Les Ouvrages Du CRASC

Centre de Recherche en Anthropologie Sociale et Culturelle

Index des ouvrages

كتب كراسك، 2014 ، ص.181-194، ردمك 7-57-813-9961-978 | نص كاامل


فريزة رافيل

يقوم الخطاب الأدبي على أسس جمالية ووظيفية تواصلية، والأديب لا يتوقف في السعي من خلالها إلى إنجاز سلسلة من الإبداعات الفنية لربط الواقع بالخيال واختزالهما في قالب فني وأدبي واحد؛ وتشكل ظاهرة النص الروائي مجالا خصبا للبحث والدراسة لاسيما وأنها مسألة تحمل نظرة جديدة إلى قضايا اللغة والكتابة والقراءة ومكانة المؤلف والقارئ على حد سواء، حيث اتسمت المحاولات المنهجيّة لدراسة النصوص الروائية  برؤية شمولية الدرس النقدي الحديث، و أثيرت في السنوات الأخيرة  حوارات جادّة حول خصوصية  النص الروائي الجزائري بوصفه إشكالية معرفية يمكن تحليلها وفق تصورات متعددة.لذا نجد "جرار جنت" "Gérard Genette" قد بحث في شعرية الخطاب ومفاهيمها والعلاقة التي تربط  بين أنماط الخطاب والأجناس الأدبية، فانتهى إلى أنّ ثمة علاقة تجمع كل هذه النصوص في حقل أدبي سماه بالتعالي النصي (Transtexualité) ويعني به «كلّ ما يجعل النص في علاقة ظاهرة أو خفية مع نصوص أخرى»1، وقد خصصنا هذه الدراسة لتحليل رواية "بحر الصمت" للكاتبة الجزائرية "ياسمنة صالح"، واختيارنا للمدّونة المذكورة مرده لما يميّزها من قيمة بنائية لغوية ودلالية سواء من حيث تقنية أسلوبها المعتمد في تقديمها للحدث الروائي أومن خلال الاستراتيجية التي تتبناها في خلق دلالة النص. وعليه، سنتوجه في دراستنا التي تندرج ضمن محور(تلقي الرواية الجزائرية المعاصرة) إلى دراسة التمظهرات الخارجية أو ما يسميها "جرار جينت  (le paratexte) ويعنى به النص الموازي أو المصاحب النصي* الذي ينقسم إلى قسمن هما النص المحيط  (Peritexte)و هو ما يدور حول النص من مصاحبات مثل العنوان، العناوين الفرعية، اسم الكاتب، الاهداء...، والنص الفوقي (Epitexte) والذي تندرج تحته كل الخطابات الموجودة خارج الكتاب2، وعليه سنتوجه في دراستنا هذه إلى تحليل التمظهرات الخارجية، والذي سيدخل فيه كل من فضاء الغلاف واسم المؤلف والمؤشر الأجناسي وتحليل العنوان لكونها العناصر الأكثر حضورا وبروزا من عناصر المصاحبات النصية ،وكيف ساهمت هذه العناصر في خلق الحركة الدلالية والتواصلية داخل الخطاب الروائي؟  ومدى قدرة الكاتبة على تحويلها إلى نص جديد معطى داخل الرّواية؟

  • 1. اشتغـال دلالـة العنوان

إنّ "كل هذه العمليات تجعلنا نرى النص بناء، لا يمكننا الانتقال بين فضاءاته المختلفة دون المرور من عتباته، ومن لا ينتبه إلى  طبيعة ونوعية العتبات يتعثّر بها، ومن لا يحسن التمييز بينها، من حيث أنواعها وطبائعها ووظائفها، يخطئ  "أبواب" النص" 3.

ونظرا للأهمية التي يكنزها عنوان رواية "بحر الصمت"، فإننا سوف نهتم بدراسة العنوان باعتباره العنصر الأكثر حضورا من عناصر الموازي النصي الخارجي،  وأحد المفاتيح الرئيسة للولوج إلى متن النص، فلقد حظي باهتمام كبير سواء على المستوى الإبداعي أم على المستوى التحليلي النقدي، إذ عُد محور اهتمامات الدراسات النقدية الحديثة لاسيما الغربية منها، التي انتهت إلى تأسيس  «بحث جديد بنظرياته ومناهجه، عرف بعلم العنونة (Titrologie) من بينهم كتاب "كلود دوشي" (Claude Duchet) سنة 1973، المعنون بـ "الفتاة المتروكة" و"الوحش البشري"، مبادئ عنونة روائية»4.

تسمو التعاريف بالعنوان لتجعله في أعلى مراتب الاتصال، ويكون رديفا للغة من حيث هي نظام من العلاقات، فالعنوان رغم قصره يشكّل  «أعلى اقتصاد لغوي ممكن »5 يستطيع من خلاله المؤلِف/ المبدع أن يلفت انتباه المتلقي/ القارئ إلى قراءة عمله، لذا تكون قيمة النص مرهونة بمدى قوة عنوانه أو ضعفه  في جذب القراء.

وإضافة إلى كونه يمثل  «ضرورة كتابية»6، فهو أيضا يختزل دلالات النص ويمدنا «بزاد ثمين لتفكيك النص ودراسته، ونقول هنا: إنه يقدم لنا معونة كبرى لضبط انسجام النص، وفهم ما غمض منه، إذ هو المحور الذي يتوالد ويتنامى ويعيد إنتاج نفسه ... فهو -إن صحت المشابهة– بمثابة الرأس للجسد» 7. ونظرا للأهمية التي ينطوي عليها عنوان الرواية    سنحاول أن نحلل العنوان في البداية «بوصفه سنادا مستقلا لا يملك من مضمون دلالي سوى ما يحدده له القاموس»8 باعتباره بنية مختصرة مستقلة عن النص ، ذلك برصد دلالة العنوان عن طريق تتبع دلالته القاموسية وما تمليه علينا هندسته الطبولوجية**، حيث تتضح استقلالية العنوان عن النص اعتمادا على العناصر المشكلة له وانفراده على صفحة الغلاف بكتابة طبوغرافية*** خاصة. إذ يؤكد "جاك دريدا"Jacques Derrida "  «أنه ليست هناك نظرية للعنوان يمكنها أن تتخلى عن طوبولوجيا (Topologie): ليس هناك عنوان بدون تحديد صارم لسنن طوبولوجي»9، وعنوان رواية "بحر الصمت" لا يخلو من هذا السنن، حيث يفاجأ القارئ بالعنوان منبسطا على فضاء الغلاف، بتشكيلة هندسية متقنة يمليها عليه الخط الغليظ الممتلئ واللون الأخضر اللذين طبعت به الحروف، يتوسط الجهة العلوية من سطح الغلاف ما يجعله يشغل الحيز الأكبر على ظهره، ويمثل بذلك الوحدة الكبرى المشكلة لفضائه، مقارنة بالوحدات الأخرى كاسم المؤلفة، ودار النشر،...الخ، ما يثبت فاعلية وجوده كعلامة أيقونية مرئية، وكإنجاز بصري بالدرجة الأولى على غلاف الرواية أكثر مما هو إنجاز لغوي وصفي. لذا فإنّ تحسس القارئ للعنوان للوهلة الأولى يكون تحسسا بصريا–حيث ينمّي هذا الإدراك البصري تلك الوظيفة الإغرائية ذات الطبيعة التجارية، واستدراج القارئ لاقتناء هذه المدونة، ليعد بذلك «العنصر الأول الذي يظهر على واجهة الكتاب كإعلان إشهاري محفز للقراء» 10 وما يزيد من قوة حضور العنوان هي تلك العلاقة الضدية التي تربط بين اللون الأخضر الفاتح الذي نحت به العنوان، والذي يرمز إلى الحياة واللون الداكن لفضاء الغلاف. فهذه العلاقة الضدية جعلت من العنوان يتشرب بياض الغلاف، ليصبح أكثر إنارة وأشدّ بروزا منه، حيث يؤكد "جاك فونتاني"(Jacques Fontanille) على أنّه «لم تكن تستخدم الفوارق اللونية لتسهيل القراءة التصويرية للأشياء، بل لتحديد موقعها على عدة سطوح عميقة »11  فالفارق اللوني بين الغلاف وعنوان المدونة زاد من تحقيق موقعية العنوان كوحدة بؤرية على سطح الغلاف، كما أن قوة الإشعاع الضوئي التي يصدرها العنوان واسم الكاتبة والمؤشر الأجناسي قد أضاءت عتمة الغلاف لكون «فعل الإضاءة وفعل اللون هما في حالة تنافس لأن العامل الهدف لا يموت إلاّ عندما يقوم الموقع بامتصاص الضوء»12، ليحتفظ بعدها العنوان بسمة تنتهي به إلى فرض بريقه ووجوده كعلامة مرئية مضيئة تتصدر قائمة الحواشي الحاضرة على فضاء الغلاف.

وعليه فإنّ عنوان رواية "(بحر الصمت)" يؤكد حضوره كدلالة تصويرية تخترق زاوية نظر القارئ، دون أن يفكر في الدلالات المحتملة والتي يمكن استنتاجها، بصورة مرئية فعالة في جذب جمهور القراء يمليها عليه الخط الغليظ واللون الفاتح الذين جسد بهما العنوان على سطح الغلاف.

وأما نحويا فإنّ عنوان الرواية يتمتع بقيمة بنائية لغوية متميزة يوفرها التنافر الدلالي القائم بين مفرداته، والتي أملته عليه تقنية الانزياح المولدة للغة كتابية فائقة الجمال، وتتجلى هذه الظاهرة الأسلوبية في عنوان الرواية من خلال انفلات لغته عن النمط اللّغوي المنطقي المألوف  بحيث تصبح اللغة في مدارها أقرب إلى الشعر منها إلى النثر ، لينطوي العنوان بذلك تحت معطى شاعري أكسبه دفقا من الدلالات الإيحائية، ومنحه لذة جمالية أبعدته عن اللغة التقريرية والمباشرة، « ليكتنف بالغموض والاستعارة، حتى يكون أكثر إغواءً وأشدّ اصطيادا للقارئ »13 لذلك فهو يفرض ذاته كمنجز لغوي مستقل عن فضاء الغلاف مشكلا في هيئته ملفوظا خطابيا ما يبيح للعنوان في هذا المقام أن «يشكل لا كلغة ولكن كخطاب»14  حيث يفاجأ القارئ بالعنوان منبسطا على الغلاف، مشحونا دلاليا بطرح فلسفي، إذ نجد [بحر] كعلامة دالة تتفاعل مع علامة دالة أخرى هي [الصمت] وما يكسبه دلالة رمزية ألقاها عليه هذا النظام ألانزياحي المشكل لتركيبته اللغوية حيث أن تتبع عنوان الرواية  قاموسيا أثبت لنا أنه يحوي وحدة معجمية هي [بحر] منفصلة عن وحدة معجمية أخرى هي [الصمت] و أما إذا نظرنا إلى العنوان من حيث الحقل الدلالي الذي تنتمي إليه مفرداته، فإنه سيكشف  عن تفرعه من حقلين دلاليين مختلفين تحكمهما العلاقة الضدية. إذ يدخل [البحر] ضمن الحقل المادي، اللاعاقل، بينما يدخل[الصمت] في حقل المجرد والعاقل، وإذا نظرنا إلى العنوان كبنية لغوية مسيجة وحاولنا إسقاط محورا اللغة المركّب والنظام15 على جملة العنوان سنلاحظ خرقا لهذا المبدأ  حيث  تم استبدال مدلولات دال "البحر" بمدلولات أخرى بعيدة عن مبدأ مركّبه ما يسمح بامتداد هذا الصعيد ومنحه مدلولات جديدة، ما يعني أنّ الحامل (المسند) الذي يمثله [البحر] لا يلائم المحمول (المسند إليه) الذي يمثله [الصمت]، وعليه فإسناد المجرد إلى المحسوس يخلق الغموض على مستواه التركيبي والدلالي لأنّ« عددا مهما من الظواهر الابداعية يتموقع حول هذا الاختراق، كما لو كان هناك اقتران بين الجمالي ونقائص النظام الدلالي»16؛ وعليه سيؤدي الإشكال الذي يطرحه العنوان إلى التأسيس لفعل القراءة، حيث سيتجه عن طريق كتابته الفوضوية هذه إلى مفارقة لغوية، مولدة لمنافرة دلالية تفتح المجال للقارئ للبحث في العنوان محاولا فك شفراته اللغوية ما يخلق في العنوان دلالة عميقة تشتغل لصالح المؤلَّف الذي وضع من أجله، تدفع بالقارئ إلى استنطاق أسرار خطاب النص. إنّما تتعدى دلالته هذا أفق إلى داخل النص حيث يتعدد المعنى المعجمي إلى معانٍ أكثر تشعبا وعمقا على طول المسار السردي، إذ نجده يشكل عنصرا أساسا ارتأت الساردة أن تجعل منه نواة ينبني عليها النص وتتنامى من خلالها دلالته.

أما الدلالات التي يحتملها العنوان باعتباره مناصا وجزءا لا يتجزأ من النص، ولأنّ المناص «إن كان لا يمثل النص بعد، فهو سابقا، من النص»17، فإنّ إبحارنا في عالم الرواية ينبهنا إلى حضور العنوان على شكل قفلة تعود عبر صفحات الرواية، وإن كانت متباعدة إلاّ أنّها تحيل إلى شفرة رمزية ترددها الشخصية المحورية "سي السعيد"، وهذا ما يحقق أهمية العنوان داخل نص الرواية وتعلقه بالشخصية المحورية حيث نسجل حضوره القوي كطرح إشكالي يحاول النص تعريته من خلال اعترافات "سي سعيد" المكثفة عبر متن الرواية كما يشير اليه الملفوط السردي التالي: «أنا سي السعيد الذي أقنع صمته القرية كلّها أنّه سيتزوج من " الزهرة" احتراما لوصية أبيه الأخيرة..» .18

«حبي لم أبح به إليك، كما لم أبح به قبلك»19

«يا ابنتي، لماذا لا تغادرين صمتك وترتمي بين أحضاني؟»20

 ليتحول بذلك عبر أحداث الرواية إلى هاجس يراود ابنة سي سعيد وهي تحاول كشف الحقيقة واستنطاق اللغز المطروح عن سبب صمت والدها.أين ستشكل عبارة "بحر الصمت" إضاءة رمزية تحيل إلى أنّ البحر ليس ذلك  الذي نعرفه في الواقع، إنّما هو داخل النص يستيقظ و ينام  يقبل ويرفض، يوفي بالعهد ليخلق بذلك هذه الوحدة الدلالية داخل المتن السردي صورة خطابية تكشف من خلالها الرواية عن صفات  السكون والصمت  التي تخيم على حياة  الذات الأساسية" سي السعيد" وأثرها على نفسية زوجته وأبنائه الذين يبادلونه الصمت نفسه كما تشير إليه الرواية من خلال رد فعل الابن على أبيه على لسان سي السعيد قائلا: «و تفاجأت بابتسامة قاسية على شفتيه.. لم يرد تماما، كان وقحا في صمته..»21، وأبقت الكاتبة العنوان إلى آخر الرواية إشكالا مطروحا لدى الشخصية المحورية، وقفلة تحتاج من القارئ إلى إيجاد مفتاح لها لكشف السر الخفي الذي يبحث عنه "سي سعيد" «أرمي عيني إلى البحر.. ها البحر، صديق الليالي المقفرة.. يا حديقي الوفيّ.. كيف هي الأحزال عندك وأنت مستيقظ أمام الليل والذاكرة.؟ يا بحر ذاكرتي وصمتي وأحزاني ..» .22

يتعزز العنوان الرئيس داخل متن الرواية بحضور لعناوين داخلية (Les Intertitres)، بحيث قسمت الكاتبة "ياسمنة صالح" الرواية إلى مقاطع مرقمة من واحد إلى تسعة عشر  لتمتلك هذه الأرقام داخل الرواية قيمة العناوين الداخلية، حيث وردت هذه العناوين على رأس كل مقطع بخط بارز فكان الترقيم متعمدا من قبل الكاتبة كتقنية جديدة عرفتها الكتابة الروائية المعاصرة، كما أنّ للعنونة الداخلية دورا فاعليا يتمثل في محاولة تفسير الكاتب للقارئ الغموض الذي يحمله العنوان الرئيس فهي عناوين تفسيرية بالدرجة الأولى، وهي أقل مقروئية من العنوان الرئيس كون هذا الأخير «مرسل لعامة الجمهور بينما العناوين الداخلية موجهة لجماعة من القراء المحددين الذين قد تعرضوا للقراءة الداخلية للنص »23، إلاّ أنها أعطت الرواية استراتيجية كتابية جديدة متمثلة في تقنية التقطيع  فمجيء الرواية مقطعة على ذاك الشكل زاد من تفاعل الأحداث التي يحملها كل مقطع، ولقد وردت العناوين الداخلية منتهجة لصفة الترقيم المتسلسل، والأرجح أنّ هذا التسلسل من 1 إلى 19 يمثل تسلسل وتتابع الأحداث  التي تندرج في مسار الرواية تمثل  زمن الأحداث المتتابعة التي تسردها شخصية  "سي السعيد" وهي أحداث متتابعة منذ طفولته  مصورا لك الأحداث التي مرت في حياته إلى غاية أواخر أيام شيخوخته و كل الأحداث الأساسية المحركة لمسار الرواية وتتوسل العنونة الرقمية بالتعريف بالحدث الذي وضعت من أجله، ولقد انتهجت الرواية هذه الاستراتيجية في  تقديمها للعناوين الداخلية ما يحيل إلى اهتمامها بالأحداث والزمن الحاضر على مدار النص. 

ومن الواضح أن الرقم (1) كعنوان جزئي يبتدئ به المقطع الرئيس من الرواية حيث يحيل إلى مقدمة للرواية، وبالتالي يكون كل مقطع جزئي(رقمي) موالٍ، عبارة عن فصل من فصول الرواية، حسب الترقيم التسلسلي الذي جاءت عليه المقاطع الموالية. إلى أخر عنوان رقمي  وهو العدد (19) الذي يشكل خاتمة الأحداث في الرواية فلكل عنوان ، وكلها تندرج ضمن دائرة العنوان المركزي: "بحر الصمت"، هذا ما يبدي التكامل بين موضوع المقطع السابق وما سيأتي به المقطع اللاحق، من ثم ما يشير إلى أنّ الكاتبة بصدد إعطاء فكرة عامة للقارئ عن حضور مواضيع متعددة ومتتابعة داخل النص، وعن التحامها واشتراك دلالاتها، لتكون العناوين الجزئية وظيفتها الإخبار وتحديد المواضيع المستطرقة داخل متن الرواية.

وإذا تتبعنا أماكن ظهور العنوان الرئيس حسب تحديدات "جرار جينت" في كتابه  "عتبات" فإننا سنحددها كالتالي: ورد العنوان الرئيس لهذه الرواية في «أربعة أماكن»24   كما حددها "جنيت":

  1. على ظهر الغلاف حيث توسط الموقع، فاحتل مكانة واسعة بتشكيلة هندسية تزيد من قوة حضوره على الصفحة الأولى للغلاف.
  2. الصفحة البيضاء التي تلي الغلاف مباشرة، ويسميها جنيت بالصفحة المزيفة للعنوان فهي تحمل العنوان فقط وحضور عنوان "بحر الصمت" في هذه الصفحة دليل على القيمة التي توليها الكاتبة للعنوان حيث تشكل هذه الصفحة شبه رسالة غابت كلماتها ولم يبق منها غير العنوان في أخر الصفحة على الجانب الأيسر وكأنه توقيع الكاتبة، وحضوره على هذه الصفحة دليل على مكانته المرموقة في النص وهي صفحة غالبا ما تستغني عنها الكتب الأخرى.
  3. كما ورد ت صفحة خاصة به وهي التي تعرف بصفحة العنوان
  4. كما جاء في صفحة العنوان على ظهر الكتاب لوضعه في الرفوف.

 إن تعدد أماكن ظهوره،   يزيد من قيمته الدلالية، بحيث نستشف نمو هذه القيمة عبر متن النص بحضور صفة " الصمت" وتبنيه من قبل الشخصية المحورية كصفة تلازمه على طول مسار الأحداث، ما يزيده ثراء دلاليا وحلة رمزية تبعث القلق والتفكير لدى القارئ، وتساؤله عن محتوى هذه الصفة، كما نجده يتصدر فاتحة الرواية  كما يكشف عنه الملفوظ السردي الآتي: « فجأة جاءت إبنتي، وفجأة فقدت صوتي...، ماذا كان عليّ أن أفعل ساعتها، سوى الإذعان للصمت والتراجع قبالة عينين تدينان أبوّتي وكلّ حقوقي الأخرى بوقاحة لا أحتملها.. » 25ذلك لأن «رهانات الفاتحة تتمثل بالبدء بالنص وإغراء المتلقي عبر شروعه في فعل القراءة»26 وتختتم النهاية بوقعه على شكل طرح إشكالي تمارسه الكاتبة للبحث عن سر دفين كما يحضر في الملفوظ السردي الآتي :

« أنا بحاجة إلى وضوحك قبل أن أذهب فارغا من ذاكرتي

ومن صمتي الذي صار بحرا... »27

ما يفتح المجال لقراءة النص وتأويله باعتبار الخاتمة تمثل «النهاية الفيزيائية للنص

وليس الدلالية»28، فتكرار العنوان في خاتمة الرواية  يوحي ببعده الإيحائي النهاية المفتوحة، ما يعزز أفق القراءة التأويلية ويزيد من تنامي الدلالات المحتملة داخل الرواية.

  • 2. تجلي دلالـة صورة الغـلاف

يشكل الغلاف أحد الاستراتيجيات التي يعتمدها الكاتب للإشهار بمؤلَفه والتأثير به في القارئ، ويعد أوّل واجهة لاستقبال القراء في أي عمل أدبي، فقد «عرف الغلاف المطبوع على الورق المقوى في بداية القرن التاسع عشر، أما في العصر الكلاسيكي فكانت الكتب تقدم مغلفة بالجلد ويتموقع عليه العنوان واسم الكاتب»29، ويخضع الغلاف لمجموعة من الشروط والتقنيات، كاختيار اللون والإطار، وتعود هذه العملية إلى كل من المؤلف ودار النشر بالدرجة الأولى ؛ و نظرا للأهمية التي تتقلدها الصورة الفوتوغرافية في مجالات الإعلام والاتصال فإن معظم الكُتّاب ودور النشر يتسارعون إلى اختيار صورة معبرة وأنيقة لتوضع على أغلفة الكتب لترويج المؤلَف أحيانا، ولإعطاء لمحة سريعة عن محتواه للقارئ أحيانا أخرى، إذ «يرى المتخصصون في الإعلان أن الصورة تعادل ألف كلمة»30. ويعود الاختلاف القائم بين الدليل في علم اللسان والدليل بالنسبة للصور البصرية، إلى أنّ «دال الدليل اللغوي هو ذو طابع متلاحق وذو طبيعة سمعية وفق مسافة في شكل خط متصل، وبالتالي فإنه يرسل ويستقبل ليس في آن واحد، وإنّما يتم ذلك بصفة متعاقبة على المحور الزمني»31 فوفق هذا المحور الزمني  وطبيعته الخطية ينتظم الدليل اللغوي لينتج المعنى، بينما تمتثل اللغة البصرية إلى النظام الفضائي ولهذا ميز الباحثون بين  «الأنظمة التي تقع دوالها (Signifiants) في الزمان (مثل: الموسيقى، اللّغة المنطوقة والحكاية)، والأنظمة التي تنتظم وحداتها حسب الفضاء (مثل: الرسم الصورة الفوتوغرافية...الخ)»32، وعليه فإن الصورة تبدي وجودها من خلال عامل الفضـاء فإذا كان الغلاف يخضع لمجموعة من الشروط والتقنيات كاختيار اللون والإطار فإنّ الغلاف بالنسبة للوحة يمثل فضاءها الرحب من أجل إبراز وجودها كصورة ناجحة في جذب الجمهور، علما أنّ إدراك الصورة قديما كان يطابق شعار (A.I.D.A) والذي يشير حسب تتابع أحرفه، إلى أنّ الرسالة تتطلب جذب الانتباه L’Attention(A)، وإثارة الاهتمام(L’Intérêt)(I) ، ثم تحقيق الرغبة(D) (Désir)، بأسلوب مغري من أجل تحقيق الشراء(A) (L’Achat) 33 ونظرا للقيمة

التي تحملها الصورة على أغلفة الكتب فإنها قد لاقت في السنوات الأخيرة اهتماما متزايدا و«صارت الوسيلة المفضلة، بل والمهيمنة في أشكال التعبير والتواصل، وطرائق إقناع الآخر، لكونها تجمع في آن معا وعلى نحو بليغ بين الجمال والإفادة»34،
و لكون وظيفة الغلاف هي « تأكيد مناخ الكاتب والتعليق عليه»35 فإنّ حضور غلاف رواية (بحر الصمت) لا يبتعد عن هذا المناخ إنما يتجسد على مستواه الظاهري والمرئي، وتبدأ صورة الغلاف في التشكل من الثنائية الضدية المعتمة / المضيئة التي يقوم عليها الغلاف حيث يظهر الجانب المعتم  من الجهة الأمامية بواجهة جاءت بلون أزرق قاتم و في وسط الغلاف إلى أعلاه وضع إطار عمودي على شكل مستطيل بلون بني داكن رسم عليه العنوان حيث إحتل منه دال "الصمت" الحيز الأكبر من الإطار يتخلله المؤشر الأجناسي  وبشكل مائل على الزاوية اليسرى للإطار، ويدخل الغلاف من الجهة اليمنى  في مشهد اللون الداكن من أعلى إلى أسفل الغلاف  على شكل شريط كتب عليه بأن الرواية حازت على جائزة مالك حداد.

ولقد وردت دلالة اللون الأبيض والأسود  في لسان العرب: «إذا قالت العرب قال: وهذا كثير في شعرهم لا يريدون فلان أبيض وفلانة بيضاء فالمعنى نقاء العِرْض من الدنس والعيوب. به بياض اللون ولكنهم يريدون المدح بالكرم ونقاء العِرْضِ من العيوب قالوا: فلان أبيض الوجه وفلانة بيضاءُ الوجه أرادوا نقاء اللون من الكلَف والسواد: الشائن»36 ويقابل اللون الأبيض باللّون الأسود إذ «يقال: كلَّمته فما ردَّ عليَّ سوداء ولا بيضاء أي كلمة قبيحة ولا حسنة أي ما رد عليَّ شيئا»37، أنّ اللون الأسود  قاموسيا يشير إلى دلالات الدنس والقبح ، بينما ترد دلالة اللون الأبيض بمعاني النقاء.

بينما يميل سطح الغلاف الداكن إلى  السواد الذي  يؤول في دلالته السيميائية إلى «الصمت المرتبط بسكون الليل والموت الأبدي والقلق والحزن، وهو لون يستدعي إلى الذهن صورًا عديدة كجنائز الملوك والآلهة قديما كما يوحي السواد بمشهد القبور وينذر الإنسان بمصيره الفاجع»38 وتتجلى هذه الدلالة في الرواية من خلال الصمت والحزن الذي يخيم على الذوات كما تشير إليه الرواية «انكساري جعل للهدنة طعم مرّا.. كنت أشبه محاربا عاد إلى بيته ليكشف أنه صار عاجزا على الحياة خارج تعاليم الحرب..»39، كما تتمظهر دلالات اللون الأزرق القاتم إلى زرقة البحر إلا" أن زرقة الغلاف داكنة و حسب تأول القارئ  فإنه يمكن رد ذلك إلى ما يحويه هذا البحر من أسرار و أحزان ترسبت فيه لسنين طويلة  المتكدر وتتجلى   داخل متن الرواية من خلال الصفات المميزة للذات "سي السعيد" الذي يعيش عالما باطنيا ومجهولا لا يطرقه أحد؛ يختاله الخوف والصمت والجبن ولأنّ «الأسود لون السيادة والسلطة والجرأة والدهاء»40، فإن غقتراب لون الغلاف إلى السواد سيجسد  داخل الرواية السلطة التي يتمتع بها "سي السعيد" مثلما تكشف عنه الرواية عبر هذا الملفوظ: « لم أكن سعيدا قط ..كنت رجلا تعيسا في قرية معدمة جعلت من الثورة سوطا قوميا. وجعلت من السوط قانونا فوق الجميع..» 41إذ يحيل هذا الملفوظ إلى تلك السلطة التي كان "سي السعيد" يتمتع بها أمام الفلاحين البسطاء والتي تمنحه حق السيادة في اتخاذ القرارات وعدم الاكتراث للآخرين، حيث تصب كل أفعاله في محور دلالي واحد هو [الظلام] الذي يجسده اللون الأزرق القاتم والبني الداكن بينما تتجسد دلالات اللون الفاتح من خلال تلك التموجات البيضاء التي تتخلل زرقة الغلاف و كذلك نور الشفق الأحمر المطل من بعيد و كأنه يحيل داخل الرواية إلى ذلك الأمل  في حياة جديدة في بلد عانى الاستعمار وصفات البطش و الحرمان  تجسدها أفعال تنصهر في محور دلالة [النور]، كالحب المفقود والبحث عن الحياة السعيدة و الفكر التحرري ما زاد من شعرية اللغة السردية للرواية وجماليتها.

وعليه فإنّ غلاف الرواية عبر عن متن النص الذي وضع من أجله ولكون «تصميم الأغلفة يحتاج إلى الكثير من الذكاء والشجاعة والجرأة والتجدد»42، فإنّه وإن جاء  كصورة  مرئية على المؤلَف إلاّ أنّه تشكل كصورة لغوية  تتنامت دلالتها داخل الرواية لتعبر عن عالم الذوات والأحداث الدائرة  التي يصورها خطاب الرواية فالأرجح أنّ صور الصراع بين الألوان القاتمة و الفاتحة للغلاف يخلقه التنافر القائم  بين الشخصيات وتفاعلها داخل متن الرواية، فالأرجح أنّ اللون الأبيض يحمل قيمة أساسية هي سمة النور والكشـف وهي الصفات التي تشكل الذوات الثائرة مثل شخصية  "عمر التي تؤمن باستقلال الجزائر من بطش المستعمر الفرنسي، بينما يحمل اللون الأسود سمة الليل والخفاء و الجبن ، وهي سمات تتحلى بها شخصية "سي السعيد".

كما يكشف تفاعل دلالات الغلاف مع دلالات متن الرواية عن قمة التداخل الفني بين فن الرسم وفن الكتابة، وبين لغة الألوان ولغة الكلام لأنه «ينبغي على أبجدية الرسم...، أن تعيد بناء الواقع على أساس أبجدية بصرية محدودة. وهذه الاستراتيجية في التقليص والتصغير تمنح أكثر من خلال تناولها للأقل»43 وهذا ما يحيل إلى نجاح الكاتبة و دار النشر "الاختلاف" في خلق رواية منسوجة بخيوط فنيّة، وبتشكيلة لونية ولغوية في الوقت نفسه؛ واعتمادها على الكتابة الفنية في نسج الرواية جعل من تشكيل هندسة الغلاف على هذا النحو عملية تواصلية مقصودة وموجهة للقارئ.

  • 3. تجلي اسـم الكاتبـة و المؤشر الأجناسي

يشكل  اسم الكاتب أحد العناصر المناصية المهمة، فبه تثبت هوية الكتاب لصاحبه، ويحقق ملكيته الأدبية والفكرية على عمله، دون النظر للاسم إن كان حقيقيا أو مستعارا44 ولقد ورد اسم الكاتب على غلاف الرواية بصيغة المؤنث ما يدل على أنّ الكاتب امرأة، أي أنه أعطى للكتاب هوية الكتابة النسوية، كما نجده  كتب بخط غليظ أقل سمكا من خط العنوان، وتموقعه فوق العنوان على الجهة اليمنى يعزز وظيفته الإشهارية، حيث التعريف بالكاتبة "ياسمنة صالح" كروائية لجمهور القراء وظهورها في ساحة الكتابة الروائية يثير فضول القراء لمعرفة ما يحمله نص الرواية وكيف تشتغل كتاباتها السردية.

كما يمكن للقارئ أن يتصور مضمون الرواية ولغة خطابها من خلال معرفة مؤلفها فغالبا ما يعتاد القراء على أسلوب كتابات المؤلفين. وتشتد وظيفة الإغراء للصورة بتكرر اللون الأخضر.

وورد المؤشر الأجناسي "رواية" على فضاء الغلاف مباشرة تحت العنوان بخط بارز ولون أخضر مماثل للتشكيلة الخطية واللونية لاسم الكاتبة ولكن بشكل مائل داخل في الإطار الذي كتب عليه العنوان، وكأن الكاتبة تعلن وتصرح للقراء عن إقبالها على كتابة جنس جديد عليها هو جنس رواية أولا علما أن هذه الرواية تعد نقلة نوعية للكاتبة من مجال القصة إلى الرواية، و يرى "جرار جنيت" أنّ «المؤشر الجنسي ملحق بالعنوان»45، فوظيفته إخبارية  بالدرجة الأولى، بحيث يتعرف من خلاله القراء على الجنس الذي ينتمي إليه المؤلَف، لا سيما في السنوات الأخيرة حيث عرفت الكتابة الروائية المعاصرة تطورا ملحوظا باعتمادها تقنية التداخل بين الخطابات والأجناس الأدبية، إلى درجة لا تستطيع في بعض الأحيان  تصنيف النص إن كان رواية أو مجموعة قصصية أو ديوانا شعريا، ما يصعب على القارئ تحديد الجنس الأدبي الذي ينتمي إليه النص، فتحديد الجنس غدا ضروريا لأخذ صورة مسبقة عن نوع النص الذي سيقبل القارئ على قراءته ومكاشفته. كما أنه من جهة ثانية أتى مائلا ليعلن عن ذلك اللإنزياح الذي يكتنزه العنوان والرواية سواء من حيث الدلالة البعيدة التي يؤول إليها خطاب الرواية حيث يمكن للقارئ أن يؤوّل إخفاقات "سي السعيد"  وإحباطاته  إلى أنها ليست سوى  كناية عن الجزائر بلد الحزن العريض والأحلام العظيمة والإخفاقات الكثيرة.  كما يمكن رده إلى التشكيلة اللغوية علما أنّ من عنوان الرواية "بحر الصمت " يلمح إلى لغة شاعرية تجعل القارئ يعتقد بأنه سيقبل على قراءة نص شعري يتماثل والصورة الإنزياحية التي أتى عليها العنوان ،كما كان على الكاتبة إخبار جمهور القراء أنّ المؤلَف عبارة عن نص نثري يدخل في جنس الرواية، وهذا يبعد القارئ على اتخاذ أفكار مسبقة عن الكتاب قبل الولوج إلى عمق معانيه ودلالاته.

و عيله  يمكننا القول عبر دراستنا  لهذه المدونة أنّ المصاحبات النصية الحاضرة من خلال هذه الرواية شكلت  أحد المفاتيح الأساسية لفك خطابها، فهي تتأرجح بين الانتقال من داخل الرواية إلى خارجها مساهمة في خلق الدلالة وتوسيع أفق القراءة، بقدرتها على خلق علاقة تفاعلية مع المتن، وانتظامها في قالب مشكل باستراتيجية كتابية تخدم مقصدية نص الرواية  ككل موحد، مؤثرة في الكاتب والقارئ على حد سواء، حيث  وضعت الرواية القارئ في وضع المشارك في بناء دلالة النص. أين تترك الكاتبة مساحة للقارئ لطرح الأسئلة حول خطاب الرواية بدأ من عتباتها النصية و خصوصا العنوان الرئيس "بحر الصمت" وصورة الغلاف، ومن هذا المنطلق فإن  الرواية تدعو إلى قراءة متنها ليس من منظور تلقي أفكار وأساليب النص بشكل حيادي، إنما تدعو القارئ إلى المشاركة في صنع الحدث الروائي عبر قراءة المساءلة التي تمارسها من خلال الذوات المشتغلة داخل النص و لغتها الشعرية التي أضفت على الخطاب دلالات إيحائية، وتعامل الكاتبة مع أنساق لغوية مركّبة وشبكات تتفاعل فيها الكلمات لتكتسب معاني إيحائية  تنئ عن دلالتها المعجمية، وقيام الدلالة فيها على التباين والاختلاف والصراع المحتدم جعل منها قيمة أدبية فنية  تكمن في قابليتها لقراءات متعددة والانفلات من اللغة التقريرية إلى تبنيها لغة الشعر والإيحاء، ما أبقاها عملا مفتوحا لقراءات متعددة.

 الهوامش

1 Genette, G. (1982), Palimpsestes-la littérature au seconde degré-, Paris, éditions du seuil, p.7.   

* يحمل عدة ترجمات ترجمه "محمد بنيس" بالنص الموازي، و"مختار حسني" بالتوازي النصي، و"محمد الهادي المطوي" بموازي النص، وعبد العزيز شبيل بالنص المحاذ،  وترجمه المغاربة منهم "سعيد يقطين" و"عبد الحق بلعابد" بالمناص، وكلها تدخل ضمن الترجمات العربية للمصطلح الغربي الذي عرف عند جرار جنيت بـLe Paratexte) ) و الذي يدخل كعنصر في ظاهرة المناصية ((La paratextualité .

2  يراجع: بلعابد، عبد الحق (2008)، عتبات جيرار جنيت من النصّ إلى المناص، ط1، الجزائر، منشورت الاختلاف، ص.49

3  بلعابد، عبد الحق، عتبات جيرار جنيت من النصّ إلى المناص، ص.15.

4 Voir : Genette, G. (1987), Seuils, Paris, édition de seuil, 1987, p.54.

5 الجزار، محمد فكري (1998)، العنوان وسيميوطيقا الاتصال الأدبي، القاهرة، الهيئة المصرية العامة للكتاب، ص. 10.

6 الجزار، محمد فكري، العنوان وسيميوطيقا الاتصال الأدبي، ص.15.

7 مفتاح، محمد (2006)، دينامية النص، الدار البيضاء، المركز الثقافي العربي، ط 3، ص.72.

8 بن مالك، رشيد (2006)، السيميائيات السردية، عمان، دار مجدلاوي للنشر والتوزيع، ط 1، ص.81.

** طبولوجي: هندسة لا كمية (فرع من الرياضيات يعنى بدراسة موقع الشيء الهندسي بالنسبة إلى الأشياء الأخرى، لا بالنسبة لشكله أو حجمه)، يراجع: سهيل إدريس، قاموس المنهل (فرنسي-عربي)، ط 38، بيروت، 2008، ص.1208.

*** تتعلق بعلم الطوبوغرافيا(Topographie)  ويعنى به رسم الأماكن ووصف حالتها الطبيعيّة وبخاصة الانحدارات (أي يدخل في علم الجغرافيا)، يراجع: سهيل إدريس، قاموس المنهل (فرنسي-عربي)، ص.1208.

9 كامبروبي، جوزيب بيزا، وظائف العنوان، تر: عبد الحميد بورايو، ليموج، فرنسا، منشور في سلسلة وقائع سيميائية جديدة، المطبوعات الجامعية، ع 82، 2002. ص. 10.

10 بن مالك، رشيد، السيميائيات السردية، ص.81.

11 فونتاني، جاك (2003)، سيمياء المرئي، تر: علي أسعد ، ط1، دمشق، دار الحوار، ص.46.

12 المرجع نفسه، ص.44.

13 حسين، خالد حسين (2007)، في نظرية العنوان-مغامرة تأويلية في شؤون العتبة النصيةدمشق، دراسات التلوين، ص.304.

14 الجزار، محمد فكري، العنوان وسيميوطيقا النص الأدبي، ص.21.

15 بارث، رولان (1986)، مبادئ في علم الأدلة، ترجمة محمد البكري، الدار البيضاء، ص.91.

16 المرجع نفسه، ص. 131.

17 Genette, G., Seuils, p. 12.

18 صالح، ياسمنة (2001)، بحر الصمت، ط1، الجزائر، منشورات الاختلاف، ص.21.

 19المرجع نفسه، ص.37.

 20 المرجع نفسه، ص.37.

21 المرجع نفسه، ص. 78

22 المرجع نفسه، ص. 83.

23 Genette, G., Seuils, p. 271.

24 Ibid, p. 64- 69.  

25 صالح، ياسمنة، بحر الصمت، ص. 5.

26 حسين، خالد حسين، في نظرية العنوان- مغامرة تأويلية في شؤون العتبة النصية-، ص. 348.

27 المرجع السابق، ص. 127.

28 المرجع السابق، ص.357.

29 Genette, G., Seuils, p. 26.

30 بشير، عبد العالي (2008)، "الصورة في رواية "عابر سرير" لأحلام مستغانمي"، مجلة الملتقى الدولي الحادي عشر للرواية عبد الحميد بن هدوقة، ع10، منشورات وزارة الثقافة مديرية الثقافة لولاية برج بوعر يرج-الجزائر، ص.142.

31 إبراقن، محمد (1992)، "دراسة حالة خصائص الدليل"، المجلة الجزائرية للاتصال، ع6 و7، جامعة الجزائر، معهد علوم الإعلام والاتصال، ربيع وخريف، ص.181.

32 المرجع نفسه، ص.181.

33 Voir : Cocula, Bernard et Peyroute, Claude (1986), Sémantique de l’image,- Pour une approche méthodique des messages visuels-, Paris, Librairie Delagrave, p.128.

34 الإدريسي، يوسف (2008)، عتبات النص- بحث في التراث العربي والخطاب النقدي المعاصر-، ط1، المغرب، منشورات مقاربات، ص.55.

35 الأبطح، سوسن، "الغلاف...ألعوبة الناشر لاستغلال القارئ أو وسيلة احترامه؟" جريدة العرب الدولية -الشرق الأوسط- ع 8554، www.aawsat.com 30 ابريل 2002.

36 ابن منظور (أبو الفضل جمال الدين محمد ابن مكرم ابن منظور الإفريقي المصري) (1990)، لسان العرب، ط1، مج7 بيروت، دار صادر، ص.124.

37 المرجع نفسه، مج3، ص.223.

38 شقرون، شادية، قراءة في كتاب سمياء اللون...في "رياح وأجراس" لفهد الخليوي، مجلة دليل الكتاب،http://www.dalilmag.com  22 فبراير 2010

39 صالح ، ياسمنة،  بحر الصمت، ص. 99.

40 شقرون، شادية، قراءة في كتاب سمياء اللون...في "رياح وأجراس"، الموقع الالكتروني السابق.

41 صالح ، ياسمنة،  بحر الصمت، ص. 17

42 الأبطح، سوسن، " الغلاف...ألعوبة الناشر لاستغلال القارئ أو وسيلة لاحترامه؟" جريدة العرب الدولية (الشرق الأوسط)، ع 8554، www.aawsat.com ، الثلاثاء 30 أفريل2002، ص.1.

43 ريكور، بول (2003)، نظرية التأويل -الخطاب وفائض المعنى-، تر: سعيد الغانمي، ط1، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، ص.76.

44 ينظر: بلعابد، عبد الحق، عتبات-جرار جنيت من النصّ إلى المناص-، ط1،  ص.63.

45 Genette, G., Seuils, p. 98.