Les Ouvrages Du CRASC

Centre de Recherche en Anthropologie Sociale et Culturelle

Index des ouvrages

Ouvrage du CRASC, 2015, p. 19-24, ISBN : 978-9931-598-07-7 | Texte intégral


 

 

رضوان عيناد ثابت

 

يقدّم مخبر البحث في التاريخ والأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية، ثالث دفتره الموسوم بـ "الصّحيفة وآثارها في الجزائر خلال النصف الأوّل من القرن العشرين". يمثل هذا المنتوج حصيلة يوم دراسي قدّمت خلاله ثمانية مقالات علمية تمحور موضوعاتها حول الصّحافة الصَادِرة باللّغتين العربية والفرنسية أثناء الفترة الاستعمارية وأخرى تميزت بالدور الذي لعبته في فرنسا أثناء حرب التحرير الوطنية.

انكبّ هذا اليوم الدراسي على تحديد الإرهاصات الأولى للصّحافة الجزائرية وانتشارها حتى بين الأوساط الكولونيالية المناوئة. تطرح الاشكالية الضمنية التي أجاب عنها كل مشارك بناء على مقاربته الخاصة، مجموعة من التساؤلات الأولية : هل تساعد الصّحافة في كتابة (أو إعادة ) كتابة التاريخ ؟ هل يمكن لها أن تكون حرّة، حيادية أو موضوعية في ظّل نظام استعماري مستشري؟ في هذه الحالة، هل يوجد منهج محدّد لـ "قراءة" هذه الصّحافة وتثمين اسهامها ودورها ؟ كيف استقبل المجتمع الجزائري هذه الوسيلة الجديدة للاتصال وكيف تفاعل معها؟

قراءة المشتركين في جريدة وقراءة المؤرخ ليست بالتأكيد نفسها. نظرا للبعد الزمني الذي تتميّز به مقاربته للمكتوب الصحفي، لهذا الأخير، موقف، بل تساؤلات تختلف عن تساؤلات مدير التحرير أو الصحفي أو القارئ العادي .

طبعا ليس المقصود هو تدوين التاريخ من خلال الصّحف، ولكن تعتبر مصدرا لكتابة التاريخ. لقد أوردنا، منذ 1977، في هذا الصدد، في مقدمة "دليل جرائد ونشريات ودوريات الجزائر (1830-1975)"[1]، المعدّ من قبل المديرية المركزية للأرشيف الوطني والموجه للباحثين، أنّ :

"البحث التاريخي الراهن يظهر شيئا فشيئا، أنّ التاريخ المعاصر، لا يمكنه الاستغناء عن دراسة الصّحافة، مهما كان انتشارها (وطنية، جهوية أو محلية) أو تخصصّها (سياسية، اقتصادية، إخبارية أو نضالية). فالعديد من الدراسات الجامعية، منها ما نوقش ومنها من هو في مرحلة التحضير، تُبَرْهِنُ على ذلك، وعليه يمكن القول أنّ الدوريات بصفة عامة، أصبحت أدوات دعم ثمينة في كتابة التاريخ (أو إعادة كتابته)، وبالأخص التاريخ الراهن، كذلك الأمر للدراسات المونوغرافية. علاوة على أن هذه المنشورات   مكمّلة للأرشيف بمختلف أصنافه فإنها تحفظ آثار الأحداث والشهادات المختلفة التي طالت كل جوانب الحياة اليومية : السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإحصائية والديمغرافية والثقافية"[2].

تلك أيضا كانت خالصة زهير إحدادن، أحد المساهمين في هذا اليوم الدراسي أنّ أورد الصحافة :

" تعتبر مصدرًا مهّمًا للمؤرخ الذي يعني بالمقاربة الشاملة بدل المقاربة التجزئية "  

تكمن أيضا هذه الأهمية فيما تتضمنه من أخبار وطريقة عرضها بالإضافة إلى الأخبار المسكوت عنها. يتبيّن إلى حّد الجزم، من خلال الدراسات التي شملت عددا من الدوريات، أنّ الصّحافة ليست حرّة ولا موضوعية، لذا من الضروري الاهتمام أوّلا بنشأتها، وتوزيعها ومصادر تمويلها بوجه خاص، وبالتالي على المؤرخ أن يتعامل معها بحذر كبير ، أكبر من تعامله مع وثيقة أرشيفية

يجب أن يشمل النقد الخارجي تقنيات الاخراج واختيار الحروف والألوان و العناوين والعناوين الفرعية والصور ومواقعها إن كانت على يمين أو على يسار الصفحة والمقتطفات... entre filets.وفي الصفحة الأولى العناوين الرئيسية والمقالات البارزة وكذلك الإخراج لاحتوائه عدة رموز إيحائية لها صلة بخط الجريدة، ذلك أن الغاية من الصفحة الأولى وبدرجة أقل الصفحة الاخيرة شدّ انتباه القارئ فبصرف النظر عن الاعتبارات التجارية، من شأن هذه التقنيات أن تؤثّر بشكل فعاّل في طريقة استقبال القارئ للمعلومة المنقولة أو المسربة بغرض اشاعتها

زيادة على المفردات المستخدمة وبالأخصّ وتيرة تكرارها، يمكن تحليل المضمون، أن يعتمد على المقاربة الكمية التي تعنى باحتساب عدد الأعمدة أو الأسطر المخصّصة لهذا الموضوع أو ذاك، وبعد الانتهاء من هذا العمل الدقيق، يشرع المؤرخ في تحديد تأثير كل دورية وفق سحبها وتوزيعها و إشعاعها وملامح شخصية قُرّائها....

على مثل هذا العمل دَأبَ مؤلفو هذا الكتاب. انطلاقا من البعد الكرونولوجي ورغبة منهم في إبراز بدايات الصحافة الأهلية أو العربية وما اعترضها من مشاكل، حاولت وناسة سياري طنقور الإجابة على الأسئلة التالية : ما هي الصّحف التي كانت تُقْرَأُ في الاقليم القسنطيني نهاية القرن 19 إلى غاية 1930 ؟ من كان بالتحديد، يقرأ الجرائد العربية التي كانت تصل إلى الجزائر عبر البريد، أو خفية عبر وسائل أخرى؟ كيف حاولت الإدارة الاستعمارية مرّات عديدة اعتراض توزيع هذه الصّحافة ؟ وتختم بالقول : "إذا كان قانون 29 جويلية 1881 المتعلّق بِحرية الصّحافة مطبّقا نظريا في الجزائر، فإن الإدارة لم تتاون في سنّ نظام مراقبة مشدّدة، بل ممارسة قمع كليّ (منع وحجز)". رغم ثبوت هذا الواقع الاجتماعي والثقافي والسياسي كان من الواجب العلمي تحديده بكل دقة.

رغم أن ذلك يخالف قوانينها، اضطرت السلطات الاستعمارية التي خضعت للضغوط المطلبية المتزايدة للنخبة الجزائرية، السماح بميلاد ونشر صحافة أهلية بالفرنسية والعربية. يلاحظ محمد غالم في دراسته لجريدة "الحق الوهراني" (1911و 1912) أنّ ذلك لم يكن من قبيل الصدفة، بل مرجعه التمدّن المتنامي للمجتمع الجزائري  وبالأخصّ وجود نخبة مثقفة (كانت موضوع دراسة أوّل دفتر للمخبر خصّص للقرّاء  المثقفين والمناضلين في الجزائر من 1880 إلى 1950) بدأت تلتفّ حول النوادي الثقافية.  

فثبتت لديه العلاقة التي وجدت بين تلك النخبة وعملية انتشار الصّحافة – أي الأفكار - عبر القراءة الجماعية المتبوعة بنقاشات نظرًا لعدد الأميّين في اللّغتين في تلك الفترة. يتجلى إذن الدور الريادي للصّحافة في نشر الوعي وتفعيل النشاط السياسي المنظّم الذي سيتجلى في صورة نشأة الأحزاب طيلة العشرية المقبلة.

تتبّع محمد القورصو، انتشار الصّحافة الصادرة في المشرق العربي، في تونس والمغرب داخل الجزائر في الفترة الممتدة ما بين 1920 و 1954. مكنته هذه المقاربة الأولية، من الوقوف على تأثيرات الصّحافة على الفكر الاصلاحي في بداياته الأولى بالأخصّ عبر إعادة نشر المقالات والمختصرات في مجلّة " الشهاب" التي نشّطها وأشرف عليها الشيخ ابن باديس.

ويؤكد محمد القورصو أنّ انتشار الصّحافة المشرقية والمغاربية اعترضته  الحراسة والمراقبة الشديدتين لمصالح الإدارة الكولونيالية ممّا أجبر القراء الجزائريين إلى اللجوء إلى شتى الحيل لاقتناء العناوين المحظورة، مُبْرِزِيِنَ بذلك رغبتهم في الاطلاع على محتواها هذه دلالات على وجود علاقات بين بلدان المغرب والمشرق واستمرار التواصل الفكري بينها رغم العراقيل الادارية. بالإضافة إلى انتشار الصّحافة الجزائرية في هذه البلدان، هناك قاسم مشترك قوي، هو بالطبع الاسلام و مطلب القومية الاسلامية في الجزائر.

أما زهير إحدادن فلقد ركّز في مقالته الموسومة "السياسة والدين في الصّحافة الجزائرية قبل 1940" على تلك العلاقة الوثيقة بينهما سواء تمّ التعبير عنها علنا من قبل بعض الصّحف كجريدة "الإسلام"، أو المغفل عنها عمدا من طرف جريدة "الفاروق" لعمر بن قدور.

إن الظرفية التاريخية، توحي أن الصّحيفة وما أثارته من نقاش كانت تدعو الجزائريين المسلمين إلى عدم ممارسة السياسة وهذا بالفعل ما كانت تدعو إليه جريدة الحقّ الوهراني التي رفضت وحاربت سياسة التجنيس. فعدم ممارسة السياسة، هو من وجهة أخرى دعوة إلى ممارستها ولكن بأسلوب مغاير ومتستر.

من جهتها وسّعت فاطمة الزهراء قشيّ مجال البحث إلى الصّحافة الجزائرية الناطقة باللّغة العربية منذ ظهورها مبرزة خصائصها الأساسية وتطوّرها، معتبرة في نفس الوقت أنّ هذه الصّحافة تهتمّ أكثر بطرح جهات نظر وتقديم التعاليق من اهتمامها بالأخبار، وأنّ بُرُوزُهَا ساهم شيئا فشيئا في نشر الوعي السياسي والدّفاع عن الهوّية المسلمة. وبحكم طبيعتها وسَنَدِهَا اللّغوي، أزعجت الصّحافة الجزائرية الناطقة باللغة العربية النظام الكولونيالي لأنّ اللغة العربية اعتبرت لغة أجنبية. رغم الاصلاحات التي جاء بها قانون 1947، لم تشهد الساحة نشأت صحيفة يومية وتسبب استمرار الرقابة عليها في الاختفاء السريع للعديد من العناوين. فعلى سبيل المثال، لم يكتب البقاء إلا لثلاثة عناوين خلال الفترة الممتدّة ما بين 1947 إلى 1956 التي شهدت تطوّرا في طرح المسألة.

مرّ المجتمع الجزائري خلال هذه المرحلة بفترة انتقالية ولى أثناءها عهد المقاومة المسلحة وحلّت مرحلة النضال السياسي المنظم التي واكبها وضع أسس النشاط الصّحفي وانتشاره بالموازاة مع وجود مثقفين و نخبة من المفكرين سيقومون رويدًا رويدا، رغم العراقيل الكولونيالية، بخلق حقل ثقافي وسياسي جديد، فتبيّن إذن أنّ الصّحافة هي الوسيلة المفضّلة للانتقال من ثقافة المدّاح الشفهية إلى الثقافة الخطية المدوّنة، ومن الخطاب النمطي إلى المقال الصّحفي الهادف، المبني والمؤسس، وهذا ليس بالأمر الهيّن بالنسبة للضمائر المتجذّر في التقاليد. فأضحت الجريدة في هذه الحالة وسيلة فعّالة، من بين الوسائل الأخرى لمحاولة الولوج إلى العصرنة في مستعمرة استيطانية مطلع القرن العشرين،

طبعا كان للمحتل صحافته الخاصة التي عرفت رواجا كبيرا في مقاطعات الجزائر الثلاثة، ساهمت منذ أمد بعيد في صياغة وفبركة وتوجيه الرأي العام الأوربي. فإلى جانب ( ليكو دوران) الموجود في كل مكان، ظهرت يومية أخرى بشكل شبه مفاجئ، هي (أوران ريببليكان ). تتبع فؤاد صوفي آثارها وتطورها والمشاكل الادارية التي اعترضتها. فرغم أن الجريدة أكثر تفتحا وتنوعا في طرحها، إلا أنها أزعجت السلطات الادارية إلى درجة أن صوفي فؤاد تساءل : "هل يشكل وجود جريدة   (أوران ريببليكان ) خطرا بالنسبة لدعاة القانون الوضعي الاستعماري إلى درجة أنها تهدّد نظامهم ؟"

من جهة أخرى، يجب مراعاة موقف المجتمع الجزائري من هذه الجريدة، نعلم أنّ 2 % فقط من المجندّين كانوا يتقنون القراءة والكتابة قبيل الحرب العالمية الثانية، ومع ذلك كانت مطالعة الصّحيفة تتمّ فرديا وجماعيا لدرجة أنّ الإدارة الكولونيالية المحلية منعت القراءة الجماعية والبيع بالمناداة. يختم الدارس مقاله كالتالي :

" الإنجاز اليومي للصّحيفة وقراءتها والسعي لقراءتها، هي بمثابة أنشطة سياسية "

إذا ما حدث فعل خطير هزّ أركان المستعمرة، فإنّ الصّحافة تلتقفه في الحين دون أن تلجأ إلى حجج واهية للدفاع عن النظام المالي الذي يمولها ويوجهها ويصنع الرأي العام الأوروبي المقيم في الجزائر. يوضح رضوان عيناد ثابت بمناسبة 8 ماي 1945 أنّه على الرغم من حجم المجازر والجرائم العديدة المرتكبة ضدّ الانسانية، أخرجت الصّحافة الفرنسية مخالبها للدفاع عن أندري أكياري Achiary، و المليشيات، والأميار، والكولون ونقابة الشرطة.

هذه الصّحافة لا تتحدث إلاّ عن هجمات سطيف، التي تلمّح إليها بعبارة دخلت التاريخ: "أحداث الشرق القسنطيني"، محرفة ومحتقرة إلى حدّ التنكّر وجود الحركة الوطنية الجزائرية وكأن شيئا لم يحدث، صرفت هذه الصّحافة الرأي العام نحو محاربة الاصلاحات المحتشمة التي جاءت بها أمرية 7 مارس 1944.

إن الغاية المنطقية من وجود هذه الصّحافة، هو ضمان استمرار النظام الكولونيالي التي هي جزء ملازم له وآلية من آلات تحرّكه وردّة فعله. فهل هي صحافة فرنسية بالجزائر أم صحافة استعمارية ومستعمرة ؟ رغم بعض الاستثناءات، فإن الوصف الأخير هو الأكثر ملاءمة ، وهذا جلي في النظام الكولونيالي منذ 1923، إلى حدّ أنّ رِوَائِية يهودية من قسنطينة وبدون دراسة دقيقة اختصرت الوضعية في جملة واحدة :.

"النخبة الزراعية ما هي إلا أخطبوط يمسك بأذْرُعِهِ الثمانية الحكومة، الصناعة، المال والصّحافة"[3].

بعد مرور عدة عقود عن الاستقلال، أدرك بعض الأقدام السوداء ،.أنّهم وقعوا ضحية خدعة وأنهم استغلّوا و ظلّلوا إعلاميا من طرف من؟ من طرف عدة جهات من بينها وسائل الإعلام المختلفة كان للصحافة فيها الدور الأكبر. ولتبرئة ذمتهم، فإنهم وقوعهم تحت تأثير الصّحافة الكولونيالية وأباطرتها، سلبهم جزء من حرية الحكم والتصرّف، ولكن تبقى مسؤولياتهم كاملة.

إن تجليات النظام الكولونيالي من خلال الصّحافة، أثبتت أنه نظام شمولي ومغلق. فرغم بعض التطوّرات هنا وهناك التي لا تكاد تلمس، ظلّ الحوار (بين الجزائريين وسلطات الاحتلال) حوار الطرشان. فلم يفكّ هذا التناقض، إلا ليلة أوّل نوفمبر 1954.كان ردّ فعل الوحش المصاب عنيفا إلى درجة أنه زعزع ضمير عدد كبير من المسيحيين منهم من ندّد بالتعذيب، ومنهم من دعى إلى العصيان ومنهم من وقف موقفا معارضا (تجاه الحرب التي خاضتها فرنسا في الجزائر) مثل الرهبان اللبراليين. تعرضت مليكة القورصو بالتحليل لدوريتين مسيحيتين ذات اللاتجاه المضادّ وهما : (تيموانياج كريتيان ) وفرانس كاثوليك) أشرف عليهما كاثوليكيين مناضلين سياسيين تقيدوا بتعاليم الكنيسة. تبرز مليكة القورصو خطي الدوريتين المضادّ. خط تمثله أسبوعية تيموانياج...التي تتفهم أسباب اندلاع حرب التحرير الجزائرية وتشرحها (لقرائها).انتساب هذه الدورية للمقاومة (ضدّ الفاشية في فرنسا) جعلها تتخذ مواقف مناهضة للنظام الكولونيالي. أما دورية فرنسا الكاثوليكية ، المعروفة باتجاهها المحافظة ، تجاهلت الأسباب التي أدت إلى (اندلاع حرب التحرير) وأدانتها. تعبّر الدوريتان عن الانقسام المذهبي والثقافي للرأي العام الكاثوليكي الذي تفاقم بسبب"مسألة التعذيب التي أثارت نقاشا حادا وشديد الحزن طيلة سنوات الحرب السبع. هذه المسألة، هي التي شكّلت إلى حدّ كبير، أزمة نفسية ذات أبعاد سياسية ودينية وأخلاقية". هذا ما خلصت إليه مليكة القورصو.   
تثبت دراسة هذه الحالات بشكل واضح، ورغم تنوعها البيّن كيف يمكن لتحليل الصّحافة، جميعها، أن يكون مثمرًا وثريا من حيث الدروس و العبر. فكيف لا يدرج (موضوع الصحافة ) في الدراسات التاريخية ؟

رضوان عيناد-ثابث

ترجمة كلثومة أقيس

ومراجعة فؤاد نوار

ومحمد القورصو


Notes

[1] Répertoire des Journaux, Bulletins et Revues en Algérie (1830-1975).

[2] Direction centrale des Archives Nationales, Répertoire des Journaux, Bulletins et Revues parus en Algérie (1830-1975), Alger, 1977, p. 1.

[3] Heller, M (1923), « la Mer rouge », p. 266, cité par Dejeux, J. (1990), Cahiers du GREMANO, n° 7, Paris, p. 57.