Les Ouvrages Du CRASC

Centre de Recherche en Anthropologie Sociale et Culturelle

Index des ouvrages

Ouvrage du CRASC, 2015, p. 25-40, ISBN : 978-9931-598-07-7 | Texte intégral


 

محمد غالم

 

مقدمة

تدور هذه الدراسة التي نخصّصها لصحيفة "الحقّ الوهراني: 1911-1912" حول ثلاثة موضوعات:

أولها مرتبط بظهور الصّحافة الوطنية في أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين المقترن ببداية العمل السياسي في الجزائر. لم يكن ظهور هذه الصّحافة وليد الصدفة، بل كان حدثا هاما تزامن مع تحوّلات عميقة طرأت على بنية المجتمع الجزائري. وتمثلت في بزوغ الأطر الاجتماعية الجديدة في المدن والأرياف. إلى هذا العهد تعود نشأة الشرائح الجزائرية الأولى التي كانت تعتمد على وسائل الإنتاج والمبادلة الحديثة كالمصنع والمتجر والمزرعة.

ثانيها، ومصادف للفترة نفسها، مرتبط بتأسيس بعض المثقفين الجزائريين صحفا في المدن الكبرى، وتأسيسهم لجمعيات وأندية كانت تسعى إلى ترسيخ الوعي السياسي الحديث في أوساط الشباب. لقد كانت هذه الصحف والجمعيات بمثابة الجسر الطبيعي الذي عبرته الحركة المناهضة للاستعمار للانتقال من الدور الريفي التقليدي الذي امتاز بانتشار الانتفاضات المسلحة خلال القرن التاسع عشر إلى الدور المدني العصري الذي ساد فيه النضال السياسي والتحديث الاقتصادي والنهضة الثقافية، كما حققت الصّحافة، على الخصوص، هذه الوظيفة التاريخية لأنّها كانت الوسيلة الرئيسية التي استخدمتها النخبة المثقفة لمجابهة الإدارة الاستعمارية.

ثالثها، لم تظهر آنذاك، في الأوساط الجزائرية، أحزاب سياسية تحتوي على قيادة سياسية وقاعدة نضالية واضحة، بل التفت النخبة المثقّفة حول ما يسميَّ بحركة "الشباب الجزائري"، وضمن هذه الحركة السياسية المبكرة، نشأت التيارات السياسية التي مهدت السبيل إلى تأسيس الأحزاب الجزائرية في الثلاثينات من القرن. الماضي.

لقد كانت صحيفة الحقّ الوهراني منبرا جمع المثقّفين الذين تميّزوا باتجاه وطني واضح وإرهاص ثوري، لذا نعتبر هذا التيار السياسي إرهاصا سيؤدي بلورته إلى تأسيس "حزب الشعب الجزائري" سنة 1937. أمّا صحيفة الإسلام التي كانت تصدر بالجزائر العاصمة (1911-1914) فإنّها تعتبر لسان حال النخبة المُفرنسة التي دعت إلى التجنيس، وهي تمثل بوادر لحزب النخبة الذي ظهر في منتصف العشرينات. وأخيرا، دعت صحيفة "الفاروق" (1913-1914) إلى الإصلاح الديني والنهضة الثقافية، فمهدت بدعوتها إلى ظهور جمعية العلماء المسلمين في مطلع الثلاثينات.

أطر اجتماعية جديدة في طريق التكوين

يشير تقرير إداري[1] إلى أنّ تأسيس صحيفة "الحقّ الوهراني" كان على يد لجنة جزائرية تتكون من سبعة أشخاص من بينهم أستاذ في اللغة العربية وتاجران صغيران واثنان من ذوي الورشات الحرفية الحديثة وآخران من أصحاب المهن الحرة.

إنّ ما يلفت الانتباه في هذه الوثيقة هو أن أعضاء هذه اللجنة ينتمون إلى فئات اجتماعية حديثة التكوين. فالدراسات التاريخية الحالية تجمع على أنّ ما يميز الفترة 1900-1918 في الجزائر، هو ظهور العناصر الأولى لبرجوازية متوسطة وصغيرة أخذت تفرض نفسها في المجالات الاجتماعية والاقتصادية.

أ. البرجوازية المتوسطة

ظهرت في المدن الصغيرة والأرياف برجوازية قروية تتألف من أصحاب الملكيات المتوسطة، وقد بذل هؤلاء جهودا كبيرة في تكوين عقاراتهم عن طريق شراء الأرض من الفلاحين والمعمرين خاصة. وتؤكد بعض الإحصائيات أهمية هذه الظاهرة، فخلال الفترة الممتدّة ما بين- 1880 و1889، اشترى الجزائريون قرابة 56.450 هكتارا من الأراضي من المعمرين، وارتفعت هذه الحصة خلال العشرية 1910-1919 إلى قرابة 150.000 هـكتارا[2].

وفي السابق، كانت حركة نقل الأراضي تتّم لصالح المعمرين، لكنها عرفت ابتداء من سنة 1900 توازنا متساويا وتمكّن عدد هام من الفلاحين من شراء الأراضي بنسب تفوق نسب المعمرين في بعض المقاطعات. لذا تنبه بعض المعمرين لخطورة الظاهرة إذ اعتبروها دعوة صريحة إلى استعادة الأرض المسلوبة، فثارت ثائرتهم وارتفعت أصواتهم لحمل الإدارة الاستعمارية على التدخل :"قد يسترد الأهالي مقاطعات كاملة بفضل أموال فرنسية فهم يأخذون منا أراضي قد انتزعناها منهم بقوة السلاح"[3].

واقترنت حركة استعادة الأرض لدى البرجوازية القروّية بظاهرة أخرى تمثلت في إقبال هذه الأخيرة على استغلال أملاكها بأساليب زراعية حديثة. فالوثائق الإدارية تؤكد أن مشتريات المزارعين الجزائريين من الآلات العصرية كانت في تزايد مستمر. ففي هذا السياق، نشير إلى تقرير عامل عمالة وهران الذي يعتبر "أنّ 6325 مزارعًا من أهالي العمالة قد تحصلوا على 10908 محراثا حديثا في ظرف لا يتجاوز ثلاثة أعوام"[4]، ويذكر "جلبير منييه" نجاح أهالي الغرب الجزائري في امتلاك ثلث المعدات الزراعية الحديثة المستخدمة خلال الموسم الزراعي 1912-1913[5].

وتابعت الصّحف الجزائرية التي كانت تصدر خلال هذه الفترة حركة التحديث الزراعي، فنشرت مقالات عديدة ناشدت فيها الفلاحين إلى بذل الجهد لتنمية مزارعهم، ودعت إلى تأسيس "الجمعيات الفلاحية" ومساعدة الفقراء منهم بالأموال والعتاد[6].

ب. البرجوازية الصغرى

إلى جانب البرجوازية المتوسطة، ظهرت في المدن طبقة التجار الصغار والحرفيين، إذ انتعشت تجارة المواد الغذائية والألبسة والآلات المنزلية وظهرت الخدمات كالحمّامات والفنادق ونمت بعض الحرف الحديثة التي ترتبط بالاستهلاك المباشر كصناعة الأحذية والألبسة والنجارة وغيرها.

وارتبط رواج هذه الأنشطة بالإعلانات الإشهارية التي كانت تخصصها الصّحف الجزائرية لتشجيع الإقبال على السلع الأهلية. وفي وهران تحوّل "حي المدينة الجديدة" الذي كان يضم عددا كبيرا من السكان الجزائريين إلى مركز تجاري وحرفي هام استقطب حركة المبادلات بين الجزائريين، وتمكن التجار الجزائريون من شراء كل المحلات التجارية التي كان يملكها الأوربيون في هذا الحي.

ومع نمّو التجارة والحرف الجزائرية، ظهرت أول دعوة إلى مقاطعة السلع الأوروبية سنة 1911، فلا غرابة "أن تنتشر حركة مقاطعة التجار الفرنسيين سنة 1911" في وهران وأن تظهر بها الدعوة إلى الإقبال على السلع الجزائرية رغم أسعارها المرتفعة[7].

وفي هذا السياق، يجب الإشارة إلى أنّ صحيفة "الحقّ الوهراني" بادرت برفع شعار إنشاء بنك إسلامي جزائري[8] يعمل على تنمية الحرف والتجارة الجزائرية "لأنّ بنك الجزائر الحالي يعتبر مؤسسة خاصة بالمعمرين ترفض تقديم القروض للأهالي"، ورغم أهميتها فإنّنا لا نعتقد أنّ هذه الدعوة ترتبط بوجود رأسمالية وطنية خلال هذه الفترة لأن بنية الاقتصاد الاستعماري كانت تعيق ظهور مثل هذه الطبقة.

ت. النخبة المثقفة

يرتبط تكوين الأطر الاجتماعية الجديدة ارتباطا وثيقا بالنخبة المثقفة. ولعبت المدرسة الفرنسية – خاصة المعاهد الفرنسية الإسلامية- دورا ملحوظا في تكوين الأجيال الأولى من المثقفين المجددين.

أقبل الجزائريون، بعد فترة نفور ورفض، على التعليم الرسمي لأنّه كان مصدرا من مصادر الترقية الاجتماعية ووسيلة من الوسائل التي تضمن "الحياة الكريمة"، وفتحت الإدارة الاستعمارية بعض الوظائف الشرعية كالقضاء والتوثيق والمدنية كالتعليم والمحاماة والطب أمام حاملي الشهادات من الجزائريين. صحيح أنّ عدد هؤلاء المثقفين كان محدودا خلال هذه الفترة لكن يجب التأكيد على أنّه كان في تزايد مستمر سنة بعد أخرى.

وإلى جانب المدرسة الفرنسية، عملت بعض المدارس والزوايا المتأثرة بالحركة السلفية الاصلاحية على إعداد جيل جديد من الطلبة المتشعبين بالثقافة العربية – الإسلامية واختار عدد من هؤلاء الطّلبة الرحيل إلى المشرق العربي وتونس لتكميل دراستهم في الجوامع الإسلامية الكبرى مثل الزيتونة والأزهر والمدينة المنورة.

شهد على إثر هذا التحوّل الوسط الثقافي الجزائري -رغم ضيقه- بوادر حركة فكرية جديدة تميّزت بثلاثة اتجاهات هي : الدعوة إلى الإصلاح الديني وإعادة الاعتبار إلى اللغة العربية وثقافتها والاهتمام بكتابة تاريخ الجزائر. نشأت بوادر الإصلاح الديني في الجزائر قبل الحرب العالمية الأولى على إثر الزيارة التي قام بها الشيخ محمد عبده سنة 1903، إذ تعترف "جمعية العلماء المسلمين" "بوجود رجال ظهروا بفكرة إصلاحية محدودة ولكنها على كل حال محمودة... فقاوموا البدع في دوائر ضيقة وكان لهم في القضاء عليها مساع موفقة"[9].

وتؤكد الوثائق الفرنسية وجود "علماء مصلحين" في مدن الغرب الجزائري في تلمسان ووهران ومعسكر على الخصوص. ففي تحقيق حول " واقع الإسلام سنة 1900 " يعترف مدير المعهد الفرنسي- الإسلامي بتلمسان "ويليلم مارسية" "بظهور شباب مسلم مجدّد ينشغل بالإصلاح وقضايا التوفيق بين الشريعة والعصر"[10]، ولعل أبرزهم هو المدّرس "عبد السلام بن شعيب" الذي دعا بشدة إلى مقاومة البدع والخرافات التي استحوذت على عقول العامة من المسلمين وجعلتهم في منزلة متدنّية لا تليق بأسلافهم الأمجاد الذين صنعوا المعجزة في مجال العلم والحضارة"[11]، ويرى هذا المدّرس أنّه "لا سبيل إلى يقظة المجتمعات في الشمال الإفريقي دون مقاومة شيوخ الطرق وأنّ اليقظة الحقّة لا تتم إلا بالتعليم والإصلاح"[12].

وفي وهران ظهرت الدعوة للإصلاح الديني على يد الشيخ الطيب المهاجي "الذي تصدّر التعليم الحّر في أحد مساجد "المدينة الجديدة" "لإرشاد" من كانوا يتبعون الأوهام ويؤمنون بالخرافات"[13].

 واحتلت قضية إعادة الاعتبار إلى اللّغة العربية وثقافتها مكانة ملحوظة في نشاط النخبة، فارتفعت أصواتها للتنديد بالمشاريع الاستعمارية التي كانت ترمي إلى تعميم "الدارجة" في المدارس ودعت إلى تعليم اللّغة الفصحى بمناهج حديثة وخطة تهدف إعادة الاعتبار لها بوصفها لغة البلاد ولسان ثقافتها ودينها. وأهمّ هذه الأصوات محمد بن رحال الندرومي الذي دعا إلى تعميم التعليم الابتدائي بين الجزائريين وإلى تأسيس جامعة عربية في الجزائر العاصمة على غرار جامع القرويين بفاس أو جامع الزيتونة بتونس "لأنّها اللّغة الأصلية للآلاف من السكان... فلا سبيل إلى نهضة أمة تفتقد لغتها للتعبير عن مشاعرها العميقة ولإعلاء شأنها والنهوض بثقافتها وفنونها"[14].

وفي وسط هذه النخبة، برز الاهتمام بكتابة تاريخ البلاد بمنظور وطني واضح، وظهرت التآليف التاريخية الأولى التي سعت إلى ابراز المعالم الحضارية الإسلامية وتعريف القراء الجزائريين بأسلافهم الاعلام في مجالي العلم والحضارة[15]، وهدف أصحابها إلى رفض مزاعم المفكرين الاستعماريين الذين ينكرون للشعب الجزائري انتماءه إلى الحقّل الحضاري العربي الإسلامي.

صحيفة "الحقّ الوهراني" على المحكّ

ظهرت في خضم هذه التحوّلات صحيفة "الحقّ الوهراني"، وكانت هجرة تلمسان في أكتوبر 1911 "سببا مباشرا في صدورها، إذ عارضت الهجرة واعتبرتها عملا لا يخدم مصلحة الوطن" : إلى أين نهاجر؟ أتجهلون أنّ أوروبا جادة في متابعة الإسلام أينما كان، لطمعها ورغبتها في الاستعمار...؟ أنسيتم أن تسعة أعشار من المسلمين هم تحت سلطتها... وفي كل يوم تسعى إلى تجزئة العشر الباقي لتجعله تحت ملكيتها... إنّ الهجرة مضّرة بالوطن، أمّا الصبر فهو في الحقّيقة رضوخ للواقع المرّ، بينما في وسعنا النهوض بأمتنا... شدّوا عزمكم واخرجوا من جُمودكم وثقوا في المستقبل"[16].

يدلّ هذا الموقف على أنّ الصّحيفة تسعى إلى الانتقال من المقاومة السلبية اليائسة إلى العمل السياسي الحديث الذي يتماشى وآمال الفئات الاجتماعية الجديدة الذي أفرزها المجتمع الجزائري.

"إن زمان الكفاح المسلح قد ولى وانتهى عهد الأسلاف الذين سقطوا في ميدان الشرف... يجب علينا نحن -الجيل الجديد- أن نواصل كفاحهم في المجال السياسي والاقتصادي[17].

تعتبر الصّحيفة "الحقّ الوهراني" منبرا سياسيا إلتفت حوله جماعة من خريجي المدارس والمعهد الفرنسي – الإسلامي" بتلمسان، وكان هؤلاء يعملون في سلك الوظيف والمهن الحرّة، وكانت انتماءاتهم الاجتماعية الحديثة وثقافتهم المزدوجة تدفعهم إلى التحرّك السياسي على أساس التمسك بشخصيتهم الجزائرية وهويّتهم العربيّة الإسلاميّة، فهؤلاء يروا في نضالهم ونضال أجدادهم تناقضا بل استمرارية حتّمها التطور التاريخي. وخلافا للنخبة المفرنسة التي كانت تسعى، بدعوتها إلى الاندماج وإلى القطعية التاريخية، كانت النخبة المزدوجة الثقافة تعلن للملأ تمسّكها بأصالتها، بل ترى فيها ضرورة لمواجهة الاستعمار ومخططاته التغريبية.

أ. مقاومة التجنيد والاندماج

طغت خلال الفترة 1911-1912 قضية تجنيد الأهالي على الحياة السياسية في المستعمرة فاستغلت النخبة المثقّفة هذه القضية وفتحت المجال لدخول الميدان السياسي من بابه الواسع.

والمعلوم أنّ الجماهير الجزائرية في المدن والأرياف قد عارضت التجنيد الإجباري معارضة شديدة، لأنّها رأت فيه وسيلة ابتكرها الاستعمار الفرنسي لمصادرة أرواح الجزائريين بعد مصادرة أملاكهم وأراضيهم، إلا أنّ النخبة قد اتجهت اتجاها آخر. فهي لم تعارض مبدأ الخدمة العسكرية لأنّها كانت تعتقد أنّ القانون الذي يلزم الشباب الجزائري بأداء هذا الواجب يمنحه بالضرورة الحقّوق السياسية المناسبة مثل حق الانتخاب وغيره...

لا يهم أنّ نناقش صحة هذا الموقف، لكن يجب القول أنّ الحكومة الفرنسية قد قررّت تجنيد الجزائريين لأغراض أملتها عليها سياستها الامبريالية التي تمثلت حينذاك في المساعي التي كانت تبذلها من أجل فرض حمايتها على المغرب الأقصى والتوسع الاستعماري في القارة الإفريقية ومواجهة الخطر العسكري الألماني في أوروبا.

وهكذا صدر قرار التجنيد الإجباري في فبراير 1912، دون أن يغيّر شيئا من الوضع السياسي في المستعمرة، فكانت خيبة آمال النخبة كبيرة، وسقط أمامها قناع المُثُل العليا المتّمثلة في "الحرية والمساواة" التي تشبّعت بها في ظل مدارس تنشر أيديولوجية التحضريّة مزعومة.

ظهر الخلاف في أوساط النخبة وانقسمت حركتها إلى اتجاهين متباينين، الأول يتمثل في الأقلية المفرنسة التي علقت آمالا عريضة على الحكومة الفرنسية والدوائر الليبرالية، فدعتها إلى تعميم قانون التجنيس على المجندين والنخبة، وأعربت صحيفتها "الإسلام"، الصادرة بالجزائر، عن ارتياحها لمرسوم 19 سبتمبر 1912 الذي منح بعض الحقّوق المادية للجنود، واعتبرته خطوة هامة في طريق إصلاحات سياسية قادمة. والثاني يجمع الأغلبية التي كانت تتمثل في المثقفين المتمسكين بالشريعة الإسلامية والرافضين للتجنيس، وعارض هؤلاء الخدمة العسكرية الإجبارية واعتبروا مرسوم "التعويضات" مناورة ترمي إلى الوقوف ضد منح الحقّوق السياسية للجزائريين.

ظهر هذا الاتجاه بوضوح على لسان "الحقّ الوهراني" التي ما فتئت تدعو إلى مقاومة المشاريع الاستعمارية وتطالب بالحقّوق السياسية التي تكفل المساواة بين المعمرين الجزائريين :  "إن شريعتنا وتقاليدنا العريقة...هي ذاتية شعبنا ولا نعتقد أنّ التمسك بها يشكل حاجزا يحول دون رقينا."[18]

وتميّزت هذه الصّحيفة، على غرار صحف جزائرية أخرى ستظهر فيما بعد، مثل "الفاروق" و"ذو الفقار"، بعدائها الشديد للاتجاه الاندماجي الذي كانت تدعو له النخبة المُفرنسة ولسان حالها "الإسلام". وخلال الفترة الممتدّة ما بين 1907 و1914، كان خطر الأيديولوجية الاندماجية واضحا لأنّه حمل عددا من المثقفين الجزائريين إلى الإعلان عن "أنّ الجزائر لم تكن أبدا بلدا مستقلا... فقد تعرضت عبر التاريخ، إلى عدة احتلالات أجنبية منها الاحتلال العربي والاحتلال التركي ثم الاحتلال الفرنسي"، ونفوا عن شعبها حقّه التاريخي في تأسيس دولته الوطنية المستقلة : "إن أهالي هذا البلد فرنسيون والأرض التي يعيشون عليها قطعة من التراب الفرنسي"[19].

عارضت صحيفة "الحقّ الوهراني" اتجاه الاندماج بشدة ونفت أن تكون الدعوة له صادرة عن الطليعة المثقفة المرتبطة بالجماهير "لأنّ القلة القليلة من السكان يرضون بالاندماج"[20]. وناشدت الصّحيفة الشباب المثقّف إلى التمسك بشخصيته الجزائرية والاعتزاز بهويته العربية الإسلامية : "كيف ندعو إلى الاندماج، وكيف نطالب بالانصهار في بوتقة المجتمع الفرنسي، أنخجل من جنسنا وهويتنا... إنّ هذا الجنس الذي يقدم آيات البطولة والفداء في القطر الطرابلسي يثير إعجاب العالم بأسره[21].

واعتبرت الصّحيفة التجنيد والاندماج من مخططات الاستعمار التي ترمي إلى تفكيك أواصر الوحدة بين الشعب الجزائري وطليعته المثقفة، ولدفع خطر الاتجاهات الانفصالية أكدت على وجوب التضامن بين فئات الشعب وعلى تعزيز التلاحم بين الجماهير العريضة والنخبة المثقفة.

ب. التأكيد على التضامن بين الجماهير والنخبة

أولت صحيفة "الحقّ الوهراني" عناية بالغة إلى وجوب التضامن بين الجماهير والنخبة في مواقفها السياسية والاجتماعية المختلفة : "كونوا متّحدين، مثقفون وأميون، أغنياء وفقراء، موظفون وفلاحون... إنّنا شعب واحد ينتمي إلى أمة واحدة."

وظهر ذلك جليا حين اشتدت المعارضة الجماهيرية للتجنيد. ففي وقت كانت فيه صحيفة "الإسلام" تدعو الجزائريين إلى "التجند بالصبر" والامتناع عن القيام بأعمال الشغب، اعتبرت "الحقّ الوهراني" هذه المعارضة تحوّلا جديدا في تاريخ المقاومة المناهضة للاستعمار، فنشرت على صفحاتها عرائض سكان الأقاليم وحَيَّت شجاعة الشبان الذين كانوا يقاطعون عمليات الفحص الطبي وإجراء القرعة :

"تتكرّر كلمة الذل في العرائض التي كتبها الأهالي... ويكشف مدلول هذه الكلمة عن وعي جديد لم يكن معروفا في السنين الماضية... مع مرور الزمن تنمو الافكار... فالجماهير تدرك حاليا أنّها مظلومة... وفي معاناتها تكمن سبل يقظتها القادمة".

وخلال جوان 1912، وقفت الصّحيفة موقفا من الوفد الذي أرسلته النخبة المفرنسة إلى باريس لأنّه حمل معه لائحة كانت تدعو إلى تحقيق مطالب ضيقة ترتبط بمصالح هذه الفئة، بينما كانت مصالح الشعب بكامله في خطر، فلا فرق بين الفلاح والمثقف في الظرف الراهن[22].

وتأكيدا لوعيها الوحدوي، دعت "الحقّ الوهراني" الجماهير إلى تشكيل لجنة وطنية لجمع عرائض الأقاليم وصياغة لائحة عامة ترمي إلى تحقيق مطالب عامة، أوسع من مطالب اللائحة الأقلية المفرنسة. وخلال شهر أوت 1912، نشرت الصّحيفة هذه اللائحة تحت عنوان، "ميثاق الشعب المسلم في الجزائر"[23]، واحتوى الميثاق على ثلاثة أصناف من المطالب :

  • مطالب سياسية، نصّت على إلغاء "قانون الأهالي" والإجراءات الإدارية التعسفية الأخرى، وعلى ضرورة منح الحقّوق السياسية والمدنية للجزائريين، ولا مانع أن تمنح هذه الحقّوق -تدريجيا- على ألا يلزم المتمتع بها على التخلي عن أحواله الشخصية وشريعته الإسلامية.
  • مطالب اقتصادية اجتماعية، بحيث دعت الإدارة إلى ضرورة إصلاح أوضاع الفلاحين وحمايتهم من المصادرة والمضاربة وتقديم المساعدات التقنية والمالية لهم.
  • مطالب ثقافية بحيث نصّت على تعميم التعليم الابتدائي وإعادة الاعتبار إلى اللّغة العربية ومعاملة المعلمين الجزائريين معاملة لائقة وتسوية رواتبهم برواتب المعلمين الأوروبيين.
  • وإلى جانب ذلك، دعت الصّحيفة إلى تصفية الخلاف مع الأقليّة المفرنسة والعمل على إعادة الوحدة في صف النخبة المثقفة بتصعيد النضال المعادي للإدارة الاستعمارية، لأنّ "القوة في الاتحاد"، وناشدتها التمسك بمقومات الشخصية الجزائرية ثقافة وتراثا ودينا، إيمانا منها بأنّ الجزائريين لن يستردوا حقوقهم المغتصبة ما لم يتمسكوا بمقومات شخصيّتهم وما لم يعتمدوا على أنفسهم في بناء نهضتهم.

صحيح أنّ صحيفة "الحقّ الوهراني" لم تدعُ إلى الاستقلال لكن مواقفها السياسية الجريئة واتجاهها المناوئ للتغريب الاستعماري قد أكسبها حسًا وطنيا مرهفًا لم يكن يميّز صحفا جزائرية أخرى مثل "الإسلام"  و"المصباح" و"الراشدي".

ت. الاهتمام بقضايا العالم العربي

لم يكن اهتمام "الحقّ الوهراني" بقضايا النهضة في العالم العربي مجرد اهتمام إعلامي بقدر ما هو تأكيد لاتجاهها العربي الإسلامي الواضح. لقد سارت الصّحيفة في تحاليلها لهذه القضايا على النهج الأفغاني، فاعتبرت الإسلام عقيدة صالحة لكل عصر، فلا سبيل إلى النهضة دون العودة إلى الديانة الحقّة والأخذ بأسباب التقدم والرقي، ولا قوة دون جمع كلمة المسلمين لدفع خطر الاستعمار الغربي الذي يهددهم جميعا.

وبصدد التحديث، لم تدعُ الصّحيفة إلى تقليد الغرب لأنّ مؤسساتها قائمة على الظلم والاستبداد "في ظل المدنية وتحت ستار الحضارة والثورة، وباسم القوانين والتنظيمات الدستورية طمُست الحقّوق وديست العدالة بالأقدام"[24]، ولكنّها كانت تدعو إلى إقامة نظام اجتماعي قوي يعيد للإسلام مجده الأول.

وأدانت الصّحيفة بشدّة الغزو الاستعماري الأوروبي للأقطار العربية الإسلامية : "لا يشكّ إنسان أنّ دول أوروبا المسيحية...تسطو على الأمم الضعيفة وتنزع منها نعمة الاستقلال بدعوى أنّها تجود عليها ببركة المدنية، فلا تلبث قليلا حتى تضع قدميها في الرقاب وتغرس في أحشائها الأظافر والأنياب... لا يدفعها إليها إلا حبّ السلطة والميل إلى إذلال العباد."[25]

وحين شرعت إيطاليا في غزو القطر الليبي نشرت "الحقّ" مقالات عديدة أدانت فيها هذا العدوان وأشادت بمقاومة الشعب الليبي: "تنفق إيطاليا أموالا طائلة في هذه الحرب... غير أنّ العرب مصرّون على مقاومة العدو في كل مكان. فلا الأموال الطائلة ولا الأسلحة الفتاكة قادرة على إسكات صوت الحرية..."[26].

وأعلنت الصّحيفة على تأسيس لجنة "الهلال الأحمر" لجمع الأموال والتبرعات لصالح ضحايا العدوان الإيطالي. لأول مرة، ينشئ جزائريون من العمالات الثلاث مؤسسة الهلال الأحمر لمساعدة ضحايا الحرب الإيطالية في طرابلس.

وبشأن المغرب الأقصى، عارضت "الحقّ" المشروعات الاستعمارية الفرنسية بهذا القطر وأدانت تصرّفات الجيش الفرنسي وقيادته ضدّ الرعايا المغاربة (غزو فاس سنة 1911) : "إن الغاية التي ترمي إليها فرنسا في المغرب الأقصى هي فرض قوتها ووسيلتها المفضلة في ذلك هي سيفها الملطخ بدماء الأبرياء... فالحقّ يقف إلى جانب هؤلاء المغاربة الذين يتعرضون لهجوم عسكري عنيف... وتقف الإنسانية ضد فرنسا التي تتحمل مسؤولية إراقة الدماء."[27]

وأشادت الصّحيفة بالمقاومة الوطنية المغربية قائلة: "فالمغاربة يحاربون دفاعا عن أرضهم وعقيدتهم... وعلى ذلك ستجد فرنسا أمامها عملا شاقا في مراكش كالذي وجدته إيطاليا أمامها في طرابلس وبرقة"[28]. وراء هذه المواقف السياسية الجريئة التي وقفتها "الحقّ الوهراني" في ظرف سياسي صعب، نلمح إرهاصا ثوريا وحسا وطنيا ممهدا السبيل لظهور الأيديولوجية الوطنية الثورية في الثلاثينات من القرن العشرين.

في خريف سنة 1912، اختفت "الحقّ الوهراني" ولا نعتقد أنّ وراء هذا الاختفاء أسبابا مالية أو مشاكل مادية لأنّ الصّحيفة لم تفصح عن ذلك، وبالعكس اختفت "الحقّ" في وقت وصل فيه سحبها إلى ثلاثة آلاف نسخة[29]، وعرفت فيه صحيفتها العربية تحسينات هامة بفضل الصحافي عمر راسم، وكانت لها مكاتب في الجزائر العاصمة وباريس ومرسيليا وقراء في الوطن وخارجه (المغرب الأقصى على الخصوص).

ولا نتفق مع " زهير إيحدادن" حين يزعم أنّ الصّحيفة أوقفت نفسها[30]، لأنّ هذا الرأي لا يستند إلى دليل واضح، ومن المحتمل أنّ هذا الاحتجاب يرتبط بمواقفها التي سببت لها مضايقة من طرف الصّحف الأوروبية والإدارة في المستعمرة. ودليلنا في ذلك أنّ الصّحيفة كشفت عن هذه المضايقة في أعدادها الأخيرة : "نحن مراقَبون وتسعى أطراف إلى النيل من عزائمنا... ولعل ذلك بداية هجمة ستنال منا في الأيام القادمة."[31]

ولم تنج "الحقّ" من الهجمة التي توقعتها لأنّ التيار الليبرالي الفرنسي الذي كان يدعّم قيام الصّحف الجزائرية في ذلك العصر، رفض مساندتها بدعوى أنّ مواقفها كانت تزعج الدوائر السياسية في فرنسا والمستعمرة.[32]

في ختام هذه الدراسة، نريد أن نشير بإيجاز إلى خصائص الشخصيّة الجزائرية كما فهمتها "الحقّ الوهراني".

يكشف التحليل الدلالي، لمضمون هذه الصّحيفة عن جهود هامة في تشخيص الدعائم الرئيسية التي ترتكز عليها الشخصية الجزائرية.

الوعي بالشخصية الجزائرية هو وعي بالهوية العربية-الإسلامية

تضع الصّحيفة الهوية العربية الإسلامية في مقدمة الخصائص التي تميّز واقع الشخصية الجزائرية في مطلع القرن العشرين، ولم يكن فهمها لهذه الهوية فهما دينيا، إذ اعتبرت الانتماء العربي الإسلامي انتماء حضاريا وثقافيا بالدرجة الأولى:

"بأي حق يزعم الخصوم أنّ حضارتنا أدنى من الحضارات الأوروبية، ألم تلمع لمعانا؟ ألم تسهم بكل قواها في بناء الحضارة الإنسانية وتطورها؟ ألم يكن ذلك في وقت كانت فيه أوروبا والعالم غارقين في كنف الجهل والظلمات"[33].

ولم يكن اعتزازها بالحضارة العربية الإسلامية دعوة إلى الجمود والانطواء على النفس لأنّه اقترن في نفس الوقت بإرادة قوية وسعي شديد إلى النهضة والأخذ بأسباب التقدم. فالتمسّك بالتراث هو دفاع عن الذات، ورفض لمخططات التسيب والارتياب، لذا كانت تَصِرُّ دائما على التلازم المصيري بين الأصالة والمعاصرة، ولم تر في هذه الثنائية التاريخيّة واقعا متناقضا، بل حلا ضروريا في مواجهة المشروع الاستعماري.

الوعي بالشخصية هو وعي بالمعاصرة وسعي إلى التحديث

ترتكز حركة النهضة على القوى الاجتماعية الجديدة في المجتمع (برجوازية صغيرة ومتوسطة) و(طليعة مثقفة)، وتلعب النخبة دورا هاما في الإصلاح السياسي والثقافي : "أجل يجب أن نتعلم لكي نشعر بأنّنا ضعفاء... لكي نعرف أنّنا مظلومون، يجب أن نتعلم كيف نرفع أصواتنا في وجه الظلم... لكي نطلب العدل والمساواة بين الناس في الحقّوق الطبيعية"[34].

ووجّهت "الحقّ" دعوة إلى التجار والحرفيين لإنشاء المؤسسات وتنميتها والعمل على منافسة الأوروبيين في المجال الاقتصادي، ودعت "الحقّ" النخبة المثقفة إلى صيانة وحدة الشعب لمواجهة الظلم الاستعماري، وإلى دفع خطر الاتجاهات الانفصالية، ولا يتّم الإصلاح السياسي إلا بالوعي بمصلحة الشعب المشتركة : "ولا يجوز في نظرها أن تقطع النخبة الصلة بالجماهير العريضة في الأرياف والمدن. لذا رفضت صحيفتنا أن تكون دعوتها إلى الإصلاح دعوة المثقفين وحدهم. فكان برنامجها السياسي شاملا ودعت الوفود التي سافرت إلى باريس للاحتجاج ضد قرار التجنيد الإجباري أن تنقل معها آراء البسطاء من الفلاحين والفقراء... لا آراء المتفرنجين الذين تخلقوا بمفاسد التمدن الحديث وشرور الحضارة الجديدة".

الوعي بالشخصية الجزائرية هو تمسك بالشريعة الإسلامية

ترتكز الشخصية الجزائرية في نظر "الحقّ" على بعد ثالث هو التمسّك بالشريعة الإسلامية. وجاء تأكيدها على الطابع الديني : "أنا مسلم حرّ... وسأبقى مسلمًا حرًا"، لأنّ المخطط الاندماجي الذي كان يهدد الشخصية الجزائرية آنذاك، كان مخططا علمانيا.

وتبنّت الصّحيفة الاتجاه الديني، لأنّ الشريعة الإسلامية كانت في نظرها الدرع الأخير الذي يحمي الشباب المسلم من مخطط التغريب الاستعماري. لذا، أدانت بشدة تيار "التفرنج" الذي ظهر في وسط بعض الشباب الذين تنكروا لعاداتهم وتقاليدهم وعارضت الزواج بالأوروبيات وتعاطي الخمور لكثرة مفاسدها.[35]

إنّها الملامح العامة للشخصية الجزائرية في مطلع القرن العشرين حسب "الحقّ الوهراني".

بطاقة تقنية عن صحيفة "الحقّ الوهراني"

  • التعريف بها

الاسم العامل : الحقّ: جريدة أسبوعية سياسية حامية لجميع مصالح المسلمين.

لغة العمل : الفرنسية أولا ثم الفرنسية والعربية.

الشعارات : أريد أن أشرككم في إدارة شؤون بلادكم "نابليون الثالث (بالفرنسية)

"وقل جاء الحقّ وزهق الباطل"؛ "بالتعاون تحي الأمم"؛ "القوة في الاتحاد (بالعربية)"

السلسلة الثانية:

العدد الأول : 14 أكتوبر 1911

العدد الأخير (46) : 24 أوت 1912

  • الإدارة والتحرير
  • الرئيس المسير: شارل تابيه : صحافي فرنسي موالي تميّز بمواقف معادية للإدارة الاستعمارية. عيّن في هذا المنصب لأنّه الجزائري غير المتجنّس لا يحق له إصدار الصّحف.
  • لجنة التأسيس: السادة: ابن عبد الله بوعياد، بن عيسى، ابن عواد، زرمة، بن سعد و الادريسي.
  • مقر الإدارة والتحرير: 6 نهج دار البلدية – وهران.
  • المطبعة: أ. أريبية – وهران.
  • توجد المجموعة حاليا: في "مصلحة الوثائق" ولاية وهران (مقر الولاية) وفي المكتبة الوطنية بباريس.
  • لجنة التحرير: صلاح، بوري، رحال، تابتي، قيون. مقالات موقعة بأسماء مستعارة: جحا، الأخيال نعنو، محقورين، عروج، ابن منصور...
  • معلومات تقنية
  • السعر 10 سنتيم للنسخة.
  • الحجم كبير:0.55.
  • عدد الصفحات: 4 صفحات بالفرنسية و صفحتان بالعربية.
  • عدد الأعمدة في الصفحة: 5 أعمدة.
  • المساحة المطبوعة: طول 47.5– عرض 33سم.
  • السحب والتوزيع
  • السحب 3000 نسخة (آجرون: ص1048)
  • التوزيع : وهران والغرب الجزائري.
  • للصحيفة مكتب في الجزائر العاصمة ومراسلان في باريس ومرسيليا.
  • الوحدات المحرّرة

تحتوي على إعلانات ومقالات ومراسلات ومسلسل وصفحة للإشهار.

 


الهوامش

[1] أكس : أرشيف ما وراء البحر، رقم 3463.

[2] طالب، عمران (1978)، مجلة أعمال، العدد 1 بالفرنسية، الجزائر.

[3] بيريكسي، ج. (1910)، عن مجلة الدراسات الجزائرية بالفرنسية، باريس.

[4] احامد (1916)، المسلمون في الشمال الإفريقي بالفرنسية، باريس، ص. 157.

[5] Meynier, G. (1981), L’Algérie révélée, la première guerre mondiale et le premier quart du XXe  siècle, Genève, Droz.

[6] المصباح، الأعداد : 3، 14، 15، 17 على الخصوص.

[7] Meynier, G. (1981), Op.cit., p. 177.

[8] الحقّ الوهراني، عدد 35.

[9] جمعية العلماء المسلمين (1971)، المؤتمر الأول، مطبعة قسنطينة، ص. 42.

[10] "الإسلام سنة 1900"، من مجلة القضايا الاستعمارية والدبلوماسية بالفرنسية، باريس.

[11] ابن شعيب، عمر، من صحيفة Le Petit Tlemcenien، رقم  2325.

[12] Le Petit Tlemcenien، رقم 2325.

[13] المهاجي، الطيب، أنفس الذخائر وأطيب المآثر، د.ت.، وهران، ص. 35.

[14] جغلول، عبد القادر (1982)، وثائق كريدش، عدد 2، بالفرنسية.

[15] نذكر على سبيل المثال كتاب "التعريف" للحفناوي وطبع كتاب "السبتان" لابن مريم التلمساني.

[16] الحقّ الوهراني، عدد 37.

[17] الحقّ الوهراني، عدد 2.

[18] الحقّ الوهراني، عدد 46.

[19] الإسلام، عدد 202.

[20] الحقّ الوهراني، عدد 43.

[21] الحقّ الوهراني، عدد 31.

[22] الحقّ الوهراني، عدد 2.

[23] الحقّ الوهراني، عدد 35.

[24] الحقّ الوهراني، عدد 43.

[25] المرجع نفسه، عدد 36.

[26] المرجع نفسه ، عدد 42.

[27] الحقّ الوهراني، عدد 42.

[28] المرجع نفسه، عدد 38.

[29] المرجع نفسه، عدد 31.

[30] المرجع نفسه، عدد 39.

[31] آجرون، شارل (1968)، "المسلمون  الجزائريون وفرنسا"، المجلد 2، باريس - الفرنسية، ص. 1048. وهو أكبر سحب تعرفه الصحف الجزائرية خلال هذه الفترة.

[32] ايحدادن، زهير (1983)، تاريخ الصحافة الأهلية، الجزائر، ص. 218 .

[33] الحقّ الوهراني، العدد 40، العدد 45 والعدد الأخير 46.

[34] آجرون، شارل (1981)، المرجع السابق، نقله من تقرير للنائب "ألبان روزي"، بتاريخ 10 أكتوبر،
ص. 1048.

[35] الحقّ الوهراني، عدد 31.