Les Ouvrages Du CRASC

Centre de Recherche en Anthropologie Sociale et Culturelle

Index des ouvrages

مقدمة

من الواضح أن السلطات المحلية، في الوقت الراهن، تبذل جهودا حثيثة لتسليط الضوء على هويتها المحلية. وتستند هوية المدن إلى الوضع الداخلي وإلى العوامل الخارجية مثل الدولة والجماعات المحلية الأخرى. ولا يقتصر موضوع الهوية على المدن أو المناطق الجهوية، بل إنه يتجاوزها ليمثل عنصرا مهما للتفكير في كل التحاليل التي تتناول انبعاث النزعات القومية أو عموما في تطور المجتمعات المعاصرة وآليات عملية التنشئة الاجتماعية للأفراد أو الجماعات. ومنه، يصعب عدم الاشتغال على موضوع الهوية ذاته وأسباب رواجه. يؤدي هذا الموقف إلى التساؤل حول تبني مختلف البلديات لهذا المنحى، سواء كانت تتبع سياسات متعارضة أو تعيش في سياقات مختلفة مثل مدن الضواحي، عواصم جهوية، مراكز حضرية كبيرة... وبالتالي هدفنا هو أن نأخذ في الحسبان ظهور مرجعية الهوية وتعريفها على أنها مرحلة جديدة في تاريخ أشكال التعبير عن الذات التي تتبناها السلطات المحلية. وللقيام بذلك- وقبل كل شيء- يجب تحديد المجالات الرئيسية التي تُعتمد في تطور مرجعية الهوية، التي تمثل العامل الأساسي الذي تتبناه وسائط الإعلام والاتصال في البلدية.

المدينة والبحث عن الهوية

إن الأمر يتعلق على وجه التحديد بظهور ما يسمى بـ "الانتماء". وبما أن هناك تمثلات مختلفة لاستخدامات الحيز الحضري[1] والفضاءات العمومية، فإننا نتساءل: كيف وفي أي نقطة يتم الشعور بهذا الانتماء. ويمكن أن نجد تفسيرا مبدئيا بالإشارة إلى تصريحات الفاعلين حول الطبيعة المحددة لـ "السمات الحضرية" لمدينتين متماثلين. وبصورة أكثر تحديدا، لكل مدينة تكوين فريد خاص بها، يميزها عن غيرها من المدن. وهذا التكوين هو جزء من هويتها. ويمكننا أن نعتبر أن الاهتمام المفاجئ بحيوية الجهات السياسية كصانعة رئيسية لهذه الهوية، نابع من الاعتقاد بأن الشعور بالانتماء لا يمكن أن يترسخ بين السكان إلا بالمواطنة. ومن هنا نرى الاتصال الحضري يكون مسؤولا عن هذا الانتماء، إذ أن:

"إعلام الجمهور، وزيادة الوعي والتعبئة الكبيرة من قبل، يجعل الجمهور على بيّنة بمشاكل المدينة، ما يسهل الاستلاء على الحيز الحضري والفضاءات العمومية، ومساعدته على العثور على جذوره وهويته". وفي بناء هذه الهوية، يتم حشد جميع عمليات التسويق والإعلان والإعلام والاتصال للوصول إلى الإنتاج الرمزي للهوية. وفي هذا النهج، يتم إخفاء العناصر غير المنسجمة، والغرض من ذلك هو خلق هوية قريبة من الواقع المثالي، ولكن يكفي أن تكون مقبولة من قبل المواطنين.

إن رئيس البلدية والبلدية، لاعبين رئيسيين في هذا الاتصال الذي يسمح بالتوافق مع البناء الأساسي للهوية[2]. إن رئيس البلدية، من خلال موقفه المؤسساتي، يعزز هوية البلدية وعلامتها التجارية المشتركة. وهو في حد ذاته هو رمز هذه الوحدة وتجسيد للفريق ككل وعنصر مشترك للانتماء[3]. ولتحديد هوية المدينة، نجد مجموعة واسعة من أدوات الاتصال (المطويات، العروض، والوثائق المطبوعة...). ومن بين هذه الأدوات أيضا، الصحف المحلية التي هي موضوع مهم للدراسة، لأنها تُعتبر في نهاية المطاف منبر تعبير رئيس البلدية والبلدية في نفس الوقت، ولأنها أيضا هي واحدة من أهم الناقلات للأخبار والمعلومات التي تغطي جميع الأحداث المحلية.

تجليات الهوية

تتعدد فضاءات ممارسة المواطنة في المجال الحضري خاصة، بحكم خصوصية المكان وتنوع ساكنيه وحرفييه. وإذا كانت الروابط القرابيّة للمجال الريفي أو القروي تتميز بالصلابة، نظرا لأن السلوك الفردي أو الجمعي في المشهد الريفي غالبا ما يكون "مجاله العاطفة " بكلّ تعبيراتها (الولاء / الاحترام/الحياء/حضور الآخر في الوعي واللاوعي…). في حين أنّ "مجال القانون" هو الذي يحكم هذا السلوك في المشهد المديني الحضري في أغلب الأحيان من خلال حضور الأجهزة الإدارية والقانونيّة والعلاقات الشكليّة. وبذلك تصبح المواطنة بناء اجتماعيا لا مجرد جوهر أو صفة، فهي تعني كيفية تعلم العيش معا بمراعاة جملة من القيم المدنيّة[4]. وتمثل مرجعية الهوية العامل الأساسي الذي تتبناه وسائط الإعلام والاتصال في البلدية. وفي غالبية الأوقات، فإن الإشارة إلى مرجعية الهوية تأتي وفق المحاور الرئيسة التالية :

– إعادة تنشيط الميزات المحلية وإحياء بعض خصائص البلدية وإدراجها في الصحف المحلية من خلال تقارير إخبارية أو مقابلات تُسلط الضوء على شخصية محلية أو على تاريخ شارع ما أو نصب تذكاري معين. وبتسليط الضوء والتركيز على الميزات القوية للمجتمع المحلي، بحيث يكون ذلك -بوجه الخصوص- من خلال تثمين التراث المحلي.

– وكثيرا ما يَدعَم خلق خصائص محلية سياسة ثقافية شاملة باستخدام على سبيل المثال المهرجانات التي تُسليط الضوء على منطقة معينة بإعطائها بعدا وطنيا أو دوليا.

– ويضفي استخدام التقنيات الجديدة للإعلام والاتصال في كثير من الأحيان حداثة على الخطاب السياسي الذي يندمج غالبا في البلاغة السياسية. وتشجع أيضا على سياسة ترقية المناطق وتُسهم في التعريف بالمنطقة لدى الشركات لجلب الاستثمارات. ويندرج ذلك في إطار سياسة التمايز المنتهجة من قبل كل السلطات المحلية. وشَكّل تركيب شبكات تلفزيونية محلية عبر الكابل -في بداية الأمر-عنصر تمايز بين المدن، في وقت كان التنافس بين السلطات المحلية في أشده.

لا يقتصر تأثير الهوية على كونها موضوعا يتناوله الإعلام السياسي المحلي، بل يتعدى ذلك إلى تحديد وتوجيه منحى السياسات ذاتها، كما يثبته عادة السياسات الثقافية، السياسات المعمارية والحياة الاقتصادية. كما يتم إعطاء قراءة جديدة للأحداث التاريخية والعناصر المعمارية في إطار مفردة الهوية والخصوصية الإقليمية. إن تحقيق بعد الهوية المعتمد، يرتكز إذا على تعزيز مميزات المعالم الحضرية وإبرازها. كما يعتمد أيضا على الوضعية الآنية والمستقبلية المميزة للإقليم بالارتكاز على السجلات المتوارثة التي لها علاقة بالتقاليد، الوضعية الحالية والنشاطات المرتقبة في المدى المستقبلي القريب.   

وتُسهم هذه الوضعية في تعميم بعض المحاور مثل  الحداثة التقنية و"المركزية" اللتين هما علامة على الحركية الاجتماعية والحيوية الاقتصادية...وهذا ما يعطي في بعض الأحيان انطباعا بتجانس السياسات الاتصالية. ومع ذلك، فإن مفهوم الهوية يشمل مقاربتين في دور وسائل الإعلام في إنتاج هذه الهوية. وينبغي أن نفرق بين الحالة التي يقيّم الدور الحاسم لوسائل الإعلام في بناء إقليم مع الحالة التي تأتي فيها وسائل الإعلام لتجد الإقليم موجودا مسبقا. في الحالة الأولى، يوافق استخدام مفهوم الهوية إطارا سياسيا عاما، وتصبح هدفا يستوجب على وسائل الإعلام أن تسهم في تحقيقه. وفي الحالة الثانية، يصبح الإطار أكثر "ثقافية"، فالهوية ليست مشروعا مستقبليا بل واقعا ملموسا. إن وسائل الإعلام التابعة للمناطق المجاورة وعلى نطاق أوسع وسائل الإعلام المُشكلة من خلال المقاطعات التي فرقتها الضرورات السياسية بعضها عن بعض، تشارك في هذه المقاربة الثانية.

ونجد هذان النموذجان جزئيا في إطار الدراسات المُقدمة من طرف أعضاء مرصد ما بين الأقاليم للسياسة. وقد وضع الباحثون تصورين  مختلفين في منهج تحقيق الهوية - نموذج ديناميكية الهوية ونموذج "استثمار سلسلة النسب[5]". إن الاختلاف في المقاربة، كثيرا ما يكون صائبا في تحديد الاستراتيجيات الاتصالية للجماعات المقاطعاتية.

وبوجه أعم، فان مختلف مظاهر إبراز الهوية تخدم غرضا ألا وهو: جعل "الهوية" أمرا مسلما به في الأذهان. ومع ذلك، فإن الهوية، على الرغم من تقديمها في شكل واقع لا يقبل أي تشكيك، تبقى أقرب إلى تركيب مصطنع له رهانات.

رهانات مرجعية الهوية

إن ربط الهوية والشعور بالانتماء بمكان معين يعطي المدن مسؤولية كبيرة، لأن هذه المدن تقدم نفسها قبل كل شيء على أنها فضاء لدمج السكان في ثقافات متنوعة. ومع النزعة الحالية التي تعتمد مرجع الهوية والتميّز، فإن ذلك يختبر قدرة المدن على القيام بدورها في تحقيق الإدماج في الحياة الاجتماعية والحضرية لمختلف فئاتها السكانية بتعدد ثقافاتها. فظروف الإسكان الرديئة هي من أهم الأسباب المباشرة للأمراض الاجتماعية. والنظافة لا تعد شرطا لازما وضروريا لتحقيق ضمان الصحة الجسدية فحسب، بل هي شرط ضروري لاحترام الذات وأساس الأخلاق الحميدة والسلوك الراقي[6].

إن وضع الهوية الإقليمية في السياسة الإعلامية للبلدية يتسق جزئيا مع التزام خلق معايير انتماء وتميُّز في نطاق رمزي أكثر منه سياسي أو اجتماعي.

وتهدف استراتيجيات تلميع صورة المناطق الحضرية في مجملها،  إلى خدمة صورة السلطة السياسية. ويبدو أن هذه الاستراتيجيات موجودة فقط لخدمة السلطة المحلية ورئيس البلدية. وبالتالي، فإن السياسة الإعلامية للبلدية لا تهدف دائما إلى تطوير سياسة إعلامية محلية. بل العكس صحيح، إذ نلاحظ أن السياسة الإعلامية البلدية تخنق أشكال التعبير على نحو ما، تخنق على الأقل تلك التي ليست مؤسساتية. وقد تجد أشكال التعبير الخاصة بفئات السكان المتنوعة التي تشكل ثقافة بعض التجمعات الحضرية الكبرى أو ضواحي المدن الكبرى، تجد  نفسها بدون وسيلة تعبير.

وعلاوة على ذلك، يُبرز الإصرار على النهج الهوياتي التوافق في الرأي على حساب الحوار. ووفق هذا، فإن مفهوم الهوية هو أقرب إلى طريقة تنتهج في إدارة السياسة المحلية. نتيجة لذلك، فإن الهوية تصبح عنصرا ملازما لاستراتيجيات الاتصال ولدور المعلومة والاتصالات في السياسة التي يتصورها المنتخبون والصحفيون العاملون لديهم. أي أن هذا المفهوم يبرز منحى هام، حيث ينتقل الإعلام والاتصال تدريجيا وبإيعاز من السلطات السياسية إلى أيدي إعلاميين محترفين في هذا القطاع. كما أنه يؤدي إلى المبالغة في تقدير دور الاتصال في إنتاج هوية إقليمية.

وبالتالي، فإن موضوع الهوية معقد جدا، إذ أن نشأته تعود إلى استراتيجيات السلطات المحلية الهادفة إلى إعطاء نفسها صبغة التميّز وفي نفس الوقت تقدم نفسها على أنها إقليم ذو استقلالية يتمتع بشيء من الوحدة. في هذا المنوال، تتمثل هذه الإستراتيجية وعلى المستوى المحلي، في تبني العوامل التي تميز بناء هوية وطنية. فتظهر جليا بصمة نموذج الدولة-الوطنية على المستوى المحلي. فمفهوم الهوية يكشف عن محاولة من جانب سلطات الأقاليم لاستحداث مرجعيات جديدة. ويتم ذلك عن طريق نقل ما هو مطبق في إدارة الدولة والوطن. كما تُسهم إستراتيجيات محترفي الإعلام والاتصال على مستوى البلديات في تعزيز تبني مرجعية الهوية. وما يعطي للهوية بعدا توافقيا هو وصول القطاع الذي يسعى إلى نيل الاعتراف والشرعية إلى بلوغ الهدف.

ما يمكننا ملاحظته بسهولة، هو أن الهوية الإقليمية بُنية مرتبطة بسياق أوسع، فهي تمثل نقطة الالتقاء بين الرابط الاجتماعي والممارسات الفردية. وكلا الأمران يعتبران ميزتان للحياة الحضرية، ما يعطي لموضوع الهوية الإقليمية خلفية من الأهداف السياسية الهامة. أولا، لأنه يجب أن يكون التطرق والتعامل مع الهوية -كما رأينا سابقا- باعتبارها حجة مدمجة داخل إستراتيجيات سياسية. وثانيا، لأن السعي خلف الهوية يكشف أيضا تحولا من حيث المصطلحات المستعملة في النقاش السياسي المحلي. إن ظهور مفهوم الهوية على الساحة السياسية المحلية، يدل بوضوح على تقلص تدريجي للنقاش السياسي المحلي وانحصار إبداء علامات الانتماء السياسي. وإلى جانب ذلك، فإنه يؤدي إلى تمديد مجال السياسة إلى ميادين ومواضيع، نادرا ما كان يتم التطرق إليها من قبل، لاسيما موضوع الرابط الاجتماعي ودمج الفرد أو المجموعات في الفضاءات المشتركة[7].

لقد دأبنا على ملاحظة غياب الديمقراطية المحلية بمعنى عدم تسييس الحياة المحلية (تاريخ السلطات المحلية يدفع إلى بعض النسبية في هذا الاستنتاج)، وكلها قرائن على انحطاط التعبير السياسي، لكن اعتماد مرجعية الهوية، بثرائها الواسع، هو ربما من أشكال التجديد الأكثر وضوحا في التعبير السياسي.

التمثيلات والصور

إذا كان يمكننا أن نرى في الواقع تنويع الإقليم المستخدم بالتنسيق مع تكنولوجيات الاتصال الجديدة ووسائل الإعلام وتعدد الأقطاب في الممارسات الاجتماعية والثقافية، فيمكننا حينها أن نستنتج أن وسائل الإعلام وحدها هي المنتجة للهوية الاجتماعية على وجه التحديد. ومن الواضح أن وسائل الإعلام المشاركة في تنظيم وتحديد فئات وقنوات المعرفة تشكل الرأي العام بناء على مجموعة من الأسئلة. ومع ذلك فمن الصعب تقييم أثر واستدامة المواقف التي تعكس استطلاعات أو دراسات استقصائية محلية وإقليمية أو أوروبية. إن العمليات التي تشكل الهوية من قبل أنظمة الممارسات والقيم المتشكلة تاريخيا تم تحيينها وفقا لظروف خاصة، من خلال العادة وأشكال التنشئة الاجتماعية للأفراد والجماعات. والتي تسمح لهم بتعيين أو إنتاج شروط الموافقة أو الرفض لجملة الهويات التي تبنيها وسائل الإعلام (الإذاعة والتلفزيون والصحف، والحكام والسياسيين، والملصقات الاشهارية). وبالتوازي، نجد أن هناك ضعفا للهياكل التقليدية في التعبئة الاجتماعية (الجمعيات، والنقابات، والأحزاب السياسية) والمفاهيم الجمهورية الخاصة بالمجتمع[8]

تشارك أن وسائل الإعلام في بناء الصور وتعزز وجهة نظر المستخدمين والناس في كل مكان، وبالتالي تقوم بإعادة تحديد الممارسات الاجتماعية، وإيجاد آلية التوجه التي تشير إلى عمليات معقدة لخلق وبناء المؤسسات عن طريق مخططات تفسيرية وحقول تاريخية ومعيارية تأخذ بعين الاعتبار الواقع المفترض للأحداث. وتسعى وسائل الإعلام إلى عملية الإعلام البحث، في حين أن التأويل يتم عن طريق بناء السيناريوهات الملائمة لمختلف التراكيب المكونة للكيان الاجتماعي أو طبقا للتمثلات المهيمنة في سياق تاريخي معين. ومنه، فان وسائل الإعلام تقتضي عدة مستويات من التحليل:  

- يمكننا أن نعتبر أن إنتاج المعلومات ينطوي على معالجة البيانات التي هي في حالة منتشرة، في شكل وحدة متجانسة وهي العملية التي لا علاقة لها بملكية وسائل الإعلام. إن إنتاج المعلومات لا يمثل سوى محطة من العمل الاجتماعي وعملية التشكيل، التي بدأت المراحل الأولى فيها، في شكل أجهزة وسائل إعلام إضافية.

  - ويمكننا تمييز أو توجيه الإشكاليات التي تبنتها وسائل الإعلام والتي ترمي إلى عملية بناء رؤية اجتماعية تستمد شرعيتها من خلال ازدواجية الكلام أو استعمال القوة بشكل دوري على صيرورة الأحداث عن طريق سيناريوهات الإقناع أو عن طريق عملية التلاعب بشكل ينطبق على الإنتاج المتعلق بمجال الصحافة، بحيث يتدخل بشكل خارجي أو بمحاولة فرض توجيهاته الاجتماعية ورؤيته الإخبارية الإعلامية.

في الفعل المؤسساتي للمشهد العام، تلتقي وتتفكك المشاكل الحقيقية أو المتوهمة والتي تقتضي الرهانات المختلفة حلها من طرف الجماعات والفئات. إن دور استطلاعات الرأي، هي هنا جزء لا يتجزأ من عمليات بناء الآراء من قبل أولئك الذين من المفترض أن يعيروا اهتماما لذلك. ويبدو واضحا دور صور وخطابات المشاركين في تشكيل التمثلات الاجتماعية، على الرغم من أنه لا يزال من الصعب قياس هذا التأثير بشكل موضوعي. ويظل التلقي أحد القضايا الهامة في النظرية الإعلامية، إضافة إلى قضايا أخرى كالعنف وانعدام الأمن والبطالة والتهميش والفساد.

عناصر بيبيوغرافية

الرباط، ناصر (2002)، ثقافة البناء وبناء الثقافة، بيروت، رياض الرياس للكتاب.

ديلمي، عبد الحميد، الواقع والظواهر الحضرية، قسنطينة، منشورات جامعة منتوري.

التريكي، محمد و بوريد، خالد (1989)، المعمار والممارسة الاجتماعية، تونس، منشورات المعهد التكنولوجي للفنون والهندسة المعمارية.

Dupoirier, E. et Schajer, H.D. (1994) « L'identité régionale, problèmes théoriques, perspectives politiques ». L'identité politique, séminaire du CURAPP de Picardie et du CRISPA d'Amiens, Paris, Presses Universitaires de France,

Taverne, D. (1990) «Communication urbaine et politique à propos de Montpellier », in Cahiers du LERASS, n° 20, mai

 الهوامش

[1] التريكي، محمد و بوريد، خالد (1989)، المعمار والممارسة الاجتماعية، تونس، منشورات المعهد التكنولوجي للفنون والهندسة المعمارية، ص. 10

[2] Taverne, D. (1990) «Communication urbaine et politique à propos de Montpellier », in Cahiers du LERASS, n° 20, mai, p. 81.

[3] Sorbets, C. « Le local au miroir de la communication en déficit de repères », in Mabileau / Tude sq, p. 178-196.

[4] الرباط، ناصر (2002)، ثقافة البناء وبناء الثقافة، بيروت،  رياض الرياس للكتاب، ص. 206.

[5] Dupoirier, E. et Schajer, H.D. (1994) « L'identité régionale, problèmes théoriques, perspectives politiques ». L'identité politique, séminaires du CURAPP de Picardie et du CRISPA d'Amiens, Paris, Presses Universitaires de France, p. 333

[6] ديلمي، عبد الحميد، الواقع والظواهر الحضرية، قسنطينة، منشورات جامعة منتوري، ص. 34.

[7] المرجع السابق، ص. 38.

[8] الرباط،  ناصر، ثقافة البناء وبناء الثقافة، مرجع سابق، ص. 206.