Les Ouvrages Du CRASC

Centre de Recherche en Anthropologie Sociale et Culturelle

Index des ouvrages

كتب كراسك، 2016، ص.17-38، ردمك: 978-9947-598-09-1 | نص كامل   


 

 

بدرة شريّط

 

مقدمة

يعتبر الجسد موضوعا فكريا ثقافيا و اجتماعيا، حيث يلقى اهتماما بالغا في الابداع العربي سواء أكان ذلك في السينما، أو المسرح أو الصورة أو الشعر أو الرواية. برزت في الرواية العربية ظاهرة الكتابة عن الجسد بشكل لافت و صريح و بكل جرأة و حرية في إظهار العري ووصف الجسد ورغباته وشهوانيته واندفاعه.

نتناول في هذا المقال دراسة رواية "تلك المحبة " للكاتب الجزائري" "الحبيب السائح" التي صدرت سنة 2002، الواقعة في 371 صفحة، والمتكونة من 17 فصلا، متضمنة أحداثا تدور في فضاء مفتوح هو "الصحراء"، أهمها مدينتي أدرار وتوات، ونتحدث من خلالها عن تيمة الجسد، معتمدين بذلك على المنهج السيميائي باعتباره أداة لقراءة المعنى، يهتم بدراسة الدّلائل والعلامة ؛ و يقوم بـ "كشف واستكشاف لعلاقات دلالية غير مرئيّة من خلال التجلّي المباشر للواقعة، إنّها تدريب للعين على التقاط الضمني المتواري و المتمنع"[1] داخل النص السردي.

يشير الجسد لغة ضمن كل المعاجم العربية أو الأجنبية إلى "جسم الإنسان"[2]، أمّا في المعجم الفلسفي فيرتبط بـ "مبدأ الفعل والانفعال، وهو الجوهر المركّب من مادّة وصورة "[3].

لقد كان الجسد عبر الحضارات القديمة خاصة الفرعونية يرمز إلى الخلود، في حين يرى الصوفيون إلى أنّ الجسد يوحي إلى الفناء، والروح هي التي تبقى لأنّها أطهر وتعبّر على الأزلي والأبدي. ووفق هذا المنحى، يعرّف مصطفى محمود الجسد بأنّه "هو الضّد الذي تؤكّد الرّوح وجودها بقمعه وكبحه وردعه والتسلّق عليه"[4]، إذ يتبيّن لنا من هذا المفهوم أنّ هناك تقابل بين الروح والجسد، أي بين الطهارة، الصفاء وبين مصدر الشهوة والرغبة والتحرّر، أمّا في بعض كتابات التراث الإسلامي فينظر إليه على أنّه عورة يجب حجبها على الآخرين.

إنّ الجسد ليس مسكنا للروح أو حاملها، بل هو علامة تتكلّم، تتحرّك، تشارك، تتفاعل وتدافع على هويّتها ". إنّه كلّ وأجزاء في الوقت نفسه، إنّه يولّد معطى انفعاليا وغريزيا وثقافيا عاما، ولكن هذا المعطى، لا يدرك إلا من خلال الأجزاء، ولا يستقيم وجود هذه الأجزاء إلاّ من خلال اندراجها ضمن هذا الكلّ الذّي هو الجسد"[5]، كما أنّه "لا يتحدّد إلاّ عبر اشتغاله الذّي يوفّر له درجات معينة من الاندماج"[6] ؛ ويوظّف على "أنّه قوة فاعلة لها لغتها المعبرة وحقيقتها المتنامية فالجسد سكون بلا اضطراب، واضطراب بلا سكون"[7].

سيميائية الجسد في رواية "تلك المحبة"

عند تصفّح رواية "تلك المحبة" للحبيب السائح يتبيّن لنا حضور مكثّف لتيمة "الجسد الذكوري والأنثوي"، بارزا ملامحه وعلاقته الحميمية ومشاهده الإباحية.

يأخذ الجسد في الرواية صورتين إثنتين هما : جسد الطّهارة والنّقاء والصّفاء، وجسد الرذالة والمدنّس. فهو هنا "الّذي ينتج خطابه عن ذاته وجنسه وآخره"[8] معبّرا عن آلامه وأفراحه، وحبّه وأحلامه وعن تجاربه وجنونه ومغامراته وعن انعتاقه ورغباته.

يشمل جسد الدّناءة كلاّ من جسد تبو، لدباري نجمة، سلو(بليليو)، بنت كلو.. إلخ. أمّا عالم الطهارة فتمثّله كلّ من البتول، وإسماعيل الدرويش، وماريا، ومبروكة وجبريل، ليأخذ كلاّ من المسارين الشكل التالي:

 

يظهر الجسد في رواية " تلك المحبة" منفتحا ومنفلتا أحيانا ومتعدّد الدّلالات، فهو لا يحمل المعنى الجنسي والرغبة والإغواء فقط، بل يرمز للفكر وللهويّة الصحراوية والحضور والقيادة والإرادة والسلطة ؛ كما يرمز إلى الذكاء في كيفية استعماله، إذ يتكلم، يتحرك، يتشارك، يندمج وينصهر مع الآخر مدافعا و معبّرا عن هويّته ووجوده.

تعتبر ثنائية الجسد/الهوية الركيزة الأساسية التي ينطلق منها الكاتب، ليتضح الحضور القوي للغة الجسد والمشاهد الجنسيّة ولغة الإغواء، لتنفلت اللغة والسرد
"وتنهمك في رسم تفاصيله، وتوجهاته واستيهاماته، فيكون مثيرا للإعجاب والحفاوة والرغبة، وهي حفاوة تقود إلى ظهور نوع من السرد الكثيف الّذي ينشغل بالجسد ورغباته وخفاياه"[9].

يعالج الكاتب "الحبيب السائح" حالات كثيرة في الرواية متعلقة بالجسد مستخدما التورية والتلميح في سرد المشاهد الجنسية، موضّحا في ذلك أنواعه، كما أنّه يكثر في وصف الجسد الأنثوي بوصفه جسد المتعة، إذ نجد الرجل مرة يروي عن جسد الأنثى وانفلاته و مرة أخرى عكس ذلك تماما. نلتمس من قراءتنا لنص "تلك المحبة" عدة ثنائيات على شاكلة الجسد بين الطهارة والرذالة، أو بين عالمي الدناءة والطهارة (السمو)، أو بين الجسد /الدّين، فهو يخضعه إلى سلطة الدّين والمجتمع، ويصوغ ذلك ضمن المربع السيميائي باعتباره مجموعة منظمة من العلاقات المبرزة لتمفصلات الدّلالة والذي يهتم بتمثيل المعنى ودلالات النصّ وإظهار العلاقات التي تمثّل شكل المحتوى :

  

يبقى كل من المصطلحين المتمثلين في "الطهارة والرذالة (النجاسة) حاملين لشحنتين متعارضتين تخّولان لأحدهما أن يجدب والآخر أن ينبذ، وتجعلان الأول شريفا يبعث على الاحترام والحبّ والتقدير، والثاني خسيسا يثير النفور والرعب والاشمئزاز"[10].

والملاحظ لنص تلك المحبة يدرك تماما أنّ محور السرد هو الاحتفاء بالجسد "الأنثوي والذكوري" كونه محمّلا بإشارات كثيرة )الإغراء، اللذة، الرغبة، الشهوة، الانصهار، التلاحم، المحبة. العشق..) ؛ إلاّ أنّ الكاتب لا يظهر الجسد فقط على أنّه "مجرد جسد يفيض لذة وشهوة"[11]، بل يعلن عنه مشيرا إلى الجانب الفكري والثقافي والفلسفي لدى المرأة (المرأة الصحراوية) في ذكائها ودهائها وفي حبّها ومكرها، وأسرارها ...

تمثل المقابلة بين الطهارة والرذالة المولّد لمقابلات أخرى تهدف إلى تنظيم الدلالة والمعنى عبر نص تلك المحبة، فهي تتضمن تيمة الطهارة على النبل والشّرف والمودّة، والحياة والاحتواء والاستمرار، وتتضمن أيضا تيمة الرذالة على موت الجسد، والألم، واللاشرف، والمكر والخداع واحتقار الذات واللاإنتماء والمثلية والاغتراب والتهميش.

عند تصفح الرواية نكتشف عوالم كثيرة للجسد (ذكورة، أنوثة)، حيث يطرح الكاتب الدّلالة العميقة للجسد وعلاقته بالآخر وبهويّته، وبالمكان محاولا الكشف عن التركيبة النفسية للعلاقة الجسدية ليتعرّض إلى الجانب الفيزيولوجي لكلّ من الذكورة والأنوثة، إذ يرمز هذا المفهوم إلى عالم تؤججه "علاقة فعل وانفعال إيجاب وسلب، ومن ثمّ سيطرة ورضوخ"[12]. إنطلاقا من هذا سنتحدث عن أنواع الجسد بين عالم الذكورة والأنوثة.

أ. الجسد الذكوري،

  1. الجسد الذكوري والسلطة
  2. الجسد الذكوري بين القمع والمنع

ب. الجسد الأنثوي والغواية

  1. الجسد الأنثوي المتسلط
  2. الجسد الأنثوي المقموع والممنوع

 الجسد الذكوري

يوحي عالم الذكورة على مرّ التاريخ الإنساني وعبر الدّيانات القديمة إلى عالم السلطة والقوّة والسيطرة من جهة، ومن جهة أخرى ينظر إليه على أنّه روح سامية"[13] والمرأة أدنى منه، والتي تعتبر المخلوق الشيطاني التي تغويه بجسدها وبدهائها الخارق في حين تتميز العلاقة بين الذكر والأنثى بالثنائيات انفعال/انتصار، سيطرة/ رضوخ، كر/وفر، حرب/سلام ؛ ممثلا إياها جورج الطرابيشي في قوله "فالحرب رجولة والسلام أنوثة، والقوة رجولة والضعف أنوثة"[14]. أمّا على مستوى التركيبة النفسية والبيولوجية فـ "يظهر الرجّل باعتباره مكمّلا لمقتضيات الأنوثة، ويلعب دور رفيق الدرب الذّي يغذّي معنى الأنوثة لدى المرأة"[15]محاولا إثبات رجوليته انطلاقا من فرض سيطرته وتحكمه وقوّته، إذ منذ الطفولة توجّه الأنظار إليه على أنّه الحامل والحامي لاسم العائلة، وتسند إليه كلّ المسؤولية، وفي الوقت نفسه يكمّل المرأة، فهو "يريد الجسد والمتعة واللذة"[16]، واستمرارا لاسمه، فيمنحها صفة المرأة ويكسبها معنى الأمومة.

يتّسم عالم الذكورة في رواية تلك المحبة بالغموض وباللاّوضوح والارتباك، حيث يقوم الروائي على تعريه هذا العالم ؛ ليأخذ بعدا لا أخلاقيا وأسطوريا أحيانا، يصوّر فيها الكاتب التركيبة النفسية والفيزيولوجية لكلّ شخصية؛ كما يبرز من خلال النص نوعا من العلل النفسية التي تتعارض مع الحياة والدّين، والممثلة في صور مجموعة من الشخصيات التي تعيش تحت ما يسمى "المثلية الجنسية" ؛ أي خاضعة لسلطة الجسد ولرغباته ونزواتهم المستمرة والتي تنعت أيضا بالانحراف الأخلاقي.

يأخذ عالم الذكورة في النص بعدا أسطوريا، لنلمحه في شخصية إسماعيل الدرويش، وبعدا لا أخلاقيا، فنلمح الشذوذ في شخصية لدباري وتبو وسلو، وبعدا آخر يعبر عن القلق والحيرة والارتباك وقمع الجسد (الرغبة) في شخصية القسيس جبريل، حيث يتنوع حضور الجسد المتمثل في الأنماط التالية :

الجسد الذكوري المتسلط، وهو جسد يتعامل ويتصّرف مع الآخرين بالقوة والعنف في اكتساب المواقف. ومن بين الشخصيات نذكر شخصية لدباري. يمثّل هذا الأخير الشخصية غير السويّة، يستغل الآخرين لصالحه ولنزواته المستمرة، محكوما بالشهوة، لا يهتم بالدّين ولا بالعادات ولا بالقيّم، إذ تغريه أجسام الرجال أكثر من جسد المرأة، فيسعى إلى إخضاع كلّ من تبو وسلو تحت سلطته وأوامره، يفتقد إلى الضمير والأخلاق، منغمسا في ممارساته الجنسية، محاولا إشباع رغباته بطرق إباحية مع الذكور، فهو يفضل المثلية الجنسية ولا يأبه للإناث. تعتبر المثلية الجنسية من المواضيع المسكوت عنها في النصوص العربية بشقيها الذكوري والأنثوي، إذ تعدّ من المواضيع المثيرة والمحرمة في ديننا الإسلامي، على الرغم من تواجدها في تراثنا العربي الإسلامي.

تطرّق الكاتب الحبيب السائح في نص "تلك المحبة" إلى المثلية الجنسية، وناقش ظاهرة الجنس بوصفها ظاهرة اجتماعية وطبيعة فطرية في ذات الفرد، وكشف عن مكبوتات وأسرار مجتمعاتنا، وتعرض كذلك إلى المشاكل الجنسية وأسبابها، وسعى
إلى معالجة وفهم المثلية الجنسية وعن مسبباتها وعن طبيعتها، والتي ترجع بالضرورة
إلى مشاكل في الطفولة كالتعرض إلى الاعتداء الجنسي، وهذا ما نلمحه في شخصية، سلو أو إلى ظروف اجتماعية، اقتصادية كالفقر مثلا.

 لقد أبدع الحبيب السائح في طرح العقد النفسية والجنسية كاشفا عن واقعنا الحقيقي المعيش؛ الذي نرى فيه حرجا وتخوّفا وعيبا للحديث عن عالم الجسد والجنس في الأماكن الخاصة (الغرفة) أو بين المملوكة وصاحبها، إلخ. هذا العالم الذي يُبغض ويُهان فيه المخنّث، وينكر فيه اللقيط الذي ليس له الحق في البحث عن هويته ؛ بل يتجهون إلى أنّ هذا الفعل خطيئة وعار وفضيحة وأشياء قذرة وبديئة، وهذا ما نلمحه فيما بعد في شخصية سلو وتبو.

تمتاز علاقة لدباري بـكل من تبو، وسلو بالسّريّة، إذ يستجيب لملذاته، وفق إرغام كليهما على ممارسة الجنس دون أن يكون لهما الحق في الرفض، وهذا ما يشير إلى سلوكه غير الصحي وغير الطبيعي : "أحسّ فيها وعيدا ذكّره تلك القساوة البالغة، الحادّة المهينة التي تشعر شخصا ما بحقارته وبتفاهته وانعدام رجولته، منذ أن لمستها زوجته مبروكة في غرابة علاقته بتبو فأخبرت السيدة ميله إلى المداعبة وهو على صدره، فإن الأمر وصل به ليلة عاد فيها مزطولا أن طلب إليها أن تساحقه دبرا".[17]

يوحي هذا الملفوظ السردي المحمّل بلغة الجسد والشهوانية والوحشية إلى رغبات لدباري الحيوانية، والتي تبرز نزعته إلى الجنس الفنتازي و المثلية والتحرّش بسلو وتبو، فرغباته تحدّد نوع شخصيته غير الطبيعية المائلة إلى التصنّع في كسب الآخرين وإظهار رجوليته بالعنف والقوة، فهو شخصية مريضة فاسدة متسلطة ويمكن أن نوضحه في الشكل التالي :

أمّا زواج لدباري من مبروكة، فهو لم يكن هروبا لتخلصه من واقع المثلية، وإنّما ليخفي عن الناس ممارسته السريّة واللاأخلاقية مع سلو وتبو، وفي الوقت نفسه ليبيّن للجميع أنّه إنسان اجتماعي صالح طبيعي يكوّن أسرة، فهو يختبئ تحت علاقة شرعية صورية فقط، "لا يعاني من أمراض نفسية ؛ إلا أنّ مبروكة تصدّت له وهدّدته بالفضيحة عند السيدة لأنها اكتشفت سرّه مع تبو " فتوعدته ليلتها أن تفضح شذوذه عندها، فهددها ثم أغراها فأصرت ولم تهن "[18].

من خلال هذين المشهدين نتوصّل إلى أنّ أفعال لدباري واقعة تحت الثنائية الضدية بين السرّ والعلنية من جهة، وبين التستر والفضيحة من جهة أخرى، إذ يسعى
إلى التستر عن أفعاله المشينة ويعمل العكس على فضح البتول والإعلان عن خباياها وعلاقتها مع مكحول مستعملا المكيدة والفخ للإيقاع بها. ويمكن أن نحدّد شخصية لدباري التي تعيش بين تهديد الفضيحة وبين إخفاء لشذوذه وفق الترسيمة التالية :

 

  • الجسد الذكوري المقموع والممنوع:

 سلو /بليليو، هي ذات مستلبة الإرادة ومتعثرة في شباك العجز، القهر والضعف، تعيش غربة مع جسدها وذاتها، متخوّفة من مستقبل مجهول، فهو مجهول الهويّة والعائلة والنسب، ضائع بين نصف ذكر ونصف أنثى (مخنث)، إنّه "ابن السيد" تربى في أحضان رجل غريب اعتبره ولده : "لا أعرف سوى أني ابن لأم لا تعرف لي أبا"[19] ؛ إذ أنّ وجوده كان نتيجة علاقة رجل من الأشراف مع أمه التي تنتمي إلى طبقة الخدم : "فلما حملت من سيدها وهي في يمينه زوّجها جدي لأنّهما مملوكان له، وكان جدي حتى بعد ذلك الزواج كثيرا ما يجد لدى عودته، عند عتبة بيته نعلي سيده إشارة إلى أنّه يواقعها فيعود من حيث أتى فلا يرجع إلّا بعد أن يتأكد أن سيده قضى منها وغادر"[20]. أمّا أمه فكانت مملوكة لأحد الأحرار ".. ولأنّ السيد كان مصابا.. ونصحه الطلبة بأن يشرب كمية من حليب الناقة وأن يقضي ليلة مع عبدة أو حرثانية عزباء لم تبلغ العشرين"[21].

تدّل هاته الملفوظات المحمّلة بالهموم والحزن والسلبية واللاإنتماء على احتقار الذات والتيهان، وفضلا عن ذلك فإنّ تصرفات سلو تثبت على عدم القدرة على الفعل، في كونه مملوكا لا منتمي، وهذا ما أدى به إلى عدم امتلاكه الكفاءة التي تأهّله على عدم الانصياع لرغبات الآخرين. يعاني الجسد "سلو" المستغّل الكثير من المشاكل النفسية، والتي ترجع إلى طفولته اليائسة، ليتعرّض إلى التحرّش من طرف رجل يزور بيت أمّه "..وكان في غيابها يأخذني في حجره ويضغطني به ويقرصني ويقبلني، وفي إحدى القيلولات عراني ومرّر على جسمي بالصابون وأدارني أمامه وبرك على ركبتيه وبدا.. فهددني وقال لي إن أنت أخبرت أمك قتلتها وقتلتك"[22]. يحيل هذا الملفوظ السردي إلى الدهشة والحيرة والتعاسة والتخويف، والذي يعبّر عن وضعية في غاية الصعوبة كونه طفلا لا يستطيع المعارضة ولا المقاومة، متجها إلى السكوت حتى ينقذ والدته.

لقد كان التحرّش الجنسي من الأسباب الأولى التي حوّلته من طفل بريء لا يعرف ما يجري من حوله إلى شاب مخنث شهواني "..يهز أفضل من النساء، يكحل مثل الخودات الجيّدات، ويتحطط كما البايرات، لا يسمع صوت إمرأة إلا وقلده ..."[23]، كما أنّه تعلم المثلية الجنسية إجباريا من لدباري : " لدباري واحد منهم، والله ما ذاقها مني برغبتي. قلت له خطرة بخطرة سبني وجلدني وكتفني وفعلها بالقوة "[24].

نلتمس في هذا الملفوظ السردي المشحن بصور الشهوانية /واللاإرادة/واللاسلطة على الجسد إلى أنّ سلو يفتقد للحرية في الرفض أو الاختيار وفي تقرير مصير حياته، حتى في جسده ورغباته، فهو يسلّم نفسه للدباري ليس رغبة في ذلك بل لأنّ جسده تعوّد ذلك واللاإرادة في كبح رغباته المستمرة. ومع ذلك تكتشف والدته أمره وسرّه، ولكن بعد فوات الأوان، بعد احساسه باللذة والمتعة، فينزلق إلى مستوى رخيص مستسلما لأهوائه وغرائزه متحوّلا إلى شاب منحرف راض بالمثلية ."..فقد صرت أستشعر لذة من ذلك، ويكون هو الذي أشاع خبري فصرت مطمع الكبار والصغار في رقان"[25]. يبدو سلو/بليليو في هذا الملفوظ السردي قلقا ويائسا، ومقتنعا بأنّ الوضع قد ساء نتيجة اكتشاف أمه والآخرين حقيقة وضعه ومعرفة نقاط ضعفه من خلال بلوغ اللذة /وإحتقار الذات، والتي افقدته توازنه ليصبح مطمع الكبار والصغار، وهكذا تظهر شخصية سلو من خلال المخطط التالي :   

 انطلاقا من هذه الترسيمة يظهر أنّ سلو شخصية مستلبة ومسلوب الإرادة وسلبية، تعيش ما بين شخصيتين ذكر، وأنثى، بين لدباري ورغباته التي لا تنتهي، فهو شخصية غير منتمية:     

 

تبو، الذات التائهة في عالم الشهوات، المنتمية إلى عالم الدناءة والخيانة المتسترة على أعمال لدباري الدنيئة، و لتتحقق صورة اللؤم فيه وفي تدبره المكائد وفي سلوكاته الجنسية التي تحيل إلى مدى قذارته ووساخته كونه رجلا منحرفا، يتقرب من البتول ويرغب في الزواج بها، إلّا أنّها تعلم عن علاقته بلدباري في المقطع السردي التالي: "لولا مثل هذه البدع الإباحية ماكنا الآن لنساوم على أعراضنا"[26]. تبدو هذه الشخصية مستفزة لذاتها، وصولية مسلوبة الإرادة وتابعة لخدمة لدباري ولرغباته، ولنوضحه وفق الترسيمة التالية :

  

جبريل/التديّن/الاستسلام/المنع، رجل عسكري متنكٍّر في لباس ديني ؛ يمثّل في النصّ الروائي "تلك المحبة"، الجسد الطاهر، "رجل دين مسيحي"، معتبرا الرغبة وإرضاء ملذات الجسد خطيئة، فالتزامه بالدين، جعله إنسانا متمسكا بأفعاله وبسلوكاته، فهو مرشد ديني يسعى إلى ضبط النفس وكبح رغباته وإصلاح المجتمع عن طريق النهي والمنع والسلام. وعلى الرغم من التزامه وتشبثه بمبادئ الدين المسيحي، إلاّ أنّه أمام الحبّ لم يستطع التصدّي للمشاعر ولقلبه، فيقع في شباك مبروكة، لم يقدر على كبح أحاسيسه فاكتفى بالنظر وملامسة يديها ومقابلتها.

يوجد جبريل في وضعية فاعل محرّك، يقدّم النصح ويد المساعدة للفقراء ويسعى إلى تحقيق السلام في بلد إسلامي، وفي الوقت نفسه لا يملك القدرة على تحقيق موضوعه وهو الزواج بمبروكة والتحوّل من مسيحي ملتزم إلى مسلم، إذ نجده متردّدا في هذا الموضوع، لنجده بين الالتزام بالدين من جهة والتجاوب مع الحبّ من جهة أخرى، أي بين ثنائيتي الدّين/الحبّ، وبين الظاهر "رجل دين ملتزم"، والباطن، "قلبه ينضخ بالحبّ" : "...فاقترب منها وَجِلا إذ مرّر بأصابعه على وجنتيها شرودا، تحركت يدها تسند يده، فطوقها بذراعه الأخرى يضمها إليه "[27]، وفي مقطع سردي آخر: "قال لها ونفسه بين لهب رغبة جماع وبرودة نشوة سماع لولا خوفي من الردة لحفظت كتابكم، فإنه لا باب للسماء نحو الرب ..."[28].

يحكم هذه الوحدات السردية عالمان دلاليان هما :عالم الدّين والالتزام به، وعالم آخر عالم التحرّر وانعتاق الجسد، ليصبح جبريل بين نارين هما : نار الجسد الذي يحيل إلى خيانته لمبادئ الدين المسيحي بوصفها خطيئة لا تُغتَفر، وبين نار الردّة، وتظهر تجلياتها في مسارين صوريين يمكن توضيحهما على النحو الآتي :

 

ينفتح المسار الصوري أ ضمن سياقات مفتوحة على الانعتاق وتحرّر الجسد وخرق القيم والمبادئ وعقد الالتزام الذي ينصّ على عدم ارتكاب الخطيئة، والخضوع إلى رغبات الجسد ولهيبها، وليتجانس دلالي مع التردّد والخوف من الرّدة، و التحوّل إلى عالم مجهول يحيل إلى الخطورة والتيهان والضياع أمام حبّ مبروكة.

 إذ تتجسّد صُوَر التحّول وفق الملفوظ السردي الآتي :" ولم يفت البتول ان تكون أول من تدرك تحول تلك العلاقة من حال إعجاب إلى حال من المحبة المذنبة الآيلة غراما قاهرا مردّه إلى قدر معلوم محتوم "[29].

الجسد الأنثوي والغواية

يمثل الجسد الأنثوي في المتعارف عليه جسد الإغواء والجمال، حيث يرمز دائما عبر الحضارات القديمة إلى جسد الخير والخصوبة والنمو والحياة "[30]، كما وُصف أيضا بضعفه ومكره واحتياله وفراسته، ويتمثل أيضا بوصفه مدنّسا يجب إهماله، معتبرا إياه مصدر الخطيئة والرذيلة، والنجاسة، والرضوخ إليه يعني ارتكاب المعاصي.

تمارس المرأة سلطة الحبّ على الرجل مستعملة سلاح الغواية والتودّد، واستخدام أساليب الإغراء ولفت الانتباه، ولإثارة الرجل ترمي سهامها "طالبة له، قاصدة إليه، باحثة عنه مشتهية لملاقاته جاذبة له، لو أمكنها كالمغناطيس والحديد قوة جوهر المغنطيس المتصلة بقوة جوهر الحديد"[31]، ليصبح هذا الأخير خاضعا لها، تريد الاستحواذ عليه من خلال طرقها الخاصة، لأنّها ترى في نفسها "جسدا مثيرا"، ومكانا للاستقبال و التوالد، تسعى إلى تحقيق رغباتها، وليجد فيها هو الآخر منبع الحبّ والهدوء والاستقرار، وارتمائه في أحضانها باحثا عن الرغبة وتحقيق رجولته، وليكون" أمامها بين حالتين إحداهما سمو والأخرى هبوط. فإّن هو استجاب لدواعي الروح، وحرر نفسه من قيد الجسد، فسيتحوّل إلى طائر يغرد في سماء الحب البهية، ويصير عذريا لصورة يستخلصها خياله من ما يفيض به وجدانه في معاني الجمال والحب والهيام"[32]. وقد تستفيد المرأة في كثير من القضايا للوصول إلى ما تطمح إليه لتلقي سلاحها المتمثل في الاستمالة والتودّد والتقرب "ليحسّ في قربها حنينا ورغبة مبهمة، ثم يزدادان قربا وتآلفا وتبدد الرغبة المبهمة رويدا في اتصال بدني حميم"[33].

وعليه، فإنّ المرأة "تقدّم للرجل ارضائيا لكي يشبع نهمه الذكوري"[34]، مانحة إياه المتعة والمحبّة والجسد والأبوة، وهي بذلك تسعى الى تحقيق التوازن من خلال أنها "تلعب دورا ايجابيا وفعّالا، وميلها الطبيعي إلى التجّمل واستخدام أساليب الإغراء والجذب يساعدها على القيام بهذا الدور، ثم عليها في نهاية الأمر أن تستسلم وأن تقبل طيّعة راضية ما يبدو في الظاهر أنّه هزيمة، في حين أنّه في واقع الأمر تلبية المرأة لنداء الحياة الجاهدة في البقاء"[35].

 يتنوّع النص في طرح دلالة الجسد مانحا جسد المرأة بعدا جماليا أسطوريا مازجا بين الخيال والواقع بوصفه هوية أنثوية خاصة، فهو يرى فيها كل شيء جسد الجمال والمتعة، وجسد القوة والقدرة والإرادة والسلطة، الذي يتمثل في الأنواع التالية :

الجسد الأنثوي والسلطة :

يتمثل الجسد المتسلّط في جسدين بارزين لكلّ من البتول ونجمة. فالبتول ؛ نلمح أنّ جسدها يتأرجح بين الرغبة والسلطة وبين التخويف، محاولين سلب إرادتها وحرّيتها والإيقاع بها، فهي تتمتّع بالجمال والرشاقة والذكاء :
"... إنّك كلما أمعنت فيها وهي في الفراش مستورة بغلالة من العري، تَمَثَّلتها بعدا من رمل العرق المتحولة ألوانه في يوم من أيام توبر، بضياء الشمس صبحا وضحى إلى تبر، ظهرا وزوالا "[36]، وفي ملفوظ آخر يقول السارد : "تشعان عليك أنوثة ترفرف رغبتك وتقبسان في عينيك لغة تقف دونها لغة الحروف عاجزة فتصير هي النطق والإشارة والدلالة ما زخمت بالشهوة مثلها لغة "[37]. تتحقّق صورة الأنوثة بكلّ أبعادها الدالة في الملفوظ الأول والثاني، حيث ينبني الملفوظ الأول على التكوين الخطابي ليدلّ على الأنوثة وما تختزنه من محبّة وجمال وعلى مدى علاقتها بالصحراء وليأخذ لون الرمل معنى هويتها وارتباطها به لتتجلى وفق مسارين :

يندرج المسار الصوري "أ" داخل سياقات مفتوحة على الحبّ والانصهار، ليتجانس دلاليا مع المسار "ب" ويحيل مباشرة إلى بلوغ اللّذة، وليتجلّى ذلك أيضا في الملفوظ السردي التالي: "فنعم امرأة وهبت ذلك، وطوبى لرجل فاز بها، مادحا جماعا تناسب فيهما للرجل والمرأة غمدا لسيف، مفرقا بين أنواع اللذة... تطلب حصول اللذة بكل جارحة فيها فإن شارفتها عضت أو غرزت أظافرها"[38]. و تمثّل نجمة الجسد المغري والمتسلّط في آن واحد هدفها إغواء كلّ من حولها، وعلى الرّغم من جاذبيتها وجمالها، إلا أنّها تظل تلاحق البتول محاولة معرفة أسرارها وسرّ نجاح علاقاتها، حيث يتحدّث السارد عن أساليبها في الإثارة والغواية وفي ترويض محبّيها، فها هي "تعلق قرطا ذهبيا في شفير فرجها الأيمن ..تسعر به في الجماع همه من بواطنها، فلا يقاوم لها إرجاء بفعل الاحتكاك، تشعل النار به في أغنى الرجال فيقدفون وينقدفون..." [39]، وفي مقطع سردي يقول السارد : ".. فتبسم بنطقها الهزء : في المرة القادمة سانزعه لنتمتع
سويا "[40].

من الملفوظ الأول والثاني يتبيّن لنا أنّ:

شاعرية وشعرية الجماع/ نجمة (قرط من الذهب) / يشعل النار

ومن خلال الملفوظين، يمكن أنّ نصوغه ضمن المخطط العاملي الذي "يشتغل باعتباره شكلا تركيبا أوليا للدلالة، أي أنّه يحيل على الصيغة العامة التي تختصر السلوك الإنساني من حيث هو فعل موجه نحو غاية"[41]، فسندرج ضمنه سلسلة من التغيّرات والتحولات في شخصية نجمة.

 

الجسد الأنثوي المقهور(والممنوع) : تمثّل كل من بنت كلو، ومبروكة جسدين مقهورين و ممنوعين، كلاهما يعيشان مشكلة مع الماضي، فبنت كلو تعيش مشكلة البحث عن ذاتها، كونها تجاهد في خطف الأضواء على البتول ؛ فعلى الرغم مما تفعله من أعمال الشعوذة وتحضيرات غريبة لأجل توقيف جاذبية البتول، إلّا أنّها باءت بالفشل، فكثيرا ما تحلم بالرغبة والمحبة، لتقارن نفسها بالبتول، ونجمة، إلاّ أنّها كانت تكبرهما سنا ولم تجد أحد يلتفت إليها فاستسلمت للدهر. أما مبـــــــــــــــــــــــــــــــروكة : فتعيش قصة حبّ مع رجل دين مسيحي فرنسي "جبريل" لتعترض العادات والتقاليد طريقهما ولن يسمح له دينه من حبّها ؛كونه قسيسا ممنوعا من الحب، ولا يحق له تجاوز الخط الأحمر .ونفس الشيء بالنسبة لمبروكة، عليها أن لا تتهوّر لأجل رغباتها وأهوائها، إلاّ أنّها رضخت لقلبها ولم يهمها شيء آخر. في البداية كانت تجد صعوبة في الوصول إلى قلبه، إلاّ أنّهما في الأخير وقعا في حبّ بعضهما البعض، ومع ذلك يبقى المانع أعظم، لتجد كل من مبروكة وجبريل يعيشان بين ثنائية الترغيب والترهيب وبين الجسد والدين.

يتّضح من خلال الرواية أنّ جسد مبروكة المتحرر يرغب في الحياة والحريّة، إلاّ أنّها محصورة بين الرغبة والتخويف وبين حضور الحبّ وانحباسه، نتيجة حبّها الشديد لرجل دين مسيحي، والذي يجد صعوبة في التواصل معها كونه قسيسا ممنوعا من أن يستسلم للجسد وللحبّ، لتكون ثنائية الجسد /الدين هي الثنائية الرئيسية لقصة مبروكة وجبريل. ونمثلها عبر المربع السيميائي:

 

يمثّل الجسد التحرّر والانعتاق والرغبة، في حين يمثّل الدين المانع والالتزام والتمسك به وبالقيم، فهو يقمع الجسد ويضبطه ويحميه من الانفلات والاختراق.

بيبليوغرافيا

إبراهيم، عبد الله (2004)، "الرواية النسائية العربية"، مجلة علامات، العدد 17، الدار البيضاء.

إبراهيم، محمد، الوكيل (1998)، جغرافية الملذات الجنس في الجنة، الطبعة الأولى، بيروت، رياض الدين للكتب والنشر.

ابن حزم، الأندلسي (1349ه)، طوق الحمامة، دمشق، مكتبة عرفه.

ابن منظور (1992)، لسان العرب، ط. الأولى، جزء 3، بيروت، دار صادر.

بنكراد، سعيد (2003) السيميائيات مفاهيمها وتطبيقاتها، الرباط، منشورات دار الزمان، من موقع الباحث سعيد بنكراد.

روجيه، كايوا (2010)، الإنسان والمقدس، ترجمة سميرة ريشا، الطبعة الأولى، بيروت، المنظمة العربية للترجمة.

الزاهي، فريد (1999)، الجسد والصورة والمقدس في الاسلام، الدار البيضاء، أفريقيا الشرق.

السايح، الحبيب (2002)، تلك المحبة، الجزائر، منشورات أوناب.

السعداوي، نوال (1991)، الرجل والجنس، دار ومطابع المستقبل.

السعداوي، نوال ،الرجل والجنس،كتاب موقع الكترونيwww.kotobarabia.com، ص. 20.

السعداوي، نوال ورؤوف-عزت، هبة، (2000)، المرأة والدين والأخلاق، الطبعة الأولى، دمشق، دار الفكر المعاصر.

صليبا، جميل (1982)، المعجم الفلسفي، جزء الأول، بيروت، دار الكتاب اللبناني.

الطرابيشي، جورج (1997)، شرق وغرب رجولة وأنوثة، بيروت، دار الطليعة.

غالي، شكري (1991)، أزمة الجنس في القصة العربية، ط.1، القاهرة، دار الشروق.

الغذامي، عبد الله (2006)، الخطيئة والتكفير، الدار البيضاء، المركز الثقافي العربي.

الغذامي، عبد الله (1998)، المرأة واللغة ثقافة الوهم مقاربات حول المرأة والجسد واللغة، ط. الاولى، الدار البيضاء، المركز الثقافي العربي.

غريماس، لجير داس وفونتيني، جاك (2010)، سميائيات الأهواء، ترجمة وتقديم سعيد بنكراد، طرابلس، دار الكتاب الجديد المتحدة.

مصطفى، محمود (1998)، الروح والجسد، الطبعة السابعة، القاهرة، دار المعارف.

المودن، حسن (2009)، الرواية والتحليل النصي، الطبعة الأولى، الرباط، دار الامان.

وتار، محمد رياض (1999)، شخصية المثقف في الرواية العربية السورية، دمشق، منشورات اتحاد الكتاب العرب.

يوسف، مراد (1994)، سيكولوجية الجنس، الطبعة الثانية، دار المعارف.


الهوامش

[1] بنكراد، سعيد، (2003) السيميائيات مفاهيمها وتطبيقاتها، كتاب الكتروني من موقع سعيد بنكراد، منشورات دار الزمان الرباط - المغرب.

[2] ابن منظور (1992)، لسان العرب، ط. الأولى، بيروت، دار صادر، جزء 3، ص. 120.

[3] صليبا، جميل (1982)، المعجم الفلسفي، جزء الأول، بيروت، دار الكتاب اللبناني، ص. 402.

[4] مصطفى، محمود (1998)، الروح والجسد، الطبعة السابعة، القاهرة، دار المعارف، ص. 23.

[5] بنكراد، سعيد (2003)، السيميائيات مفاهيمها وتطبيقاتها، الفصل السادس من موقع الباحث.

[6] الزاهي، فريد (1999)، الجسد والصورة والمقدس في الاسلام، الدار البيضاء، أفريقيا الشرق، ص. 24.

[7] الغذامي، عبد الله (1998)، المرأة واللغة - ثقافة الوهم - مقاربات حول المرأة والجسد واللغة،ط. الأولى، الدار البيضاء، المركز الثقافي العربي، ص. 36.

[8] المودن، حسن (2009)، الرواية والتحليل النصي، الطبعة الاولى، الرباط، دار الامان، ص. 103

[9]  إبراهيم، عبد الله (2004)، "الرّواية النسائية العربية"، مجلة علامات، العدد17، الدار البيضاء، المغرب، ص. 19.

[10] روجيه، كايوا (2010)، الإنسان والمقدس، ترجمة سميرة ريشا، الطبعة الأولى، بيروت، المنظمة العربية للترجمة، ص. 66.

[11] وتار، محمد رياض (1999)، شخصية المثقف في الرواية العربية السورية، دمشق، منشورات اتحاد الكتاب العرب، ص. 45.

[12] الطرابيشي، جورج (1997)، شرق وغرب رجولة وأنوثة، بيروت، دار الطليعة، ص. 8.  

[13] أنظر السعداوي، نوال (1991)، الرجل والجنس، القاهرة، دار ومطابع المستقبل، ص. 41.

[14] الطرابيشي، جورج (1997)، شرق وغرب رجولة وأنوثة، بيروت، دار الطليعة، ص. 6.

 [15] إبراهيم، عبدالله (2004)، "الرواية النسائية العربية"، مجلة علامات، العدد 17، الدار البيضاء، المغرب،  ص. 37

[16] السعداوي، نوال ورؤوف-عزت، هبة (2000)، المرأة والدين والأخلاق، الطبعة الأولى، دمشق، دار الفكر المعاصر، ص. 160.

[17] السايح، الحبيب (2002)، تلك المحبة، الجزائر، منشورات أوناب، ص. 126.

[18] المرجع نفسه، ص. 127.

[19] المرجع نفسه، ص. 116.

[20] المرجع نفسه، ص. 82.

[21] المرجع نفسه، ص. 98.

[22] المرجع نفسه، ص. 116.

[23] المرجع نفسه، ص. 68.

[24] المرجع نفسه، ص. 69.

[25] المرجع نفسه، ص. 117.

[26] المرجع نفسه، ص. 121.

 المرجع نفسه، ص. 164.  [27]

[28] المرجع نفسه، ص. 166.

[29] المرجع نفسه، ص. 168.

[30] انظر السعداوي، نوال الرجل والجنس، ص. 20، كتاب من موقع الكتروني www.kotobarabia.com

 ابن حزم، الأندلسي (1349ه)، طوق الحمامة، دمشق، مكتبة عرفه، ص. 07.  [31]

 الغذامي، عبد الله (2006)، الخطيئة والتكفير، الدار البيضاء، المركز الثقافي العربي، ص. 220.[32]

[33] غالي، شكري (1991)، أزمة الجنس في القصة العربية، ط. 1، القاهرة، دار الشروق، ص. 6.

[34] الوكيل، إبراهيم محمد (1998)، جغرافية الملذات الجنس في الجنة، الطبعة الأولى، بيروت، رياض الدين للكتب والنشر، ص. 274

[35] يوسف، مراد (1994)، سيكولوجية الجنس، الطبعة الثانية، دار المعارف، ص. 59 .

السايح، الحبيب، المرجع السابق، ص. 103. [36]

 المرجع نفسه.[37]

 المرجع نفسه، ص. 105. [38]

 المرجع نفسه، ص. 60.[39]

المرجع نفسه. [40]

[41] غريماس، لجيرداس وفونتيني، جاك (1991)، سميائيات الأهواء، ترجمة وتقديم سعيد، بنكراد، طرابلس، دار الكتاب الجديد المتحدة، ص. 26.