Les Ouvrages Du CRASC

Centre de Recherche en Anthropologie Sociale et Culturelle

Index des ouvrages

تعرضت الجزائر خلال العقد الأخير من القرن الماضي لأزمة خانقة متعددة الأبعاد فرضت على الدولة الجزائرية أن تعيد النظر بطريقة جذرية في المنظومة التربوية، فأقرت إصلاحا شاملا (سنة 2001) تضمن رؤية جديدة لتاريخ الجزائر بشكل خاص و تاريخ العالم العربي-الإسلامي بشكل عام.

كان المطلوب فك الارتباط بين مؤسسات التعليم و بعض التيارات الفكرية (العروبية والإسلامية) التي تسببت في خلق "أزمة الهوية" لدى الشباب الجزائري و العمل على تلقين التاريخ بأقصى حد من الموضوعية، من غير عواطف "خطاب عقلاني ذو بنية حجاجية، خال من التوجهات الإيديولوجية"[1].

تسعى هذه الرؤية التاريخية الجديدة إلى إجراء عملية زرع أسطوغرافي  تحقق اهتمامأ حقيقيا بالتاريخ الوطني لأنه "الوعاء الذي تشكلت فيه الشخصية الجزائرية والإطار الذي تبلورت فيه -ولا تزال تتبلور- الأمة الجزائرية" و يعزز لدى المتعلمين الوعي بالهوية الوطنية بأبعادها الثلاثة - الأمازيغية والعربية والإسلامية - و ينشىء لديهم الشعور بالإنتماء إلى الحضارة الوطنية و الحضارة المغاربية والحضارة العربية-الإسلامية ويتعزز فيهم الإنفتاح على الحداثة و الحضارة الإنسانية.

يهدف بحثنا إلى تحليل مضامين المعارف التاريخية الملقنة عبر دراسة كتاب التاريخ المدرسي في الطور الثانوي و التحقق من مدى تجاوبها مع الغايات و الأهداف الجديدة التي نص عليها مشروع إصلاح المنظومة التربوية. يتم هذا البحث من خلال معالجة المحاور التالية:

  1. كتاب التاريخ المدرسي: معارف تاريخية تجسد وحدة المرجعيات الوطنية وترسي وعيا تاريخيا يقوم على إضفاء النسبية النقدية على هذه المعارف.
  2. تمثلات الدولة والمجتمع و التراث في الخطاب التاريخي.
  3. العوائق المعرفية و المنهجية التي تواجه تدريس التاريخ في الثانويات.

يعتبر هذا البحث استمرارا لبحث سابق حول كتاب التاريخ المدرسي في الطورين المتوسط والثانوي أشرف عليه مخبر العلوم الاجتماعية والعالم العربي وقد خلصنا فيه إلى نتائج هي[2]

- قيام تداخل واضح بين مؤسسات التعليم المكلفة بتدريس التاريخ والتيارات العروبية والإسلامية المحتكرة للإنتاج التاريخي. فتأليف التاريخ المدرسي صنف يخضع للاستراتيجيات التي ترسمها هذه التيارات بهدف ترسيخ موقعها الاجتماعي والسياسي.

- أحدثت هذه التيارات الفاعلة في مجالات مختلفة كالمدرسة والنشر ووسائل الاتصال أزمة هوية لدى الشباب الجزائري. فالمدرسة الجزائرية لاتدرس تاريخ الجزائر في شكل وحدة متكاملة بل تدرسه في شكل أشلاء مرتبطة بفضاءات تاريخية مختلفة، إن هذه الرؤية تحيل إلى مشروع اجتماعي ثقافي لا يكرس لدى المتعلم الوعي بالأمة الجزائية وبتكوينها التايخي.

- تستند المناهج المتبعة في تأليف الكتب المدرسية وفي التدريس إلى ألسرد والتلقين، إنها منحى لا يرسي ثقافة تاريخية علمية تأخذ بعين الاعتبار مستجدات البحث التاريخي ولا تعمل على تنمية الملكات النقدية لدى المتعلمين.

يقوم بحثنا على منهجية تحليل المضمون[3] وقد تبنّينا هذا الإجراء المنهجي نظرا لطبيعة الخطاب التاريخي المدرسي الذي يتسم في كثير من جوانبه ومضامينه بوضوح شكلي مزعوم وتوظيف مفاهيم إجرائية ونظرية قلما يتم توضيحها سواء كان ذلك ناتجا عن طبيعة الخطاب نفسه أم كان أمرا مقصودا يعود إلى نوايا الجهة المرسلة لهذا الخطاب.

عموما نهدف من وراء تحليل المضمون إلى مايلي :

1. إبراز الدلالة الإيديولوجية التي يحتوي عليها التاريخ المدرسي ومرجعياته الأساسية.

2. المقارنة بين ظاهر الخطاب المدرسي ومحتواه الضمني.

3. توضيح المنطق الرابط بين أجزاء الكتاب المدرسي، أي بين محاوره وعناصر دروسه وبنيتها.

1. وظائف الكتاب المدرسي في ظل المقاربة بالكفاءات

1.1 الكتاب: وسيلة في طلب العملية التربوية

إن الكتاب المدرسي وسيلة في طلب العملية التربوية، يحتل مكانة هامة في سلم الاهتمامات التربوية والعلمية. وهو المدخل لدراسة المنظومة التربوية وتحليل مرجعياتها الأساسية، يعكس فلسفتها الاجتماعية وغاياتها بما يتضمنه من رؤى اجتماعية ثقافية منسجمة تحقق التنشئة الاجتماعية للأجيال وتصوغ تمثلات الهوية الوطنية على ضوء مستجدات الحداثة ومستلزمات العولمة..

في ظل الإصلاح التربوي، تندرج المناهج التعليمية والكتب المدرسية في منطق تعلّمي جديد مغاير للمنطق السابق الذي يعتبرها أدوات تبليغ معارف أساسا. فالكتاب المدرسي الجديد له وظيفة تعليمية-تعلمية : يقوم بتوصيل المعلومات (معطيات، أحداث، مفاهيم، اتفاقيات، خرائط، مصادر ووثائق ) بتنمية القدرات والكفاءات. فإذا كان اكتساب التعلمات مرتبطا بالتعلم فالقدرات والكفاءات مرتبطة بالنشاطات حيث يدفع المتعلم إلى ممارستها، ثم بدعم المكتسبات ودمجها.[4]

2.1 منطق تعليمي جديد

فالخصائص الحديثة للكتاب المدرسي تتمثل في:

  1. تنظيم وضعيات – مشكلة لمجابهة التلميذ مع وضعيات معقدة قريبة من وضعيات الحياة.
  2. استغلال الموارد المتنوعة بمنح وسائل ومسالك (وثائق وطرق) لحلّ وضعيات-مشكلة.

ترمي هذه الخصائص إلى البحث عن الدلالة في كل تعلم واستثارة وضعيات – حياة مهنية، اجتماعية أو شخصية -  يستطيع فيها التلميذ تجنيد معارفه وحسن التصرف بها.

على أن من وظائف الكتاب المدرسي – في مجال التاريخ – أن:

  1. يقدم معارف علمية صادقة تخضع للشروط العلمية التي تتلاءم مع مستوى التلاميذ. فالكتاب المدرسي وثيقة رسمية لتنصيص معارف مرجعية (معارف عالمة زائد ممارسات اجتماعية).

يعكس قيما ثقافية واجتماعية ترسي الانتماء الوطني وتوطد الانفتاح على العالم.

2.التاريخ المدرسي– الطور الثانوي :مقاربة كمية

1.2 تاريخ الجزائر في الكتاب المدرسي

نسبة تاريخ الجزائر

 

عدد الوحدات التعليمية والوضعيات

معدل

عدد الصفحات  – تاريخ الجزائر

عدد صفحات الكتاب

السنة

3 و.ت. و 8 وضعيات

100 %

179 ص

179 ص

الرابعة متوسط

1 و.ت. و 3 وضعيات

%33.60

43 ص

128 ص

أولى ثانوي

1 و.ت. و 3 وضعيات

38.88 %

56 ص

144 ص

ثانية ثانوي

1 و.ت. و 4 وضعيات

38.87 %

89 ص

236 ص

ثالثة ثانوي

عدد الصفحات الخاصة بتاريخ الجزائر: 367 ص / 687 ص

المعدل العام: 52.69 %

حصة ثورة التحرير

 

عدد الوحدات التعليمية والوضعيات مشكلة

معدل

عدد الصفحات

- ثورة التحرير

عدد صفحات الكتاب

السنة

1 و.ت. و 5 و.ض.م.

41.34 %

74 ص

179 ص

الرابعة متوسط

1 وضعية مشكلة

39.32 %

35 ص / 89 ص*

236 ص

ثالثة ثانوي

 


 

حصة الحركة الوطنية الجزائرية

عدد الوحدات التعليمية والوضعيات

معدل

عدد الصفحات  – الحركة الوطنية

عدد صفحات الكتاب

السنة

1 و.ت. و 5 و.ض.م.

28.50 ٪

51 ص

179 ص

الرابعة متوسط

1 وضعية مشكلة

33.93 ٪

19 ص / 56 ص

144 ص

ثانية ثانوي

1 وضعية مشكلة

25.84 ٪

23 ص / 89 ص

236 ص

ثالثة ثانوي

ملاحظة

- تتناول الكتب المدرسية الأربعة التاريخ الحديث والمعاصر (1453-1990).

- يدرس تاريخ ثورة التحرير في السنة 4 متوسط والسنة 3 ثانوي.

- يدرس تاريخ الحركة الوطنية الحديثة في السنوات التالية: 4 متوسط و2 و3 ثانوي.

- حسبنا حصة ثورة التحرير وتاريخ الحركة الوطنية الحديثة من مجموع تاريخ الجزائر في الكتاب.

2.2 تاريخ العالم العربي الاسلامي في الكتاب المدرسي

حصة العالم العربي-الاسلامي

عدد الوحدات التعليمية والوضعيات

معدل

عدد الصفحات -العالم العربي-الاسلامي

عدد صفحات الكتاب

السنة

1 و.ت. و 3 وضعيات

33.05 %

40 ص

128 ص

أولى ثانوي

ضمن 3 وضعيات

07 %

11 ص

144 ص

ثانية ثانوي

1 وضعية تعليمية (فلسطين)

%15.25

36 ص

236 ص

ثالثة ثانوي

 

18.44 %

87 ص

687 ص

المجموع


 

3.3 تاريخ العالم الثالث في الكتاب المدرسي

حصة العالم الثالث

عدد الوحدات التعليمية والوضعيات

معدل

عدد الصفحات -العالم الثالث

عدد صفحات الكتاب

السنة

1 و.ت. و 4 و.ض.م.

16.66 %

24 ص

144 ص

ثانية ثانوي

1 و.ت. و 5 و.ض.م.

29.13 %

67 ص

236 ص

ثالثة ثانوي

 

13.25 %

91 ص

687 ص

المجموع

4.2 تاريخ الغرب (أروبا وأمريكا الشمالية) في الكتاب المدرسي

حصة تاريخ الغرب (أروبا وأمريكا الشمالية)


عدد الوحدات التعليمية والوضعيات

معدل

عدد الصفحات -العالم الغربي

عدد صفحات الكتاب

السنة

1 و.ت. و 4 وضعيات

29.69 %

38 ص

128 ص

أولى ثانوي

1 و.ت. و 4 وضعيات

33.33 %

48 ص

144 ص

ثانية ثانوي

1 و.ت. و 5 وضعيات

30.86 %

71 ص

236 ص

ثالثة ثانوي

 

22.85 %

157 ص

687 ص

المجموع

ملاحظة

- لا يدرس العالم الإسلامي في وحدة تعليمية سوى في السنة الأولى وفي وضعية-مشكلة في السنة 3 (مسألة فلسطين)، عدا ذلك فهو موجود في شكل معطيات ضمن وحدات تعليمية.

- يدرس تاريخ العالم الثالث (عدا الجزائر) في السنتين 2 و3 فقط. أما أمريكا اللاتينية فيكاد تاريخها يكون غائبا عدا أزمة الكراييب ضمن الحرب الباردة، لا حديث عن الاستعمار في أمريكا اللاتينية ولا عن الحركات القومية.

 نسبة تاريخ الجزائر من تاريخ العالم الحديث والمعاصر

نسبة مبالغ فيها :

52,69 % : معدل الصفحات المخصصة لتاريخ الجزائر في الكتب المدرسية الأربعة، أي :

367 ص/ من مجموع يقدر ب 687 ص،

أي 6 وحدات تعلمية و 18 وضعية-مشكلة.

إذا قارناها بحصة الدروس المخصصة لتاريخ الجزائر في الكتب المدرسية القديمة (السبعينات والثمانينات) التي تصل إلى معدل 8,5 % فهي مبالغ فيها بشكل كبير جدًّا.

صحيح أن القائمين على إصلاح المنظومة التربوية لاحظوا ضعف حصة تاريخ الجزائر من تاريخ العالم في النظام التربوي القديم، خاصة إذا قارناها بحصة تاريخ تونس في المقررات التونسية (25% تقريبا) أو بحصة تاريخ المغرب الأقصى في المقررات المغربية (35% تقريبا) وبالتالي فهي لا تشجع -في كل الحالات- على غرس الانتماء الجزائري لدى المتعلم.[5]

صحيح أن القانون التوجيهي للتربية الوطنية والمرجعية العامة للمناهج يؤكدان على "تخصيص مكانة مرموقة للتاريخ الوطني لأنه الوعاء الذي نشأت فيه الهوية الجزائرية والإطار الذي ما فتئت الأمة الجزائرية تتطور فيه. " غير أن نسبة 52,67 %  ترمز إلى مبالغة وغلو في تقييم مكانة التاريخ الوطني. على أية حال فالمرجعية العامة للمناهج تنص "لابدّ أن يقدر المتعلم مكانة الجزائر في التاريخ العالمي دون مبالغة ولا انتقاص".

حصة ثورة التحرير من تاريخ الجزائر الحديث والمعاصر

نسبة عالية جدا

41,34 % في كتاب السنة 4 متوسط : يتناول الكتاب تاريخ الجزائر 1870-1990،

39,32 % في كتاب السنة الثالثة ثانوي : يتناول الكتاب تاريخ العالم المعاصر 1945-1990

المجموع : وحدة تعلمية و 6 وضعيات-مشكلة.

يحظى تاريخ ثورة التحرير بعناية …. لأنه الحدث المؤسس إذ أفضى إلى استعادة السيادة الوطنية ومهد لبناء الدولة الجزارية المعاصرة.

يحقق إجماع الجزائريين بمختلف مكوناتها ومشاربهم، خلافا لأحداث أخرى كالمقاومة والحركة الوطنية السياسية.

كل أجداث ثورة التحرير -تقريبا- تمت معالجتها (العمليات العسكرية الأولى، هجومات الشمال القسنطيني، اتساع نطاق الثورة المسلحة، انضمام الأحزاب السياسية الجزائرية إليها، المؤسسات العسكرية والسياسية والديبلوماسية، صداها على الصعيد الإقليمي والعالمي، الإضرابات والمظاهرات الشعبية، المخططات العسكرية الفرنسية للقضاء عليها وموقف الحكومات الفرنسية منها، المفاوضات ثم الاستفتاء والاستقلال في جوليا 1962).

إعادة الاعتبار للحركة الوطنية السياسية

28,50 % في الكتاب السنة 4 متوسط : أي 51 ص/179 ص: أو وحدة تعلمية و 5 وضعيات مشكلة.

33,93 % في كتاب السنة 2 ثانوي : أي 19 ص من مجموع 56 ص مخصصة لتاريخ الجزائر = 1 وضعية-مشكلة

25,84 % في كتاب السنة 3 ثانوي : أي 23 ص من مجموع 89 ص مخصصة لتاريخ الجزائر = 1 وضعية-مشكلة

حظي تاريخ الحركة السياسية الجزائرية الحديثة بعناية في النظام التربوي الجديد في وقت عمل فيه الكتاب المدرسي القديم على تقزيمها.

فالأحزاب السياسية الجزائرية يتم التقديم لها ولبرامجها السياسية كما تم التركيز على محاولات توحيدها لمواجهة السياسية الاستعمارية الفرنسية (المؤتمر الإسلامي، حركة أحباب البيان والجبهة الجزائرية للدفاع عن الحريات 51-53).

لا شك أن إعادة الاعتبار للحركات السياسية الجزائرية تعود إلى الانفتاح السياسي الذي دشنه دستور 1989 الذي نص على عودة الحريات السياسية منها حرية تأسيس الجمعيات السياسية.

نسبة تاريخ العالم العربي-الإسلامي

18,44 % : أي 87 ص من مجموع 687 ص مخصصة لتاريخ العالم العربي-الإسلامي عدا تاريخ الجزائر.

أي 1 وحدة تعلمية و 3 وضعيات مشكلة في السنة 1 ثانوي و 3 وضعيات مشكلة في السنة 2 ثانوي و 1 وضعية مشكلة (فلسطين) في السنة 3 ثانوي.

يكاد يكون تاريخ بلاد المغرب الكبير غائبا، فلم يحظ -ولو بوضعية- مشكلة واحدة، رغم أن المرجعية العامة للمنهاج تنص على "الاهتمام بالتاريخ المغربي وحضاراته واعتبار الموروث الأمازيغي ".

لا الدولة السعدية ولا الدولة العلوية في المغرب الأقصى ولا الدولة المرادية ولا الدولة الحسينية تحظى بعناية في الكتاب المدرسي.

وكذلك الحماية الفرنسية على البلدين ولا الحركات الوطنية فإنها غائبة في الكتاب المدرسي الجزائري رغم أن دروسا حول التاريخ الحديث والمعاصر للجزائر موجودة في الكتاب المدرسي التونسي والمغربي. (مقاومة الأمير عبد القادر- الجزائر في عصر الدايات …).

فالانتماء المغاربي يكون مغيبا تقريبا في درس التاريخ رغم أن ثورة التحرير كانت تنص على البناء المغاربي وأهمية العلاقات التاريخية بين دول المغرب العربي.

نسبة تاريخ العالم الثالث

13,25 % : أي 91 صفحة مخصصة لتاريخ العالم الثالث عدا الجزائر من مجموع 687 صفحة.

أي 1 وحدة تعلمية و 4 وضعيات مشكلة في السنة 2 ثانوي و 1 وحدة تعلمية ب 5 وضعيات مشكلة في السنة 3 ثانوي.

إن تاريخ أمريكا اللاتينية -وهي جزء من العالم الثالث- يكاد يكون غائبا (عدا أزمة الكراييب التي يتم معالجتها ضمن الحرب الباردة). لا حديث عن تاريخ الاستعمار في القارة الأمريكية الوسطى والجنوبية ولا حديث كذلك عن الحركات الاستقلالية التي أدت إلى ظهور الدول القومية مثل البرازيل والأرجنتين..

يحظى تاريخ إفريقيا أولا ثم تاريخ آسيا ثانيا بالعناية.

نشير إلى هذا التعتيم لأنه يحدث اختلالا في التوازن الذي يجب أن يقوم عند دراسة تاريخ العالم. مثل هذا الاختزال يخلق لدى المتعلم قصورا في إدراك الصيرورة التاريخية إدراكا يهيئه إلى اكتساب الروح التاريخية. أما غياب تاريخ المغرب العربي الحديث والمعاصر فإنه يعزز لدى المتعلم رؤية التمحور المشرقي وكأن العالم العربي-الإسلامي يتشكل من مركز يمثله المشرق بما فيه الدولة العثمانية وأطراف هي بلاد المغرب.

 


تاريخ ثقافي

تاريخ اجتماعي

تاريخ دبلوماسي

تاريخ سياسي

تاريخ عسكري

السنة

%7.94

11ص

%8.60

14ص

%26.46

34ص

%41.35

69ص

%15.74

31ص

السنة 4 متوسط

%12.20

15ص

%11.81

16ص

%4.37

5ص

%66.30

73ص

%4.64

5ص

السنة 1 ثانوي

%5.62

8ص

%12.18

26ص

%8.76

13ص

%45.90

51ص

%32.09

43ص

السنة     2ثانوي

%67.13

11ص

%10.51

23ص

%8.57

19ص

%48.45

111ص

%25.94

59ص

السنة     3ثانوي

%8.23

45ص

%10.78

79ص

%12.04

71ص

%50.50

304ص

%19.60

138ص

المجموع العام

نسبة تاريخ الغرب (أروبا وأمريكا الشمالية)

22,85 % : أي 157 صفحة من مجموع 687 صفحة وهو عدد صفحات الكتب الأربعة.

تتوزع هذه الصفحات إلى 1 وحدة تعلمية بـ 4 وضعيات مشكلة في السنة 1 ثانوي و 1 وحدة تعلمية بـ 4 وضعيات في السنة 2 ثانوي، ثم 1 وحدة تعلمية بـ 5 وضعيات مشكلة في السنة 3 ثانوي.

مضامين هذه الوحدات تعالج التحولات الكبرى التي شهدتها أروبا في العصر الحديث مثل النهضة و الكشوف الجغرافية والثورات البرجوازية (الفرنسية والإنكليزية والأمريكية) ثم الثورة الصناعية والحركات القومية بما فيها الوحدة الإيطالية والوحدة الألمانية ثم الحرب العالمية الأولى. وفي السنة النهائية يتم تناول الحرب العالمية الثانية والحرب الباردة ثم فترة الانفراج الدولي وغزو الفضاء ثم انهيار المعسكر الاشتراكي والانتقال إلى القطبية الأحادية..

2.5 جدول عام : الأجناس التاريخية في الكتاب المدرسي

يسعى هدا الجدول إلى الإجابة عن سؤالين هامين:

التوازن بين الأجناس التاريخية يجيب عن سؤال مفهوم التاريخ وموضوعه؟  هل التاريخ المدرسي ينتمي الى التاريخ الجديد؟

فالنسب الخاصة بالأجناس التاريخية تشير إلى أهمية التاريخ السياسي بمفهومه الوضعاني (أحداث سياسية عسكرية ) فالأجناس التاريخية التقليدية تحتل نسبة 82.14 %   

إنّ التاريخ الاجتماعي بمفهومه العام (اجتماع، اقتصاد، وثقافة) لايحتل سوى 17.86% أي 124 صفحة التاريخ. في مفهوم الكتاب المدرسي التاريخ هو العلم الذي يهتم بالسلطة وأشكال الاستيلاء عليها فهو يعني نشاطات النخبة السياسية، ولا يعنى بأعمال البشر مهما كانت أنواعها فهو لا يعكس سوى الظواهر السياسية في التجارب الإنسانية، على العموم لا ينتمي هذا التصور إلى تيار مدرسة التاريخ الجديد.

خلاصة

التحليل الكمي لا يكفي وان كان يعطي نظرة واضحة عن اختلال التوازن بين الموضوعات التاريخية عند دراسة تاريخ العالم. يجب الانتقال إلى تحليل بنية الخطاب التاريخي المدرسي ودلالاته المعرفية و الإيديولوجية.

3. الخطاب التاريخي المدرسي : المعرفي والإيديولوجي

1.3 تقويم أولي لكتاب التاريخ : السنة الرابعة – متوسط

تقديم الكتاب

العنوان: كتاب التاريخ: السنة الرابعة متوسط – الجزائر – دوم م – 2007-2008 [175 صفحة].

الهيئة: الاشراف: د/ يوسف مناصرية: أستاد جامعي،

   تأليف: ف/ بومعارف (مفتشة) – زرزق سرغيني (مفتش)،

   تصميم: س/ بوراس – معالجة الصور: يوسف قاسي وعلي – اعداد الخرائط: خالد بلعيد.

تحليل كمي

  • الجزائر 1870-1953: 51 صفحة [نسبة: 29,15%]،
  • الثورة التحررية 1954-1962: 74 صفحة [نسبة: 42,3%]،
  • الجزائر والقضايا الدولية: 29 صفحة [نسبة: 16,85%].

يعالج الكتاب تاريخ الجزائر المعاصرة (1870-2001) بالاعتماد على ثلاثة محاور: الحركة الوطنية الجزائرية، ثورة التحرير والجزائر والعالم. تذهب حصة الأسد الى الفترة 1954-1962 لأن الثورة تعتبر الحدث المؤسس للجزائر المعاصرة (عودة السيادة وتأسيس الدولة الحديثة).

تقييم عام: المعرفي والايديولوجي في الكتاب المدرسي

هيكلة الكتاب: لماذا تاريخ الجزائر من 1871 إلى يومنا؟

يتوجه الكتاب إلى طالب سنه يتراوح بين 14 إلى 15 عاما (بداية تكوين المواطن). في هذه الحالة، يكون انتماؤه الوطني ناقصا إذ لا يشمل تاريخ الجزائر بمختلف أطواره. كان الأحرى والأجدى، أن تكون مادة الكتاب في تاريخ الجزائر قديما وحديثا وهو ما يتناسب مع هدف غرس الانتماء الوطني لدى الطالب بالتكفل بتاريخ الجزائر كاملا شاملا.

بعبارة أخرى فالكتاب يعرض لوطنية ناقصة تختزل في المقاومة المناهضة للاستعمار.[6]

مقاربة تاريخية ضيقة: هشاشة المعرفي بشقيه العلمي والمنهجي

عرض إنشائي يفصل الأحداث عن أبعادها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وهو ما يتناقض مع الاتجاهات الحديثة في دراسة التاريخ.

رؤية تاريخية تكرس غلبة تيار جمعية علماء المسلمين الجزائريين وتقزيم دور النخبة عند تحليل الحركة الوطنية الجزائرية وثورة التحرير (حتى السندات فغالبها لمؤرخين تابعين لهذا التيار: بوعزيز سعد الله، بوصفصاف وغيرهم).

منهج لا يقوم على تفسير الظواهر وتحليلها بل يقوم على التمجيد والمجاملة. تُدرس ثورة التحرير دون التعرض للخلافات السياسية وغيرها بين قادتها. السندات والموارد تقدم لتاريخ جاف غير حي عبر جداول زمنية دون الاهتمام بالوقائع والأحداث (ماذا حدث ولماذا؟ لا يهم المشرفين على الكتاب). أما الوحدة التعليمية الثالثة: الجزائر والعالم – فلا علاقة لها بالدراسة التاريخية فهي أقرب إلى التربية السياسية. كان الأحرى تقديم قضايا دولية أو إقليمية ثم شرح موقف الجزائر منها بدل الاهتمام بخطابات وأقوال. في التاريخ، يجب أن نلمس الحياة وأن نبرز الفاعلين وهم يحيون الوقائع، يعيشونها ويتفاعلون مع الظروف والتحديات.[7]

2.3 تقويم عام لكتاب السنة الأولى ثانوي: العصر الحديث

تقديم عام

العنوان: كتاب التاريخ للسنة الأولى ثانوي: العصور الحديثة: دوم م سنة 2008-2009 طبعة جديدة ومنقحة 128 صفحة.

هيئة التأليف: اشراف: ف/ بومعراف ويوسف مناصرية.

تأليف: الأساتذة: سعيدة داودي – موسي السبتي – سكينة حرّاث – بلقاسم حايف.

تقويم كمي

  • العالم الاسلامي 1453-1914: 32 صفحة [نسبة 25%]،
  • التحولات الكبرى في أروبا: 1453-1914: 40 صفحة [نسبة31,25%]،
  • الجزائر الحديثة: 16-1830: 43 صفحة [نسبة33,60%].

يعالج الكتاب تاريخ العالم الحديث (1453-1914) عبر ثلاث محاور هي السلطنة العثمانية وأروبا الحديثة (النهضة الأروبية، الثورات السياسية والإكتشافات الجغرافية مع الحركة الاستعمارية) ثم الجزائر العثمانية.

تقييم عام: معرفة مؤطرة بمنظور إسلامي

نجري تقييما عاما للوحدات التعليمية الثلاث.

العالم الإسلامي والدولة العثمانية: 1453-1914[8]

أخذ نسبة 25% من حجم الكتاب ويشتمل على وضعيات تعليمية تهدف إلى تحديد مجاله السياسي والجغرافي والتعريف بالمحطات التاريخية الهامة للدولة العثمانية وتوضيح جذور الأزمة الحضارية التي أصابته عند انحطاط سلطنة آل عثمان.

عرض تاريخي وسندات يغلب عليها منظور إسلامي يسعى إلى إبراز مظاهر قوة العالم الإسلامي من جهة

  • يمثل مركز العالم ويحتوي على موارد سطحية وباطنية هائلة،
  • يشكل ملتقى الطرق التجارية العالمية وسوقا عالمية نادرة،
  • يحتوي على قوة بشرية عظيمة يتكون من عدة قوميات وأجناس وهو فوق هذا وذاك موطن الحضارات والديانات السماوية.

ويهدف إلى ارجاع انحطاطه إلى عامل خارجي: حرص الغرب عبر التاريخ، على محاربته وتدميره. فالدولة العثمانية خلافة إسلامية منذ القرن 16 رغم غياب الأدلة التاريخية التي تؤكد هذه الأطروحة وحركات الانفصال التي طالتها من تدبير الغرب والاصلاحات التي باشرها الباب العالي خلال القرن التاسع عشر فشلت "لمرجعيتها التغريبية" (صفحة 36).

يهدف هذا المنظور الإسلامي إلى اخفاء الأسباب الحقيقية التي كانت وراء انحطاط العالم الإسلامي وهي في جوهرها عوامل ودوافع داخلية لولاها لما تمكن الغرب من افشال اصلاحه وتتجسد في الركود الهيكلي للأسس السياسية والاقتصادية والاجتماعية لنظام امبراطوري تشرف عليه الأقلية العثمانية-التركية وفي الركود الفكري والثقافي الذي يعود إلى ضيق مجال التعليم والثقافة واتسامه بالطابع الديني وعقلية التحجر والانطواء على النفس التي طالت النخبة العالمة والرسمية.

هكذا فشلت كافة المحاولات الاصلاحية ولم تتمكن الامبراطورية العثمانية من مواكبة حركة التقدم التي ميزت القرنين  18و 19. مما شجع الدول الأوربية على التدخل في شؤونها واجبارها في كل مرة على القيام بالمزيد من التنازلات الترابية والاقتصادية.

أما البناء المنهجي الملازم لهذا المنظور فيفتقد للنقد العلمي والروح الموضوعية والعقلانية التاريخية.

النهضة الأوربية: وليدة العلم العربي!

يقول سند: "إن الدراسة الموضوعية النزيهة تؤكد أن منطلقات النهضة تعود أساسا إلى ما اقتبسه الغرب من معرفة اسلامية وما استفاده من مناهج العلماء المسلمين" عامل إضافي يتحول إلى عامل أساسي... هكذا يعزو المؤرخون ذوو التوجهات العربية الإسلامية حركة النهضة الأروبية إلى العلم العربي. وفي الواقع، انطلقت بصفة ذاتية خلال القرن 15 ثم تواصلت في القرون اللاحقة لتؤسس لفكر جديد كان يدعو إلى تحرير الانسان من القوالب الموروثة المتحجرة . فالانسان هو محور كل الاهتمامات ولا سلطان غير سلطان العقل والتقدم ممكن.

معارف حول النهضة تفتقد إلى الانسجام والمنهج، جعلت أبعادها ومضامينها غير واضحة. فالسندات والموارد لا تفسر -بشكل واضح- أن النهضة ناتجة عن ردّة فعل ضد سيطرة الكنيسة على المجتمع الأروبي سيطرة تامة (إلى جانب الشؤون الدينية، تدير مؤسسات التعليم والمستشفيات وتقييم المحاكم وتراقب الحياة السياسية والعامة).

فالحركة الانسانية تعني الرجوع إلى المؤلفات القديمة (اليونانية والرومانية)، تدرسها بالأسلوب النقدي الذي يعتمد حرية المناقشة والتفكير في كل المجالات بما فيها الدين والسياسة. والنهضة الأدبية والفنية والعلمية أدت إلى بروز تفكير جديد يؤمن بأن الانسان هو مصدر التشريع والفصل بين الدين والسياسة ضروري وأن التقدم ممكن في مجال المعرفة والاقتصاد والمجتمع..

الجزائر الحديثة (القرن 16 إلى 1830): بين الواقع و الأسطورة[9]

يتناول -أولا- الوضع العام في المغرب العربي بعد سقوط الدولة الموحدية والدولة الزيانية في المغرب الأوسط. ثم يعرض بتفصيل لتاريخ الايالة العثمانية في الجزائر بالتركيز على نفوذها في حوض البحر الأبيض المتوسط والتأكيد على استقلالها وسيادتها. يتم التركيز على عهد الدايات (1671-1830) (34 صفحة من مجموع 43 صفحة)  للدلالة على أن الجزائر حققت  وحدتها الترابية خلال هذه الفترة -وهو صحيح- وفرضت سياستها واستقلال مؤسساتها إزاء السلطنة العثمانية وفي مواجهة الدول الأوربية. يقول سند : « لقد أخذ الجزائريون (!!!) ابتداءً من 1671 ينتخبون بأنفسهم رئيس دولتهم. لم يعودوا يتركون لمبعوث السلطان إلاّ وظائف شرفية ».

يعرض محور "الجزائر الحديثة" لتاريخ اجتماعي واقتصادي وثقافي (8 صفحات) يهدف إلى تقديم صورة مثالية لمجتمع جزائري متماسك يعيش رخاء اقتصاديا ونموا ثقافيا وانسجاما مع دولته؛ وهي نظرة تقوم على مجاملة الذات لا على الدراسة التاريخية النقدية. يؤكد سند « ميلاد الدولة الجزائرية ذات معالم معينة وحدود مرسومة.. تكونت فيها وحدة سياسية واقتصادية واجتماعية » ويشير سند آخر « إن الأقلية التركية كانت في علاقتها بالأهالي حليفا عادلا. » وحتى الثورات الشعبية التي قامت في وجه السلطة المركزية فهي وليدة التحريض الأجنبي وتكالب الأوروبيين!!.

لا يشير المحور بوضوح إلى أن السلطة السياسية بقيت بين أيدي الطائفة العسكرية العثمانية (انكشارية ورياس) التي استأثرت بخيرات البلاد (عائدات القرصنة وتجارة الحبوب) واستبدت بالنفوذ فلم تندمج في المجتمع ولم تنفتح على شرائحه، ترفض اشراكها في إدارة البلاد وتسيير شؤونها، مثلما حدث في تونس.

يتحدث الكتاب المدرسي عن رخاء اقتصادي يشمل شرائح اجتماعية واسعة لكنه سكت عن المجاعات و الأوبئة الفتاكة التي كانت تحصد أرواح العديد من سكان المدن والأرياف. تنتج هذه الفواجع العامة عن أسباب طبيعية مثل الجفاف والزلازل وأخرى بشرية تتمثل في الانتفاضات وحركات التمرد التي عمّت مقاطعات كاملة ودامت زمنا طويلا.

في الواقع، مثل الجند العثماني، أقلية عسكرية وسط محيط بشري مغاير من الرعايا الأهالي ساعدها مركب السيطرة على الحفاظ على ذاتيتها. فتمسكت باللسان التركي وتعلقت بالمذهب الحنفي فانفردت بمساجد وضعت تحت تصرفها وارتدت أزياء تميزت بها إلى سنة 1830. هكذا تحول الحماة العثمانيون إلى قوة احتلال غايتهم التغلب والتمتع بالخيرات باسم الحماية الإسلامية.

3.3  كتاب التاريخ المدرسي-السنة الثانية-الاستعمار في افريقيا وآسيا والجزائر 1815-1954

تحليل كمي

يتحدث الكتاب المدرسي وفقا للمقاربة بالكفاءات – لا عن دروس وملخصات ووسائل إيضاح – بل عن سندات وموارد ترمي إلى تنمية الكفاءات المعرفية والوجدانية لدى المتعلمين. فالمقصود ليس تبليغ معلومات ومعارف بل وضع المتعلمين في وضعيات يستثمرون فيها معارف قبلية ومعارف جديدة عن نشاطات فكرية.

الوضعية التعليمية الأولى: السياسة الاستعمارية في الجزائر وتجديد المقاومة الوطنية 1870-1953

المعارف المستهدفة بالبناء

القوانين الخاصة لمصادرة الأراضي.

سياسة الاستيطان.

استمرار المقاومة الشعبية.

بوادر النضال السياسي.

المعارف المستهدفة بالبناء

القوانين الخاصة لمصادرة الأراضي.

سياسة الاستيطان.

استمرار المقاومة الشعبية.

بوادر النضال السياسي.

 

السندات والموارد

نصوص وجداول ووثائق حول:

سياسة الإدماج.

سياسة الاستيطان.

سياسة الاستيطان.

سياسة التنصير.

سياسة الفرنسية (اللغة الفرنسية لغة  رسمية، اللغة العربية لغة أجنبية).

المؤسسات الإدارية الاستعمارية.

نصوص وجداول زمنية ووثائق:

المقاومة الوطنية.

المقاومة المسلحة.

المقاومة الفكرية (؟).

المقاومة في الجنوب (توارق).

النتائج الأولية

نلمح من خلال التحليل الكمي:

  • توظيف سندات لا علاقة لها بالوضعيات التعلمية (مثلا قوانين تتعلق بإنشاء بنك الجزائر وإلغاء الحواجز الجمركية وفتح البورصة – ضمن قائمة بالقوانين الخاصة بالمصادرة).
  • التركيز على أحداث وظواهر تاريخية في مناطق من الجزائر دون غيرها يشوه صورة الهبة الشعبية.
  • التركيز على النخبة المعربة (المحافظون) على حساب النخبة المثقفة باللغة الفرنسية المتهمة بالذوبان في المجتمع الفرنسي.
  • خطاب تاريخي يعتمد على المبالغة والعاطفة أكثر منه على التحليل والنقد (حدود الشعور الوطني مثلا).[10]

الوضعية التعليمية الثانية: الاستعمار الفرنسي في الجزائر: الأسباب والظروف

المعارف المستهدفة بالبناء

ظروف الحركة الاستعمارية.

أسباب الحركة الاستعمارية.

أهداف الحركة الاستعمارية.

النشاطات المطلوبة

نشاطات واداءات بهدف استيعاب مفهوم الاستعمار.

استخلاص الأهداف والأسباب.

السندات والموارد

نصوص وخرائط ووثائق حول:

الظروف العامة في الجزائر وفرنسا.

الأسباب الحقيقية (سياسية، اقتصادية واجتماعية).

الذرائع الفرنسية: حادثة المروحة.

نصوص وخرائط ووثائق حول:

أهداف الاحتلال الفرنسي للجزائر.

النتائج الأولية

إذا نظرنا إلى الكتاب (السنة الثانية ثانوي) من زاوية غايات التعليم، نجد أنه يحمل في مضمونه منطقا لا يتماشى مع قيم الانفتاح. فالتاريخ الحديث (1815-1953) ولّد النهضة الأروبية التي بدورها أنتجت الرأسمالية التي خلقت الاستعمار أما الاستعمار فأفضى إلى الحركات التحررية.

نظرة مختزلة للتاريخ تنشئ لدى المتعلمين رؤية فيها عداء للغرب جملة.

نلمح من خلال قراءة أولية لكتاب التاريخ في السنة الثانية ثانوي مايلي:

نسبة كبيرة من الوضعيات التعلمية تتناول تاريخ الجزائر في وقت كان يجب فيه مراعاة التوازن بين تاريخ الجزائر وتاريخ المغرب العربي وتاريخ العالم.

تؤطر الإيديولوجيا الوطنية لخطاب التاريخ تأطيرا واضحا. غير أنها تقوم على عناصر تستدعي العاطفة أكثر من أن تجند النقد والتحليل. الاعتزاز بالماضي الوطني (أبطال ومواقف) هو عنوان درس التاريخ، لا البحث في قوانين التطور التاريخي.

إن السندات التي تعتمد في رسم الوضعية التعلمية، أغلبها يحيل إلى معارف قديمة أو معطيات قليلة النقد والتحليل..[11]

3 .كتاب السنة الثالثة ثانوي : العالم بعد 1945

الهيئة والإشراف

الإشراف : د/ معهد البشير الشنيتي : أستاذ التعليم العالي – تخصص تاريخ قديم

التأليف : نور الدين لوشن – صالح منيغر – هبال نور الدين

النشر: وزارة التربوية الوطنية : الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية- طبعة 1 – الجزائر 2007-2008

عناوين، عدد الصفحات، نسب مئوية

يشمل الكتاب الذي يقع في 236 صفحة، على ثلاث وحدات تعليمية كبرى هي:

نسب مئوية

عدد الصفحات

وحدة تعلمية

%30.86

71 صفحة

1. تطور العالم في ظل الثنائية القطبية 1945-1989

%29.13

67 صفحة

2.  تطور العالم الثالث 1945-1989

%38.87

 89 صفحة

3.  الجزائر : 1919-1989

 

تطور العالم في ظل الثنائية القطبية: توجه إيديولوجي: تحليلات ناقصة وجزئية

عرضت الوحدة التعليمية الأولى لخمس وضعيات تعلمية تناولت الأولى تفجير القنبلة الذرية في المدن اليابانية  بدون تقديم الأسباب وملامح العالم بعد الحرب والسياسة الدولية (الإستراتيجيات والوسائل والأهداف) أما الثانية فتناولت تحت عنوان  العالم في ظل القطبية الثنائية ، المواجهة بين المعسكر الإشتراكي والمعسكر الغربي (المشاريع الإقتصادية كمشروع مارشال و التحالفت العسكرية "حلف وارسو وحلف الناتو بشكل خاص") والسباق نحو التسلح بين المعسكرين ثم مقاومة الشعوب لخطر الحرب (حركة السلام العالمي).

يلاحظ على مضمون هذين الوضعيتين ميلا نحو أطروحات الولايات المتحدة الأمريكية عند تفسير أسباب الحرب الباردة وظروف قيام الديمقراطيات الشعبية في أوروبا الشرقية . ثمة عدة نصوص في الكتاب تؤكد هذه الحقيقة نكتفي بذكر أحدها:

يقول، تعليقا على صورة تشير إلى حرس ضريع لينين "لكن حلفاء الحرب كانوا على إدراك تام أن الإتحاد السوفياتي الذي دفع بجنوده الى ساحات الوغى ليرفعوا علم بلدهم فوق الرايخ ، لم يكن إدراك  قصده تخليص اوروبا  من خطر النازية وأنما تحقيق أفكار الرجل الذي يحرس ضريحه بصرامة وإنضباط دون كلل..." ص7.[12]

 كان من الأجدى –تربويا – تقديم نصوص عن الإتفاقيات (يالطة، بوستدام) وتوضيح أهداف السياسة الأمريكية والسياسة السوفياتية  (مبدأ ترومان مقابل سياسة شريط الحماية لستالين) ثم ترك المبادرة للمتعلم ليختار الموقف الذي يلائمه . فلا يجدر أن نعرض لنص الرئيس الأمريكي ترومان يبرر فيه موقف الولايات المتحدة الأمريكية دون تقديم نص أخر يحلل موقف الإتحاد السوفياتي.

تعالج الوضعية الثالثة الأزمات الدولية في ظل الحرب الباردة، عبر نصوص وتحاليل متوازنة تتصل بأزمة برلين و الحرب الكورية وحرب السويس وأزمة الكراكيب، إلا أن الوضعية التعلمية الرابعة تعرض تحت عنوان مساعي الإنفراج الدولي الدولي لقضايا تاريخية تميز ظروف  الإنتقال من القطبية الثنائية إلى الأحادية القطبية مثل ملامح النظام الدولي ومؤسساته  منذ الخمسينات والشركات المتعددة الجنسيات والعلاقات بين الشمال والجنوب.

تطور العالم الثالث: 1945-1989: غياب الانسجام بين الوضعيات التعليمية و التاريخ الاجتماعي و الاقتصادي

اشتملت الوحدة التعليمية الثانية على أربع وضعيات تعليمية تناولت الأولى والثانية موضوعات مثل نشأة كتلة عدم الانحياز في ظل التوترات العالمية و نمو حركات التحرر الوطني في آسيا و إفريقيا (الهند، فيتنام، مصر 52، الثورة الجزائرية، كوبا، تونس، سنغال، سوريا و لبنان)

يلاحظ على مضمون هذين الوضعيتين: أخطاءا تاريخية مثل التدخل العسكري الأمريكي في الحرب الكورية (50-52) لم يكن بقرار مجلس الأمن الدولي بل بقرار الجمعية العامة و إدراج نصوص لا علاقة لها بالموضوع (نص الكعكي) و سوء برمجة الموضوعات مثل المنظمة الفرنكفونية التي أدمجت بحركة التحرر الوطني في إفريقيا.

تعالج الوضعيتان الثالثة و الرابعة الأزمات السياسية التي أفضت إلى التمزق السياسي في الكنغو و قبرص و باكستان كما تناولت التجارب الوحدوية و إفريقيا والعالم الثالث (مجموعة 77) و أثر سقوط الاتحاد السوفيتي على حركة عدم الانحياز  و العالم العربي الذي أصبح عرضة الهيمنة الأمريكية (حرب العراق- القضية الفلسطينية) .

- بالجملة يلاحظ على مضامين الوحدتين التعليميتين الأولى و الثانية ما يلي:

- تكرار في المعطيات التاريخية.

- غياب الانسجام بين الوضعيات التعليمية .

- عرض تاريخي يقوم على التعميم لا الدراسة المتأنية للأدوات التاريخية (مثل: غياب أسباب إخفاق التجارب الوحدوية في العالم العربي).

- عدم تناول التاريخ الاقتصادي إذ كان من الضروري تناول التجارب التنموية في العالم الثالث (الصين، الهند، البرازيل، كوريا الشمالية... إذ تؤكد مقدمة الكتاب المدرسي: " العالم المعاصر تاريخيا يشمل جميع التغيرات و التطورات الحياتية والإيديولوجية و السياسية و التقنية و المادية التي مرّت على البشرية منذ نهاية الحرب العالمية  و أوصلتها إلى حالتها الراهنة " ص7.

الجزائر من  تبلور العمل الوطني الى العمل الوطني 1919-1980 رؤية تبجيلية[13]

اشتملت الوحدة التعليمية الثالثة على أربع وضعيات تعليمية غطت تاريخ الجزائر من 1919-1989 تناولت الوضعية التعليمية الأولي تطور الحركة الوطنية الجزائرية المعاصرة إلى سنة 1954، فعرضت للاتجاهات السياسية المختلفة (الاتجاه الاندماجي ، و الاتجاه الإصلاحي و الاتجاه الاستقلالي) و ناقشت أبعاد مشروع بلوم- فيوليت 1935 و المؤتمر الإسلامي 1936-1937 ثم انتقلت إلى أحوال الجزائر خلال الحرب العالمية الثانية (بيان فيفري 1943 و أحداث 08 ماي 1945) .

و في الخير، عالجت إعادة بناء الحركة الوطنية الجزائرية (أحزاب وطنية ذات مطالب أكثر وضوحا هدفها الاستقلال ) ثم نشوب الأزمة في حركة الانتصار للحريات الديمقراطية و بروز التيار الثوري الذي خطط لتفجير ثورة التحرير.

أما الوضعية التعليمية الثانية ،فعرضت لمسيرة ثورة التحرير في مرحلتها الأولى، فناقشت ظروف قيامها و مواقف الأحزاب الوطنية منها ، ثم ردود فعل فرنسا والدول منها .

و بعد ذلك، تعرضت بالتحليل لتنظيمات الثورة سياسية و العسكرية و إلى القضية الجزائرية في المحاكم الدولية دون أن تتجاهل خطط الاستعمار الفرنسي للقضاء عليها.

و في الأخير ، تناولت الهبات الشعبية المساندة للثورة كمظاهرات ديسمبر 1960 و 17 أكتوبر 1961.

يلاحظ على مضمون هتين الوضعيتين :

- تحليلا سطحيا للخلاف القائم بين المركزيين و المصاليين اذ لايبرز هذا التحليل اتجاه المركزيين الإصلاحي بوضوح.

- ميلا لاطروحات جمعية العلماء المسلمين عند تحليل بنية الحركة الوطنية الجزائرية .

- تعتيما للخلافات و التناقضات التي اخترقت تنظيمات ثورة التحرير وعرضت مسيرتها للخطر. (خلافات بين القادة على اثر مؤتمر الصومام، النزاعات العروشية والإقليمية في بعض الولايات ..)

تحت عنوان: استعادة السيادة الوطنية وبناء الدولة الوطنية، ناقشت الوضعية التعليمية الثالثة، المفاوضات بين جبهة التحرير الوطني والحكومة الفرنسية وجولاتها المختلفة إلى اتفاقيات إيفيان 7-18 مارس 1962، ثم الاستفتاء وإعلان الاستقلال، كما عالجت ظروف البناء الوطني في المجال الاقتصادي والسياسي (مخططات التنمية وترسيخ النظام السياسي (1962-1989).

أما الوضعية التعليمية الرابعة، فتناولت تحت عنوان : تأثير الجزائر في حركات التحرر الوطني، أبعاد السياسة الخارجية الجزائرية المتمثلة في مساندة حركات التحرر الوطني في إفريقيا والعالم والدعوة في المحافل الإقليمية والدولية إلى التحرر الاقتصادي والتنمية المستقلة والسعي إلى إقامة نظام عالمي جديد وتدعيم القضية الفلسطينية.

يلاحظ على مضمون الوضعيتين التعليميتين:

  • خطاب تاريخي يستند إلى معطيات مفصولة عن سياقاتها التاريخية،
  • مقاربة سياسية لا تراعي الأحداث التاريخية،
  • غياب الرؤية النقدية عند تحليل عمليات البناء الوطني: المخططات الإنمائية والانتقال من النظام السياسي ذي الحزب الواحد إلى التعددية الحزبية.

خلاصة عامة

تتناول الكتب المدرسية الأربعة التي عرضناها تاريخ العالم الاسلامي الحديث (1453-1914) وتاريخ الجزائر الحديث والمعاصر (1516-1990) وتاريخ أروبا الحديث (النهضة والثورات البرجوازية والثورة الصناعية) وتاريخ العالم المعاصر في وقت يتم فيه تعتيم شبه كلي لتاريخ المغرب العربي (تونس-المغرب الأقصى-ليبيا في العصر الحديث) وتاريخ أمريكا اللاتينية رغم أن الكتب المدرسية السابقة كانت تعنى بهذا التاريخ ولو نسبيا. نشير إلى هذا التعتيم لأنه يحدث اختلالا في التوازن الذي يجب أن يقوم عند دراسة تاريخ العالم. ومثل هذا الاختزال يخلق لدى المتعلم قصورا في إدراك الصيرورة التاريخية إدراكا يهيئه إلى اكتساب الروح التاريخية. إضافة إلى ذلك، فإن غياب تاريخ المغرب العربي الحديث والمعاصر يعزز رؤية التمحور المشرقي وكأن العالم العربي-الإسلامي يتشكل من المشرق العربي والسلطنة العثمانية أساسا تنتمي الجزائر حضاريا وتاريخيا إلى المغرب العربي: حقيقة غفل عنها القائمون على صياغة منهاج التاريخ المدرسي في حين تؤكد عليها الكتب المغربية والتونسية التي تخصص جانبا لا يستهان به لتاريخ الجزائر.

يتميز الخطاب التاريخي المدرسي الذي تسوقه الكتب التي تناولناها بالدراسة، بمعارف ونشاطات تربوية لا تهيء المتعلم إلى اكتساب القدرة على التحليل والاستنتاج لأن السندات المقدمة في غالبها ذات مضمون وصفي تقريري لا تشجع على النقذ ولا تكرس لديه الروح الموضوعية والعقلانية التاريخية.

إن قيم التسامح والإنفتاح على الحضارات تكاد تكون غائبة في الخطاب التاريخي المدرسي لأن هذا الأخير يهتم بالصراع والمواجهة قبل اهتمامه بالتفاعل الايجابي بين الحضارات إذ يصور الغرب عدوا أبديا للعالم الإسلامي.

هكذا فالنهضة الأروبية أنتجت الرأسمالية والرأسمالية بدورها أنتجت الاستعمار الذي دمّر العالم العربي-الإسلامي وتسبب في انحطاطه: رؤية أقل ما يقال عنها أنها تقوم على الاختزال والتبسيط ولا تؤكدها الدراسات الموضوعية.

يحتل تاريخ الجزائر الحديث والمعاصر حجما مبالغا فيه سواء تعلق الأمر بعدد الصفحات أو عدد الوحدات التعليمية (أكثر من 50%) إلى درجة تكرار المعلومات التاريخية والموضوعات المدروسة (خاصة الاستيطان والحركة الوطنية وثورة التحرير). هل هذا الافراط يفيد أهداف غرس الإنتماء الجزائري لدى المتعلم أم فرضته نزعة عربية-اسلامية رومانسية تقوم على مجاملة ذات جزائرية مبتورة من بعدها الأمازيغي؟

المصادر و المراجع

  • المصادر:

- القانون التوجيهي للتربية الوطنية،  الجريدة الرسمية،  23 يناير سنة 2008.

  • Histoire : Terminales L, ES, S – ssd : H. Bernard – Diaghard – Paris 1987.
  • Histoire : Terminales S.TT. – ssd : R. Frank – Belin – Paris 1998.
  • Histoire : 2eme année secondaire – ssd : A. Frank, Belin, Paris 1987.
  • Histoire : 1er année secondaire, ssd : G. DERMENJIAN, Bordas, Paris 1988.
  • التاريخ، السنة الثالثة ثانوي، الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية، الجزائر.
  • التاريخ، السنة الثانية ثانوي، الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية، الجزائر.
  • التاريخ، السنة الأولى ثانوي، الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية، الجزائر 2007-2008.
  • التاريخ المعاصر (السنة النهائية)، المعهد التربوي الوطني، الجزائر 1983.
  • تاريخ العرب الحديث (السنة الثانية ثانوي)، المعهد التربوي الوطني، الجزائر 1983.
  • تاريخ العالم الحديث 1760-1914 (السنة الأولى ثانوي)، المعهد التربوي الوطني، الجزائر 1989.
  • الكتاب المدرسي:

  • التقرير العام للجنة الوطنية لإصلاح المنظومة التربوية، رئاسة الجمهورية، الجزائر 2001.
  • إصلاح المنظومة التربوية في تونس، طبعة المعهد الوطني للدراسات الاستراتيجية، الجزائر 2000.
  • الميثاق الوطني للتربية و التكوين، اللجنة الخاصة بالتربية و التكوين، الرباط 1999.
  • المراجع:

  • غالم محمد وحسن رمعون (تنسيق)، كيف يدرس التاريخ، ، وهران، كراسك، 1995.
  • Le manuel scolaire – (actes de Colloque), Tunis, 1986
  • Chitour, C ., Le Système éducatif Algérien, Alger, 2002
  • العروي (عبد الله)، مجمل تاريخ المغرب (3 أجزاء) الدار البيضاء– 1992
  • العروي (عبد الله)، مفهوم التاريخ، بيروت، 1992.
  • كار(أ)، ما هو التاريخ؟ ترجمة: بيار عقل، بيروت، 1986.
  • Bloch, M. Apologie pour l’Histoire, Paris, 1967.
  • Furet, F. De l’Histoire récit à l’histoire, Problème, Paris,
  • Prost, A. Douze leçons sur l’histoire, Paris, 1996.
  • Grimbert, J. La Sociohistoire, Paris, 2002.
  • Mazouni, A. Culture et enseignement en Algérie, Paris 1969.

  الهوامش

 [1]تقرير لجنة اصلاح المنظومة التربوية: الجزائر 2002.

[2]  كيف يدرس التاريخ في الجزائر: أعمال ملتقى – تنسيق غالم محمد و حسن رمعون – وهران 1995 – المقدمة.

[3]  L. Badin : L’analyse du contenu PUF. Paris 1977. ص 402 وما بعدها.

[4]  الكتاب المدرسي في المنظومة التربوية الجزائرية: أعمال ملتقى: الجزائر 2008 ص 267 وما بعدها.

[5]  غالم محمد-حسن رمعون: المرجع السابق ص 62 وما بعدها.

[6]  كتاب التاريخ للسنة 4 متوسط – الجزائر 2007-2008 ص ص: 10-39.

[7]  المصدر نفسه. ص ص: 130-172.

[8]  كتاب التاريخ للسنة 1 ثانوي – الجزائر 2008-2009. ص ص: 10-31.

[9]  المصدر نفسه ص ص : 34-74.

[10]  كتاب التاريخ للسنة 2 ثانوي -ط1- 2006-2007. ص ص: 14-37.

[11]  المصدر نفسه. ص ص: 40-85.

[12]  كتاب التاريخ للسنة 3 ثانوي -ط1- 2007-2008. ص ص: 6-77.

[13]  المصدر نفسه. ص ص: 146-222.