Les Ouvrages Du CRASC

Centre de Recherche en Anthropologie Sociale et Culturelle

Index des ouvrages

 كتب كراسك، 2016، ص. 13-30، ردمك: 6-04-598-9931-978 | نص كامل


عبد الله تاني قدور. بن عمر حمدادو و العربي بوفمامة

 

بدأ التدوين التاريخي منذ القرن التاسع الهجري (الخامس عشر الميلادي) بوصفه اتجاها للكتابة التاريخية، وما وجد في القرن التاسع الهجري هو محصلة لإنتاج فترة امتدّت طيلة ثلاثة قرون بداية من دولة الموحدين التي كانت قاعدة للإنتاج العلمي إلى عهد العثمانيين بالجزائر .

ومن بين الدوافع التي جعلت فريق البحث ببدأ الحديث بالقرن التاسع الهجري هو وجود عاملين هامّين كان لهما الأثر البالغ في الاهتمام بالحركة التاريخية في الجزائر، أولها سقوط غرناطة عام897هـ/1492م، وما انجرّ عنه من تحولات سياسية واجتماعية، ليس فقط على مستوى الحوض الغربي للبحر المتوسط بل على العالم الإسلامي عموما، أمّا الحدث الثاني فهو مجيء الأتراك العثمانيين إلى الجزائر وبداية عهد جديد بقيادة البيلربايات، ولعلّ العامل المشترك بين هاذين الحَدَثين هو هجرة العلماء والمؤرخين على وجه الخصوص، من الجزائر وإليها، هجرة كانت في البداية فردية وحرّة بدافع الرغبة في التعلّم وملازمة العلماء ومجاورة الأولياء، خاصة نحو مدينة فاس باعتبارها مركز إشعاع علمي وثقافي، ومن أبرزهم الشيخ إبراهيم، التازي  الذي استقر بفاس إلى أن توفي بها عام 866هـ/1462م.

ويذكر صاحب كتاب "جنى زهر الآس في بناء مدينة فاس"[1] أنّ هجرة علماء الجزائر وخاصة من مدينة تلمسان زادت باحتلال الإسبان لوهران عام 1505م، كما يذكر بعض المؤلفين[2]. أنَّ الكتابة التاريخية كانت تتناول في الغالب السيرَ والتراجم خاصة أثناء الصراعات والنزاعات الداخلية أو زمن التهديدات الخارجية، والحال نفسه عندما بدأ الاهتمام بكتابة الأنساب قبل البعثة النبوية لاعتبارات اجتماعية، ثم بعدها، لدوافع سياسية خاصة بعد الصراع الأموي العباسي ومسألة أحقّية الانتساب إلى بيت النبوة.

تحقيب التدوين التاريخي... كتابات ابن خلدون (ت808هـ)

تبرز مرحلة الظاهرة الخلدونية ضمن مراحل بدايات التفكير في التأريخ والكتابة التاريخية عند العرب، التي بدأت بطريقة الإسناد عملا بقواعد رواية الحديث النبوي ونقل الخبر في السير والتراجم وصولا إلى اعتماد طرائق البحث التاريخي الحديث.

ورغم براعة ابن خلدون في ربط الحوادث التاريخية بالمعطى الاجتماعي والسياسي الذي طرحه في القرن الثامن هجري، وتميّزه بملاحظاته النافذة على المجتمع السياسي والاقتصادي والحضاري لعصره، فإنّ مدرسته لم تجد صدى بين كتاب التاريخ في جيل القرن التاسع الهجري بالجزائر. لكن ما يجب التذكير به هو أنّ التدوين التاريخي في الجزائر تواصل في هذه الفترة على يد مجموعة من المؤرخين وفي مقدمتهم ابن قنفذ الذي افتتح القرن التاسع الهجري بكتابه "الفارسية في مبادئ الدولة الحفصية"، وختمه التَنْسِي بكتابه "نظم الدرّ والعقيان في شرف بني زيان".

والمتتبع لحركة التدوين التاريخي يلحظ بأنّ القرون الثلاثة (العاشر، الحادي عشر والثاني عشر الهجري) قد تميّزت بضعف كبير في الإنتاج الفكري والثقافي، لاسيما القرن العاشر الذي عرف نقصا كبيرا في عدد العلماء وفي المؤلفات والمدونات، لذا نجد بعض المؤرخين يطلقون على العهود التي تلت القرن التاسع الهجري بعهود الانحطاط الثقافي والجمود الفكري، ويحمّلون الوجود العثماني في الجزائر تبعات هذا الانحطاط باعتباره لم يؤسّس جامعة مثل القرويين أو الأزهر أو الزيتونة وهذا ما يبررّ هجرة كثير من العلماء الجزائريين.

وفي السياق نفسه، شهدت الجزائر وبقية أجزاء المغرب الإسلامي مع مطلع القرن العاشر الهجري تحوّلات سياسية كبيرة، أدّت بدورها إلى تحوّلات ثقافية وفكرية. ليس غرضنا هو تتبّع المراحل التي مرّ بها هذا التحول السياسي ولكن حسبنا أن نشير إلى أنّ حركة التدوين التاريخي، استمرت بعلماء شابهوا كبار المفكرين والمؤرخين في التأليف منهم أحمد المقري وأبو راس الناصر المعسكري وأبو حامد العربي المشرفي.

والجدير بالذكر أنّ الأحداث التي عرفها العالم الإسلامي عامة والجزائر خلال العهد العثماني خاصة، كالتحرشات الصليبية الأوروبية على دول العالم العربي والإسلامي (حملة نابليون على مصر، والصراع الجزائري الإسباني على مدينة وهران)، جعلت مؤرخي القرن الحادي عشر والثاني عشر الهجريين يقتصرون في أعمالهم على التواريخ المحلية والتراجم، وظل المؤرخ الجزائري حبيس منطقته الجغرافية، كما اختلط التاريخ بالأدب، وصار معظم الذين يتناولون القضايا التاريخية يعتمدون على شروح القصائد والأراجيز.

طبيعة الكتابة التاريخية عند أبي راس الناصر

لمّا كان التاريخ مهما في حياة الأمم والشعوب، كان من البديهي أن يزداد الاهتمام به وبأساليب الكتابة وبمناهج الدراسة والبحث فيه، ومن ثمّ تعددت وتنوعت تلك الأساليب والمناهج. لقد أسهم في ذلك كثير من المؤرخين العرب، والمسلمين، ويعتبر الشيخ أبو راس الناصر المعسكري واحدا منهم، لأهمية كتاباته التاريخية وإسهاماته في حركة التدوين التاريخي.

لغته وأسلوبه

تمتاز لغته بالسهولة والوضوح، وهي لغة مميّزة، مطابقة لأسلوب عصره، ونلحظ ذلك جليا في جميع مؤلفاته التاريخية الأخرى، فهي تجمع بين محتوى التاريخ ومظهر الأدب في وقت واحد، إذ تمتزج فيه الرواية بالنقل وتصطبغ الحقائق التاريخية بالعواطف.

ومع إتقانه للغة العربية، إلا أنّنا نجده كثيرا ما يلجأُ إلى استعمال كلمات عربية بنطق عامي مثل "خْزْنُوا"، و"حْبَسْ"، و"احَرْزَهْ"، و"المْزِيَة"، في حين يستعمل كلمات أخرى مثل: "البونبة"، و"مْهنْيِيِن"، "مَنْصُورِين". كما لوحظ من خلال قراءة المخطوط وجود بعض الأخطاء الإملائية مثل: الوفات (الوفاة)، غظب (غضب)، الصورة (السورة)، بميين (بملايين)، العظما (العظمى)، اشلف (الشلف)، دايمة (دائمة)، وما يمكن استخلاصه هو أنّ لغة أبي راس الناصر في مخطوطه "زهر الشماريخ في علم التاريخ" قد اتسمت بما يلي:

  • توظيفه لبعض التعابير العامية والمفردات غير الفصيحة شأنه في ذلك شأن علماء عصره سواء في المغربأو في المشرق.
  • لجوءه لاستعمال بعض التراكيب اللغوية للتعبير عن واقع ذلك العصر، وهذا ما ذهب إليه أبو القاسم سعد الله، حين تعرّض إلى هذه المسألة بقوله : "وأسلوب أبي راس الناصري على العموم بسيط ويكاد يشبه العامي أحيانا، فهو ينقل كثيرا عن غيره".
  • إلتزامه بخصائص لغة وأسلوب عصره، فجاءت لغته تميل إلى المحسنات اللفظية مثل السجع والطباق والاستعارة، ويتجلى ذلك من خلال مقدمة مؤلفه "زهر الشماريخ"، بحيث أظهر صورة تقديرية عن ملكة الحِفظ حتى لقّب بحافظ المغربالأوسط.
  • عدم ترتيبه للمعلومات وتداخل الروايات والتكرار، حيث يأخذ بالطريقة التقليدية وينتهج ما كان متّبعًا في عهده، فيسجّل الأحداث ويروي القصة مع الاستشهاد بالقرآن الكريم، الحديث النبوي وَ الأمثال والحِكم نقلا عن ابن خلدون.
  • اجتهاده في تعريف بعض المفردات لغة واصطلاحا، ويذكر آراء بعض المؤرخين في ذلك، ومن بينها: قريش، والتقريش، النصرانية.
  • إلتزامه الأمانة العلمية في نقله من المصادر واهتمامه بآراء العلماء والمؤرخين الذين نقل عنهم، وإبراز آرائهم ومواقفهم ومناقشتها في بعض الأحيان بما يدعو إلى التأييد أو المخالفة، من ذلك ما ذكره عن ذي القرنيين، حيث يورد آراء مجموعة من المؤرخين والعلماء مثل: ابن كثير، ابن عباس، ابن السائب.
  • استهلال فقراته بعبارات متنوعة منها: والحاصل، واعلم، وأمّا، وكما، ثم أنّ، والأمثلة كثيرة في المخطوط، فهو بذلك يجتهد في تلوين أساليبه بعبارات مختلفة أثناء الشرح.

لقد بلغت شواهده الشعرية مائتان وإثنان وعشرون شاهدا، معظمها منسوب، إلاّ القليل، مستعملا الإحالة بقوله: قال شاعرهم، أو قال الشاعر، وقال بعضهم. وكان في استشهاده بالشعر يذكر البيت تارة، وتارة أخرى يذكر مطلع القصيدة ببيتين أو ثلاثة، وتارة يذكر القصيدة كاملة.

اتّبع أبو راس الناصر في مؤلفه منهجا واضحا، حيث اعتمد على سرد الأحداث ونقل الأخبار والروايات التاريخية، فقد كان ناقلا ومتتبعا للأخبار، ناقدا لها في بعض الأحيان، معتمدا في ذلك على مصنفات من سبقه من المؤرخين خاصة ابن خلدون، شهاب الدين الخفاجي، السيوطي،  والطبري.

ومن بين الوسائل التي استعملها في التدوين نقده للأحداث والوقائع التاريخية، وترجيح رواية عن أخرى بالصواب أو الخطأ، أو ترجيح قول عن غيره، أو الإشارة إلى حادثة معينة أو تاريخ محدد، مبرزا في ذلك الدليل على أنّه قادر على الحكم عليها، أو المقارنة بين أحداثها، بحيث يُبرز رأيه فيها ويتّضح ذلك من خلال كثرة اعتماده في الخطوط على كلمة "وقلت" مستعملاً إياها إمَّا تعقيبًا أو نفيا أو تصحيحا أو توضيحا، أو رفعا للبس أو مستفهما بدون سؤال أحيانا. وقد أحصيت له استعمال كلمة "قلت" فكانت نحو ستّ وستّين مرّة في المخطوط، وهي دلالة على تبحر أبي راس الناصر في العديد من العلوم ولا سيما المسائل التاريخية. كما يعتمد على الكثير من الاستطرادات والإضافات يصيغها تحت عناوين مختلفة، تارة باسم "تنبيه" وذُكرت في تسع وعشرين مرة، وتارة باسم "أعلم" ووردت خمسة عشر مرة، أو "تتمة" و جاءت في ثمان مرات، وغيرها مثل "عجيبة"، "أعجب" و"ظريفة".

يندرج مؤلف أبي راس الناصر ضمن نمط التواريخ العامة، فهو يعتمد بالدرجة الأولى على كتاب العبر لابن خلدون، يستمد منه معظم الأخبار التي يسوقها، ويحذو حذوه في معالجة الموضوع من جهة أخرى، ويأخذ غالبا بقوله (ابن خلدون) عند اختلاف أقوال المؤرخين كما يرجح روايته من دون أن يشير إلى ذلك الاختلاف. يستنتج من كتابات
أبي رأس في التاريخ أنّه بدأ مقلّدًا لمن سبقه من المؤرخين، وسبب ذلك يرجع إلى تأثره بكتاباتهم، ومن أهمهم ابن خلدون والسيوطي، حيث نجده مُؤلّفه "زهر الشماريخ" مقلّدا للسيوطي في كتابه "الشماريخ في علم التاريخ"، كما تأثر بمعاصره عبد الرحمن الجبرتي،  صاحب كتابي "عجائب الآثار في التراجم والأخبار" و"مظهر التقديس بذهاب دولة الفرنسيس" في تأليفه لـكتابين هما "عجائب الأسفار ولطائف الأخبار" و"أقوال التأسيس فيما وقع أو سيقع من الفرنسيس".

يمكن تقسيم الموضوعات التي عالجها أبو راس الناصر المعسكري ضمن كتابه "زهر الشماريخ" إلى علم التاريخ والأخبار و علم الأنساب، وهي المواضيع الرئيسة في مخطوطه.

من الحقائق التاريخية التي يمكن الإشارة إليها قلة العناية بعلم التاريخ خلال العهد العثماني، لأنّ المؤسسة السياسية القائمة بالجزائر لم تهتم بالتاريخ بوصفه علما قائما بذاته، وبالتالي عانت الكتابات التاريخية، فاختلف قصّ التاريخ من مؤرخ إلى آخر حسب الرؤى التي يتبناها، فبعضهم انحاز إلى التشيّع بحشو التاريخ بالتمجيد والمدح وتخليد الذكريات والأعمال البطولية، وهذا ما يلاحظ على مؤرخي البلاط المنتجين للتواريخ السلطانية، بينما بقي المؤرخون الثقات يعيشون في سجن النقل ومحاولين تتبّع الحدث التاريخي وما يفهم منه وما يبنى عليه، وربما كان سبب ذلك تحديدا انشغالهم بالنقل جريا على مذهب المحدثين، ضف إلى ذلك عامل الزمن الذي سابقوه وحاولوا جمع أخباره دون التوقّف عند شرحها، تأويلها أو التعقيب عليها.

عند تصفح ترجمة وسيرة أبى راس الناصر المعسكري في بعض الأوراق المخطوطة التي تحصلنا عليها مؤخرا، شدنا كتابٌ ألفه وأشار إليه في بعض كتبه يتحدث فيه عن جملة من الحوادث التاريخية المهمة سواء ما تعلق منها بأحوال العرب، قبل الخليقة،
أو خلال العهود الإسلامية المختلفة، ونبذًا عن سكان شمال إفريقيا كالفاتحين والبربر.

التعريف بصاحب المخطوط

ولد أبو راس محمد بن أحمد بن الناصر الراشدي عام 1150هـ/1737م[3]، بقلعة بني راشد، قرب مدينة معسكر بالغرب الجزائري، بين جبل كرسوط وهونت. يقول صاحب المخطوط عن مولده: "ولمّا وُلدت بالموضع الـمّار حملتني أمي، ووالدي إلى الشيخ الصالح الولي، الذي كاد أن يكون كالشيخ الجيلي، شيخ بعض شيوخي الشيخ بن موسى اللبوخي[4] فبارك عليه وأخبرني بغيب خوارق وعادات تكون لي مودات من علم وعمل وصلاح، وغنى وحفظ وإصلاح، وشيخ طلبة، لفيف ودرس وخطابة وقضاء وتصنيف"[5]، ولأبي راس أخوين هما عبد القادر[6]، بن عمر[7] والأخت اسمها حليمة[8].

يعدّ مولد أبي راس بمثابة إشعاع علمي ظهر بمعسكر خصوصا وبالجهة الغربية عموما، إن لم نقل للعالم العربي كله، وهو ما دفع بعض الباحثين والمؤرخين يخصصون فصولاً عن سيرته الذاتية، مثل محمد بن عبد الكريم الجزائري الذي أقدم على تحقيق واحد من نفائس مخطوطات أبي راس[9] المنسية والنادرة، بالإضافة إلى عدّة أجانب نذكر منهم الجنرال فوربيقي Gabriel-Isidor Faure-Biguet مترجم مخطوط الحلل السندسية، والباحث أرنود Arnaud Marc-Antoine عجائب الأسفار ولطائف الأخبار.

شيوخه[10] وإجازاته

يعتبر أبو راس شخصية علمية فذة، تثير الاعتزاز لما تمتاز به من دقة وتحريات للتواريخ الهامة، لا سيما فترة التواجد العثماني بالجزائر من جهة، وصراعها مع الإسبان من جهة أخرى. تتلمذ أبو راس مثل غيره من علماء عصره على يد عدة شيوخ كان لهم الفضل الكبير في التأثير في ملكته الفكرية والمعرفية حيث أجيز وأجاز، كما كان لهم دور في بروز هذه الشخصية التي استطاعت بذكائها وكتاباتها التاريخية أن تحظى باهتمام الخلفاء في عصره والمؤرخين والباحثين من بعده.

من أبرز شيوخ وعلماء أبي راس الناصر الذين بلغ عددهم حوالي واحد وأربعين عالما نذكر على سبيل المثال:

* والده الشيخ أحمد بن أحمد بن الناصر شريف النسب الذي حفظ عنه معظم المصحف الشريف بداية من سورة الانفطار "إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَت"[11] إلى غاية مطلع الآية "تِلْكَ الرُّسُلُ"[12] من سورة البقرة، وما يشدّ الانتباه أثناء تفحّص سيرته الذاتية أنّ تواجده وسط أسرته القرآنية جعله يختصر المراحل الأولى للتعلم من تلقنه الحروف إلى غاية حفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب[13].

* الشيخ عبد القادر المشرفي وهو الشيخ عبد القادر بن عبد الله المشرفي الذي كان يدعى بشيخ الجماعة وإمام الراشدية، ولد ونشأ بقرية الكرط قرب ولاية معسكر. تثقف على يد علماء المنطقة وبعدها عُيّن مدرسا بمعهد الشيخ محيي الدين في زاوية القيطنة بوادي الحمام مدة من الزمن، وشارك في مقاومة نصارى الإسبان بوهران[14]، وألّف رسالة شهيرة[15] كما عدّد وندّد بالقبائل المتعاونة معهم، توفي رحمه الله سنة 1192هـ/1778م بضواحي معسكر.

* الشيخ العربي بن نافلة الذي أفنى عمره بين تلاوة القرآن ودراسة العلم[16]، صاحب الأصول والفروع، حافظ معاني الشيخ سيدي خليل بن إسحاق المالكي، قرأ عليه المختصر ثلاث ختمات في ثلاث سنوات، كما درس على يد ابنه أحمد بن نافلة، فكان هذا الأخير  يُفهمه كل ما أشكل عليه من فهمه في مجلس أبيه[17].

* الشيخ محمد الصادق بن أفغول وكان من أجلاء شيوخ أبي راس، خبيرا بعلم الشريعة، جامعا بين العلم والدين، صاحب مدرسة مازونة الشهيرة، و الذي يقول عنه أبو راس: "انتهت إليه رئاسة التدريس، وشُدّت إليه الرحال من زواوة وغريس"، كان جامعا للفنون وعلومها، بارعا في معرفة الحديث على أهله ومنفردا بهذا الفن النفيس في زمانه.

* الشيخ محمد بن جعدون قاضي مدينة الجزائر، وهو شيخ الجماعة بالجزائر بن عبد الله محمد، يقول عبد الحي: "وقفت على إجازة الشمس له الحنفي له بالطريقة بتاريخ 1171م، وله ثبت نسبه له الشيخ السنوسي"[18].

* الشيخ القاضي عبد الرحمن التلمساني، من نسل عالم المذاهب الأربعة الشيخ أحمد بن الحاج المانوي، رحل إلى مصر وأخذ عن الستمان ومحمود الكردي[19].

* الشيخ المفتي أحمد بن عمّار، وهو الشيخ أحمد بن عمّار بن عبد الرحمن بن عمّار الجزائري، اشتغل بالحديث والتاريخ، وُلد ونشأ بمدينة الجزائر، وولّي الإفتاء بها، له الرحلة الحجازية وغيرها من المؤلفات[20].

تلامذته

ترك أبو راس الناصر تراثا غنيا وساهم في تكوين تلاميذ تحوّلوا إلى علماء عظام امتطوا بساط شيخهم ونوّهوا بعلمه وفضله نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر:

* الشيخ أبو حامد العربي المشرفي وهو العربي بن علي بن عبد القادر المشرفي الحسني الغريسي حفيد عبد القادر المشرفي شيخ أبي راس الناصر المعسكري[21] وصاحب الكتيّب الموسوم بـ "بهجة الناظر"[22] المولود بغريس بنواحي معسكر.

* الشيخ العربي بن السنوسي وهو محمد العربي بن السنوسي، كان مدرّسا للقرآن الكريم برواية ورش، و مدرّسا لبعض الفنون، أخذ عنه العلم محمد بن علي السنوسي وولده سيدي محمد.

* الشيخ محمد السنوسي (1202هـ/1276م) وهو أبو عبد الله محمد بن علي السنوسي الخطّابي الحسيني الإدريسي مؤسس الطريقة السنوسية، ولد في مستغانم، ونشأ في بيت علم ودين وفضل. درس علوما متنوعة[23] ومن بين تآليفه "الدّرر السنّية في أخبار السلالة السنوسية" (مطبوع)، والمسائل العشر المسماة: "بغية المقاصد وخلاصة المراصد" (مطبوع)، و"الشمس الشارقة في أسماء مشايخ المغاربة والمشارقة"[24]، ولذا نجد محمد بن عيسى السنوسي يقول: "ومنهم شيخنا وشيخ مشيختنا الهمام والحافظ، الإمام سيدي محمد أبو راس (الناصر المعسكري) المعسكري البلد، الناصري المحتدّ رحمه الله، كنت أتردّد إليه"[25].

* الشيخ محمد المصطفى بن عبد الله (ت 1215هـ/ 1800م) وهو الشيخ محمد المصطفى بن عبد الله بن زرفة الدحّاوي من شرفاء غريس، وكان كاتبا للباي محمد بن عثمان، ومساعدا لرئيس رباط غيفري للطلبة قرب وهران وشارك بنفسه في الهجوم الشامل لتحرير مدينة وهران التحرير الثاني والنهائي عام 1792م، كما عُيّن ابن زرفة قاضيا بها (وهران) إلى غاية (1800-1801م)[26].

* الشيخ عثمان، الموسوي الهزاري (ت 1238هـ) وهو أبو عمرو عثمان بن محمود الهزاري نسبا، القادري طريقة، البغدادي منشأ وموطنًا، قدِم من بغداد واستقرّ بمدينة تازة المغربية فعُرف ب : "التازي"، أجازه أبو راس بثبته "السيف المنتضى فيما رويته بأسانيد الشيخ المرتضى". و من شيوخ أبي عمرو أيضا نذكر المرتضى الزبيدي ولكن هذا الاخير أغفل عن ذكره في كتابه: "المعجم المختص"، وممن أخذوا عن أبي عمرو العلامة الصوفي أبو عبد الله محمد الهاشمي بن الحاج علي بن أحمد الصادقي الرتبي الفاسي، وقد أجازه بسنده، وأسانيده مذكورة في الثبت الذي جمعه تلميذه وسماه: "الفتح الوهبي فيمن أجاز لأخينا الحاج الهاشمي الرتبي"، وفي هذا الثبت مجموعة من أسانيد تتّصل بأبي راس المعسكري بواسطة تلميذه عثمان بن محمود الموسوي المتوفي سنة 1238هـ[27].

* الشيخ عبد القادر بن السنوسي وهو العلامة السنوسي بن عبد القادر بن السنوسي[28] بن عبد الله بن دحو بن زرفة، وممّا مدح به شيخه أبي راس:

ذاك"أبو راس" ناصر الدين                                           الناصري طلاع الثناي

إن صعد الكرسي تعرف سموه                                       فاطلبه قبل طلب المنايا

ولاتسر إليه ذا تــــــوان                                                          كم متوان حُرم العنايا

بل لا تسر إليه إلا جــــدا                                                    تفد وتُكسى حُلل الهنايا

فهو المجدّد من غير مـين                                                أصلح ما كان من الجنايا

عوضنا الله به السيوطـــي                                               فاعتدنا منه شيما سنايا

آثـاره العلـمية

خلف أبو راس كتبا كثيرة في مجال التاريخ وغيره، بعضها موجود وبعضها مفقود، وقد ذُكر أنّ مجموع تآليفه بلغت نحو 50 كتابا في التفسير والتاريخ والأدب والتراجم والرحلات، وَهناك من قال أنّ ما ألّفه بلغ نحو 63 كتابًا، ونُسب إليه 137 مصنفًا في مختلف الأغراض، بين كبير وصغير، وبين تأليف وشرح وتعليق وتلخيص، منها ما نُشر، ومنها ما زال محفوظا، ومنها ما يُعتبر في حكم المفقود.

ففي علم التفسير وعلوم القرآن مثلا، نذكر له كتاب "مجمع البحرين" في ثلاثة أسفار،كما نذكر له "تقي على نظم الخراز في الرسم"، و"الدّرر اللوامع"، وفي الحديث نذكر له كتاب "مفاتيح الجنة وأسناها في أحاديث اختلف العلماء في معناها"، و"السيف المنتضى فيما رويت بأسانيد الشيخ مرتضى"، و"الآيات البينات في شرح دلائل الخيرات"، وفي الفقه نجد له "حاشية عقد الحواشي على جيد شرحي الزرقاني والخرشي" في ستة أسفار، و "المدارك في ترتيب فقه الإمام مالك"، و"الأحكام الجوازل في نبذ من النوازل".

وفي علم الأصول، نحصي له "تشنيف الأسماع في مسائل الإجماع"، و "حاشية على شرح المحلى لجمع الجوامع"، و"قاصي الأوهاد في مقدمة الاجتهاد"، وفي علم الكلام والتوحيد، نذكر له "كفاية المعتقد ونكاية المنتقد" وهو شرح "العقائد الكبرى" للإمام محمد بن يوسف السنوسي، و"أنوار البرجيس بشرح عقد الجمان النفيس" لأبي زيد عبد الرحمن التجيني.

وفي التصوف نجد له "الزّهر الأكم في شرح الحِكم أو فتح الإله في التوصّل إلى شرح حكم ابن عطاء الله"، و كتاب "الحاوي لنبذ التوحيد والتصوف والأولياء والفتاوي"، وله في النحو، كتاب "الدرّة اليتيمة" و"الحاشية الكبرى على شرح المكودي" و"النكت الوافية

بشرح المكودي على الألفية" وعماد "الزهّاد في إعراب كلا شيء وجئت بلا زاد" و "نفي الخصاصة في إحصاء تراجم الخلاصة"، كما له في اللغة كتاب "ضياء القابوس على كتاب القاموس"، وله ضابط اختصره من "الأزهري على قواعد القاموس والجوهري".

وله في الأدب شرحان على مقامات الحريري مصنفة بالمكتبة الوطنية الجزائرية، كما له "البشائر والإسعاد في شرح بانت سعاد"، و"نيل الأرب في شرح لامية العرب،"، وله في علم البيان كتاب "الأماني على مختصر سعد الدين التفتزاني"، وفي المنطق صنّف كتاب "القول المسلم في شرح السلم"، وفي العروض كتب "شرح مشكلة الأنوار التي يكاد زيتها يضيء ولوم لم تمسسه نار".

أمّا تصانيفه في ميدان التاريخ فهي كثيرة ومتنوعة، منها "زهر الشماريخ في علم التاريخ"، كتاب "الوسائل إلى معرفة القبائل"، كتاب "المنى والسول من أول الخليقة إلى بعثة الرسول"، "شرح عقد الجمان النفيس في ذكر الأعيان من أولياء غريس"، "درّ السحابة فيمن دخل المغرب من الصحابة"، "درء الشقاوة في حروب الترك مع درقاوة"، "ذيل القرطاس في ملوك بني وطاس"، "مروج الذهب في نبذة من النسب ومن إلى الشرف انتمى وذهب".

رغم كل هذا، تبقى مؤلفات أبي راس كثيرة في شتى ميادين المعرفة المختلفة، إلاّ أنّ ما اشتهر منها في مجال التاريخ يبقى "عجائب الأسفار ولطائف الأخبار"، و"الحلل السندسية في فتح ثغر وهران والجزيرة الأندلسية"، و"الخبر المُعرب الحال بالأندلس وثغور المغرب" وهي المؤلفات التي سلّط فريق البحث الضوء عليها، بغية التعرّف على موضوعات كتابات أبي راس وعلى منهجه في كتابة التاريخ، والتي تعتبر مساهمة منه في إخراج مخطوطات أبي راس إلى النور، فضلا عن تحقيقها ودراستها دراسة تاريخية علمية.

وفاتــه

كانت وفاة العلامة أبي راس الناصر يوم الخامس عشر من شعبان من سنة ثمان وثلاثين ومائتين وألف للهجرة 1238هـ/1823م عن عمر ناهز التسعين سنة، وقد صلى عليه خلق كثير من الناس يؤمهم تلميذه أحمد الدايج الملقب بالخرشي الكبير عند الراشدية، وقد قُدّر عددهم نحو ألف وخمسامئة (1500) فردا، ودُفن قرب داره بعقبة بابا علي بمعسكر أين يوجد ضريحه الذي أقيمت عليه بناية أصبحت مزارا للناس إلى يومنا.

وفي هذا، يقول الآغا المزاري: "توفي يوم الأربعاء (15) خمسة عشر شعبان 1238هـ/1823م. وصلى عليه العلامة الأسد الهايج فريد وقته المعبر عنه بالراشدية بالخرشي الكبير السيد أحمد الدايج، ودفن بعقبة بابا علي من معسكر، فنسبت له تلك التي اشتهر بها، وعلى ضريحه قبة، نفعها الله به وأورثنا منه محبة وقربة، وفي تلك السنة رفع المطر في العباد بعد ما فرغوا من الحراثة إلى أن بقي للصيف شهر واحد في القول الذي ليس من أقوال الرثاثة، فأرسل الله مطره النافع للعباد وأزال بهم من التخمين والكساد، ونبت الحبّ وتمّت الصيانة وحصدوا قسمين تلك السنة بصابة الشهر"[29].

ويقول أيضا في هذا الشأن صاحب "دليل الحيران وأنيس السهران": "وفي تلك السنة نفسها رفع المطر عن العباد في أبانه، فتركت الناس الحرث في وقته وأوانه، ولمّا بقي للصيف نحو الشهر الواحد، أمطر الله العباد بالمطر النافع المتزايد فحرثت الناس فيه وحصدوا، وبلغت مناهم فشكروا مولاهم وحمدوا، فسميت السنة بصابة شهر، وتعاطى اسمها في البدو والحضر"[30].

صور المخطوط

تمليك بالنسخة الأولى من مخطوط "زهر الشماريخ في علم التاريخ" أبو راس الناصر المعسكري، خزانة أبي عبد الله شرّاك، وهران.


اللوحة الأولى من النسخة الأولى من مخطوط "زهر الشماريخ في علم التاريخ" أبو راس الناصر المعسكري، خزانة أبي عبد الله شرّاك، وهران.


اللوحة الأخيرة من النسخة الأولى من مخطوط "زهر الشماريخ في علم التاريخ" أبو راس الناصر المعسكري، خزانة أبي عبد الله شرّاك، وهران.


اللوحة الأولى من النسخة الثانية من مخطوط "زهر الشماريخ في علم التاريخ"
 أبو راس الناصر المعسكري، خزانة القصر الملكي بالرباط تحت رقم : 13923.


اللوحة الأخيرة من النسخة الثانية من مخطوط "زهر الشماريخ في علم التاريخ"
 أبو راس الناصر المعسكري، خزانة القصر الملكي بالرباط تحت رقم
: 13923.

 الهوامش

[1] الجزنائي، علي (1991) في كتابه جنى زهر الآس في بناء مدينة فاس، تحقيق عبد الوهاب بن منصور، الرباط، المطبعة الملكية، ط. 2، ص. 27.

[2] مثل: أبوالقاسم سعد الله وناصر الدين سعيدوني.

[3] بعد تصفحنا لجل المصادر العربية والمراجع الأجنبية، تبين لنا أن هذا التاريخ هو الصحيح والمتفق عليه حول مولد أبي راس إلاّ في ثلاثة مقالات فإنّها تذكر تاريخا مختلفا تماما عن التاريخ السابق وتكاد تتفق عليه، وهو الثامن من صفر خمس وستون ومائة وألف هجرية (08 صفر 1155هـ/ أفريل 1755م) أنظر:

Ould Aboucha (1975), « Abou Ras Annaciri, Historien », Oran, Algérie Actualite, n° 484, p. 15.

وهناك تاريخ آخر: 1165هـ/1756م، مجلة الراشدية، عدد 0، ماي 1995، ص .13.

[4] هو أحد صلحاء اليعقوبية من بني يعقوب، والتي تبلغ بطونهم حوالي خمسة عشر بطنا، واليعقوبية قبيلة كبيرة تقع جنوب معسكر، وتمتد جنوبا إلى فرندة وسعيدة. راجع : المشرفي، عبد القادر، بهجة الناظر، تحقيق محمد بن عبد الكريم، بيروت - لبنان، دار مكتبة الحياة، ص. 14.

[5] حبار، مختار، السيرة الذاتية لأبي راس الناصر من خلال مخطوطه : "فتح الإله ومنته في التحدث بفضل ربي ونعمته"، محاضرة ألقيت في ملتقى أبي راس عام 1997م بمعسكر.

[6] Ould Aboucha (1975), op.cit., p. 15.

[7] حبار، مختار، المرجع السابق.

[8] سعد الله، أبو القاسم (1981)، أبحاث وآراء في التاريخ الجزائري، الجزائر، ش.و.ن.ت.، القسم الأول، ط. 2، ص. 83.

وهنا يثني عليها أخوها أبو راس فيقول : "برّد الله ضريحها وأسكنها من الجنة فسيحها". أنظر فتح الإله، المرجع السابق، ص. 18.

[9] راجع : حجي، محمد (1980)، موسوعة أعلام المغرب، بيروت، دار الغرب الاسلامي، ج. 7،
ص. 2516.

[10] راجع: دولفان، جورج، القول الأحوط في علماء المغرب الأوسط، مخطوط المكتبة الوطنية الجزائرية، رقم 3026، ص. 18-19.

[11] سورة الانفطار، الآية 01.

[12] سورة البقرة، الآية 253.

[13] المعسكري، أبوراس الناصر، فتح الإله ومنته في التحدث بفضل ربي ونعمته، تحقيق محمد بن عبد الكريم الجزائري، الجزائر، المؤسسة الوطنية للكتاب، 1986، ص. 42.

[14] الكتاني، عبد الحي (1982)، فهرس الفهارس والأثبات ومعجم المعاجم والمشيخات والمسلسلات، بيروت، دار الغرب الإسلامي، ج. 2، ص. 577  ؛ بوعزيز، يحي (1998)، أعلام الفكر والثقافة، بيروت، دار الغربي الاسلامي، ص. 231.

[15] المشرفي، عبد القادر، بهجة الناظر في أخبار الداخلين تحت ولاية الإسبانيين،  كقبائل بني عامر، تحقيق محمد بن عبد الكريم الجزائري، بيروت - لبنان، بدون تاريخ.

[16] المعسكري، أبوراس الناصر، فتح الإله، المصدر السابق، ص. 44.

[17] عبد الوهاب، محمد، أبو راس الناصر، محاضرة ألقيت في ملتقى أبي راس سنة 1997 بمعسكر.

[18] المرجع نفسه.

[19] المعسكري، أبوراس الناصر،  المصدر السابق، ص. 44.

[20] نويهض، عادل (1980)، معجم أعلام الجزائر من صدر الاسلام في العصر الحاضر، بيروت، مؤسسة نويهض الثقافية للتأليف و الترجمة و النشر، ط 2، ج. 1، ص. 31.

[21] سعد الله، أبو القاسم (2007)، أبحاث وآراء في تاريخ الجزائر، الجزائر، دار البصائر، ط 3، ج 2،  ص. 175.

[22] المشرفي، عبد القادر، المصدر السابق، ص. 15.

[23] منها علوم الشريعة واللغة ومذاهب الإسلامية، والطرق الصوفية إلى جانب الفلسفة والمنطق وعلوم الفلك، كما تنقل في سائر الأاقطار العربية واطلع على الأحوال العامة والخاصة للشعوب الإسلامية.

[24] المستغانمي، عبد القادر بن عيسى (1996)، مستغانم وأحوازها عبر العصور، مستغانم، المطبعة العلاوية، ط. 1، ص. 97.

[25]  المرجع نفسه، ص.47.

[26] بوعزيز، يحي (1983)، أعلام الفكر والثقافة في الجزائر المحروسة، بيروت، دار الغرب الاسلامي، ص. 233.

[27] الكتاني، عبد الحي، المرجع السابق، ج. 1، ص. 151، 272، 511، 540، وج. 2، ص. 622، 920، 1062.

[28] المشرفي أبو محمد العربي بن عبد القادر الحسني، ياقوتة النسب الوهاجة وفي ضمنها التعريف بسيدي محمد بن علي مولى مجاجة، مخطوط بخزانة الشيخ محمودي البشير، ص. 20.

[29] الآغا المزاري، بن عودة (1990)، طلوع سعد السعود في أخبار وهران والجزائر وإسبانيا وفرنسا إلى أواخرالقرن 19، بيروت، دار الغرب الإسلامي، ط 1، ج.1، ص. 349.

[30] الزياني، محمد بن يوسف (1979)، دليل الحيران وأنيس السهران في أخبار مدينة وهران، تحقيق الشيخ المهدي البوعبدلي، الجزائر، ش.و.ن.ت، ص. 240.