Les Ouvrages Du CRASC

Centre de Recherche en Anthropologie Sociale et Culturelle

Index des ouvrages

يعرف قطاع التكوين المهني أهمية بالغة ازدادت تدريجيا بعد الطلب الاجتماعي المتزايد في مجالات العمل المختلفة؛ بمعنى عندما أصبحت الدولة بحاجة ماسة إلى اليد العاملة المؤهلة التي فرضتها التحولات التكنولوجية مسايرة للطلب الاجتماعي ومراعاة لسوق العمل.

كان التكوين في البداية يعتمد على تلقين الحرفة بإشراف من معلمين لهم خبرة في الحرفة، دون مراعاة أية شروط (المستوى التعليمي، السن) أو حتى رصيد معرفي نظري للاختصاص، لكن بعد التفاعلات المختلفة مع أساليب التكوين المتنوعة أصبحت مؤسسات التكوين المهني تتطلب قدرات تقنية وفنية عالية، كما  أن طريقة تنصيب هؤلاء الشباب المقبل على التكوين وتعلم الحرف في مؤسسات التكوين، أو حتى الأساتذة المشرفين على تكوينهم لم ترق إلى الانتقاء الصحيح، أي لم تتم على أساس توجيه سليم أو توظيف يراعي مواءمة المهنة للمترشح أو المكون، ولا على دراسة تأخذ في الحسبان متطلبات الحاجة، مما خلق بعضا من الصعوبات تمثلت في مجموعة من الاختلالات على جميع المستويات سواء المتعلقة بالجانب التكويني أو التسييري. 

إن التكوين المهني أصبح آخر المحطات بالنسبة لمستقبل الشاب الذي لم يُسعفه الحظ في مواصلة دراسته في المؤسسات التربوية وبالتالي فقد أصبحت هذه المؤسسات والمعاهد التابعة للتكوين المهني تقوم باستقبال فئة الشباب المتسرب من المنظومة التربوية، أو البطالين. تولد عن مثل هذه المخلفات وغيرها صعوبات كثيرة تمثلت في صعوبة الحصول على اليد العاملة المؤهلة الأمر الذي أصبح اليوم ينعكس سلبا على الجانب الاقتصادي والاجتماعي من خلال تزايد البطالة.

لازالت إشكالية العلاقة ما بين التكوين المهني وسوق العمل، مطروحة بسبب قلة أو عدم تأهيل اليد العاملة اللازمة لبرنامج الإنعاش الاقتصادي، والاستثمارات الأجنبية التي وضعتها البلاد.. و بالتالي فإن مؤسسات التكوين المهني عموما أصبحت تُعاني في داخلها من مجموعة من الصعوبات يمكننا إجمالها فيمل يلي:

  • صعوبة منهجية، من حيث التسيير البيداغوجي (أعداد ضئيلة جدا في بعض التخصصات، واكتظاظ كبير في تخصصات أخرى).
  • عدم تجانس المستويات التعليمية.
  • عدم مراعاة المستوى التعليمي للأطر البشرية في بعض الأحيان.
  • صعوبة التنسيق بين أماكن التكوين (المراكز/ المعاهد) والوسط المهني (المؤسسات الإنتاجية).
  • صعوبة البحث عن الحلول المناسبة جراء التحولات التكنولوجية.

في ظل هذه الصعوبات، حاولنا إحداث مقاربة واقع التكوين المهني مستندين على أحد العناصر الأساسية والفاعلة في نفس الوقت ألا وهو "المكوّن" نظرا للأسباب التالية:

  • كونه يجمع بين التكوين النظري والتطبيقي.
  • التدريس لمستويات تعليمية مختلفة (دون المستوى – ليسانس).
  • طرف مباشر من خلال مختلف علاقاته (المتكونين، الأساتذة الزملاء، المسؤول...).

العمل في جو مليء بالاختلالات العمودية والأفقية للسلم التراتبي التي يمكن تصنيفها كالآتي:

متعلم – متعلم (من دون مستوى إلى مستوى جامعي) يدرسون في قسم واحد.

مكون – مكون (من دون مستوى إلى مستوى الليسانس)

مكون – متعلم (يفوق المتعلم مستوى معلمه في بعض الأحيان)

المكون – الإطار/المسؤول ( نجد في بعض الأحيان، المسؤولين على المصالح وحتى مديري المؤسسات أقل مستوى من المعلمين وباقي المؤطرين الذين يعملون تحت إشرافهم).  

تنطلق هذه الدراسة من التساؤل التالي :

ماهي انعكاسات ونتائج هذه الاختلالات على مستوى التأهيل والكفاءة، المراد تقديمهما للمتكون بمراكز ومعاهد التكوين المهني؟ مع العلم أنه لم يتم الوصول بالمتكون إلى عامل مهني، خاصة وأن كلا من التنمية الاقتصادية وسوق العمل بأمس الحاجة لهذا المورد البشري.  

مراحل تطور التكوين المهني

 من خلال الاطلاع على التطورات التي حدثت لقطاع التكوين المهني منذ الاستقلال إلى يومنا هذا،  يمكننا أن نميز أربع فترات أساسية و هي:

 الفترة 1962- 1969

تميزت هذه الفترة  بالبحث عن استراتيجية لمواجهة الإرث الاستعماري، و قد بلغ عدد مراكز التكوين في هذه الفترة 49 مؤسسة تكوينية تركها المعمر لتكوين يد عاملة تستجيب لاحتياجاته، كما تميزت بإقامة مراكز للتكفل بتكوين اليد العاملة من قبل المؤسسات الصناعية، و توظيف مكونين وإطارات إدارية لتسيير مراكز التكوين المهني.

الفترة ذاتها تميزت بإنشاء محافظة للتكوين المهني وترقية الإطارات لأجل (دراسة وترقية سياسة تكوين الكبار) تعمل على تهييئ الإصلاحات الضرورية للنهوض بالاقتصاد الوطني[1]، و في سنة 1964 تم إجبار المؤسسات لامتلاك مصلحة للتكوين المهني والتنمية العمالية، أما في سنة 1967 فتم إنشاء المعهد الوطني للتكوين المهني للراشدين، وإنشاء معهدين هما: المعهد التكنولوجي للأشغال العمومية والبناء، المعهد التكنولوجي للصيانة في الإلكترونيك.

 الفترة 1970- 1979

تميزت هذه الفترة بظهور ضغط على جهاز التكوين المهني نتيجة توسع النشاط الاقتصادي مما خلق معاناة في القطاع جراء نقص الوسائل و قلة اليد العاملة المؤهلة خصوصا.

لقد تم إنشاء جهاز للتكوين المهني يحوي مؤسسات منشئة للعمل والمحفزة على التنمية، كما تم إنشاء مراكز التكوين المهني قدرة استيعابها 6000 متدرب، و في هذه الفترة تم الاعتماد على التكوين (عمال مؤهلين، متخصصين) في مختلف التخصصات (البناء، النجارة، الترصيص الصحي، الميكانيك)[2]، كما  تم وضع بعض المفاهيم الجديدة حيز المداولة مثل التكوين الدائم، المتواصل، الرسكلة والإتقان.

تدعم قطاع التكوين بظهور القانون الأساسي الخاص بهيكلة التكوين، كما تم توحيد أولويات التكوين للقطاعات الاستراتيجية الأساسية في الاقتصاد الوطني  الممثلتين في التصنيع و  الزراعة.

تم في الفترة وضع جهاز خاص بتكوين المكونين (الجزأرة، التكييف مع محتوى البرامج)، كما تم إنشاء نظام للتكوين المهني الموحد[3]، كما ظهرت مجموعة من المراسيم الخاصة بتنظيم هيكل التكوين المهني (المفتشين، المدراء، رؤساء المصالح، المكونين.)

لقد تضاعف الطلب على التكوين نظرا للحاجة الماسة لليد العاملة المؤهلة، وما أمكن استنتاجه في هذه المرحلة هو عدم قدرة استجابة القطاع لمتطلبات التنمية الاقتصادية نظرا للنتائج السلبية الملاحظة، كضعف المردودية والتأخر في إنجاز المشاريع.

  الفترة 1980- 1990

توسع القطاع بعد المؤتمر الرابع لحزب جبهة التحرير الوطني الذي تزامن مع بداية المخطط الخماسي الأول و قد شهد القطاع بناء 276 مركزا، كما شهد في الوقت ذاته إعادة هيكلة المؤسسات العمومية الكبرى وتحويلها إلى وحدات صغيرة ومتوسطة مما أدى إلى توقف المشاريع التكوينية بسبب النمط الاقتصادي الجديد، ظهور مراسيم جديدة أخرى تحدد صلاحيات وزارة القطاع و ظهور قانون التمهين الهادف إلى استغلال قدرات المؤسسات التي تم على إثره تحويل مراكز التكوين المهني للكبار لتصبح مراكز التكوين المهني والتمهين.

 في هذه الفترة تضاعف قدرة الاستيعاب باستقبال التلاميذ المتسربين من المنظومة التربوية، كما تطورت الهياكل (730مركز) بقدرة استيعاب تُقدر بـ 290000 مقعد بيداغوجي، لكن مع كل هذه الجهود ظلت حالة انعدام التوازي مع التطور الاقتصادي والاجتماعي قائمة رغم القيام بتكوين 100.000 شاب/ سنويا. ما يمكن قوله حول هذه الفترة هو ظهور نوع من الاكتفاء في بعض التخصصات اليدوية (البناء، النسيج...) ونقص في التقنيين والتقنيين السامين.

 الفترة 1990- 2002

تمت إعادة فتح ملف التكوين المهني مع ظهور الإصلاحات الاقتصادية وبالتالي محاولة تنفيذ مجموعة من الإجراءات  منها  إنشاء جهاز للتحاور ويشمل القطاعات المكونة والمستخدمة من أجل توفير شروط مناسبة للتكوين والتشغيل يتمثل في المجلس الوطني الاستشاري للتكوين المهني، كما إنشاء مجالس محلية استشارية للتكوين المهني على مستوى المؤسسة الولائية ، إدراج أنماط أخرى من التكوين إلى جانب التكوين الاقامي، دعم الموارد البشرية التربوية والتسييرية بإطارات جامعية  و وضع خطة بإدخال التعليم المهني بهدف (تعزيز المعارف الأساسية وتكييف أفضل مع متطلبات سوق العمل).

 الفترة ما بعد 2002

خلال الفترة المذكورة أعلاه تم إنشاء شبكة واسعة من المؤسسات المهمة بالتكوين تضم ملحقات، مراكز، معاهد متخصصة، معاهد للتكوين، مركز وطني للتعليم المهني عن بعد، و لكن ما لوحظ رغم ذلك هو  ضعف التدابير التي وُضعت لتكييف التكوين مع احتياجات الاقتصاد الوطني من اليد العاملة ، عدم التحكم في القيام بالتكوين مع المراعاة الحقيقية لسوق العمل، ضعف التنسيق بين قطاع التكوين والمؤسسات الاقتصادية،  مراجعة مدونة الشعب والتخصصات لمواكبة التحولات و إدخال التكنولوجيات الجديدة للإعلام والاتصال في التكوين.

الجانب الميداني للدراسة

  •  اختيار عينة البحث

لم يكن اختيار العينة عشوائيا، فلقد قمت بتعداد مؤسسات التعليم المهني الموجودة داخل مدينة تلمسان، واتصلت بكل مؤسسة على حدة للحصول على جميع المعلومات التي تخص سلك التعليم المهني.

تركزت المعلومات المطلوبة حول، الأقدمية الاساتذة في التدريس، التخصص المدرس، والرتبة المهنية، علما أنه توجد ثلاث رتب، أستاذ تعليم مهني وأستاذ تعليم مهني درجة أولى وأستاذ تعليم مهني درجة ثانية، يعملون في مؤسسة واحدة، وبمستويات تعليمية مختلفة، أدناها شهادة التعليم الابتدائي، وأقصاها شهادة مهندس دولة أو ماجستير في بعض المؤسسات، بالإضافة إلى وجود نمطين من التكوين داخل المؤسسة الواحدة، هما التكوين الإقامي والتكوين عن طريق التمهين، حيث تختلف منهجية العمل بهما، ولهذا فقد أشرنا في القوائم على الأساتذة المعنيين بالدراسة محافظة على تمثيل عادل للمعايير التي أخذناها بعين الاعتبار .

قمنا بإحصاء أساتذة كل المؤسسات المعنية بالدراسة، الدائمين، المتعاقدين بالساعة واليوم، والعاملين في إطار تشغيل الشباب، لكن وبعد المقابلات التي أجريتها مع المسؤولين المباشرين، اتضح لي أنه من الأنسب الاقتصار على فئة الأساتذة الدائمين فقط لكون الفئات الأخرى غير مستقرة في العمل  و هو الأمر الذي يُصعب عملية الاتصال معها.

انحصرت الدراسة الميدانية على الأساتذة الدائمين بمختلف رتبهم، في خمس مؤسسات للتعليم المهني (05) بمدينة تلمسان، منها معهد واحد (01) وأربع (4) مراكز للتكوين المهـني المشتملة على مائة وثلاثة أستاذا (103)، اختير منهم خمسون أستاذا (50) لتشكيل عينة الدراسة، والتي مثلت 54,48%، موضحة في الجدول الآتي :

الجدول رقم 1 : توزيع أفراد العينة على مؤسسات التعليم المهني

المركز / المعهد

العدد الإجمالي

العينة المدروسة

النسبة المئوية

المعهد الوطني المتخصص

12

05

41.66 %

مركز التكوين المهني التمهين سيدي سعيد

27

14

51.85%

مركز التكوين المهني التمهين الكيفان

22

10

45.45%

مركز التكوين المهني التمهين عين الدفلى

27

13

48.14%

مركز التكوين المهني التمهين متشكانة

15

08

53.33%

مجموع

103

50

48.54%

نستنتج من الجدول رقم (1) أن اختيارنا لأفراد العينة على مستوى مؤسسات التكوين المهني التي تم اختيارها للدراسة الميدانية  كان تمثيليا؛ أي ما يُقارب نصف العدد الإجمالي للأساتذة الذين يُدرسون بهذه المؤسسات المتواجدة بتلمسان المدينة.

نلاحظ من خلال البيانات الواردة في الجدول رقم (2) وجود تفاوت في المستوى التعليمي لدى أفراد عينة الدراسة، حيث تدل النسب المسجلة على وجود فروقات واضحة في هذا الجانب المتعلق في المستوى التعليمي، الأمر الذي وجدناه ينطبق على جميع مؤسسات التكوين المهني.

وبالتالي، ومن خلال التقديرات المعمول بها في النظام التربوي من حيث الشهادات، فقد سجلنا نسبة 04 % من المبحوثين متحصلين على شهادة التعليم الابتدائي (اجتياز ست 06 سنوات من الدراسة)، 20% متحصلين على شهادة التعليم المتوسط (اجتياز 09 أو 10 سنوات من الدراسة)، 08% متحصلين على شهادة تقني، علما أن الحصول على هاته الشهادة يتطلب تكوينا إضافة إلى مستوى الأولى أو الثانية ثانوي الذي يتطلب (اجتياز 11 أو 12 سنة من الدراسة).

أما المتحصلين على شهادة البكالوريا (مزاولة 12 سنة أو 13سنة من الدراسة) فقد مثلوا نسبة 06%، بينما 34% متحصلين على شهادة تقني سامي، (هم من التلاميذ الذين لم يسعفهم الحظ النجاح في شهادة البكالوريا وتوجهوا إلى متابعة تكوين في المعاهد لمدة ثلاثون (30) شهرا). تشغل هذه المستويات التعليمية بالنسبة للعينة المدروسة "رتبة أستاذ التعليم المهني"، بينما نسبة 10% والمتحصلين على شهادة الليسانس، فهي تشغل رتبة أعلى ؛ هي: "رتبة أستاذ التعليم المهني من الدرجة الأولى". أما الصنف الثالث، فقد تم حصره في مستويين؛ الأول من المتحصلين على شهادة مهندس دولة وتمثل بنسبة 12% ؛ الثاني من المتحصلين على شهادة الماجستير بنسبة 06%، يمثل كلاهما "رتبة أستاذ متخصص في التعليم المهني من الدرجة الثانية".

الجدول رقم 2 : تبين توزيع أفراد العينة حسب المستوى التعليمي

المستوى التعليمي

الذكور

الإناث

المجموع

تكرار

%

تكرار

%

تكرار

%

شهادة التعليم الابتدائي

01

02,94%

01

06,25%

02

04%

شهادة التعليم المتوسط

06

17,64%

04

25%

10

20%

شهادة تقني

04

11,76%

00

00%

04

08%

شهادة البكالوريا

02

05,88%

01

06,25%

03

06%

شهادة تقني سامي

12

35,29%

05

31,25%

17

34%

شهادة اللسانس

03

08,82%

02

12,25%

05

10%

شهادة مهندس دولة

04

11,76%

02

12,25%

06

12%

شهادة الماجستير

02

05,88%

01

06,25%

03

06%

مجموع

34

100%

16

100%

50

100%

يتبين من النسب المسجلة في الجدول رقم (3) ، ومن خلال الرتب التي تم  ذكرها في الجدول رقم (2)، وجود صنفا آخر يُشرف على التدريس، وإن كان منعدما في التشريعات القانونية الرسمية؛ هو صنف "المتربص المتخرج" الذي يُشرف هو أيضا على تكوين المتكونين الذي يُمثل بالنسبة للعينة المدروسة 02% وهي نسبة قليلة، لأنه من النادر تواجد الاشراف على التكوين من قبل المتربصين المتخرجين، كون  اللجوء إليه يتم إلا للضرورة المُلحة، يتطلب كل صنف مستوى تعليمي، أو مؤهل مهني وفق شروط معينة. أما بالنسبة للعينة المدروسة، فتُمثل فيها رتبة أستاذ التعليم المهني أعلى نسبة، قُدرت بـ  70%، وهي الرتبة الغالبة في قطاع التكوين، خاصة في مراكز التكوين المهني، عكس ما نجده بمعاهد التكوين المهني حيث نجد فئة رتبة الأساتذة المتخصصين هي الرتبة الغالبة.

 

الجدول رقم 3 : توزيع أفراد العينة حسب الرتب المهنية

الرتبة المهنية

الذكور

الإناث

المجموع

التكرار

%

التكرار

%

التكرار

%

متربص متخرج

01

02,94%

00

00%

01

02%

أستاذ تعليم مهني

25

73,52%

10

62,50%

35

70%

أستاذ .ت. م.درجة 1

02

05,88%

02

12,50%

04

08%

أستاذ.ت.م.درجة 2

06

17,64%

04

25%

10

20%

مـجموع

34

100%

16

100%

50

100%

يتبين من البيانات المسجلة في الجدول رقم (4) أن أعلى نسبة في الأقدمية انحصرت بين (10 سنة-15 سنة) والتي مثلت 30% من عينة البحث، تليها المدة المحصـورة ما بين (05سنة-10سنة) ومثلت 26 % إضافة إلى الفترة الممتدة ما بين (00سنة-05 سنوات) بنسبة 20%.

يقع تفسيرنا من خلال هذه النسب، أن قطاع التكوين المهني  فسح مجال الشغل للمتخرجين من الجامعات والمعاهد وأصحاب الحرف، في حين لم تكن هناك فرص للتوظيف منذ عشرين (20) سنة مضت، في وقت كان فيه قطاع التكوين المهني، مقتصرا على بعض التخصصات القليلة في مراكز ومعاهد قليلة.

الجدول رقم 4:  توزيع أفراد العينة حسب الأقدمية

الأقدمية

الذكور

الإناث

المجموع

التكرار

%

التكرار

%

التكرار

%

من 0 – 5 سنة

06

17,64%

04

25%

10

20%

من 5 – 10 سنة

08

23,52%

05

31,25%

13

26%

من 10 – 15 سنة

11

32,35%

04

25%

15

30%

من 15 – 20 سنة

08

23,52%

01

06,25%

09

18%

من 20 – 25 سنة

00

00%

02

12,50%

02

04%

من 25 – 30 سنة

00

00%

00

00%

00

00%

من 30 – 35 سنة

01

02,94%

00

00%

01

02%

مجمـوع

34

100%

16

100%

50

100%

يتبين من الجدول رقم (5) أن التخصصات الواردة والتي ينتمي إليها أفراد عينة الدراسة يمثلون تقريبا معظم الشعب المهنية الواردة في مدونة الشعب المهنية لتخصصات التكوين المهني، وبالتالي فإن القصد من هذا التنوع هو لأجل إبراز مدى أهمية التخصص بالنسبة لكل أستاذ من جهة، وانعكاساته على مختلف العلاقات التي تربطه مع مختلف الأطراف التي يتعامل معها الأساتذة، وبالتالي فقد مثل أساتذة تخصص الاعلام الآلي نسبة 12%، 08% تخصص الرسم المعماري، إلى جانب تخصصات أخرى متقاربة النسبة، تراوحت ما بين 04 % و02 % من عينة البحث.

الجدول رقم  5 : توزيع أفراد العينة حسب التخصص

التخصص

الذكور

الإناث

المجموع

التكرار

%

التكرار

%

التكرار

%

إنتاج نباتي

01

02,94%

00

00%

01

02%

كيمياء

01

02,94%

02

12,50%

03

06%

ميكروبيولوجيا

00

00%

01

06,25%

01

02%

إعلام آلي

04

11,76%

02

12,50%

06

12%

مراقبة النوعية

01

02,94%

00

00%

01

02%

حلاقة النساء

00

00%

03

18,75%

03

06%

النقش على الخشب

02

05,88%

00

00%

02

04%

النجارة

02

05,88%

00

00%

02

04%

خياطة

00

00%

03

18,75%

03

06%

مكانيك

03

08,82%

00

00%

03

06%

محاسبة

02

05,88%

03

18,75%

05

10%

تدفئة

01

02,94%

00

00%

01

02%

طباخة

01

02,94%

00

00%

01

02%

الكترونيك

03

08,82%

00

00%

03

06%

الري

02

05,88%

00

00%

02

04%

الرسم المعماري

03

08,82%

01

06,25%

04

08%

النسيج

02

05,88%

00

00%

02

04%

السياحة

01

02,94%

00

00%

01

02%

البناء

02

05,88%

00

00%

02

04%

كهرباء

01

02,94%

00

00%

01

02%

سباكة

01

02,94%

00

00%

01

02%

تشريع

01

02,94%

01

06,25%

02

04%

المجموع

34

100%

16

100%

50

100%

  • النتائج

 علاقة أستاذ التكوين المهني بالمتكون

يتبين من الجدول رقم (6) أن نسبة 42% من المبحوثين يواجهون صعوبة تدريس متربصين ذوو مستويات تعليمية متفاوتة، ذلك بالنظر لبعض التخصصات التي تعتمد على معارف نظرية متعلقة بالتخصص المدرس كالكيمياء، الإعلام الآلي، المحاسبة...،  بينما سجلنا نسبة 32% من المبحوثين لا يعانون من مشكل عدم التجانس في المستوى التعليمي. وجدنا هذه الفئة عند الأساتذة الذين يُشرفون على تدريس التخصصات ذات الطابع اليدوي المحض، حيث أنها لا تعتمد على مواد دراسية تتطلب مستوى تعليـمي معين كتخصصات الفنون التقليدية ( النقش على الخشب، الخياطة، الطرز...).

كما لاحظنا استياء عند الأساتذة الذين يدرسون متربصين ذوو مستوى تعليمي ضعيف وتمثل بنسبة 26%، وهم أساتذة التعليم المهني المتخصصين من الدرجة الأولى والثانية، حيث عبروا لنا بقولهم "إن الانتقال من تدريس متربصين في تخصصات تتطلب استخدام تقنيات عالية تتوافق مع تكويني الجامعي، إلى تدريس متربصين يتعلمون تخصصات ذات طابع تقليدي  يصعب من مهمتي ".

الجدول رقم 6 : يبين تأثير عامل المستوى التعليمي على علاقات الأستاذ بالمتكون

تصورات الأساتذة حسب تخصصاتهم

الملاحظة المسجلة

النسبة المئوية

التخصصات التي تعتمد على المعارف النظرية (المحاسبة، أمانة مكتبية، الكيمياء)

صعوبة التدريس للمستويات التعليمية المتفاوتة

%42

التخصصات ذات الطابع اليدوي (النقش على الخشب، الطرز، السراجة...) لكونها لا تعتمد على رصيد نظري، بل مجرد الخبرة.

لا يُعانون من مشكل عدم التجانس للمستوى التعليمي

%32

معللين ذلك من خلال تكوينهم الذي خضع إلى التكوين الجامعي، وبالتالي لا يسمح لهم ضميرهم تدريس متربصين في تخصصات لا تتطلب تقنيات عالية.

مستائين تماما من تعليم متربصين ذوو المستوى التعليميي الضعيف.

%26

يتبين من الجدول رقم (7) أن %48 من المبحوثين يرون أن التخصص الذي يُشرفون على تقديمه للمتكونين لا يتماشى مع المستوى الدراسي الذي دخل به المتكون إلى مركز التكوين، وبالتالي، حسبهم فهو يتطلب مستوى دراسي أعلى. تُمثل  هذه الفئة الأساتذة المتخصصين من الدرجة الأولى والثانية. ولكونهم مُكلفون بتقديم دروس نظرية ليست من اختصاصهم، فقد وجدوا صعوبة التكيف مع العمل، خاصة على المستوى العلائقي مع بعض المتكونين. 

بينما 52 % من المبحوثين عبروا لنا بالرضا عن تخصصاتهم نظرا لشعورهم بوجود تفضيل لهذه التخصصات في نظر المتكونين، انحصرت هذه التخصصات في الاعلام الآلي ثم تخصص مراقبة النوعية...، باعتبار أن هذه التخصصات تتماشى مع متطلبات العصر وسوق العمل.

الجدول رقم 7 : يبين تأثير عامل تخصص الأستاذ على علاقاته بالمتكون

الأساتذة المعنيين

الملاحظة المسجلة

النسبة المئوية

أساتذة التكوين المهني من الدرجة الثانية وجدوا أنفسهم يُقدمون دروسا نظرية في تخصصات ليست من اختصاصهم.

يرون أن التخصص الذي يُدرسونه لا يتماشى مع المستوى الدراسي المطلوب.

%48

أساتذة الإعلام الآلي، مراقبة النوعية على أساس التصورات التالية: مسايرة سوق العمل، تتماشى مع متطلبات العصر).

أكدوا أن التخصصات التي يُدرسونها لقيت تفضيلا كبيرا

%52

يتبين  من الجدول رقم (8) الصعوبات المهنية التي يُعاني منها الأستاذ في قطاع التكوين المهني الناتجة عن سلوكات بعض المتكونين، وبالتالي ما تم التوصل إليه من خلال الدراسة الميدانية، وجود تصورين مختلفين.

 يتمثل الأول في التصور السلبي تم حصره حسب المبحوثين في السلوكات اللاأخلاقية، التأخرات والغيابات؛ إضافة إلا اللامبالاة، بالمقابل نجد التصور الايجابي الذي يرى صدور سلوكا حسنا من قبل المتكونين نتيجة إدراكهم ووعيهم لأهمية التخصص ودور المهنة في الحياة الاجتماعية، حيث أن بعضا من الأساتذة المتخصصين من الدرجة الثانية، المكلفين بتدريس التقنيين والتقنيين السامين لا يعانون كثيرا من تدني سلوك متربصيهم.

الجدول رقم 8 : يبين تأثير عامل سلوك المتربص على علاقاته بأستاذه

التصور الثاني

التصور الأول

ويتمثل في النظرة السلبية من خلال : عدم إتقان ومهارة الأستاذ لتخصصه، ينعكس على عدم انضباط المتربصين في معظم الأحيان.

مصدر استياء المتكون في بعض الأحيان نتيجة (عدم الاهتمام، ضعف المستوى التعليمي، ضعف في إتقان اللغة الفرنسية).

ويتمثل في النظرة الايجابية للأساتذة من خلال: مدى إدراك المتربص لأهمية التخصص، أغلبيتهم ذوو المستوو التقني والتقني سامي.

الإحساس بدافعية المتكون نحو تعلم الحرفة.

 علاقة أستاذ التكوين المهني بالإدارة

يتبين من الجدول رقم (9) اختلافا في وجهات النظر لدى الأساتذة تُجاه الادارة، ومن خلال النتائج الواردة في الجدول، يمكننا تقديم تفسير في ثلاث فئات؛ تقع الفئة الأولى في ثلاثة تصورات؛ الأول ويُمثل مجموعة من الأساتذة، سبق لهم الاشراف على تسيير إحدى المصالح، وبالتالي اتضح لديهم الرفض لأي استشارة أو مشاركة، لاعتبارهم أن مهنة التعليم المهني متعبة جدا، وبالتالي فهم غير قادرين على تقديم أدنى مساعدة، يكفي أن اهتمامهم ينصب على تقديم حرفتهم للمتكون لا غير. أما الثاني فهم مجموعة من الأساتذة المنخرطين في الاتحادات النقابية، شغوفين جدا بتقديم أدنى خدمة منهم، خاصة عند طلب استشارتهم من طرف المسؤول، معتبرين أن النجاح والفعالية في أمر ما، يكمن عند إشراكهم في المشورة بحجة أنهم الحصن الذريع المدافع عن حقوق العمال.

أما التصور الثالث فيتم استشارتها على أساس صورة حسنة حُضيوا  بها من طرف المسؤول جراء انضباطهم وصرامتهم في العمل. لايرفضون إعطاء المساعدة مهما تعددت الاهتمامات والنشاطات.

أما الفئة الثانية وتُمثل 24 % عبروا عن انعدام أية استشارة من طرف الادارة نظرا لعدم قدرتهم على التدخل في أمور لا يُتقنونها تماما، بينما الفئة الثالثة والتي تُمثل %18 فهم يرفضون الاستجابة لأية استشارة لا تعنيهم، نتيجة استائهم للوضع المهني والظروف التي يشتغلون فيها، كون أن المستوى أقل مما كانوا ينتظرون، بالنظر للتكوين الجامعي الذي تلقوه خلال مسارهم الدراسي.

الجدول رقم 9 : يبين طبيعة علاقة أستاذ التكوين المهني بالإدارة

التصورات

الملاحظة المسجلة

النسبة المئوية

كانت في الأصناف التالية:أساتذة شغلوا مناصب كرؤساء المصالح أو مدراء بالنيابة.

أساتذة منتمين للاتحادات النقابية.

أساتذة حُضيو بصورة حسنة لدى المسؤول نتيجة انضباطهم وصرامتهم.

عبروا عن استشارة الإدارة لهم

%58

بفكرة عدم القدرة على التدخل في أمور الإدارة "الطابع الانعزالي".

انعدام الاستشارة من الإدارة

%24

نتيجة عدم الرضا المهني بالمقارنة للتكوين الجامعي الذي لا يتماشى مع محيط العمل.

عدم استجابة للاستشارة

%18

 علاقة أستاذ التكوين المهني بالزملاء

يتبين من الجدول رقم (10) من حيث طبيعة علاقة الأستاذ بزملائه الأساتذة، وجود شعورين مختلفين، يُعبر الأول عن عدم الارتياح للعمل مع الزملاء الأقل مستوى تعليمي منهم، واقتصر هذا التصور عند بعض الأساتذة المتخصصين، فهم يرون أن حصولهم على هذا المنصب تطلّب منهم قطع مشوار طويل من الكدّ والاجتهاد، من خلال دراستهم، ثُم وُجدوا في محيط عمل به أساتذة  محصلين على شهادة الكفاءة المهنية، وكلاهما له نفس الحقوق والواجبات، والعلاوات، عدا بعض الزيادات الطفيفة في الأجور.

أما الصنف الثاني فقد أبدوا شعورا بالارتياح للعمل مع زملائهم الأساتذة الأقل منهم مستوا دراسيا. فسرنا هذا التصور على أساس وجود اعتراف بالكفاءة في إتقان التخصص أو المهنة من طرف هؤلاء الأساتذة، وإن كانوا يمثلون رتبا مختلفة. حتى أن بعضهم كان يلجأ لزميله الأستاذ أقل منه رتبة وذو التجربة الطويلة في العمل الاستعانة به لأجل الاستفسار عن منهجية العمل، وبالتالي فإننا اعتبرنا أن للتجربة الطويلة دور كبير في إتقان مهنة التعليم المهني، خاصة من حيث التعامل مع المتربصين المتعلمين.

عموما لم يكن للمستوى التعليمي تأثيرا كبير على الجانب العلائقي بين الأساتذة، لأن الأمر عندهم يتوقف بالدرجة الأولى على طابع المهنة. ومدى إتقان التخصص من طرف هؤلاء الأساتذة، وإن كانوا يمثلون رتبا مختلفة، حتى أن بعضهم كان يلجأ لزميله الأستاذ أقل منه رتبة وذو التجربة الطويلة في العمل للاستعانة به في طريقة العمل، وبالتالي فإننا اعتبرنا أن للتجربة الطويلة دور كبير في إتقان مهنة التعليم المهني خاصة من حيث التعامل مع المتكونين.

الجدول رقم 10 : يبين طبيعة علاقة أستاذ التكوين بزملائه الأساتذة

العوامل المتدخلة

طبيعة الاحساس

النسبة المئوية

تفاوت المستوى التعليمي

عدم الارتياح

%8

الكفاءة وإتقان التخصص أو المهنة، التجربة الطويلة

الشعور بالارتياح

%56

/

عبرو ا عن ثبات واستقرار الإحساس لديهم.

%46

يتضح لنا من خلال الجدول رقم (11) أن مضمون العلاقات بين الأساتذة تنحصر في مجموعة من النقاط وبنسب متفاوتة كما هي موضحة في الجدول، استنتجنا منها أن أساتذة التكوين المهني يترقبون دائما للمعلومات الجديدة، نظرا لكثرة التحوُّلات التي طرأت على نظام التكوين المهني من خلال تعاقب السلطة، الشيء الذي دفعهم لحب التعرف، وتبادل المعلومات، مجرد صدور قرار أو منشور يهم شأنهم الشخصي والعملي.

الجدول رقم 11 : يبين محتوى علاقات الأستاذ بزملائه

المجموع

الإناث

الذكور

المواضيع

%

التكرار

%

التكرار

%

التكرار

%30

15

%31.25

05

%29.41

10

مشاكل المؤسسة

%22

11

%25

04

%20.58

07

الأمور البيداغوجية

%14

07

%12.50

02

%14.70

05

معلومات جديدة حول التخصص

%22

11

%25

04

%20.58

07

مناقشة القرارات الجديدة

%12

6

%06.25

01

%14.70

05

أخرى

100

50

%100

16

%100

34

المجموع

 المكانة المهنية للأستاذ

يتبين لنا من الجدول رقم (12) أن طبيعة التخصص المهني يؤثر على المكانة المهنية لدى الأستاذ في وسط عمله، ومن خلال الدراسة تبين لنا وجود تصورين كما هو موضح في الجدول؛ الأول يمكننا التعبير عنه بالإيجابي وانحصر في الأساتذة الذين يشرفون على تدريس بعض التخصصات منها (الإعلام الآلي، المحاسبة، الطبخ، الحلاقة، النجارة، مراقبة النوعية، الخياطة، الميكانيكا)، اكتشفنا أن مصدر هذا الإحساس راجع إلى الطلب المتزايد عبر كل دورات الدخول من طرف طالبي التكوين، لمزاولة التكوين في الاختصاصات التي يدرسونها، وتأكدنا من خلال ملاحظاتنا الميدانية باكتظاظ الورشات والأقسام بالمتعلمين في هذه التخصصات. وبالتالي استنتجنا أن مكانة الأستاذ أصبحت متعلقة بتخصصه من زاوية الفائدة الاجتماعية، حيث ولدت لديه ثقة بالنفس وتفاؤلا لاستمرارية الدخل، ومنحته العلاقات المحترمة والحسنة مع مسئوليه.

أما التصور الثاني ليس لديهم احساس بالاعتراف والتقدير لتخصصهم، لكونهم يدرسون تخصصات لا تعرف طلبات كثيرة من طرف طالبي، وبالتالي فإن التفاوت الملاحظ بين النظرتين المختلفتين لعينة البحث يكمن في الصورة التي يكتسبها كل تخصص عن آخر، من خلال مستويات الطلب عليها في مجالات مختلفة.

الجدول رقم 12 : يبين تأثير التخصص على المكانة المهنية للأستاذ

الاستنتاج

طبيعة التصور

النسبة المئوية

التصورات

مكانة الأستاذ متعلقة بتخصصه من زاوية الفائدة الاجتماعية ( مطلوب عند الخواص، مطلوب في الإدارات، متعلق باحتياجات البلاد، لا يتطلب وسائل عمل كبيرة، كونه تخصص جديد)

إحساس ايجابي نحو التخصص (الإعلام الآلي، المحاسبة، الطبخ، الحلاقة، النجارة، مراقبة النوعية، الميكانيك، الترصيص الصحي...)

%68

التصور الأول

كونها لاتعرف إقبالا كبيرا من طرف طالبي التكوين.

ليس لديهم احساس بالاعتراف والتقدير لتخصصهم.

%16

التصور الثاني

يوضح لنا الجدول رقم (13) الصعوبات التي يواجهها أستاذ التعليم المهني، والتي تحول دون تكوين حسن، وتخريج متربصين أكفاء لمجابهة ميدان العمل ومتطلباته.

الجدول رقم 13: يبين تصور الأستاذ لتخصصه من جانب التكوين

المجموع

الإناث

الذكور

العوامل

%

التكرار

%

التكرار

%

التكرار

%34

17

%33.33

06

%34.37

11

عدم توفر الإمكانيات اللازمة.

%30

15

%33.33

06

%28.12

09

مدة التكوين الغير كافية

%24

12

%22.22

04

%25

08

نقص إجراء التربص التطبيقي في المؤسسات

%08

04

%11.11

02

%06.25

02

عدم تحديث برنامج التكوين.

%04

02

%00

00

%06.25

02

أخرى

%100

50

%100

18

%100

32

المجموع

قبل تحليل النتائج الواردة في الجدول رقم (14) يمكننا أن نفرق بين وسائل العمل الخاصة بأستاذ التكوين المهني؛ أي كل ما يتعلق بالوسائل العملية، من أدوات وعتاد وأجهزة، وما يتعلق بالجانب النظري للتخصص، المتعلق بالجانب البيداغوجي.

وما لاحظناه ميدانيا هو وجود فروقات عند الأساتذة من ناحية توفر هذه الوسائل أو عدم توفرها، فالأستاذ الذي يلاحظ زميلا له يملك كل الوسائل المساعدة للعمل لا محالة أنه سيتأثر بالنظر للنقائص التي يلاحظها في التخصص الذي يدرسه، حيث تخلق لديه تصورا سلبيا لذاته.

أما الشق المتعلق بالجانب البيداغوجي فقد  وجدنا من الأساتذة من لديهم البرنامج الرسمي للتعليم، وما اكتشفناه ميدانيا هو أن البرنامج متوفر عند الأساتذة المتخصصين من الدرجة الأولى والثانية؛ أي الذين يدرسون تخصصات ذات مستوى التأهيل الرابع والخامس، حيث وجدنا أن مشكلة انعدام البرنامج لبعض التخصصات من بين انشغالات الأستاذ. وما تأكد لنا من خلال المعاينة الميدانية أن السلطة الوصية أعطت اهتماما خاصا بتشكيل مجالس على مستوى المعهد الوطني للتكوين والتعليم المهنيين لتسطير برامج التخصصات وتحديثها باستمرار.

 في حين، وجدنا أنه لازال لحد الآن بعضا من الأساتذة يعملون بدون برنامج رسمي، فهم يُدرسون ببرامج من اجتهادهم، خاصة الأساتذة المدرسين لبعض التخصصات ذات الطابع التقليدي، وبعضا من التخصصات المسجلة في التكوين المستمر، وبالتالي فهي ليست موحدة، مما أوقع الأستاذ في العمل الروتيني، وإكسابه نوعا من الملل.

أما فيما يخص وسائل العمل، فقد أدلى لنا نصف عينة المبحوثين إلى أن الأسباب الرئيسية المؤدية إلى انخفاض مستوى التكوين لدى المتربص راجعة إلى وسائل العمل، على حد تعبير أحدهم: " نحن نعمل في بعض الأحيان بوسائل قديمة جدا لا تساير التطور التكنولوجي الحاصل". وجدناهم يربطون مستوى حداثة  الوسائل التي يعملون بها بالوسائل الموجودة في القطاعات الإنتاجية الأخرى عمومية كانت أم خاصة، وحسبهم  إن الطلب المتزايد المقدم من طرفهم لمسئوليهم يدور دائما حول توفير وسائل ومواد حديثة للعمل على حد تعبير أحد المبحوثين " نعاني من نقص الماكنات والأجهزة الحديثة، ووسائل العمل الإيضاحية".

الجدول رقم 14 : يبين نظرة الأستاذ لوسائل العمل


المجموع

الإناث

الذكور

المعايير

%

التكرار

%

التكرار

%

التكرار

%40

20

%47.61

10

%34.48

10

تحديث وسائل العمل

%30

15

%19.04

04

%31.03

09

توفير وسائل الإيضاح

%18

09

%19.04

04

%17.24

05

توفير المواد الأولية لأجل العمل التطبيقي

%12

06

%14.28

03

%17.24

05

أخرى

100

50

100

21

%100

29

المجموع

 من خلال الخلاصة الواردة في الجدول رقم (15) فقد  سجلنا من خلال عينة البحث أن نسبة 38% من المبحوثين يحسون بوجود اعتراف لكفاءتهم في محيط عملهم، من طرف المسؤولين ومن خلال تصريحات المتربصين، الذين يعتبرون المرآة التي يستطيع الأستاذ من خلالها معرفة مستوى كفاءته، بحيث يؤدي مجرّد ذكر إسم أستاذ ما، استحضار ذهني للموقع المهني له بشكل آلي. ولإثبات صحة ذلك تمكنا من خلال الدراسة الميدانية إبراز نظرتين مختلفتين:

انحصرت الأولى عند فئة الأساتذة الذين يدرسون التخصصات ذات الطابع اليدوي، عبروا عن كفاءتهم من خلال تمكنهم الوصول إلى إنجاز منجزات يستطيعون بها منافسة المنجزات التي تُباع في السوق، يعني أنهم يعتمدون على تطبيقاتهم الميدانية في الورشات.

أما النظرة الثانية فتم فيها ربط مستوى الكفاءة المهنية بنسبة المتربصين المتسربين من القسم، إضافة إلى النتائج الإيجابية التي ينهي بها المتربصون تكوينهم.

الجدول رقم 15 : يبين نظرة الأستاذ للمكانة والتأهيل المهنيين

محتوى التصور

الأصناف

يعبرون عن كفاءتهم من خلال إنتاجهم لمنجزات يستطيعون بها منافسة السوق.

أساتذة يُدرسون لتخصصات ذات طابع يدوي.

ربط الكفاءة بقلة التسربات والنتائج الايجابية المحصل عليها.

أساتذة يُدرسون لتخصصات (المعلوماتية، تقنيات الإدارة، أمانة مكتبية...)

 عمل ونشاط أستاذ التكوين المهني بعد أوقات العمل

من بين المجالات المفتوحة للعمل الاضافي لدى المبحوثين كما هو مبين في الجدول رقم (16) منحصر في:

*التدريس في المدارس الخاصة في تخصصات محدودة وعند الأساتذة المتخصصين من الدرجة الثانية، وبالتالي فهي تخصصات مطلوبة كالإعلام الآلي والمحاسبة.

* العمل في مكاتب الدراسات المنتمية إلى مجال البناء، خاصة الأساتذة المتخصصين من الدرجة الأولى والثانية في الأشغال العمومية والهندسة المعمارية.

* تنفيذ طلبات في المنزل في مجال الخياطة والحلاقة خاصة وأن هذا العمل الاضافي موسمي.

* العمل عند الخواص من قبل بعض الأساتذة في بعض التخصصات كصيانة المعلوماتية، الترصيص الصحي، إلى جانب التبريد والتكييف.

بينما نسبة 56% من المبحوثين لا يستغلون وقت فراغهم للعمل، إما لكونه يفضل الركون إلى الراحة، معللين ذلك في ضعف الدخل مقابل المجهود المبذول أو أن تخصصهم غير مطلوب.

 الجدول رقم 16: يبين معرفة مكانة المهنة بالنسبة لأستاذ التكوين المهني

التخصصات المعنية

الفئة

النشاط

النسبة المئوية

الإعلام الآلي، المحاسبة

أساتذة من الدرجة 2

التدريس في مدارس خاصة

%10

الأشغال العمومية، الهندسة المعمارية

أساتذة من الدرجة 1،2

العمل في مكاتب الدراسات

%02

الخياطة، الحلاقة

أستاذ التكوين المهني

تنفيذ طلبات في المنازل

%06

تخصصات تقنيات الإدارة والمعلوماتية

أساتذة بمختلف رُتبهم،لا تتعدى تجربتهم ثلاث سنوات

تطوير المعلومات عن طريق المطالعة واستعمال الأنترنيت

%06

صيانة المعلوماتية،

أساتذة بمختلف الرتب

العمل عند الخواص

%04

لا يستغلون وقت فراغهم لكون تخصصاتهم غير مطلوبة

%56

المراجع

أ باللغة العربية

د. بوفلجة، غياث، التربية والتكوين، الجزائر، ديوان المطبوعات الجامعية، ص.73.

د. بوعبدالله، لحسن و د. مقداد، محمد، "عن دي منتومولين" الوارد في كتاب تقويم العملية التكوينية في الجامعة، ديوان المطبوعات الجامعية، 1998، ص.09.

مدونة الشعب المهنية وتخصصات التكوين المهني، وزارة التكوين والتعليم المهنيين، الطبعة 2001، ص.08.

ب. باللغة الأجنبية

Bouslimani, C., Chronique d’une évolution, Objectif Formation, Déc. 1997, p.15.

Le petit Larousse Illustrée 1980, p.451.

 الهوامش

[1] د. غياث، بوفلجة، " التربية والتكوين بالجزائر"، الجزائر، ديوان المطبوعات الجامعية، ص. 73.

[2] د. غياث، بوفلجة، المرجع السابق، ص.74.

[3] Bouslimani, C., « Chronique d’une évolution », Objectif  Formation, Déc. 1997, p.15.