Les Ouvrages Du CRASC

Centre de Recherche en Anthropologie Sociale et Culturelle

Index des ouvrages

كتب كراسك، 2016، ص.07-24، ردمك: 978-9931-598-02-2 | نص كامل   


 

 

 

عابد بن جليد و إدريس بن شهيدة

 

 

لهذا البحث هدفان : فهو يرمي من جهة إلى تقديم خلاصة مجموعة من البحوث التي نوقشت بمعهد الجغرافية والتهيئة العمرانية بجامعة السانيا – وهران، ذلك منذ أواسط السّبعينات إلى نهاية سنة 1991، ويبرز من جهة ثانية مجموعة من الاختلالات الوظيفية الأكثر حساسيّة التي سجّلت بالمجال الحضريّ الوهرانيّ. ونحاول من جهتنا تفسيرها بالاعتماد على التّاريخ الحديث للمدينة وكذلك على التوجّهات الجديدة للتمّدين.

إن جلّ هذه البحوث هي عبارة عن مذكّرة تقدّم بها طلبة الجغرافيا عند اختتام مرحلة تكوينهم، في اختصاصات التّهيئة الحضريّة[1] والتّهيئة الجهويّة، أما البقيّة فهي من إنتاج أساتذة – باحثين يشتغلون على المقاطعة الحضريّة الوهرانيّة، والمحدّدة هنا ببلديات وهران : وهران، السّانيا، بئر الجير، سيدي الشّحمي، حاسي بونيف، حاسي بن عقبة، الكرمة، مسرغين، المرسى الكبير، عين التّرك، بوسفر.

كانت محاور البحث في التهيئة الحضريّة في بداية أمرها ذات طابع تجريبيّ بسبب غياب أبحاث سابقة في هذا الميدان، التّنقل الكثير للسّكان الحضر والحضر الجدد، وكذلك لتنوّع الأحياء المراد دراستها وطبيعة الحاجات المتعدّدة والمتوقّعة في مجال معرفة وتحليل النّسيج العمرانيّ الوهرانيّ.

ولا بدّ من التّسجيل أنه نادرا ما استجابت مذكّرات الجغرافية المعدّة من طرف الطّلبة وكذلك الأبحاث المحضّرة من طرف الأساتذة – الباحثين للطّلبات المقدمة من طرف المكاتب الوطنيّة للدّراسات أو من طرف الجماعات المحلية.

فالاتّصالات الشّخصيّة وحدها هي التي استطاعت وبصفة ظرفيّة، توجيه بعض الأعمال العلميّة بغية الإسهام بشكل متواضع في دراسات التّهيئة لمختلف أحياء مدينة وهران، تلك الدّراسات التي وضعتها المديريّة الجهويّة السّابقة لمكتب الدّراسات (ECOTEC)[2] أو المشاركة بصفة منتظمة في التّربّصات الميدانيّة في أماكن محدّدة حيث باشرت المديريّة الجهويّة (CADAT) بوضع مخطّطات توجيهيّة لتنظيم عمران المدن.

محاور البحث المفضّلة لدى معهد الجغرافية والتّهيئة الإقليميّة

باستثناء النّصيب الذي يتعلق بالمعرفة الجيّدة للوسط المدروس، فإنّ الإسهامات كانت ترمي إلى تحسين المقاربات المنهجيّة المرتبطة بالتّحليل العمراني وكذا تجسيدها في الميدان. ويوضّح هذا التّوجه المكانة الممنوحة في هذا البحث للعروض التي تعلّق على مختلف المذكّرات التي نوقشت، وكذا للتّقديم التّركيبي لبعض الأفكار المتعلّقة بالإختلالات الحضريّة التي سجّلناها في المجال الحضريّ الوهرانيّ.

أ. إشكاليّات التحليل للنسَّيج العمراني القديم

إنّ مقاربة البحث المتعرّضة للنسّيج العمراني القديم قد تمّت في ثلاث اتّجاهات رئيسيّة إجمالا:

* دراسة الأحياء المهمّشة سابقا

تختصّ هذه الدراسة بالأحياء الموجودة داخل المحيط العمراني كما تُبتَتْ حدوده مع نهاية الفترة الاستعماريّة بمعنى تلك التي يمكن حصرها تقريبا، داخل أو بمحاذاة الشّارع المحيط الثّاني. تظلّ دراسة مختلف وحدات البنيّة العمرانيّة لمدينة وهران في أسلوبها ذات طابع جامعيّ بالمطلق. وبالفعل، قد وقع التّأكيد على عمليّة تحسين أساليب المقاربة ونقد الأدوات الإحصائيّة التي وضعت في متناول الطّلبة والباحثين من طرف مختلف الهيئات التّقنية والإدارية.

جلّ المذكّرات تمسّكت بتوظيف المعايير الكلاسيكيّة الثلاثة للتّحليل العمراني وهي: السّكن، السكّان والنّشاطات. إنّ دراسة المحتوى والحاوي، وكذلك مستوى التّجهيز وضبط المؤثّرات تظهر لدى مؤلّفي هذه الدراسات أكثر فأكثر كتمرين يسمح لهم بإخضاع معارفهم للتجربة، وكذلك قدرتهم على معالجة المعطيات والتّصوير المتعلق برسم الخرائط. وعلى العموم، فدراسة السّكن المبني هي معزّزة بشكل خاصّ في الضّواحي المهمّشة سابقا، والتي تعرف تحوّلا هائلا على مستوى أشكال البنايات : ويتعلّق الأمر بحي بيتي لاك[3] أو حي البلانتير[4].

*  تحليل الضّواحي القديمة التي تحوّلت على مرّ السّنوات إلى أحياء حقيقيّة

وبصرف النّظر عن المقاربة المنهجيّة المؤسّسة على توظيف مختلف المعايير وعلى تقاطعها فإنّ هذه الطّريقة قد سمحت بإبراز وجود أو بالأحرى تثبيت مجموعة من المحاور التّجارية ذات استعداد إشعاعي التي تلعب، أو قد تلعب، في المستقبل القريب، دور القطب التّجاري الثّانوي بالنّسبة للمجال المركزيّ للحضيرة الجهويّة. ويسري الأمر على مجموعة كبيرة من الشّوارع التجاريّة الكبرى ذات الطّابع الإشعاعيّ العابر للأحياء : الحمري ومديوني[5]، المقري[6] أو الأكميل[7].

* المقاربة الوظيفية للأحياء المركزيّة

ترمي الإشكالية الرئيسية إلى التعرف على هوية محددات المركزيّة الوظيفيّة لمختلف الفضاءات التّحتيّة الموجودة داخل النّسيج العمرانيّ الوهرانيّ. وفي هذه الحالة، فإنّ سير الأفكار قد ركّز على المعرفة، على طبيعة ونوعيّة الجهاز الاقتصاديّ الممثّل في النّشاطات التّجارية والخدمات. قد حاول الباحث أيضا ضبط الإشعاع الجغرافي للمجال المركزيّ المعني بالدراسة أي ضبط درجة استعمال هذه الهياكل التجاريّة من طرف السّكان بالاعتماد خاصة على تحليل التّدفقات. إنّ هذا النوع من الأبحاث التي تركز على مفهوم المركزية ارتبط بنفس المقدار بالحيّ التّجاري "الإسلامي" القديم للمدينة الجديدة[8] وبوسط المدينة بالمعنى الأصليّ والذي يتمفصل حول شوارع الأمير عبد القادر، والعربي بن مهيدي ومحمد خميستي[9]. هذا بالإضافة إلى العديد من الأبحاث الجغرافيّة والتي تعالج صلابة المجالات التجارية المركزية التي قدمت بدائرة الجغرافيّة في إطار مشروع بحث جماعيّ يُغطّي المدن الكبرى والمتوسّطة للغرب الجزائري[10] وكذلك ضمن التّربصات التّربوية المنظّمة سنويّا والتي تتعرّض لدراسة الأنسجة العمرانيّة. وكذلك الأمر بالنسبة للتحّقيق التّجاري الذي أعد سنة 1981، وبمناسبة ذلك تمّ طبع بطاقة ملوّنة لوسط مدينة وهران التجاري من طرف إحدى الجامعات الإسكتلاندية (دائرة الجغرافية بجامعة وهران – دائرة جامعة قلاسقو، 1981).

وفضلا عن ذلك، فقد خصّصت مكانة استثنائية لحي سيدي الهواري (لامارين سابقا)، وسط المدينة في القرن التاسع عشر والذي تحوّل على مرّ السّنوات إلى حيّ كباقي الأحياء هذا بالإضافة إلى الإهمال المفهوم للعديد من وظائفه منذ الاستقلال.

فالوظيفة السّكنية بالذات قد تعرّضت للتّقلص بسبب الغياب الواضح لسياسة عمرانيّة تقوم على إعادة الاعتبار للأحياء القديمة. وإذا أضفنا إلى ذلك، مثلما يحدث في أماكن أخرى بالجزائر، تدهور الصروح التاريخية لحيّ سيدي الهواري، وانهيار البنايات وكذلك التدمير المبرمج للعمارات من طرف السلطات العموميّة المحليّة نجد أن كل هذه العمليات قد أسهمت في تقليص وبشكل كبيرة حظيرة سكنات هذا الحيّ.

إنّ التدمير الإراديّ والمتواصل للعمارات الذي يُعتبر "عملية تجديد عمراني" يترجم في هذا الحالة بالذات، كلّ المأساة التي تعرفها السياسة العمرانية بالجزائر في مجال معالجة الأنسجة العمرانية الموروثة. إن المقاربة التي قام بها الجغرافيون مسّت في ذات الوقت قطاع سطالينقراد الذي لا يزال مسكونا[11] وكذلك قطاع لا كالير الذي تعرض لعملية تدمير كبيرة لعماراته[12]. وفي هذا السياق، فقد خصصت كذلك مكانة لإشكالية السكن المبنّي القديم، ولإعادة إسكان العائلات الـمُرَحَّلَة، وفي هذا الإطار، تطرق، ولأول مرّة المؤلفون لردود فعل الذين، أُعيد إسكانهم ولممارساتهم الاجتماعية، تجاه عمليّة إعادة إسكانهم من طرف السلطات العموميّة. ولم يعرف، مع الأسف، التصميم الأولي لهذه الفكرة الغنية، من يقوم بمتابعتها إلى حدود سنة 1992 على الأقلّ، حيث كان قد سمح بالإدراك الجيّد لاستراتيجيّات الفئات الاجتماعيّة الحضريّة القاطنة بالأنسجة العمرانية القديمة ولسلوكاتها.

كما يطرح حيّ آخر، وهو حيّ يغموراسين الحالي (سان بيار سابقا) مشكلة بسبب موقعه المتاخم لوسط المدينة الحاليّ من خلال تدهور سكنه المبنّي[13] واكتظاظه المتزايد بالسكان[14]. كما تمّ القيام بمقاربة منهجيّة مماثلة لكنّها أكثر تركيزا حول تحليل الهياكل التجاريّة للبيع بالجملة ذات الإشعاع الجهويّ البارز لحيّ النصر (الدرب، حي اليهود سابقا)[15]. وأمام "الاستقرار المجاليّ" لوسط المدينة الحاليّ بالمقارنة مع النمو الجغرافيّ والديمغرافي الذي عرفته مدينة وهران منذ الاستقلال، تبرز إعادة هيكلة هذه الأحياء المحيطة بالوسط على أنها التحدي الحقيقي لعملية تهيئة مدينة ذات إشعاع مجاليّ يمسّ خلال مرحلة أواسط التسعينيّات أكثر من خمسة ملايين ساكن من المجموعة الجهويّة.

ب. إشكالية الضواحي الحضريّة الجديدة

إنّه النوع الثاني من المقاربات للسكن الذي يتخذ شكل فضاءات جديدة تحيط بالمدن، وهو مشترك بين جميع المدن الجزائرية، كبيرة كانت أو متوسّطة، وحتّى صغيرة.

في معالجته للضواحي الجديدة والتي تتشكّل، تعرّض هذا المبحث أولا إلى الفضاءات السكنية. ولعلّ السؤال الرئيسي المطروح يهدف إلى التساؤل حول مدى استجابة هذا النوع من السكن للنزوح المتدفق الذي أحدثته الدنياميكيّة المنفعيّة للعمران، أو بالأحرى لحلٍّ محتملٍ لمشكلة الاكتظاظ السكاني للسكن المبنّي الحضريّ الموروث. ولهذا السبب تمّ التركيز بشكل واسع على الحركيّة الجغرافية للقاطنين بدل التعرض للمسألة المتعلّقة بنقص التجهيزات لهذه الفضاءات السكنيّة الجديدة، أي مسألة تشكّل الحي وكذا إدماجه في المجال العمراني، هذا من جهة.

ومن جهة أخرى، نلاحظ أن هذا الجانب من المسألة مشترك بين كلّ المناطق السكنيّة العمرانيّة الجديدة بالجزائر. وعلى كل حال، فإنّ عدم وجود أو التأخير المُسجَّل في إنجاز التجهيزات الجماعيّة الجواريّة[16] قد عزّز من مركزيّة المجالات التجاريّة الرئيسيّة. غير أنه تجدر الإشارة إلى أنّ دراسة الهياكل الديمغرافية والحركيّة السكانية لسكّان المناطق السكنيّة العمرانيّة الجديدة (Z.H.U.N) لحيّ الصديقية[17]  ولحيّ العثمانية[18] بمدينة وهران قد كُمِلَتْ بمقاربة اجتماعية – مهنية، ذات فائدة لأكثر من سبب.

وكذلك، فإن تمّت من جهة دراسة المنطقة الصناعية المحيطية بالمدينة باعتبارها جزءًا أكيدًا من هذه الضواحي الجديدة، من خلال معاينة الشغل، والنزوحات وتدفّق تبادل المواد[19] يجب التسجيل أنّه لم يقم الجغرافيون بأيّة مقاربة تتعلّق بتنظيم وسير هذه المناطق الخاصة (النشاطات المتعلّقة بالموانئ أو بالمطارات، البنايات القاعدية الكبرى، التجهيزات الجامعية...) من جهة أخرى. وباختصار، فإنّ هذه المجموعات السكنيّة الجديدة والمحيطة بالمدن تمثّل بحكم أشكالها ووظائفها "قطيعة عنيفة مع الضواحي التقليديّة التي كانت تعكس تهميش السكان الجزائريين من طرف النظام الكولونيالي"[20]. وفضلا عن ذلك، فإنّ التحوّلات المسجّلة منذ سنوات على الفضاء المحاذي للمدينة قد قامت بتوجيه، خلال سنتي 1989-1990، الأبحاث الجغرافية في اتجاه النوى السكانية المتكتّلة الواقعة خارج المحيط الحضري، ولا ريب أنّ هذه الدواوير المتحضرة الجديدة والمحيطة بالمدن تحتلّ بشكل غير شرعيّ أراضي هي ملك عمومي، ويمكن اعتبارها على أنها نوع جديد من الإنتاج السكني "تقوم به مجموعة من السكان التي لم يكن لها حظ الحصول على سكن حضري"[21].

وبالتالي، تظهر هذه التجمعات السكانية الجديدة والثانوية مختلفة جدا عن البقيّة بحكم موقعها الجغرافيّ ومحتواها السوسيولوجيّ وأشكالها المعماريّة وميكانيزمات تمويلها، وهنا تبرز المعالجة العمرانيّة كلاسيكية، غير أنها تحمل في طيّاتها بداية تفكير مؤسّس على استقصاءات ميدانيّة مباشرة. تنصبّ هذه العمليّات على هذا المجتمع الجديد الذي يعرف طريقه إلى التنشئة الاجتماعيّة، كما تحاول تحليل ردود فعل هؤلاء السكان تجاه المدينة الشرعية وتجاه سلطاتها الرسميّة وكذلك تجاه مختلف عمليّات التهيئة المنجزة على مستوى موقعهم السكنيّ.

داخل هذا الطوق المتشكلّ من كوكبة من الدواوير المحاذية للمدينة التي، بطبيعة الحال نشأت في الخفاء، مخالفة بذلك القوانين المعمول بها، لكنها مندمجة أكثر فأكثر في الاقتصاد الوهرانيّ، تجد العائلات التي لا تملك سكنا ملائما، أو العائلات التي أعيد إسكانها من طرف السلطات المحليّة، وكذلك العائلات ذات الدخل المتوسط أو تلك التي نزحت من الريف ملجئا لها دون تمييز. وفي هذا الاتجاه، تمثّل دراسة دوار عين البيضاء التابع لبلدية السانيا[22] النموذج المثالي للتحليل العمراني، ويحتاج هذا التحليل بطبيعة الحال إلى تحيين في خطوته المنهجيّة.

أمّا فيما يتعلّق بالشكل الثاني من السكن المجتمع في الضواحي، فإنّ الأمر يخص التعاونيات العقاريّة التي هي في نهاية المطاف عبارة عن تجزءات عادية ذات طابع سكنيّ راق مُخصّص للطبقات الاجتماعيّة الوسطى والراقية حيث يكون تمركزها المفضّل قريبا من المحاور الكبرى للطّرق[23].

ويمكن الإشارة إلى أنّ العديد من التعاونيّات قد أنشئت مع ذلك داخل النسيج العمرانيّ لمدينة وهران[24] مُسهمة بذلك في استفاد المستودع العقاريّ للبلدية.

وفي كلّ هذه الحالات محلّ الدراسة، فإنّ توجّه أبحاث الطلبة والأساتذة كذلك، كان استجابة للرغبة في المعرفة العلميّة للديناميكيّة العمرانيّة المحليّة. لكن، ومع الأسف، فإنّ جلّ هذه الأعمال الجامعيّة تبقى مجهولة أو بعيدة المنال، أي لابدّ من الاعتراف بجسامة العمل الذي من المفروض القيام به في اتجاه تداول المعلومات بين الهيئات المكلَّفة بتهيئة المدينة، وبالتنميّة الاقتصاديّة  والاجتماعيّة، وبتسيير المجال الحضريّ وبين الهيئات المعنيّة بالبحث والإنتاج العلميَّين.

بعض أوجه الإختلالات الوظيفية العمرانية المسجّلة داخل الحضارة الوهرانيّة

أ. اختلال مجالي متعلّق بالسياسة العقارية الفاقدة للانسجام

يبدو أنّ الدولة وكذا المجموعات المحلية كانت إلى حدّ الآن منشغلة بالتطوير المجالي للسكن المبنىّ الجديد، ذي التجسيد الأكثر سهولة، بدل الاهتمام بتحسين السكن المبنىّ القديم الموجود داخل المدينة. ويفسّر هذا الاختيار بشكل واسع المشاكل العديدة المرتبطة بحالة التكويخ taudification للسكن المبنى القديم باكتظاظ مساكنه بالناس.

ففي مدينة مثل مدينة وهران حيث التملّك العقاريّ هو ملك عمومّي قد يسهل كل أنواع التصرف في الأنسجة العمرانية، فالتوزيع غير المبرّر للمحلات ذات المساحات الكبيرة (المآرب، المستودعات، المصانع، الورشات…) من طرف السلطات المحلية والشرعيّة بفضل قانون التنازل عن أملاك الدولة الصادر سنة 1981، قد نتج عنه تحويل مساحات واسعة من التركة العمومية نحو القطاع الخاص، مما صعّب بشكل حادّ وبصفة إجمالية تسيير الأرض وكذلك أي تدخل لتهيئة الهياكل العمرانيّة المبنيّة.

كما يبدو، من جهة أخرى، أنّه لا توجد قيمة استعمال التراب الحضري وكما لا توجد أية قوانين تنظّم بشكل فعّال هذا الميدان. وقد ظهرت، في الممارسة اليوميّة خلال عشرية التسعينيات، قيمة الاستعمال هذه، للتراب الحضري، بصفة غير معقولة بسبب أنه بمدينة وهران المساكن التي تنتمي للنسيج العمراني القديم الأكثر قربا من المركز الاقتصادي للمدينة كانت هي الأقلّ غلاءا بحكم تدهور البنايات والأثمان البخسة التي حُدّدت في مسألة تنازل الدولة للأفراد عن الأملاك العامّة. ويرتبط هذا الاختلال أيضا، بالقرار السياسي المركزي والمتمثّل في مباشرة إعادة بيع، بالأحرى تصفية بأسعار بخسة، الأملاك العقارية التي هي ملكيّة جماعيّة وطنية.

ب. استعادة وسط المدينة : الوظائف المركزية التي يجب ترسيخها

يحتفظ وسط المدينة الموروث عن الفترة الاستعمارية بالنفوذ المجاليّ نفسه تقريبا، لكنّه لا يلعب الدور المنوط به إلاّ بصعوبة (إمكانية بلوغه وسهولتها، الازدحام، غلاء التراب الصالح للتجارة، طفوح على المحيط بالوسط للنشاطات التجارية والخدمات) في وجه النمو الديمغرافي، والتوسع الفضائي وسوء التجهيز النسبيّ للأحياء المحيطة به، وللمناطق السكنيّة العمرانيّة الجديدة، وللدواوير المحضرة، ولبيوت القصدير، والتجزءات القانونية والتعاونيات العقارية.

إنّ إعطاء حيويّة جديدة لوسط المدينة للحضيرة الوهرانية الذي يواجه حاليا ضيقا في مجاله، يمرّ حتما عبر ترسيخ نشاطاته التجارية العالية وعبر البحث عن مساحات عقارية قابلة لدعم هذه الوظائف. ويتعلّق الأمر، منطقيا، للحصول على "نزع التوظيفية" على نطاق واسع عن مجموعة من المساحات المبنيّة (ورشات، مصانع، مآرب، أراضي مهملة بالمدينة، مساحات خالية إثر تحطّم العمارات، أراضي فائضة ومستعملة بشكل تعسّفي من طرف السكان القاطنين بمحاذاة الشوارع...) السيئة الاستعمال حيث أنّ وجودها في قلب مجال حضري مركزي يبدو قد تجاوزه الزمن.

والسؤال المطروح في مجمله يتعلق بمعرفة إمكانية امتلاك السلطات العمومية للإرادة السياسية في استعادة عن طريق الشرعية القانونية هذه المساحات العمومية المبنيّة، والتي بيعت بثمن بخس بفضل قانون سنة 1981 الذي ينصّ على التنازل عن أملاك الدولة. وفي سبيل تشكيل جديد لحقيبة عقاريّة حضريّة حقيقيّة : تبدو هذه الاستعادة ضرورية بحكم أنّ هذه المجالات التي يمكنها استقبال التجهيزات الجماعية (مدارس، إكماليات، مراكز صحيّة، هياكل ثقافية...) بمقدار ما تستقبل التجهيزات التجارية والخدمات هي عديمة الوجود بشكل فظيع وسط المدينة المحصور.

والحال هذه، فإنّ وجود هذه النشاطات التجارية الأولية وكذا العالية، هي لوحدها قادرة على تدعيم الوظائف المركزية لمدينة وهران. غير أن ترسيخ الوظائف الجهوية للحاضرة يتطلّب مُسْبقا جهدًا عظيمًا في صيانة السكن، وتحسين للشبكات المختلفة، وكذا التطبيق الصارم للقوانين المعدة في ميدان العمران.

يحدث هذا في حين أنّ العديد من المسؤولين السياسييّن المحلييّن، ويساعدهم في ذلك مهندسون معماريّون والمختصّون المحليوّن في التهيئة العمرانية... يتوهّمون... بالأهليّة الحضرية المتوسّطية لمدينة وهران.

وفي الحقيقة، يتعلّق الأمر قبل كلّ شيء بإعادة بناء الصورة ذاتها للمدينة وإعادة تأسيس بشكل شامل للتسيير الحالي للمدينة، وفي هذا المسلك، فإنّ تحقيق تلك المهمة أمر بعيد المنال. وعلى أيّة حال، تُعتبرَ استعادة المجال المركزي في كلّ مكان من العالَم عملا جادًّا، وهي بمدينة وهران ذات أوليّة، خاصّة أنّ الوظيفة السكنية في هذا المجال المركزي لا زالت إلى الآن ذات أهمية بالغة.

وإلى جانب هذا العمل الأَّوليّ، يمكن لإعادة تهيئة وسط المدينة الحضري أن تتوسع لتشمل "المجالات المركزيّة الجواريّة"، أي نحو أقاصي المراحل للأنجلوساكسونيين، مثل أحياء يغموراسين (حي سان بيار سابقا وحي النصر (درب اليهود سابقا) وحتى بعض قطاعات حي سيدي الهواري (لامارين سابقا)، وسط المدينة الأصليّ. ففي اتجاه هذه المجالات القريبة من وسط المدينة حيث نلاحظ حاليا، تطوّرا عفويًّا ومبثوثا للعديد من النشاطات التجاريّة والخدمات ذات النوعيّة الحضريّة العاليّة (مكاتب الدراسات، مقرّات اجتماعيّة للمؤسّسات، فنادق، مقاهي، وكالات للسياحة، صحافة، بنوك، عيادات طبيّة مختصّة، وكالات تأمين، تجارة بالجملة، مكاتب للتصدير والاستيراد...) حيث يعود إنشاؤها في غالب الأحيان إلى مبادرة القطاع الخاص.

إنّ ثمن المتر المربّع في هذه المناطق المحيطة بالوسط المنخفض نسبيا سنة 1992 يفسّر في مجمله هذه النزعة في التثبيت الذي يطبع شيئا فشيئا حي يغموراسين مثلا، ويتجاوز ذلك إلى شارع مستغانم، في اتجاه حي بلاطو.

ج. السجلّ التجاري، وسيلة لإعادة تنظيم المجال العمراني الوهراني في وجه انفجار التجارة بالتجزئة

للأزمة الاقتصادية التي يعيشها البلد انعكاسات منطقيّة على المدينة، ومن ثمّ فإنّ الأزمة التي تعرفها الحاضرة هي قبل كلّ شيء أزمة خلق مناصب عمل بحكم توقّف إنشاء المصانع وانسحاب الدولة من عدّة أقسام للنشاط الاقتصاديّ والاجتماعيّ ممّا يفسّر، بصفة واضحة، انفجار النشاطات التجاريّة التي بدأت تقوم بالتغيير التدريجي لوجه الحياة ذاتها بهذه الأحياء السكنيّة الهادئة. وأمام تكاثر هذه المحلاّت التجارية التي تضاعف عددها خلال سنوات 1990-1992، يبرز لا محالة دور هياكل التسيير الإداريّ المحليّ أساسيّ في إعادة تنظيم الهيكلة التجاريّة داخل كلّ التجمّع السكاني بحكم سلطة القرار المحليّ التي تملكها هذه الهياكل، في مجال التوزيع المعياريّ داخل المبنى، للمحلات التجارية والخدمات.

لقد نتج عن أزمة الدولة بطبيعة الحال تراجع في تطبيق النصوص القانونية. وقد أثّر ذلك على الصورة ذاتها للمدينة التي تحاول في نهاية المطاف أن تجتذبها تدريجيا نحو نموذج عمرانيّ لبلد متخلّف. وفي الواقع، فإنّ التطبيق المتساهل لمجموع القوانين في هذا الميدان، مع أهميّة الرهانات العمرانيّة والأزمة الاقتصاديّة والاجتماعيّة، والتطوّر السريع للنشاط التجاريّ بالمدينة كلّها عوامل تضافرت على إحداث مضاعفة فوضويّة للتجارة والخدمات التي هي في النهاية تقعيد أكثر للحياة الحضرية (مضاعفة الحوانيت والأكشاك، وجوارية وغير طبيعية للمتاجر المتشابهة، وأَضرار متنوّعة، وغرف حوّلت إلى محلات تجارية، انحصار المستودع العقاري، ارتفاع نسبة الاحتلال للغرف وإنشاء نشاطات غير ملائمة للطابع السكني للعديد من الأحياء والارتفاع الزائد غير القانوني للبنايات...). وفي هذا السياق، فإن الإصلاح التجاريّ المقرّر على إثر التحرير الاقتصادي، و بالإضافة إلى المنح المعقول للسجلّ التجاري للذين طلبوه، و التنويع المتجريّ و المتابعة الجدية لكل النشاطات المرخّص لها، قد تسهم في الفرز بين كلّ عمليات إنشاء للنشاطات في هذا الميدان. و بطبيعة الحال، فإن الهدف المطلوب هو إعادة هيكلة الفضاء المبنيّ بتثبيت مختلف الأصناف التجارية بالأحياء و بالتالي وضع تراتبية في تنظيم مختلف أحياء المجال الحضريّ. و في النهاية، تجدر الإشارة إلى أنَّهُ يمكن للضريبة المحلية، مثلما يُعمل به في مختلف أقطار العالم، أن تكون وسيلةً عمليّة وفعّالة في تشجيع أو تثبيط لبعض المنشآت التجارية داخل مجموع الأنسجة العمرانيّة وحتّى تلك الموجودة بالضواحي التي هي في طور التكوين.

د. ترسيخ التمييز في المجال السكنّي بالضاحية الوهرانية

تُبرِز مختلف دراسات الجغرافية بعض النزاعات التي كانت تطبع، وهذا منذ نهاية مرحلة الثمانينات، بداية تمييز فضائيّ و اجتماعيّ داخل المجالات السكنيّة الجديدة الموجودة بالضواحي. و باعتماد الرسم التبسيطي، نستطيع أن نؤكّد أن المناطق السكنية العمرانية الجديدة تشغلها بشكل رئيسيّ الطبقات الوسطى، و تقطن بالتجزءات العاديّة و التعاونيات العقارية الفئات الاجتماعية الراقية و الوسطى، أمّا البيوت القصديريّة فهي من نصيب النازحين من الريف، و أما الدواوير المحضرة فتحتلّها عائلات ذات دخل متواضع على العموم، وكذلك شيئا فشيئا العائلات ذات الدخل المتوسّط بفعل تفاقم الأزمة. يتضمّن الانسحاب الماليّ للدولة إعداد سياسة جديدة للإسكان، و في الواقع فإنّ هذا التخفيف التدريجي لأعباء الدولة يعقّد المسائل أكثر بسبب أنّ السكن الجماعيّ بالمدن، الذي وُضع في الأصل، لإسكان و بأثمان معقولة، الطبقات الوسطى التي تشتغل في القطاع العامّ، يُقْصِي حاليا جزءا كبيرا، لأن الأثمان التي وُضِعت من طرف المؤسّسات العموميّة، في بداية عشريّة التسعينيّات، كما تساهم بشكل كبير في هذا الإقصاء نسبة التضخّم الكبيرة المسجّلة.

و في هذا الاتجاه، فإنّ كيفيّات الترقيّة العقاريّة العموميّة ستجعل من الحركيّة الجغرافية تشتدّ حيث ستتوجّه بعض العائلات ذات الدخل المتوسّط نحو السكن الجماعي الترقويّ، كما سترمي ببعضها نحو حزام النوى السكنيّة العفويّة التي هي في طريقها إلى التوطيد بمحيط الحاضرة الوهرانية.

إنّها بلا شك، مسألة أساسيّة تدعو السلطة للتحرّك حيث يبرز الإضعاف التدريجيّ للطبقات الوسطى الجزائريّة كمؤشّر لتقهقر اجتماعيّ لم تُقدّر بعد بشكل حقيقي انعكاساته على الاقتصاد و المجتمع.

خاتمة

لا زالت محاور البحث العمرانيّ السارية بمعهد الجغرافية و التهيئة الإقليميّة التابع لجامعة وهران – السانيا، موجّهة تبعا للمشاكل المطروحة على مستوى عال، و لو أن هناك محاولة لتوسيع تجسيدها إلى مجموع المدن الوسطى بالغرب الجزائري. إنّ أهمية الحاضرة الغربيّة، وتكويخ بناياتها القديمة، و التشظّي الحديث للسكن بالضاحية الوهرانية ونموّ ظاهرة الفقر بها، و استئناف النزوح الريفي كلّها مظاهر تدفع بإعطاء بعض محاور البحث أهمّية بالغة نظرا لصعوبة الواقع اليوميّ للحياة الحضرية، وللحالة الإستعجالية المطلوبة في بعض عمليات التهيئة العمرانيّة، ولعدم رضى السكان أمام تدهور البيئة، ولقلّة الإصغاء الممنوح من طرف السلطات المحلّية لشكاوى السكان وللصعوبات التي تعرفها الحركة الجمعويّة... ومن جهة أخرى، فإنّ انسحاب الدولة، وتفقير قطاعات واسعة من السكان، وجوّ اللاّأمن بالمدينة، وحركيّة المسؤولين المعّينين على رأس البلديّات، هذا في انتظار الانتخابات المحليّة... كلها عوامل تجرّ إلى التعقيد الشّديد لتسيير البلدية الأكثر اكتظاظا بالسكان على مستوى الجزائر، ممّا يفرض إعادة النظر في وضعها القانوني.

ومن بين دروب البحث التي يمكن سبرها، بإمكاننا ذكر : الانفجار الكبير للمجالات المبنية داخل السهل الساحليّ الوهراني، التحضيرات المالية لإنتاج السكن المبنى، التنشئة الاجتماعية للسكّان وانبثاق ذهنية "الحومة" في أقسام للحي، تجهيز وتسيير البناءات العمرانية الجديدة، النزوحات والاستراتيجيات العائلية للحركية السكنية، وأشكال الاندماج في الاقتصاد العمراني، والرهانات العقارية، تسيير الإقليم الحضري، وإعادة الاعتبار للمبنى السكني القديم، تكثيف الضواحي، نشأة القطاع التجاري المنظّم وغير المنظّم، إختلالات تهيئة المجال، الدور الجهويّ لمدينة وهران... هذه مجموعة من موضوعات البحث وغيرها التي قد تسهم في إضفاء ضوء جديد على مشاكل المدينة وتنير المهندسين  والإداريّين وأصحاب القرار المحلّيّين في عملهم اليومي.

وهو بلاشك، جهد مستحق وضروريّ قد تنتجه في حقل البحث العلمي بجامعة وهران، في اختصاصات متنوّعة مثل، العمران، الجغرافيا، الاقتصاد، علم الاجتماع، التاريخ، الأنثروبولوجيا، الديمغرافيا، التهيئة... هذا بالإضافة إلى أنّ الأبحاث الموجودة على مستواهما ليست غير معروفة فحسب، بل ليست في متناول الجميع كذلك.

ألا يجب أوّلا البدء في جمع هذه الأبحاث، ومختلف الدراسات العمرانية والدراسات القطاعية... في إطار توثيق جهوي قد يسهم في تأكيد الوظيفة الثقافية للحاضرة التي تعرف نقصا ملحوظا في هذا الميدان. إنّ العمل الأكثر أهميّة، بالنسبة لكل المؤسسات الرسمية والدواوين الخاصّة وحتى بالنسبة للسكان هو ضرورة التوجّه نحو تجديد صورة المدينة للحضيرة الوهرانية. وفي هذه الحالة بالذّات، فإن المهامّ الأكثر أولوية والأكثر منطقا، بالنسبة لكلّ فعاليات المدينة، تتلخّص في مجموعة من الأعمال الأولية مثل صيانة المدينة، إعادة الاعتبار للنسيج العمراني وتجهيزه والتوظيف الفّعال للهياكل الموجودة، وإعادة تنظيم البنية العمرانية وترسيح حياة الحيّ، وتطبيق القوانين التنظيمية للعمران، والتسيير الصارم للإقليم الحضري.

ترجمة داود محمد

فهرس المذكرات في التهيئة العمرانية حول المجال الوهراني (1976-1991)

أ. مذكرات في الجغرافيا، تخصّص تهيئة عمرانية معدّة باللغة الفرنسية في معهد الجغرافيا بجامعة وهران

Abdeslam, D. et Benharkal, H. (1991), Suburbanisation agglomération secondaire : Le cas de Nedjma (Sidi Chami).

Ait Ouardja, N. et Beladis, T. (1989), Etude d'une agglomération secondaire : Douar Bendaoud (Bir el Djir) et ses problèmes d'intégration.

Alami, M. et Youssefi, Z.-E. (1989), Etude d'un espace péri-urbain à l'est d'Oran. Le cas de Hay Khémisti, Emir Abdelkader et Cité Khémisti.

Baghdadi, B. (1977), Contribution à l'aménagement de Yaghmorassen (Oran). Etude de la population, 85 p.

Baghdali, M. (1984), Etude des problèmes du site et de l'extension urbaine : le cas d'Oran.

Bakreti, M. et Heddi, N. (1989), Etude d'un ancien faubourg d'Oran. Le cas d'Eckmühl, 68 p.

Bekhti, L. (1986), Gdyel : croissance urbaine et structuration de l'espace communal.

Belhayara, G. (1990), Les coopératives immobilières à Es Sénia.

Belmokhtar, D. (1987), Essai d'approche méthodologique des grandes surfaces de vente à Oran. Etude (le cas des Galeries et des Souks el Fellah).

Benahar, D. et Sidi Mohamed. S. (1991), Essai d'approche du centre-ville de la ville d'Oran.

Bensafir, Z. ; Bouabdellah, M. ; Bouchentouf, A. ; Hammada, M. ; Ould Kaddour, A. et Yahlali, B. (1975), Etude d'un rapport arrière-pays immédiat - ville. Le cas d'Oran, 92 p.

Bouazza, K. et Khamadj, Z. (1990), Etude de la fonction et son organisation dans l'espace : le cas d'Oran.

Chachoua, M. (1982), Essai d'approche méthodologique des transports urbains à Oran. Etude de cas : le réseau de la R.M.A.T.V. d'Oran, 57 p.

Cherfaoui, D. (1991), Structures et mutations commerciales à Médina Jdida (Oran).

Denna, S. (1987), Problèmes d'intégration d'une Z.H.U.N. dans la ville d'Oran : le cas de Hay Sédikia.

Derrouiche, B. (1979), Es Sénia : la structure urbaine et ses rapports avec la ville d'Oran, 109 p.

Dielali, D. (1984), Approche méthodologique d'un ancien centre à rénover. Aspects théoriques et étude de cas de Stalingrad (Sidi Lahouari, Oran).

Dierrar, A. (1982), Mutations d'Ain el Turk et problèmes induits, 66 p.

Draou, R. (1990), Etude d'un noyau suburbain. Le cas du Douar Aïn
 el Beida (Es Sénia)
, 67 p.

El Mokretar, F. et Gacem, F. (1991), Bâti populaire à Oran. Etudes de 2 poches d'habitat spontané : Hay Louz et Douar Souakeul.

Faradji, D. et Abi, R. (1991), Etude des transports ferroviaires
et routiers et leur impact sur l'organisation des échanges el et sa région
.

Kadi, N. (1991), Hay Nasr (ex- Derb) : analyse d'un quartier ancien
et central, spécialisé dans le commerce de gros à Oran
.

Kerras, M. (1983), Analyse d'une ancienne cite de recasement en transformation : Petit Lac (Oran), 47 p.

Ketita, A. (1990), Pont Albin, un noyau d'habitat illicite aux portes de la métropole oranaise.

Khouani, A. (1987), Mutations dues à l'impact industriel : Le cas de Béthioua - Ain el Biya.

Léhiani, D. (1983), Analyse d'un noyau ancien en voie de rénovation : La Calère d'Oran, 36 p.

Mahcer, A. (1983), Etude d'un quartier en relation avec son axe commercial : El Maqqari (ex- Saint Eugène, Oran), 56 p.

Mekkaoui, M. (1989), Le fonctionnement d'un nouveau quartier urbain. Le cas de la Z.H.U.N. d'Othmania (ex- Maraval, Oran), 77 p.

Mekkaoui, M. (1978), Hay Yaghmorassen (ex. Saint Pierre, Oran). Étude de l'habitat, 70 p.

Mouslim, S. et Bouzada, F. (1990), L'Analyse de l'espace urbain
et péri-urbain de la ville d'Oran : le cas des coopératives immobilières
.

Ouali Dada, T. (1991), Mutations de la corniche et problèmes de transport.

Ould Laoudja, S. (1979), Analyse de l'espace industriel d’Es-Sénia et ses rapports avec la ville d'Oran, 84 p.

Rahal, J., (1983), Etude d'un quartier classe à rénover et son évolution depuis 1977 : Hayel Macta (Oran), 48 p.

Si Youcef, N. (1979), El Hamri et Médioni : étude de deux quartiers périphériques d'Oran, 59 p.

ب. مذكرات في الجغرافيا – شعبة التهيئة العمرانية والجهوية، معدّة باللغة العربية بمعهد الجغرافيا والتهيئة الإقليمية بجامعة وهران.

بلمبروك، (1986)، المناطق الصناعية لبلدية السانيا وتأثيرها الجهوية (وهران).

مفلاح، ع. (1986)، محاولة لتحديد مجالات التأثير بالتكتل السكاني الوهراني.

كحلوش، م ومستاري ح. (1990)، دراسة لمنطقة محيطة بالمدينة : حي فيللوسين وحي الأربعة طرق (بوهران).

ج. بعض أعمال مذكورة في النص

Benchehida, D. ; Bendjelid, A. ; Bouzebiba, G. et Tahraoui, F. (1989), Problématique des centres-villes en Oranie (Oran et les villes moyennes), Université d’Oran, ronéo, à paraître.

Bendjelid, A. (1988), « Mécanismes de mise en place des nouveaux noyaux d’habitat suburbains autour de la métropole régionale oranaise », ronéo, journées scientifiques d'URBAMA, Université Tours, déc., 8 p. (actes non publiés).

Prenant, A. et Semoud, B. (1978), « Les nouvelles périphéries urbaines en Algérie », fasc. de recherche, n° 3, E.R.A. 706, Université Tours et Poitiers.

Smaier, A. (1989), « Les nouveaux tissus urbains d'Oran », colloque sur les tissus urbains, Oran, 1987, Alger, ENAG, 14 p.

Thompson, I.B. (1982), “The commercial centre of Oran”,
I Occasional Papers, n° 9, Glasgow University (Scotland), 39 p.

د. أطروحات في الجغرافيا والتخطيط الحضري

Benchehida, D. (1980), Les activités industrielles de l'agglomération oranaise, thèse de 3ème cycle, géographie, Université d’Oran, 206 p.

Gerroudj, T. (1991), Oran. Ville moderne, Mémoire probatoire, urbanisme, Université Louvain, 55 p.

Mekibes, B. (1979), La ville d'Oran : étude de géographie urbaine, magister (en arabe), géographie, Université du Caire.

Semmoud, B. (1975), Médina Jdida : étude cartographique
et géographique d'un quartier d'Oran
, thèse de 3ème cycle, géographie, Université Paris VII.

Tahraoui, F. (1984), Si Salah (ex- Les Planteurs) : difficultés d'intégration urbaine d'un quartier d'Oran, thèse de 3ème géographie, Université Tours, 189 p.

Tidjane, B. (1983), Manufacturing industries in the Oran region of Algeria, Phd, geography, University Manchester.


الهوامش

[1] أنظر قائمة المراجع الواردة بالبيبليوغرافيا

[2] يتعلق الأمر بالأحياء الوهرانية بيغموراسن (سان بيار سابقا)، الحمري، مديوني، المقطع (كارطو سابقا).

[3] Kerras, M. (1983),  Analyse d'une ancienne cite de recasement en transformation : Petit Lac (Oran), 47 p.

[4] Tahraoui, F. (1984),  Si Salah (ex- Les Planteurs) : difficultés d'intégration urbaine d'un quartier d'Oran, thèse de 3e cycle, géographie, Université Tours.

[5] Si Youcef, N. (1979), El Hamri et Médioni : étude de deux quartiers périphériques d'Oran, 59 p.

[6] Mahcer, A. (1983), Etude d'un quartier en relation avec son axe commercial : El Maqqari (ex- Saint Eugène, Oran), 56 p.

[7]  Bakreti, M. et Heddi, N. (1989) : Etude d'un ancien faubourg d'Oran. Le cas d'Eckmühl, 68 p.

[8] Semmoud, B. (1975),  Médina Jdida : étude cartographique et géographique d'un quartier d'Oran, thèse de 3e cycle, géographie, Université Paris VII.

Cherfaoui, D. (1991), Structures et mutations commerciales à Médina Jdida (Oran).

[9] Benahar, D. et Sidi Mohamed, S. (1991), Essai d'approche du centre-ville de la ville d'Oran.

[10] Benchehida, D. ; Bendjelid, A. ; Bouzebiba, G. et Tahraoui, F. (1989) Problématique des centres-villes en Oranie (Oran et les villes moyennes), Université d’Oran, ronéo, à paraître.

[11] Djelali, D. (1984), Approche méthodologique d'un ancien centre à rénover. Aspects théoriques et étude de cas de Stalingrad (Sidi Lahouari, Oran).

[12] Léhiani, D. (1983), Analyse d'un noyau ancien en voie de rénovation : La Calère d'Oran, 36 p.

[13] Mekkaoui, M. (1978), Hay Yaghmorassen (ex- Saint Pierre, Oran). étude de l'habitat,
70 p.

[14] Baghdali, M. (1984), Etude des problèmes du site et de l'extension urbaine : le cas d'Oran.

[15] Kadi, N. (1991), Hay Nasr (ex- Derb) : analyse d'un quartier ancien et central, spécialisé dans le commerce de gros à Oran.

[16] Smaier, A. (1989), Les nouveaux tissus urbains d'Oran, 14 p., colloque sur les tissus urbains, Oran, 1987, Alger, ENAG.

[17] Denna, S. (1987), Problèmes d'intégration d'une Z.H.U.N. dans la ville d'Oran : Le cas de Hay Sédikia

[18] Mekkaoui, M. (1989), Le fonctionnement d'un nouveau quartier urbain. Le cas de la Z.H.U.N. d'Othmania (ex- Maraval, Oran), 77 p.

[19] Ould Laoudja, S. (1979), Analyse de l'espace industriel d’Es-Sénia et ses rapports avec la ville d'Oran, 84 p.

[20] Prenant, A. et Semmoud, B. (1978), Les nouvelles périphéries urbaines en Algérie. fasc. de recherche, n° 3, E.R.A. 706, Université Tours et Poitiers.

[21] Bendjelid, A. (1988), Mécanismes de mise en place des nouveaux noyaux d’habitat suburbains autour de la métropole régionale oranaise, 8 p., ronéo, journées scientifiques d'URBAMA, déc. 1988, Univ. Tours, actes non publiés

[22] Draou, R. (1990), Etude d'un noyau suburbain. Le cas du Douar Aïn el Beida (Es Sénia), 67 p.

[23] Belhayara, G. (1990), Les coopératives immobilières à Es Sénia.

[24] Mouslim, S. et Bouzada, F. (1990), L'Analyse de L'espace urbain et péri-urbain de la ville d'Oran : Le cas des coopératives immobilières.