Les Ouvrages Du CRASC

Centre de Recherche en Anthropologie Sociale et Culturelle

Index des ouvrages

قصيدة للشيخ سعيد بن عبد الله المكني بأبي عثمان المنداسي اصلا التلمساني منشا كان في القرن الحادي عشر الهجري شاعرا و مؤنسا للسلطان مولاي اسماعيل ابن علي ملك المغرب الاقصى يحكى ان ذلك الملك كان له شاعر ءاخر مغربي اسمه خبّاب فامرهما ذات يوم بنظم قصيدة يمدحان بها جرية له اسمها سلمى اما سيدي سعيد المنداسي جعل استخارة و رءاها في المنام فحكى على حسب ما رءا و اما السيد خبّاب قال من غير رؤية و لما تلوا القصيدة على الملك قال لخباب سعيد افضل منك فاجابه بان سعيدا و لعله رءاها و اما أنا فلم نرها فعند هذه التهمة خرج سيدي سعيد من مدينة فاس و اتى الى مدينة تلمسان فكتب له الملك ليرجع فابى و بعث له هذه القصيدة :

هَـذَا حَدْ وْدَاعْـنَـا بَـاوْفَـا وَ كْمَـالْ

*

مَـاذَا لِـي فَى الْحَنْثْ نُـغْـدَى وَ نْـوَلِّي

بَـعْـدْ ثْـلاَثَـة مَا بْـقَى لَلرَّدْ حْـلاَلْ

*

غِـيـرْ اِلاَ ڤَـفَّـاتْ عَـنْ تَـالِ بَــعْـلِ

خَلِّيـنَـاكُمْ بَالسّْـلاَمَـة يَـا لَـفْـضَـالْ

*

يَا غُرَّةْ وَجْـهْ الـشَّــرَافْ اوْلاَدْ عْـلِـي

يَا شَجْرَة طَـيّْبَة سْمَاتْ عْلَى الاَطْـلاَلْ

*

وَ تْـنَاثَـرْ مَنْ دَوْحْـهَا جَوْهَرْ عَمْـلِـي

يَـا مَـنْ بِكُمْ لَلرّْجَـا شَـدِّيـتْ حْـبَـالْ

*

وَ فْصَـمْـتُـهَا قَـبْـلْ لاَ يَثْبَتْ وَصْـلِـي

نَـادِيـتُونِي جَـهْـرْ بَـلْسَـانْ التَّحْـلاَلْ

*

وَ ادْحِيـتُـونِي كُـرْهْ لَـمْـخَـابَـعْ ذَلِّـي

وُ وَكَّـلْـتُـوا ذُبَـابْـكُـمْ بِـيَ تَـوْكَـالْ

*

كُلْ نْـهَـارْ تْـدَّفْـعُـوهْ عْـلَى نَـحْـلِـي

كِيفَنْ هِيَ نَـشْوَةْ خْـبَثْ صَاحَـبْ الاَزْبَـالْ

*

وُ بَـاشْ انْكَرْتُوا يَا دْرَى ذَاتِـي عَـسْـلِـي

سَمَّـقْْتُـوا بُومَـة وُ تَـصْـطَـادُوا شَمْـلاَلْ

*

بُوبَـيْـتِـنْ مْـزَعْـفَـرْ الزَّنْـدْ نَـبْـلِـي

هَـذَا مَـنْكُمْ جَهْـلْ فِي الاَشْـيَـا وَ ضْـلاَلْ

*

مُـوكَة مَا تْـحَـرَّكْ عْلَى صَـايَـدْ مَثْلِـي

رُمْحِي دُونْ الطَّـعْـنْ بَالْهِـيـبَـة قَـتَّـالْ

*

مَا نَـطْـعَنْ مَـنْـهُ سْـفِـيهْ وُ لاَ عُـكْلِي

عَـقْـلِي سِـيـفْ وُ صَارَمْ لْـسَـانِي فَعَّـالْ

*

وَ اهْلْ الْـفَضْـلْ مْنَازْلِي وَ ارْبَابْ اهْـلِـي

مَـثْلِـي مَنْ يَـعْـرَفْ وَصْـلِـيَ يُـسَـالْ

*

رَاجَحْ عَنْدْ قْـنَـاطَرْ الدَّنْـيَـا رَطْـلِـي

 

وَ تْـبَقِّـيتْ بْوَطْـنْـكُمْ حَـالْ إِلَى حَـالْ

*

نَرْمِيـكُمْ بَقْصَـايْـدِي وَ اخْطَا نَـبْـلِـي

أَمَـا تَـبَّـعْـتْ فِي اثْرَاكمْ سَايَڤْ غَلْغَـالْ

*

مَا لَحَّـڤْـتْ الْخَيْلْكُمْ وَ حْـفَـى رَجْلِـي

وُ مَـاذَا كَـفِّـيـتْ بَاضْيَا عَنِّي الاَفْصَالْ

*

وَانَا صَابَـرْ كُـرْهْ وَ نْــلاَوِي حَـمْـلِي

لاَبَـسْ ثَـوْبْ خْـمِيـلْ مَـا لَبْسُه بَقَّـالْ

*

وَ رْضَاكُمْ مَـنْ صُـغْـرْتِي مَا يُنْسَبْ لِـي

لاَ هَـمَّـة لاَ جَــاهْ لاَ رَفْـعَـة لاَ مَـالْ

*

مَـيَّتْ وَانَـا حَيْ فَى الدَّنْـيَـا مَـجْـلِـي

وَ حْـيَاتَـكْ وَ عْـنَايَةْ جْـدُودَكْ الاَفْـضَـالْ

*

يَا لُو كُنْتْ نْعِـيـشْ فَى الطَّرْفْ السَّهْـلِـي

لاَ وَلِّـيـتْ لَـوْطَـانْـكُـمْ وَانَـا مَعْـلاَلْ

*

غِيرْ انْ كَانْ تْـرُدّْنِي التُّرْبَة وْ أَجْـلِـي

تَعْـلَمْنـِي وَ تْـحُقْنِي صَـايَدْ خَـصَّـالْ

*

وَ يْدَبّْ عْـلَى شَـفَّـةْ الْـحَـيَّـة نَمْـلِـي

نَحْجَمْ فُـوقْ السَّـتْرْ لَلنَّـاسْ الْعُـقَـالْ

*

وَ اهْلْ الْفَضْلْ شْـهُودْ مَا نَكْـرُوا عَمْـلِـي

مَاذَا مَـنْ دُرَّة نْـفِـيسَـة فِي الاَخْمَـالْ

*

مَـكْـنُونَة فَى الصّْـدَفْ مَسْجُـونَة مَثْـلِي

تَتْبَـاشَـرْ بَـخْـرُوجْـهَـا ذَوَاتْ الْـخَـالْ

*

وَ أَيَّ الْجِيـدْ تْـكُـونْ لَحْـلاَهْ تْـحَـلِّـي

هَذَا مَثْلـِي وُ قِـسْ يَـا فَـاهَـمْ الاَمْـثَـالْ

*

كَـحَّـلْ عَيْنْ الْحَـقْ بَـمْـرَاوَدْ مَـثْـلِـي

تَـبْـصَـرْ سَـرّْ بْـدِيعْ مَا رَاتُه الاَنْجَالْ

*

وَ تْبَـيَّـنْ مَا بِينْ الاَشْـكَـالْ وُ شَـكْـلِـي

إِنْ كُـنْتْ عْـلَى الْحَقْ مَا نَخْجَلْ بَمْـقَـالْ

*

وَ الـنَّمَّـامْ الِّي وْشَى يَـسْـوَى نَـعْـلِـي

مَـانَـا مَـمْـلُوكْـكُمْ وْ ارَادْ حَا الْـمَـالْ

*

مَـتْـنَجِّي عَنْ شَمْسْكُمْ وَاعَـدْ ضَـلِّـي

مَـا دَوَّرْتْ قْيَادَة وُ لاَ زَاحَـمْـتْ اسْـفَـالْ

*

كِـيفْ وْجُوهْ الْـهَـنْـدْ سُـفَّـاهْ بْـقَـوْلِي

 

عَهْدِي عَـهْدْ وُ جُـورْتِي لَلنَّـاسْ جْمَـالْ

*

وَ حْجَابْ مْـنَ الـشَّـكْ لَلْجَـارْ الْمَـبْـلِي

وَ نْغُضْ الطَّرْفْ الْجْمُوحْ انْ زَاغْ وُ مَـالْ

*

حَتَّى عَـاتَبْنِي عْلَى الصَّـبْـوَة كَـهْـلِـي

صُـنْتْ الْعَرْضْ ڤْصَدْتْ مْحَاسَنْ الاَفْعَالْ

*

وَ ادْرَكْتْ الْمَـرْغُـوبْ وَ مْسَرَّاتْ اَمْـلِـي

بَـاشْ تْـلُومُـونِي إِذَا طَـفْحَتْ الاَرْذَالْ

*

وَ تْقَوَّى نَـمَّـامْـكُـمْ شَـتَّـامْ اَصْـلِـي

رِيـتْ بْـيَـادَقْ عَـنْدْكُمْ نَحَّاوْ افْـيَـالْ

*

صَفْرَتْكُمْ زُورْ وَ انْـكَـرْهَـا فِـيـلِـي

وَ بْقَى عَـقْـلِي فِي مْسَـايَـلْـكُمْ جَـوَّالْ

*

وَ نْسَالْ مْـنَ النَّـاسْ مَـنْ هُـوَ حَـوْلِـي

رِيتْ وْفُـودْ الْخَـلْـقْ مَـفْـتُوحَةْ الاَنْجَالْ

*

كِيفْ ارْوَانَبْ نَايْمَـة وَ بْصَـرْهَا مَجْـلِـي

وَ الله مَـانَـا سْـفِـيهْ وَ لاَ انَا عَـمَّـالْ

*

وُ لاَ عُـمْرِي نَرْضَى الصّْغِيرَة تَنْسَبْ لِـي

وُ لاَ بُـوَّاحْ السَّرّْ فِي جَـانَبْ الاَقْـيَـالْ

*

شَايَنْ رِيتْ كْنِيـنْ فِـي مْخَابَعْ فَـضْـلِـي

لِـيـلْ جْفَاكُمْ تَـمّْ يَـطْوَالْ وُ يَـكْمَـالْ

*

وَ السُّـلْـطَـانْ إِذَا جْفَى لَوْكَـارْ اخْـلِـي

ضَـدْ الْـخِـيرْ الشَّـرّْ مَكْيَـالْ بْمَكْيَـالْ

*

غَابْ الْخِـيرْ مْـرَاجَـنْ الْبَـدْعَة تَغْـلِـي

وَ حْمَى نَارْ الْفَـتْـكْ بَاتْـمَامْ التَّـعْـسَـالْ

*

يَزْنَـدْهَـا بَـالْهَـوْنْ خَـبَّـابْ لْقَـتْـلِـي

مَـا نَحْرَثْ غَـفْـلَة وُ لاَ نَحْصَدْ مُحَـالْ

*

عَقْلِي بَوْضُو الشَّـكْ هَيْـهَـاتْ يْـصَـلِّـي

هَـذَا مَا عَـنْـدِي وُ مُـولاَنَـا الْفَعَّـالْ

*

شَايَـنْ رَادْ يْـكُـونْ هُـوَ سَـابَـقْْ لِـي

وَ سْـلاَمِـي يَـشْـمَـلْ خْـصُـوصْ اوْلاَدْ عْـلِـي

تَمَّتْ