسرحيون، فالفصحى تحمل من خصائص القوة ما أعانها على استيعاب الثقافات المتباينة في شتى عصور التاريخ ولذلك نعدها - في غير تردد - لغة البقاء والاستقرار في التعبير عن شؤون الحضارة ومطالب الفن"[3].

واللغة هي التي تنمي حركة الإبداع الفني بقالبها اللغوي وباشتقاقاتها المورفولوجية وبصيغها المجازية والتركيبية، فهذه لغة خلاقة متى احتاج إليها المسرحي أو القاص أو الڨوال أو الشاعر أو المداح[4]. وجدها. ومن جهة ثانية نجد أنصار العامية يعتبرون أنها لغة النص ولغة الجمهور، "فالعامية هي وحدها التي تقنع المتفرج وتوصله إلى حالة من الفهم، وليس اللغة الفصيحة المستمدة من كتب علم الاجتماع أو الفلسفة أو المسرحية الإنشائية"[5].

أما عبد القادر علولة فقد كتب بلغة المجتمع المخاطب وألف نصوصه المسرحية بما يربط الصلة بينه وبين المشاهد[6]، فلو كانت الفصحى هي لغة المشاهد لكتب بها، ولكن طغت العامية على الساحة فكان المسرح لسان حال المجتمع، وقد أدرك أن الفن المسرحي يعتمد على اللغة بالأساس، وخاصة اللغة المبسطة القريبة من المجتمع، لهذا أعطى للمفردة طاقة تعبيرية ذات دلالات إيحائية لتصوير الواقع المعاش، ومنحها رسماً سيميائيا ينبض، كلما احتيج إلى اللغة وحدها معبرة عن طموحه التي تنشط المشهد المسرحي وعتبة الفرجة.

وفي هذا الصدد قال المسرحي محي الدين بشطارزي1897-1986م

"إننا نمزج في المسرحية الواحدة بين العربية الأدبية والعربية الدارجة، ففي المشاهد الكوميدية البسيطة نفسح المجال للغة سوقية vulgaire ؛ أما بالنسبة للحوارات الأكثر ارتقاء مثل حوارات الحب وخطابات ومحاورات الشخصيات ذات الأبعاد الخاصة فإننا نستعمل العربية الأدبية"[7].

كما لم يغفل علولة نصيب الجمهور الذي يراه يحبذ حاسة السمع ويفضلها على حاسة البصر، فكان دوما يقول أنّ "الناس تبصر بآذانها"[8]، لاسيما فن السيرة والڨوال وفن الحلقة[9]، وكل ذلك من أجل تأسيس المسرح العربي على أساس الموروث الشعبي وتأصيله على مقومات محلية قريبة من الشعب من خلال التعبير الفيزيقي للشخصيات، والتركيز على نبرة الصوت وملامح الوجه، والشخصية التي تؤدي الدور. والمقصود من هذا أن المتفرج في مسرح علولة يقبل كثيرا على القصة المحكية بدلا من رؤية الفرجة التمثيلية المعروضة، "فـلا نستطيع أن نقول أنّ المسرحية بما أنها تعكس تجربة إنسانية لا تقوم بالنّص وحده ولا بالممثل وحده ولا بالاثنين معا ؛ بل إنّها تستكمل حياتها بالجمهور.. أي إنّ المتفرج يشارك مشاركة فعالة في خلق العرض المسرحي"[10].

ومن أسباب وجود المسرح العامي المتأثر بالمسرح العربي (المصري، العراقي، السوري..) نجد :

- ضعف التكوين المسرحي في مجال (الكتابة، التأليف، الأداء.. ) وفي صياغة النصوص باللغة العربية، مما جعل المسرحيين يلجؤون إلى اتخاذ اللهجة العامية سبيلا للتواصل والإبداع.

- تفشي الجهل والأمية في أوساط المجتمع، كون الجزائر كانت محكومة من قبل فرنسا وتعليم العربية كان محاصرا ولسان حال المجتمع هو اللغة الفرنسية.

- عجز المسرح الفصيح في استيعاب الواقع الجزائري والتعبير عنه.

وقد أدرك عبد القادر علولة هذا الموقف ؛ إذ راح يؤلف الأعمال المسرحية بأسلوب فصيح مبسط يفهمه المتعلم وغير المتعلم. وقد قال في مذكراته : "لقد فهمنا بأنه لتطوير المسرح في الجزائر لا بد أن نخاطب الجمهور بلغته"[11].

النقد الاجتماعي

كتب علولة وفق نمط اللغة الفصحى المبسطة كون لغة المسرح بعد الاستقلال اتخذت هذا المنحى، وهذه التآليف يتحكم فيها السياق الاجتماعي العام، هذا من جهة، ومن جهة أخرى عودة علولة إلى الاقتباس من التراث العربي الإسلامي، ومن التراث الشعبي الجزائري و تناصه مع المعطى التراثي الإنساني، و بخاصة من المفاهيم البريختية. برتولدبريخ (1898-1956)، ومن مسرح الفرنسي جان فيلار (1912-1971م)، وقد أخرج نصوصا لأدباء عالميين كنيكولا غوغول و مكسيم غوركي. ومن المسرح المغربي اهتم بفن الحلقة اهتماما أنثروبولوجيا ودراميا[12]. دون أن ننسى تأثر عبد القادر علولة بعبد الرحمن كاكي في (فن الحلقة)، والطيب الصديقي في ( المسرح المحكي)، وعز الدين المدني في (المسرح التراثي)...

فالمجتمع عند علولة هو من أهم المصادر الهامة في الإبداع ؛ لأنه يطرح قضايا اجتماعية وسياسية وفكرية توجب على المسرحي والناقد أن يستلهم منها الدروس ويستنطق منها العبر. ومن بين الوضعيات التي استمد منها مادته : مشاكل الإدارة والبيروقراطية – نقص السكن وتفشي البطالة – مسألة انتشار الأمية والجهل – معوقات العامل والأجير والموظف والكاتب والمثقف – حرية إبداء الرأي والتعبير – مشكلة النمو الديموغرافي للسكان والهجرة نحو المدينة – واقع الاستصلاح الزراعي والدعم المالي...

فقد استغل علولة المسرح لتمرير مشروعه النهضوي الفكري ؛ إذ يعتبر المسرح حركة دينامية اجتماعية وثقافية هادفة، وفي ذات السياق يسعى إلى تشخيص الواقع المعاش بكل مآسيه وأفراحه على الرّكح (الخشبة)، وذلك بصياغة نصية سهلة وبألفاظ مهذبة، فالنص عنده متواجد في الأسواق والطرقات وفي المقاهي الشعبية التي يستوحي منها شخصيات ومشاهد فنية مثل : "شخصية علال الزبال العامل البسيط الذي يعمل في إحدى المؤسسات العمومية.. شخصية الربوحي لحبيب الذي يعمل حدادا في ورشة من ورشات البلدية.. شخصية قدور البناء.. عُكلي و مْنور. [13]. ومن هنا فإن فلسفة عبد القادر علولة تهدف إلى إعطاء المسرح الصبغة الاجتماعية، وأن يساهم في رفع الوعي قصد التغيير، الذي يطرأ في شكل العرض كما يظهر في ملامح المتفرج، فيصير مشاركا في خلق العرض و وإبداعه، ويصبح الممثل وسيطا فقط بين النص والعرض المتكون في ذهن المتفرج، فهي إذاً فلسفة تحرر خيال المتفرج، ولهذا وُسم إبداعه المسرحي بـالمقتبس من الحياة اليومية وموجه لها بكل تمفصلاتها.

ولعل النقد عند علولة هو حجر الزاوية، إذ يتعرض لتحليل المجتمع ووصفه، ويتحدث عن الصراع الطبقي والاستغلال الأبشع لبعض عناصر البرجوازية للفقراء وإلى الفساد الإداري والمالي السائد في تلك المرحلة، إذ تبدأ مسرحياته بملاحظة الحدث الاجتماعي لتنتقل إلى تعريته وتنتهي بتكهن لمصيره ومستقبله ؛ ففي كثير من الأحيان كان يصرح بأن الشخصيات والوقائع في مسرحياته ليست مبتكرة ولكنها حية تعيش بجانبه في البيت وفي حوش الجيران، وفي الشارع. و بالتالي فخشبة المسرح عنده هي ثورة فكرية هادفة، تعتمد على الرموز والدلالات الاجتماعية والتاريخية، كما يركز على البناء النّصي والدرامي للمسرحية مع التنسيق الهندسي للفصول والمشاهد، فمشاركة المسرح مطلوبة في البناء الثقافي والوعي الفكري والتنويري للمجتمعات.

أسلوب علولة

يُحولُ علولة الحدث اليومي الجزائري إلى حدث مسرحي مُشبع بالرموز وملون بالحبكة والقص والسرد[14]، و المسرح ها هنا وسيلة للكشف عن دخائل النفس الإنسانية وخلجاتها، بما تملكه من معطى اجتماعي.

ألف علولة مجموعة من المسرحيات نذكرها كالآتيي : العلق سنة 1969 و الخبزة سنة 1970 وحمق سليم سنة 1972، ومسرحية المائدة سنة 1972، وحمام ربي سنة 1974 وحوت يأكل حوت سنة 1975، الأقوال سنة 1980 والأجواد سنة 1985 واللثام سنة 1987، والتفاح سنة 1992 وأرلوكان خادم السيدين سنة 1993. أما مسرحيته العملاق فلم ينته منها كتابة وإعدادا وتأليفا؛ وذلك بسبب اغتياله المفاجئ سنة 1994م.

مسرحية الأقوال

جاء في مسرحية الأقوال"يقول الڨوال : يا السامع ليا فيها أنواع كثيرة فيها اللي سريعة عظلم ترعظ غواشي هادئة كالزلزلة تجعل القوم مفجوعة عجلانة تعفن الخواطر وتهيج وتحوزك للفتنة اللي تتموج في طريقها توصل محقنة تتسرسب تفيض على الخلق وتفرض المحنة"[15].

 

الكلمات الفصيحة

الكلمات العامية

أنواع كثيرة، سريعة، هادئة، الزلزلة تجعل القوم، مفجوعة توصل، تفيض على الخلق، تفرض المحنة.

الگوال، عظلم، ترعظ، غواشي، تحوزك، اللي محقنة، تتسرسب.

مسرحية الأجواد

جاء فيها : "علال، علال الزبال، ناشط ماهر في المكناس حين يصلح قسمته ويرفد وسخ الناس، يمر على الشارع الكبير زاهي حواس باش يمزح بعد الشقاء.. يهرب شوي للوسواس"[16].

 

الكلمات الفصيحة

الكلمات العامية

ناشط، ماهر، يصلح، ويرفد، وسخ الناس، يمر على الشارع الكبير يمزج بعد الشقاء.. يهرب شوي للوسواس

علال، الزبال، في المكناس، زاهي، باش، شوي..

مسرحية الخبزة

تعالج مشكلة المجاعة، تبدأ باستخدام تقنية الراوي الذي يقدم شخصية "السي علي" : "كان السي علي في الحرفة كاتب هام في السن قريب يلحق ستين عام، حنين كريم، شعبي معروف قلبه واسع ويحسن العون والظروف، خبزتها منيطها من الحروف، كان السي علي كاتب هام، المحل ضيق، والقلم قدام أفعاله الطيبة تشهد يوم القيامة"[17].

 

الكلمات الفصيحة

الكلمات العامية

الحرفة، كاتب، هام، قلبه، واسع، حنين، كريم، شعبي، معروف،..

السي علي، يلحق، خبزته، منيطها، يحسن العون.

مسرحية حمق سليم

"البارح المدير قالي لز لمكتب تاع هو منبعد ما فهمني على البناء الوطني والتطوع والمخطط، قال لي : ماشيين انقصولك من التعويضات، يعني ماشين ينقصولك من الخلصة بحيث الميزانية راها ما تكفيناش.. "[18].

 

الكلمات الفصيحة

الكلمات العامية

البارح، المدير، المكتب، البناء الوطني، المخطط، التعويضات

زگالي، تاعه، ماشيين، انقصولك، الخلصة، تكفيناش

 

 

 

 

المعجم العامي ذات السّياقات المتنوعة ذات النمط الفكاهي/ التهكم/ السخرية/ التنكيت

- فاقو : انكشف الأمر وظهر للعيان،

- تققش : مات،

- الدعوة تغلي : في المحكمة نجد أناس كثر يتابعون قضياهم ومشاكلهم القضائية،

- ضاربين عليه النح : متناسين ومتغافلين عنهم،

- متعابز مع المحامين : قضية إدارية في صد متابعتها بصعوبة،

- ماراكش تشوف في الدمومات : يعني وضعية المستشفى الرديئة،

- ماراكش تشوف فينا ندمروا : سيارة الإسعاف المعطلة،

- ماء زهر مگطر : كلام موزون مؤثر،

-إذا صاحي ولا مغيم : إذا كان في حالة حسنة أم سيئة،

- جلول الفهايمي : كلمة الفهايمي تدل كثرة النقد للإدارة وعدم رضاه بطريقة التسيير،

- علال الزبال : توحي هذه الشخصية على التغيير والتطلع إلى ما هو أفضل،

- عَكْلي: شخصية مهزوزة غير قادرة على مواجهة الصعاب، لكن في مسرحية الأجواد وظفت كشخصية وطنية تحب الخير للجميع،

- زينوبة تلميذة نجيبة لكنها مريضة بمرض القلب : كناية عن البلاد التي تمر بالأزمات كأزمة السكن، النقل العلاج.

- كل من أدي أيخلص / المحاسبة على الدورو التالي : المحاسبة،

- الدعوة مرونة : في قصر العدالة،

- نساء مربعين دايرين تستيفة ويتباكوا : أمام وكيل الدولة،

- مربع على كرسي : معاني الكرسي تدل على السلطة، المسؤولية، الجاه... وتعني بقاء المسؤول في منصبه ولم يتبدل،

- الارض يا الڨليل الارض : لا تتكلم في أشياء لا تعنيك وإلا سوف تهلك

- الثقافة تهدن الأعصاب : المسرح الشعر والفنون التشكيلية والعروض الفنية تجعل من الإنسان رجلا سويا هادئا مرحا،

- نجري موزيطي على الكتف : منهوك بسبب متاعب الإدارة واستخراج الوثائق،

- الخطاب الديماغوجي : هي مجموعة من الأساليب والخطابات السياسية التي يلجأ إليها السياسيون لإغراء الجماهير وترضيتهم[19].

- جلول الفهايمي يعرف بشحال راهي سومة مفتاح السكنة، شحال تسوى قسمة الأرض للبناء وبشحال راهم يتبدلوا دراهم فرنسا. "شحال" مفردة عامية تطرح على شكل سؤال وتعني كم :

- درت الملف تحت الباط : بمعنى "الإبط"

- دير كرعيك في الماء يبردوا : جملة تعبر عن الإنسان الذي يريد ارتقاء منزلا صعبا ومكانة غير مؤهل لها،

- عنده عين ثالثة زايدة : بأن الإنسان له نفوذ وله أيدي في السلطة،

- ما عنده نيف مْذَهَب : مثله مثل أغلب الناس.

من خلال سرد هذه المفردات المعجمية، نرى أن عبد القادر علولة يعتمد على التعابير ذات الحمولة التنكيتية التهكمية قصد توصيل أفكاره وآرائه، وقد مثلت هذه النّصوص المسرحية عتبة ثقافية نهضت على إبراز الهوية الجزائرية بين الثقافات المغاربية والأوربية، ومتأثرة بالواقع الاجتماعي (الزواج، الطلاق.. ) والفكري(المقروئية، الأمية.. )
 والسياسي (الحكم، النظام.. ) وهي مواضيع الخشبة شكلها بأسلوب درامي عجيب. ونستطيع القول أيضا أن اللغة العلولية هي نقطة تقاطع كلّي لإفرازات الأيديولوجية
 و المعرفية والثقافية، التي أسقطت ظلالها على الإنتاج الفكري والأدبي و الفني و شّكلت طبيعته و خصائصه. وقد أبدع بحق في إيجاد مقاربة أنثروبولوجية و سوسيولوجية وجمالية للممارسات التلفظية في الخطاب المسرحي الجزائري.

البيبليوغرافيا

أمل عمر، بسيم الرفاعي (2012)، معجم المصطلحات الدبلوماسية والسياسية، الكويت، بسيم دار ناشري.

جلاوجي، عزالدين (2001)، النص المسرحي في الأدب الجزائري، دراسة نقدية، ط. 1، مطبعة هومه.

العشماوي، محمد زكي، المسرح أصوله و اتجاهاته المعاصرة مع دراسات تحليلية مقارنة، بيروت - لبنان، دار النهضة العربية للطباعة والنشر.

لمباركية، صالح (2005)، المسرح في الجزائر النشأة و الرواد و النصوص حتى 1972 ،
ط. 1، عين مليلة - الجزائر، دار الهدى.

بوكروح، مخلوف (1995)، المسرح الجزائري ثلاثين عاما مهام وأعباء، الجزائر، منشورات التبيين الجاحظية.

مسرحيات علولة مصورةDVD ، مؤسسة عبد القادر علولة، (2014).

علولة، عبد القادر (2009)، ثلاثية (الأقوال، الأجواد، اللثام)، تقديم رجاء علولة، وزارة الثقافة-الجزائر.


الهوامش

[1] طامر، أنوال (2009)، "ضمنية الخطاب في المسرح"، مجلة إنسانيات، عدد 43، ص. 34.

[2] صلاح، طاهر (1971)، أحاديث مع توفيق الحكيم، مصر، مطابع الأهرام التجارية، ص. 146.

[3] مصايف، محمد (1981)، فصول في النقد الأدبي الجزائري الحديث، ط. 2، الجزائر، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، ص. 76.

[4] فقد حفل التراث الشعبي الجزائري بشخصيات رائدة في مجال قول الشعر و نظمه، وقد تأثر بهذا عبد القادر علولة خاصة ما تعلق بفن الحلقة والقوال والشعر الملحون، إذ اقتبس من خزانة التراث ما يقوي نصه و يستهوى سماعه، ومن أمثال الشعراء الشعبين الذين تأثر بشعرهم : سيدي لخضر بن خلوف، أحمد ابن مسايب، محمد بن سهلة، مصطفى بن ابراهيم، أحمد بن تريكي، محمد بن قيطون، والقائمة طويلة.

[5] بلحوالة، سهيلة (2005-2006)، اللغة في المسرح الجزائري بين طبيعة النص وجمالية المتلقي، رسالة ماجستير، ص. 54.

[6] عقلة عرسان، على (1996)، وقفات مع المسرح العربي، ط. 1، دمشق، منشورات اتحاد الكتاب العربي، ص. 208.

[7] غريبي، عبد الكريم (2011-2012)، الفكاهة في مسرح عبد القادر علولة بين الإبداع والاقتباس، رسالة ماجستير، جامعة الجزائر _ تلمسان، ص. 135.

[8] حمومي، أحمد (2000)، "التراث الشعبي و المسرح تجربتان من الجزائر"، مجلة إنسانيات، رقم 12، وهران _ الجزائر، ص. 21-26.

[9] إنّ ميدان، الحلقة يرتكز على "حفظ النّصوص"، كما يركز على "تقنية التمثيل الحركي"، وهذا ما برعت فيه النصوص الشعبية و الحكواتية.

[10] غلوم، إبراهيم عبد الله (2002)، المسرح و إشكالية الجمهور، ط. 1، بيروت، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، ص. 164.

[11] مذكرات علولة (2000)، شروق المسرح الجزائري، ترجمة منور، أحمد، الجزائر، منشورات التبيين الجاحظية، ص. 22.

[12] حمداوي، جميل "نظرية الفرجة الشعبية عند المبدع المسرحي الجزائري عبد القادر علولة"، ينظر : مجلة دنيا الوطن على الموقع :  https://pulpit.alwatanvoice.com تاريخ النش : 14-05-2010.

[13] علولة، عبد القادر، (2009)، ثلاثية (الأقوال، الأجواد، اللثام)، تقديم رجاء علولة، وزارة الثقافة، الجزائر، ص. 23.

[14] بوشيبة، عبد القادر (1993-1994)، مسرح علولة مصادره وجماليته، رسالة ماجستير، جامعة وهران، ص. 325.

[15] علولة، عبد القادر، (2009)، ثلاثية (الأقوال، الأجواد، اللثام)، ص 233.

 [16] المرجع السابق، ص. 79.[16]

[17]  مسرحية الخبزة، ص. 4.[17]

[18] علولة، عبد القادر، حمق سليم، ص. 30. [18]

[19] الكيالي، عبد الوهاب (مارس 1993)، موسوعة السياسة، المؤسسة، ط. 2، بيروت، العربية للدراسات والنشر، ص. 166.