Les Ouvrages Du CRASC

Centre de Recherche en Anthropologie Sociale et Culturelle

Index des ouvrages

مقدمة

تحيط بالفرد سويا كان أم معوقا متغيرات كثيرة، مما يتطلب تنسيقا داخليا فيما يخص الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة، و تنسيقا خارجيا فيما يخص محيطهم، لأن تفاعل هذه العناصر مع بعضها البعض تفاعلا مناسبا يعمل لا محالة على إنجاح التدخل من خلال خطط تعديل السلوك المرسومة للفرد و ذلك بهدف استغلال أمثل لإمكاناته .

لهذا السبب قامت العديد من المحاولات من أجل بناء منهاج و رسم خطط تربوية و تعليمية تتفق مع قدرات الأفراد من ذوي الاحتياجات الخاصة و تناسب احتياجاتهم، وذلك في ظل ما توصلت إليه أحدث البحوث في هذا المجال.

إلا أن هذا كله لا يكفي، ما لم نأخذ بعين الاعتبار طرفا ثالثا بعد المتعلم والمنهاج ألا و هو المعلم أو القائم بتنفيذ البرنامج التربوي، إذ يعتبر المربي أساس و محور العملية التربوية، فلا يمكن لأي إصلاح تربوي أن يغفل دوره في إنجاح هذه العملية، و مربي الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة لا يقل شأنا عن زميله في الفصول العادية حيث أنه يتقاسم معه مهمة تبليغ و إنجاح العملية التربوية الخاصة، ولا شك في أن تشخيص ما يعاني منه قطاع التربية عامة و قطاع التربية الخاصة على وجه الخصوص لا يمكن أن يتأتى بعيدا عن المشاركة الفعلية للقائم بالعملية التربوية سواء تعلق الأمر بمعلم الفصول العادية أو معلم التربية  الخاصة.

و إيمانا منا بالدور المحوري الذي يمكن أن يقوم به مربي التربية الخاصة وضرورة إشراكه في اتخاذ القرار سواء تعلق الأمر بتنفيذ العملية التربوية أو تعديلها أو التخطيط لها، و من أجل الوقوف على ما يعترض تكوينه من صعوبات ميدانية، تم إنجاز هذه الدراسة في شكل  استفتاء لأراء مربيي و مربيات التربية الخاصة العاملين بالمراكز والجمعيات المعنية بالأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث سبق لهم أن  انتظموا في دورات تكوينية و تدريبية لاكتساب  التطبيقات العملية للتربية الخاصة. و قد راعينا في ذلك خصوصية الهدف لنوع الإعاقة و وظائف الأهداف السلوكية أو الإجرائية في التربية الخاصة والمتمثلة من وجهة نظر الدراسة فيما يلي:

وعي المربي بخصوصية الهدف لنوع الإعاقة

على الرغم من أوجه التشابه عديدة بين الأطفال من ذوي الفئات الخاصة إلا أن  الفروق الفردية القائمة  بين مختلف فئات الإعاقة واسعة جدا ولا يمكن لأحد أن ينكرها، فالإعاقة البصرية تختلف عن الاضطرابات الكلامية / اللغوية، و الإعاقة العقلية تختلف عن الإعاقة السمعية وربما كان الحال كذلك حتى بين حالات الاضطرابات التي تصنف ضمن فئة إعاقة واحدة،  إلا أن الشيء الذي يمكننا الاتفاق عليه بالإجماع هو أن هذه الإعاقات جميعها هي  بحاجة إلى خدمات تربوية خاصة، وعليه لا بد من تجنب الخروج باستنتاجات غير مبررة و تعميمات غير صحيحة، فالأصل في التربية الخاصة هي مراعاة الفروق الفردية  التي تتسع أكثر بين الأطفال ذوي الفئات الخاصة مقارنة بالأطفال العاديين، فالفئة التصنيفية لا تكفي لاختيار الأسلوب التدريسي المناسب، و ما تعلمه مربوا التربية الخاصة هو ضرورة النظر إلى ما وراء فئة الإعاقة للوصول إلى الفرد نفسه و معرفة خصائصه ومشكلاته و خبراته، إذا ما تحقق ذلك يصبح من الممكن تصميم أو تعديل أسلوب التدريس بشكل مناسب وتصبح احتمالات نجاحه كبيرة.

 كما أن التربية الخاصة تشمل تطوير برامج تصحيحية تهدف إلى تخطي الإعاقة و الحواجز التي تفرضها الإعاقة و ذلك بالتدريب و التربية و برامج تعويضية تهدف إلى إعطاء الطفل المعوق وسائل بديلة تتعايش مع حالة الإعاقة لديه، و في كلتا الحالتين فالغاية واحدة و هي تعليم الطفل المهارات الأساسية اللازمة للاستقلالية، هذه المهارات قد تكون ذات طابع أكاديمي أو اجتماعي أو شخصي.

فقد تحد الإعاقة من قدرة الطفل على التعلم من خلال طرائق التدريس العادية مما يستوجب حسب وجهة نظر الدراسة الحالية تزويده ببرامج تربوية خاصة تتضمن توظيف وسائل تعليمية و أدوات و أساليب مكيفة و معدلة و فق الإجراءات التالية :

- تعديل محتوى التدريس.

- تغيير الأهداف التعليمية.

- تغيير البيئة التعليمية.

فالإعاقة قد تحول دون قدرة الطفل على الوصول إلى غرفة الصف العادية أو التحرك والتنقل فيها بحرية وراحة، و إذا ما حدث ذلك فقد يكون ضروريا تصميم بيئة صفية  خاصة، و قد تختلف الأهداف المتوخاة من تعليم الطفل المعاق و ذلك اعتمادا على نوع الإعاقة و شدتها، وعندئذ يصبح البرنامج التربوي متمركزا حول مهارات أساسية لا يتضمنها البرنامج التعليمي التقليدي. و كل هذا يبقى مرهونا بمدى قدرة المشرف على العملية التربوية ألا و هو مربي الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة على مسايرة كل ما هو موجود و ما يمكن أن يوجد  من مستجدات في مجال تخصصه، و لن يتأتى له ذلك إلا من خلال تكوين كاملا متكاملا يؤهله لممارسة مهمته بإتقان و نجاح.

إدراك المربي لوظائف الأهداف السلوكية أو الإجرائية في التربية الخاصة

تهدف عملية التربية الخاصة إلى إكساب الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة سلوك أكاديمي و اجتماعي و شخصي مناسب و تكيفي، و لكي يتحقق ذلك لابد من التخطيط لبرامج تربوية و تنفيذها على نحو منظم و هادف و متسلسل، فالعملية التربوية لابد أن تكون موجهة نحو تحقيق أهداف تعليمية واضحة و محددة سلفا، وعندما نتحدث عن الأهداف فنحن نعني التغيرات المتوخاة في سلوك الطفل و ليس الوسائل و الطرق التي تستخدم لتحقيق ذلك، و للأهداف أهمية بالغة في تخطيط البرامج التعليمية و تنفيذها، و لكي تكون الأهداف مفيدة فلابد من أن توضح للمتعلم ما المتوقع منه و تساعده في اتخاذ القرارات المناسبة لتحقيقها. و بدون شك فإن تحديد الأهداف السلوكية ليس مهما في تربية الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة فقط، بل هو مهم في تعليم الأطفال الآخرين أيضا، كذلك فالأهداف السلوكية ذات أهمية بالغة في كل مراحل العملية التعليمية و ليس في مراحلها الأولى فقط. وهي تخدم وظائف كثيرة منها:

أ. أنها تعمل بمثابة موجه لاختيار محتوى التدريس و تسلسل المحتوى و تحديد الإجراءات التعليمية، إذ أنه بدون تحديد الأهداف بوضوح و دقة فليس هناك أساس ينطلق منه المعلم في تحديد المواد التعليمية أو المحتوى التعليمي، فإذا لم نكن نعرف إلى أين نريد الوصول من الصعب أن نختار الطريق و الوسيلة المناسبة، التي ننتقل بها.

ب. كذلك فالأهداف تعمل بمثابة معايير لتقديم تحصيل الطفل و تقدمه، إذ أنه بدون تحديد الهدف المنشود لن نستطيع أن نقرر بموضوعية ما إذا كان الطفل قد حقق الأهداف كما يجب أم لا، ودون أن تكون الأهداف واضحة لكل من المعلم والمتعلم، تكون عملية التقويم غامضة و أحيانا عير عادلة، أو ليست ذات علاقة بالتعلم.

ج. تساعد الأهداف التعليمية الواضحة الطفل و المعلم على تنظيم جهودهما على نحو يؤدي إلى تحقيق تلك الأهداف، فالخيرة و البحوث العلمية تدعم هذا الافتراض، فمن يعرف إلى أين يريد الوصول يكون أكثر قدرة على إتباع الخطوات المناسبة للوصول إذ لا تعود هناك حاجة إلى التخمين.

د. تعتبر الأهداف التعليمية بمثابة معايير لتقويم فاعلية طرائق التدريس المستخدمة، فتحديد الأهداف يحفز المعلم على التفكير بوضوح و جدية حول الأهداف التعليمية التي تستحق الجهد و الوقت.

إن ذلك كله و ببساطة يؤدي إلى تقويم فاعلية عملية التعليم، و بالتالي تحسين الطرائق المستخدمة في ذلك .

مشكلة الدراسة و أهميتها

تعتبر مراكز التربية  الخاصة مؤسسات اجتماعية تعليمية و تكوينية تهدف إلى تلبية حاجة المجتمع  إلى إدماج أفراد هذه الفئة والتخفيف من معاناتهم النفسية والاجتماعية، ولكي تؤدي مهمتها هذه بطريقة مثلي، يتعين توافر جملة عوامل منها ما يتعلق بالمضمون التعليمي ومنها ما يرجع إلى الهياكل والتنظيمات ومنها ما يخص  طاقم التدريس، ويتوقف نجاح أي نظام تعليمي أو تربوي على مدى مراعاته لكل العناصر العلمية، وتوفره على الأسباب التي تؤدي إلى رفع مستوى المتعلم  وبالتالي تحقيق عوامل النجاح تبعا للأهداف المسطرة.

كما أنه لا يمكن تحقيق هذا النجاح إلا إذا كان البرنامج التعليمي المقترح ذو صلة بالمجتمع، فالمتتبع لتاريخ التربية الخاصة يجد أن مفهومها يتغير حسب المجتمع الذي توجد فيه، بل و يختلف من عصر لآخر في نفس المجتمع. و تنشط مؤسسات التربية الخاصة لتتبادل التأثير والتأثر مع محيطها باستمرار لأجل تنمية العنصر البشري في المجتمع. ورغم تكاثف الجهود للنهوض بالتربية الخاصة في بلادنا، إلا أنها لم تسلم من انتقادات الكثير من الأطراف والشركاء (مربين، أولياء، مجتمع مدني...إلخ ).

فما يعاب على التربية الخاصة في بلادنا اليوم، أنها أصبحت لا تقوم بدورها بأكمل وجه، هذا ما أدى إلى عدم رضا المجتمع على الأداء المؤسساتي، مما يدعو بالضرورة المستعجلة إلى التفكير في الارتقاء بها، وذلك بتوفير الدعامات الأساسية لها من إمكانيات بيداغوجية، علمية، بشرية، مادية وهيكلية  تسمح لها بالاستجابة لتطلعات المجتمع، و في الوقت نفسه مسايرته تدريجيا لما هو معمول به عالميا. ولتحقيق ذلك لابد على الجهات المسؤولة أن تتجاوب مع التغيرات الحادثة في ظل مجتمع عالمي متطور باستمرار، من خلال تصحيح مختلف الاختلالات الملاحظة حاليا عبر إعداد إصلاح شامل وعميق للتربية الخاصة وإعداد مربي ذوي الاحتياجات الخاصة إعدادا جيدا باعتباره العنصر المحوري للعملية ككل.

و من أجل ذلك سوف نحاول أن نرصد من خلال دراستنا لهذا الموضوع الاتجاهات الأولية لمربيي ومربيات الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة في بلادنا، نحو عملية التكوين التي تلقوها، و مدى استجابتها لما هو معمول به في هذا المجال من حيث شروط الانتقاء و طبيعة التأطير و محتوى البرنامج و مدى مسايرته للمستجدات المفاهيمية و التكنولوجية الحديثة. وعليه يمكن تلخيص إشكالية  هذه الورقة البحثية في التساؤلات التالية:

  1. 1. ما مدى توفر الشروط الضرورية الواجبة لإعداد مربيي ومربيات الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة إعدادا أكاديميا يساير التغيرات الاجتماعية والثقافية الحاصلة في البيئة الجزائرية ؟
  2. 2. ما مدى توفر شروط التأطير بشقيه النظري ـ التطبيقي  و المادي؟
  3. 3. ما مدى مسايرة برامج التكوين للمستجدات المفاهيمية و التكنولوجية الحديثة؟
  4. 4. ما مدى تحقق معايير الاختيار و الانتقاء للمهنة ؟

الدراسة الميدانية

جاءت الدراسة الحالية في شكل استفتاء لآراء مربيي ومربيات التربية الخاصة العاملين بالمراكز و الجمعيات المعنية بالأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، والذين سبق لهم و أن انتظموا في دورات تكوينية و تدريبية لاكتساب التطبيقات العملية للتربية الخاصة

وقد تضمن هذا الاستفتاء أربعة محاور تغطي في مجملها مختلف جوانب الدراسة، وهي كالتالي: 

  • المحور الأول: مدى استجابة التكوين الأكاديمي لمربيي ومربيات الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة للشروط الضرورية المعمول بها في هذا المجال.

و قد سعينا لتحقيق ذلك من خلال طرح السؤال الرئيسي التالي:

  1. 1. ما مدى توفر الشروط الضرورية الواجب توافرها من أجل إعداد مربيي ومربيات الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة إعدادا أكاديميا ؟

وذلك  بالتركيز على ما يلي :

ـ المؤهل العلمي المتوفر لدى من مزاولة هذه المهنة ؟

ـ مدة التكوين التي خضع لها هؤلاء المربين والمربيات ؟ 

ـ مدى ملائمة محتوى البرنامج التكويني المقترح و محاوره ؟ 

  • المحور الثاني : التأطير النظري و التطبيقي لمربي ومربيات الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة و مدى استجابته للمعايير المعمول بها في هذا المجال.

و قد سعينا  لتحقيق من خلال طرح السؤال الرئيسي التالي :       

  1. 1. ما مدى توافر الشروط الضرورية لتكوين و تأطير مربيي ومربيات الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة بشقيه النظري و التطبيقي ؟

وذلك  بالتركيز على  ما يلي :

أ. مدى ملائمة التأطير البشري ؟

ب. مدى ملائمة  التأطير المادي ؟

ج. مدى ملائمة التأطير الميداني التطبيقي ؟

  • المحور الثالث : مدى مسايرة البرامج التكوينية المقترحة لتكوين مربيي ومربيات الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة للمستجدات المفاهيمية والتكنولوجية المعمول بها في هذا المجال

و قد سعينا لتحقيق ذلك من خلال طرح السؤال الرئيسي التالي:        

  1. 1. ما مدى مسايرة برامج التكوين للمستجدات المفاهيمية والتكنولوجية المعمول بها في هذا المجال؟

وذلك بالتركيز على ما يلي :

أ. مدى مسايرة برامج التكوين للمستجدات المفاهيمية المعمول بها؟

ب. مدى  مسايرة برامج التكوين للتغيرات الطارئة على تركيبة المجتمع والأسرة الجزائرية ؟

  • المحور الرابع: مدى ملائمة المعايير المعتمدة في انتقاء مربيي ومربيات الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة ؟

و قد سعينا لتحقق ذلك من خلال طرح السؤال الرئيسي التالي:       

  1. 1. ما مدى ملائمة معايير الاختيار والانتقاء للمهنة ؟

وذلك بالتركيز على ما يلي :

أ. مدى مسايرة هذه المعايير لما هو معمول به في هذا المجال ؟

ب. مدى مسايرة هذه المعايير للتغيير والتطور الحاصل في النسيج الاجتماعي الجزائري ؟

فروض الدراسة

  1. 1. التكوين الأكاديمي لمربيي ومربيات الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة لا يستجيب للشروط الضرورية المعمول بها، ولا يساير التغيرات الاجتماعية والثقافية الحاصلة في البيئة الجزائرية.
  2. 2. التأطير النظري والتطبيقي لمربيي ومربيات الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة لا يستجيب للمعايير المعمول بها دوليا في هذا المجال.
  3. 3. البرامج التكوينية المقترحة لتكوين مربيي ومربيات الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة لا تساير المستجدات المفاهيمية و التكنولوجية الحديثة المعمول بها في هذا المجال.
  4. المعايير الخاصة المعتمدة في انتقاء مربيي ومربيات الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة لا تساير المعايير المعمول بها في هذا المجال ولا تراعي خصوصية المجتمع الجزائري.

المجال المكاني الزماني للدراسة

تم إنجاز هذه الدراسة  ميدانيا بمجموعة من المراكز والجمعيات الخاصة بالتكفل بالأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة عبر خمسة  ولايات من الشرق الجزائري (سطيف، قسنطينة، عنابه، باتنة  ومسيلة). وذلك  خلال السنة الجامعية 2010 ـ 2011 وامتدت على مدى سبعة أشهر (نوفمبر 2010 ـ ماي 2011).

أجريت الدراسة على عينة قدرها (250) مربي و مربية من مربيي ومربيات الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، تم اختيارهم بطريقة عشوائية.

اعتمدت الاستمارة كأداة أساسية لجمع المعلومات والبيانات، وتضمنت (08) بنود موزعة على أربعة محاور تبيانها كما يلي:

المحور الأول ويتعلق مدى استجابة التكوين الأكاديمي لمربيي ومربيات الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة للشروط الضرورية المعمول بها في هذا المجال؟

المحور الثاني و يتعلق بطبيعة التأطير النظري و التطبيقي لمربيي ومربيات الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة و مدى استجابته للمعايير المعمول بها في هذا المجال؟

المحور الثالث و يتعلق بمدى مسايرة البرامج التكوينية المقترحة لتكوين مربيي ومربيات الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة للمستجدات المفاهيمية والتكنولوجية المعمول بها في هذا المجال ؟

المحور الرابع ويتعلق بمدى ملائمة المعايير المعتمدة في انتقاء مربيي ومربيات الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة ؟

تمت معالجة المعطيات من خلال  النسب المئوية و  اختبار كاي.

نتائج الدراسة

خلصت الدراسة إلى النتائج التالية :

أولا: نتائج المحور الأول من الدراسة

توضح النتائج الواردة في الجدول رقم (01) السابق عدم تحقق المحور الأول، الذي يتمحور حول مدى استجابة التكوين الأكاديمي لمربيي ومربيات الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة  للشروط  الضرورية المعمول بها في هذا المجال، كالمؤهل الدراسي ومدة التكوين ومحتوى البرنامج، حيث بينت النتائج عدم تحقق أي من هذه الشروط .

جدول رقم 1 : خاص بنتائج المحور الأول  معبر عنها بالنسب المئوية

المحور

يتحقق

يتحقق إلى حد ما

لا يتحقق

المحور الأول

ـ من حيث المؤهل

ـ من حيث المدة

ـ من حيث البرنامج

 

02 %

02 %

02  %

 

28  %

34  %

08  %

 

% 70

% 64

 % 90

النتائج الواردة في الجدولين (02) و (03) السابقين يتضح أن الفروق دالة بين القيم الملاحظة والقيم المتوقعة، مما يشير إلى عدم استجابة التكوين الأكاديمي الحالي لمربيي ومربيات الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة للشروط الضرورية المعمول بها في هذا المجال.

جدول رقم 2 : نتائج اختبار مربع كاي

القيم الملاحظة والقيم المتوقعة والبواقي الخاصة بالمحور الأول من الدراسة

البنود

القيم الملاحظة

القيم المتوقعة

البواقي

01

0

1

2

مجموع

05

70

175

250

83,33

83,33

83,33

- 78,3

- 13,3

91,7

 

02

0

1

2

مجموع

05

85

160

250

83,33

83,33

83,33

 

- 78,3

1,7

76,7  

 

03

0
1

2

مجموع

05

20

225

250

83,33

83,33

83.33

- 78,3

- 63,3

141,7

جدول رقم 3 : نتائج اختبار مربع كاي

قيم كا2 ومستويات الدلالة الخاصة بالمحور الأول من الدراسة

البند النتيجة

1

2

3

كا2

Df

الدلالة

176,600

2

0.000

144,200

2

0.000

362,600

2

0.000

ثانيا : نتائج المحور الثاني من الدراسة:

توضح النتائج الواردة في الجدول رقم (04) السابق عدم تحقق المحور الثاني، والذي يتمحور حول طبيعة الإشراف على التأطير النظري والتطبيقي لمربيي ومربيات الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة و مدى استجابته للمعايير المعمول بها، مركزة في ذلك على طبيعة التأطير البشري، المادي و الميداني التطبيقي، و بينت النتائج عدم تحقق أي من هذه الشروط.

جدول رقم 4 : خاص بنتائج المحور الثاني معبر عنها بالنسب المئوية

المحور

يتحقق

يتحقق إلى حد ما

لا يتحقق

المحور الثاني

ـ من حيث التأطير البشري

ـ من حيث التأطير المادي

ـ من حيث التأطير الميداني التطبيقي

 

04 %

 

06 %

02 %

 

 06 %

 

04 %

04 %

 

90%

 

90%

94 %

من النتائج الواردة في الجدولين (05) و (06) السابقين يتضح أن الفروق دالة بين القيم الملاحظة والقيم المتوقعة، مما يشير إلى أن طبيعة الإشراف على التأطير النظري و التطبيقي لمربيي ومربيات الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة يبقى قاصرا و لا يستجيب للمعايير المعمول بها .

جدول رقم 5 : نتائج مربع كاي

القيم الملاحظة والقيم المتوقعة والبواقي الخاصة بالمحور الثاني من الدراسة 

البنود

القيم الملاحظة

القيم المتوقعة

البواقي

01

0

1

2

مجموع

10

15

225

250

83,33

83,33

83,33

- 73,3

- 68,3

141,7

 

02

0

1

2

مجموع

15

10

225

250

83,33

83,33

83,33

 

- 68,3

-73,3

141,7

 

03

0
1

2

مجموع

05

10

235

250

83,33

83,33

83.33

- 78,3

- 73,3

151,7

جدول رقم 6 : نتائج اختبار مربع كاي

قيم كا2 ومستويات الدلالة الخاصة بالمحور الثاني من الدراسة

البند النتيجة

1

2

3

كا2

Df

الدلالة

361,400

2

0.000

361,400

2

0.000

414,200

2

0.000

ثالثا/ نتائج المحور الثالث من الدراسة:

 توضح النتائج الواردة في الجدول رقم (07) السابق عدم تحقق المحور الثالث، والذي يتمحور حول مدى مسايرة البرامج التكوينية المقترحة لتكوين مربيي ومربيات الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة للمستجدات المفاهيمية والتكنولوجية الحديثة، مركزة في ذلك على مدى مسايرة البرامج التكوينية للمستجدات المفاهيمية وكذلك مدى مسايرة البرامج التكوينية للتغيرات الطارئة على تركيبة المجتمع و الأسرة الجزائرية، و بينت النتائج عدم تحقق أي من هذه الشروط .


 

جدول رقم 7 : خاص بنتائج المحور الثالث معبر عنها بالنسب المئوية

المحور

يتحقق

يتحقق إلى حد ما

لا يتحقق

المحور الثالث

 

ـ من حيث مسايرة البرامج التكوينية للمستجدات المفاهيمية

 

ـ من حيث  مسايرة البرامج التكوينية للتغيرات الطارئة على تركيبة المجتمع و الأسرة الجزائرية

 

 

 

10%

 

 

 

04 %

 

 

 

06 %

 

 

 

10%

 

 

 

84 %

 

 

 

86%

من النتائج الواردة في الجدولين (08) و (09) السابقين يتضح أن الفروق دالة بين القيم الملاحظة والقيم المتوقعة، مما يشير إلى عدم مسايرة البرامج التكوينية المقترحة لتكوين مربيي ومربيات الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة للمستجدات المفاهيمية و التكنولوجية الحديثة.

جدول 8 : نتائج مربع كاي

القيم الملاحظة والقيم المتوقعة والبواقي الخاصة بالمحور الثالث من الدراسة

البنود

القيم الملاحظة

القيم المتوقعة

البواقي

01

0

1

2

مجموع

25

15

210

250

83,33

83,33

83,33

-58,3

-68,3

126,7

02

0

1

2

مجموع

10

25

215

250

83,33

83,33

83,33

 

- 73,3

- 58,3

131,7 

جدول 9 : نتائج اختبار مربع كاي

قيم كا2 ومستويات الدلالة الخاصة بالمحور الثالث من الدراسة

البند النتيجة

1

2

كا2

Df

الدلالة

289,400

2

0.000

313,400

2

0.000

رابعا: نتائج المحور الرابع من الدراسة:

توضح النتائج الواردة في الجدول رقم (10) السابق عدم تحقق المحور الرابع، و الذي يتمحور حول مدى مسايرة المعايير المعمول بها لانتقاء مربيي ومربيات الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة للمعايير المعمول بها في هذا المجال، وكذلك مدى ملائمة هذه المعايير لخصوصية المجتمع الجزائري.

جدول رقم  10 : خاص بنتائج المحور الرابع معبر عنها بالنسب المئوية

المحور

يتحقق

يتحقق إلى حد ما

لا يتحقق

المحور الرابع

 

ـ من حيث مسايرة المعايير لما هو متداول دوليا

 

ـ من حيث ملائمة المعايير لخصوصية المجتمع الجزائري

 

 

 

 06 %

 

 

10%

 

 

 

10%

 

 

10%

 

 

 

 84 %

 

 

80%

من النتائج الواردة في الجدولين (11) و (12) السابقين يتضح أن الفروق دالة بين القيم الملاحظة والقيم المتوقعة، مما يشير إلى عدم مسايرة المعايير المتبعة في انتقاء مربيي ومربيات ذوي الاحتياجات الخاصة للمعايير المعمول بها في هذا المجال وكذا عدم ملائمتها لخصوصية المجتمع الجزائري.   

جدول 11 : نتائج مربع كاي

القيم الملاحظة والقيم المتوقعة والبواقي الخاصة بالمحور الرابع من الدراسة 

البنود

القيم الملاحظة

القيم المتوقعة

البواقي

01

0

1

2

مجموع

15

25

210

250

83,33

83,33

83,33

-68,3

-58,3

126,7

02

0

1

2

مجموع

25

25

200

250

83,33

83,33

83,33

-58,3

-58,3

116,7 

جدول 12 : نتائج اختبار مربع كاي

قيم كا2 ومستويات الدلالة الخاصة بالمحور الرابع من الدراسة

البند

النتيجة

1

2

كا2

Df

الدلالة

289,400

2

0.000

245,00

2

0.000

 

محاولة مناقشة الفرضيات على ضوء النتائج المتوصل إليها

الفرضية الأولى

لاختبار صحة الفرض الأول من الدراسة،  تم الرجوع إلى نتائج المحور الأول كما هي واردة في  الجداول  (01)،(02)،(03) السابقة، التي بينت عدم تحقق كل بنود  هذا المحور، و يتعلق الأمر  بالمؤهل الدراسي و مدة التكوين و محتوى البرنامج، كل هذا لا يستجيب للشروط الضرورية المعمول بها، ولا يلائم التغيرات الاجتماعية والثقافية الحاصلة في البيئة الجزائرية، مما يشير إلى تحقق  الفرض الأول من الدراسة والذي ينص على أن التكوين الأكاديمي لمربيي ومربيات الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة لا يستجيب للشروط الضرورية المعمول بها، ولا يساير التغيرات الاجتماعية والثقافية الحاصلة في البيئة الجزائرية.

الفرضية الثانية 

لاختبار صحة الفرض الثاني من الدراسة  تم الرجوع إلى نتائج المحور الثاني كما هي واردة في  الجداول (04)،(05) و (06) السابقة، التي تبين عدم تحقق كل بنود هذا المحور، ويتعلق الأمر  بطبيعة الإشراف على التأطير النظري والتطبيقي لمربي الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة الذي  لا يستجيب للمعايير المعمول بها في هذا المجال، مما يشير إلى تحقق الفرض الثاني من  الدراسة والذي ينص على أن التأطير النظري والتطبيقي لمربيي ومربيات الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة لا يستجيب للمعايير المعمول بها في هذا المجال.

الفرضية الثالثة

لاختبار صحة الفرض الثالث من الدراسة  تم الرجوع إلى نتائج المحور الثالث كما هي واردة في  الجداول (07)،(08) و (09) السابقة، و التي تبين عدم تحقق كل بنود  هذا المحور، ويتعلق الأمر بعدم مسايرة البرامج التكوينية للمستجدات المفاهيمية وكذلك عدم مسايرتها للتغيرات الطارئة على تركيبة المجتمع والأسرة الجزائرية،  مما يشير إلى تحقق الفرض الثالث من الدراسة والذي ينص على أن البرامج التكوينية المقترحة لتكوين مربيي ومربيات الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة لا تساير المستجدات المفاهيمية والتكنولوجية الحديثة المعمول بها  في هذا المجال.

الفرضية الرابعة

لاختبار صحة الفرض الرابع من  الدراسة  تم الرجوع إلى نتائج المحور الرابع كما هي واردة في  الجداول (10)،(11) و (12) السابقة، و التي تبين عدم تحقق كل بنود  هذا المحور،   ويتعلق الأمر بعدم مسايرة المعايير المعتمدة في هذا المجال لما هو متداول دوليا و كذلك عدم ملائمتها  لخصوصية المجتمع الجزائري، مما يشير إلى تحقق  الفرض الرابع والأخير من  الدراسة، والذي ينص على أن المعايير الخاصة المعتمدة في انتقاء مربيي ومربيات الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة لا تساير المعايير المعمول بها في هذا المجال ولا تراعي خصوصية المجتمع الجزائري.

استنتاج عام

من خلال النتائج السابقة يتضح أن المحاور الأربعة التي شملتها الدراسة بالبحث والتقصي لم تتحقق، حيث دلت النتائج الخاصة بالمحور الأول و المتعلق ببحث مدى استجابة التكوين الأكاديمي لمربي الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة  للشروط  الضرورية المعمول بها في هذا المجال، مركزا في ذلك على البحث في المؤهل الدراسي ومدة التكوين ومحتوى البرنامج، لم يكن معمول بها بشكل مرضي مما أثر سلبا على نوعية التكوين.

الشيء نفسه بالنسبة للمحور الثاني الخاص ببحث عملية الإشراف  والتأطير للعملية التكوينية بشقيه النظري والتطبيقي  ومدى استجابته للمعايير المعمول بها، مركزا في ذلك على البحث في طبيعة التأطير بشقيه البشري و المادي. كل هذا لم يتحقق حسب ما توصلت إليه الدراسة من نتائج، مما أثر سلبا على العملية التكوينية ككل.

وفي الاتجاه نفسه لم يتحقق المحور الثالث الخاص ببحث بمدى مسايرة البرامج التكوينية المقترحة لتكوين مربي الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة للمستجدات المفاهيمية والتكنولوجية، مركزا في ذلك على البحث في مدى مسايرة هذه البرامج التكوينية للمستجدات المفاهيمية و للتغيرات الطارئة على تركيبة الأسرة الجزائرية والمجتمع ككل.

كما لم يتحقق أيضا المحور الرابع الخاص ببحث المعايير المتبعة  لانتقاء مربي الأطفال من  ذوي الاحتياجات الخاصة و مدى مسايرتها  للمعايير المعمول بها في هذا المجال، مركزا في ذلك على البحث في مدى مسايرة هذه المعايير لما هو متداول دوليا ومدى ملائمتها  لخصوصية الأسرة  والمجتمع الجزائري بصفة عامة.

 

قائمة المراجع المعتمدة في إنجاز هذا البحث

أولا : المراجع باللغة العربية:  

عواد، أحمد، "دلالة مشكلة صعوبات التعلم في نظم التعليم العربية و الحاجة إلى الحلول : دراسة نظرية"، مجلة معوقات الطفولة، المجلد2، العدد1، القاهرة، مركز إعاقات الطفولة بجامعة القاهرة، 1993.

محمود، أمان ؛ محمود، ماجدة و الشافعي، أحمد، الاضطراب النفسي والصعوبات المعرفية لدى الأطفال بطيئي التعلم، ضمن بحوث المؤتمر الرابع لمركز الإرشاد النفسي، جامعة عين شمس، 1997.

عثمان، أمينة، دراسة ميدانية لاستخدام أسلوب النظم في وضع خصائص لمناهج المتأخرين دراسيا بالحلقة الثانية من التعليم الأساسي، ضمن بحوث المؤتمر الثاني لمعهد دراسات الطفولة، جامعة عين شمس، 1994.

الشرقاوي، أنور محمد، استبيان العوامل المرتبطة بصعوبات التعلم في المدرسة الابتدائية، القاهرة، لأنجلو المصرية، 1989.

شعير إبراهيم محمد، الكفايات التربوية لمعلم ذوي الاحتياجات الخاصة، المؤتمر السنوي كلية التربية : نحو رعاية نفسية و تربوية أفضل  لذوي الاحتياجات الخاصة، كلية التربية، جامعة المنصورة، جمهورية مصر العربية، .2002

بيل جير هارت (ت : أحمد سلامة)، تعليم المعوقين، سلسلة الألف كتاب الثاني، رقم 225، القاهرة، الهيئة العامة للكتاب، 1996،

تغليت، صلاح الدين، "برنامج مقترح في تنمية المكتسبات الأولية ورفع مستوى القراءة والكتابة لدى التلاميذ المعسرين قرائيا وكتابيا"، أطروحة دكتوراه مقدمة بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية، قسم علم النفس، جامعة سطيف (الجزائر)، 2008.

العارف، حسن محمد، أثر تدريس وحدة علاجية مقترحة باستخدام خرائط المفاهيم على تحصيل تلاميذ الصف الأول الإعدادي المتأخرين دراسيا في مادة العلوم و اتجاهاتهم نحو العلوم، الجمعية المصرية للمناهج و طرق التدريس، المؤتمر الثامن، جامعة عين شمس، 1996، ص.ص. 105-124.

الزيات، فتحي مصطفى، صعوبات التعلم الأسس النظرية و التشخيصية و العلاجية،ط1، القاهرة، دار النشر للجامعات، 1998.

هنلي مارتن و آخرون، خصائص التلاميذ ذوي الحاجات الخاصة واستراتيجيات تدريسهم، تعريب جابر عبد الحميد، القاهرة، دار الفكر العربي، 2001.

كامل محمد علي، صعوبات التعلم الأكاديمية. بين الفهم والمواجهة، الإسكندرية، مركز الإسكندرية للكتاب، 2005.

عبد الفتاح حافظ، نبيل، صعوبات التعلم و التعليم العلاجي، ط3، القاهرة،  مكتبة زهراء الشرق، 2006.

حسن نعيمة، مداخل تدريس العلوم لذوي الاحتياجات الخاصة، القاهرة، مكتبة زهراء الشرق، 2003.

ثانيا: المراجع الأجنبية:

Boyle, J.R., The effects of a cognitive mapping strategy of literal and inferential comprehension of students zith mild disabilities, learning disabilities Quarterly vol. 19, No.2, 1996.

Learner, J., Learning disabilities 7 th ed., N.Y., Houghton Mifflin, 1997.

Tanis and Brayan, Understanding learning disabilities, N.Y., Alfred Publishing co.Inc, 1975.