Les Ouvrages Du CRASC

Centre de Recherche en Anthropologie Sociale et Culturelle

Index des ouvrages

تتضمّن خبر ابن عيسى انه كتب الطلبة رسالة بالواوية في شأن إبنه

متعرض أي مربوط في حال تعرّسه.

حكى امحمد ابن العربي قال كنت في صبحة خميس على العودة، و صحبت رجلا يقال له بالخودة، و سربا قاصدين الوعدة، فلمّا وصلنا تراب السواحية، وجدنا بارودهم يضرب، و خيولهم في المشور تلعب، فلمّا قضين الطواف، ونـلنـا زيـارة الالطاف، و جدنا جملة من الطلبا ملمومين، حول سدرة مجموعين، فامتزجنا معهم للقيل و القال، و للاختبار و الاستخبار و السوال، فما ان لبثت إذ سمعت ان ابن عيسى ذهب ليزف عرسا لابنه، ويستملك امراة جديدة في عشّه، فاشتاق قلبي لانظر مفاكهة هـذا العرس، و ما يقع من الشدّ و الحرس، فلمّا امتصّ مخ العظم، و افترقع الطعام، قصدت دوّار اولاد بن عوالي، لانزل ساحة شيخنا ابن عيسى العوالي، فلمّا وصلت للحصيدة، ملت الى الشريعة، نزلت عند الطلبا و سألتهم عن الشيخ المشار اليه، كيف هو حاله و ما جرى عليه، فقالوا انه مذ زفّ بعرسه، لم يدرج من عشّه، و قد زعم ان ابنه نحن ربطناه ونحن بارين ممّا دعاه، فقلت ابعثوا له احدا يكلّمه الينا، و ننطروا  دعوته لدينا، فبعثوا له طالبا جليلا، فذهب و لم يلبث الاّ قليلا، وإذا به رجع رجوع المعوية، و بيده كتاب مرقوم بالواوية، هيئته هكذا:

"اجى سي اللام وضرة رينحُ المورّمين رينكُ الوادقين رينصُ ومْع رينجُ الوالبة رينطُ الولام رينسُ اجليكم سي العين ورومة رينحُ الجاه سي الام و وركاته رينبُ و وعد رينب اولمو رينعُ واجي سي النون ومعت رينسُ و وكيت رينشُ صيكم يَفا انكم ما التا وبطتوا سي الرا اوني رينبُ جلا سي العين زوكته ما الجيم وذا رينهو ما ووشي رينهوا صليح يا ميم و ليكم رينعُ و ما وشي رينهوا وَقْ رينحُ جوكان سي اللام ولتوا لي رينق ولا رينع اجي سي اللام و بيتوا رينح جوكان سي اللام وضيتلكم رينقُ اجي سي اللام   و لبتوا رينطُ و صنين يا ميم وملتوا رينعُ اجي سي اللام وبّ رينحُ واطركم رينخُ وحّة رينصُ صاني يا را ما نودمش رينقُ وندكم رينع اِجى سي اللام اِوا رينذ اولقتوا رينطُ جلدي سي الواو و جنين يا ميم نووف رينشُ جلدي سي الواو مو رينع وروسته رينعُ يوه رينزُ والي رينحُ وننكرب ما الطا مواكم رينعُ و نولعوا رينطُ الوانة رينڤُ و اِجا سي اللام ما تووفوني رينشُ ما نووفكم رينشُ فواذا رينهُ ما ونا رينم ويه رينبُ الحكم ما اليا و الولام رينسُ و وتب رينكُ وبد رينع جبّه سي الرا الوبيب رينح صَنْ يا با ويسى رينعُ جطف سي اللام الجاه سي اللام ويهْ رينب اجين سي الميم".

 قال الراوي فلمّا تطالعنا هذا العنوان، وحارت لفهمه الاذهان، واستعجم نطقه على اللسان، وجدناه نكِرة منكّرة، وحصلة محصّلة، و علمنا بالتحقيق ان من لا يفتل الحبل الاّ من حلّه، و لا من يرقع الشرك من قطعه، فقلت للطلبة ألا نذهبوا له دفعة، و نستفادوا منه هذه النجعة، فقالوا نعم، اتكل على الله و اقدم، فسرنا الى ان سمطنا على ترعته، وعيطنا على عيشته، فإذا سمعناه أي ابن عيسى يقول هذا يوم الخسران، هذا يوم الاخذ على الامان، هذا ما عملت لي يدي، نحّست بين الكواكب سعدي، فقلنا اخرج لنا، ولا تضايق منّا، فلسنا جيناك طامعين، وانما أتيناك سائلين، فشهر الستار واندفع، كأنه بردع، فلمّا وقف قدّامنا، واستبدر كلامنا، رأيناه كأنه حشم، ثم انه طرح رأسه و تبسّم، وقال ان سرحتكم على عاقبكم، فبخسة لمخاطبكم، و ان انعمت لدخولكم، فخطية لمقالكم، فقلنا له اختر ايّهما شئت، و لا تندم على ما فعلت، فقال لنا ادخلوا المكان، و الله المستعان، فدخلنا الخيمة متباشرين، متباسطين متلاعبين، و جلس معنا ابن عيسى العوالي، و هو يلوّز بعينيه كالقرن الغزالي، فلم يك الاّ كطياب ڤرسة، او اشتداد نسعة، حتّى كانت الرسالة العجمآ، المبهمة كالليلة الظلما، معناها واضح، و سرّها قادح، و في اثرها دفع الضيفة بالشوا، و المطاعم الحلوا، فنلنا منه حصّتين، واستفدنا منه حكمتين، املاء الرسالة انتظاما، و امتلاء البطون طعاما، تفسير الرسالة المودوعة  بهذه المقامة المرقومة بالواوية:

"الى حضرة المكرمين الصادقين جمع الطلبة السلام عليكم و رحمة الله عـليـكـم و بركاته و بعد اعلموا اني سمعت و شكّيت فيكم انتم ربطتوا ابني على زوجته، و هذا ما هو شي مليح عليكم و ما هو شي حق لو كان قلتوا لي على الّي حبّيتوا لو كان قضيت لكم الّي طلبتوا و منين عملتوا لّي حبّ خاطركم صحّة راني ما نقدمش عندكم الاّ إذا اطلقتوا ولدي و منين نشوف ولدي مع عروسته يَزْهَ حالي و ننطرب معكم و نطلعوا الڤانة و الاّ ما تشوفوني ما نشوفكم و هذا ما منا به الحكم والسلام وكتب عبد ربّه الحبيب بن عيسى لطف الله به أمين".