Les Ouvrages Du CRASC

Centre de Recherche en Anthropologie Sociale et Culturelle

Index des ouvrages

 المناص وخطاب العتبات عند ج.جينيت

 المناص بحسب ج.جينيت نمط من أنماط المتعاليات النصية، يتشكل من رابط هو عموما أقل ظهورا وأكثر بعدا من المجموع الذي يشكله عمل أدبي[1]، فلا يمكننا معرفة نص ما أو تسميته إلا بمناصه، فقلما يظهر النص عاريا عن عتبات لفظية أو بصرية تحدده مثل (اسم الكاتب، العنوان، العنوان الفرعي، الإهداء، الإستهلال، كلمة الناشر...)، وهذا من أجل تقديمه للجمهور، أو بأكثر دقة جعله حاضرا في الوجود قصد استقباله واستهلاكه.

 فالمناص عند ج.جينيت هو " كل ما يجعل من النص كتابا يقترح نفسه على قرائه أو بصفة عامة على جمهوره، فهو أكثر من جدار ذو حدود متماسكة، نقصد به هنا تلك العتبة، أو بتعبير "بورخيس" ذلك البهو الذي يسمح لكل منا دخوله أو رجوعا منه..."، وهو ذلك البهو الذي نلج إليه محاورين فيه كل من المؤلف الواقعي/الحقيقي، أو التخييلي المفترض، كونه منجم من الأسئلة[2]، لا يخلق عن طول حفر وقراءة.

 أنواع المناص عامة

 لما علمنا أن المناص، هو تلك الخطابات المصاحبة للنص/الكتاب، من، العنوان، صورة الغلاف، كلمة الناشر، الجلادة، وحتى قائمة المنشورات...[3]، أي بتعبير ج.جينيت " كل هذه المنطقة الفضائية والمادية من النص المحيط التي تكون تحت المسؤولية المباشرة والأساسية للناشر أو بأكثر دقة للنشر"[4]، وهذا بعد استشارة الكاتب الذي تربطه بالناشر علاقة تعاقدية تجارية من جهة، وجمالية من جهة أخرى، فيما يخص إخراج الكتاب طباعيا وفنيا، محتكما في ذلك إلى أدبيـات صـنـعـة الكـتـاب (bibliologie) المحققة للقيمة المناصية بعد تحقيق الكتاب/صناعة الكتاب لقيمته السلعية، كمنتوج قابل للبيع والاستهلاك[5]، والحفظ في المكتبات.

ليقدم لنا ج.جينيت تقسيما عاما للمناص، محددا فيه أنواعه[6]، التي بقيت غامضة تلمح أكثر مما تصرح، وهذا ما لاحظه(فيليب لان)[7] على ج.جينيت الذي اكتفى فيما قدمه من تقسيمنات بالمكونات المناصية الخاصة بالمؤلف التي أولاها الإهتمام تاركا الأقسام الأخرى، التي جاءت متداخلة إحتاجت منا قراءة متأنية ومتدبرة لما أضافه أيضا فيليب لان لها، لتأتي أنواع المناص كالتالي :

أ. المناص النشري/الإفتتاحي (مناص الناشر)

ويتمثل في تلك الإنتاجات المناصية التي تعود مسؤوليتها للناشر المنخرط في صناعة الكتاب، وهي أقل تحديدا عند ج.جينيت، إذ تتمثل في (الغلاف، الجلادة، كلمة الناشر، الإشهار...)[8]، حيث تقع مسؤولية هذا المناص على عاتق الناشر ومتعاونيه (كتاب دار النشر، مدراء السلاسل، الملحقيين الصحفيين،...) وكل هذه المنطقة تعرف بالمناص النشري أو الافتتاحي.

ب. المناص التأليفي (مناص المؤلف)

 ويتمثل هو الآخر في تلك المصاحبات الخطابية التي تعود مسؤوليتها بالأساس للكاتب/المؤلف، إذ ينخرط فيها كل من(اسم الكاتب، العنوان، العنوان الفرعي، الإهداء،  الإستهلال....).

ج. المناص التخييلي

هذا المناص لم يذكره ج.جينيت في كتابه، لكننا شققناه من فهمنا، ومحصناه بفكرنا من المناص العام نفسه، فإذا كان المناص عامة(مناص المؤلف، ومناص الناشر) يقع في تلك المنطقة المترددة بين الداخل والخارج، فإن المناص التخييلي هو يحرك هذه المنطقة المترددة، لأنه يسكنها وتسكنه، فهو يتواجد في ذلك البرزخ النصي/المناصي، أي في عالم التخييل السردي (في عالم كأنه هو ؟).

والمناص التخييلي كما قلنا هو مناص للمؤلف أو للناشر، غير أنه مناص يختلف عن المناص العادي كونه يتخذ من منطقة التخييل، منطقة لا حسم سكناه، لتخرج مسؤوليته عن المؤلف والناشر، لتقع هذه المرة على السارد، لأنه المحرك الفعلي لهذا المناص التخييلي/ السردي.

والمناص التخييلي، يأخذ أنواعاً وأقساماً ومبادئ ووظائف المناص العادي التي مرت بنا سابقا، فهو إما يكون مناصا لمؤلف ضمني، وإما مناصا لناشر ضمني، بقسميهما النص المحيط التخييلي وعناصره، والنص الفوقي التخييلي وعناصره هو الآخر، فالملاحظ أن سمة التخييلي هي التي فرقت بين المناصين المناص الواقعي والمناص التخييلي

غير أن هذا المناص يكتنفه الالتباس لجدته، وتجريبيته في الكتابة السردية من جهة، وصعوبة مسالكه التحليلية، وتعقيد اشتغالاته من جهة أخرى، وهذا كله يرجع لعدم وعي الكتاب به، لأننا قلما نجد كاتبا يوظف هذا المناص التخييلي في رواياته، غير أن محمد برادة احتفى به في رواياته وعلى وجه الخصوص رواية الضوء الهارب، بإدراجه لمذكرات موازية للعمل الروائي كتبها السارد سماها دفاتر العيشوني، التي سنتوقف عندها بالبحث في هذه الدراسة

والملاحظ أن المناص عامة ينقسم إلى قسمين رئيسيين هما النص المحيط و النص الفوقي، ولكن بهذه الأنواع السابقات سيتخصص، ليصبح عندنا أقسام ثواني للمناص النشري، والمناص الـتأليفي( وكذلك المناص التخييلي أحد أنواع المناص الجديدة)، والتي لاتخرج عن أقسام المناص عامة، وهذا ما اقتضته الضرورة العملية والمنهجية

 أقسام المناص عامة

وهذا ما لاحظناه سابقا إذ نجد كل من المناص النشري والمناص التأليفي ينقسمان على نفسيهما إلى أقسام ثواني واصفة وشارحة لهما، تتشكل بداخلها عناصر مناصية مهمة تساعدنا في فهم النص وتأويله، والقول نفسه ينسحب على المناص التخييلي:

أ. النص المحيط peritexte:

وهو من أقسام المناص عامة، أي ما يدور بفلك النص من مصاحبات من اسم الكاتب، العنوان، العنوان الفرعي، الإهداء، الإستهلال...[9]، فهو كل ما يتعلق بالمظهر الخارجي للكتاب بما فيها الصورة المصاحبة للغلاف، و كلمة الناشر الواقعة في الصفحة الرابعة للغلاف، ليأخذ إحدى عشر فصلا من كتابه "عتبات" لجينيت[10]، كما تندرج تحته نصوص ثواني هي:

* النص المحيط النشري: peritexte Editorial

 والذي يضم تحته كل من (الغلاف، الجلادة، كلمة الناشر، السلسلة...)، وقد عرفت تطورا مع تقدم الطباعة الرقمية.

* النص المحيط التأليفي: peritexte auctorial

 والذي يضم تحته كل من(اسم الكاتب، العنوان، العنوان الفرعي، العناوين الداخلية، الإستهلال، التصدير، التمهيد...).

 وقصد تحديد أقسام النص المحيط نضع هذا الجدول :[11]

 

    النص المحيط التأليفي

   النص المحيط النشري

-   اسم الكاتب

-   العنوان (الرئيسي، الفرعي، الداخلي)

-   المقدمة - الإستهلال – الإهداء

-   التصدير – الملاحظات – الحواشي

-   الهوامش – المؤشر الجنسي

-   الغلاف (صورة الغلاف)

-   الجلادة

-   كلمة الناشر

-   الصفحة الرابعة للغلاف

 

 

 

 

 

 

 

 

ما يمكن ملاحظته في هذا الجدول، وبالخصوص ما جاء في النص المحيط النشري، هو أنه سبق وأن قلنا أن ج.جينيت لم يول اهتماما كبيرا بالمناص النشري، على الرغم من ذكره لوظيفته التداولية[12]، إلا أنه لم يهمله كلية، فنجده مثلا في دراسته للغلاف عنصرًا مناصياً، يأتي على تاريخه ونشأته وتطوره، وتحديد تقسيماته، دون أن يقدم لنا تحديدا للصورة المرفقة للغلاف وكيفيات تحليلها، إلا ما أسعفنا به من إطار إجرائي عام لفهم اشتغالات الغلاف والمناص عامة[13]، وقد تطور الدرس المناصي في تحليل العتبات التي لم يشتغل عليها ج.جينيت على يد خليفته (فليب لان) في كتابه الذي احتفى فيه كثيرا بالمناص النشري[14].

 النص الفوقي: Epitexte

 هو كل تلك الخطابات التي نجدها خارج الكتاب، ولكنها تتعلق به لشرحه وتفسيره وتأويله، كالإستجوابات، المراسلات الخاصة، والتعليقات، والمؤتمرات، والندوات، واللقاءات الصحفية والإذاعية والتلفزيونية...[15].

وهذه العناصر المناصية للنص الفوقي تنحصر في الفصول المتبقية من كتاب (عتبات)[16]، وينقسم النص الفوقي بدوره إلى :

* النص الفوقي النشري: Epitexte Editorial

ويندرج تحته كل من (الإشهار، وقائمة المنشورات، والملحق الصحفي لدار النشر...)[17].

* النص الفوقي التأليفي : Epitexte auctorial

وينقسم هو الآخر بحسب "جينيت" إلى [18]:

  1. 1. النص الفوقي العام (Epitexte public) : ويتمثل في اللقاءات الصحفية، والإذاعية والتلفزيونية التي تقام مع الكاتب، وكذلك المناقشات والندوات التي تعقد حول أعماله، إلى جانب التعليقات الذاتية التي تكون من طرف الكاتب نفسه حول كتبه.

النص الفوقي الخاص: Epitexte privé

ويندرج تحته كل من المراسلات، بين الكاتب والمقربين منه من الكتاب أو القراء، إلى جانب المذكرات الحميمية الخاصة بالكاتب، والنص القبلي(avant-texte) أي كل أعماله المخطوطة التي لم ينشرها بعد وهو بصدد تحقيقها وتنقيحها، قبل الخروج للعلن مطبوعة.

 

 

ولتبيان هذا وضعنا الجدول التالي :

 

النص الفوقي التأليفي

   النص الفوقي النشري

العام

الخاص

 

 

 - الإشهار

- قائمة المنشورات

- الملحق الصحفي لدار النشر

 

-اللقاءات(الإذاعية، التلفزيونية، الصحفية)

- الحوارات

- المناقشات

- الندوات

- المؤتمرات

- القراءات النقدية

- الترجمة

- المراسلات

الخاصة والعامة

- المذكرات

الحميمية

- النص القبلي

- التعليقات الذاتية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

لهذا سنعمل على تجلية ما لم يقف عليه ج.جينيت فيما يخص المناص التخييلي، لما يكتنف هذا العنصر المناصي من تعقيد وصعوبة، كما يرى ج.جينيت أن كل من النص المحيط والنص الفوقي يشكلان في تعالقهما وتفاعلهما حقلا فضائيا للمناص عامة، يتحققان في المعادلة التالي

المناص= النص المحيط + النص الفوقي[19].

لنوسع من هذه المعادلة المناصية، بحسب ما حققناه سالفا:

المناص النشري= النص المحيط + النص الفوقي .

المناص عامة =  المناص التأليفي= النص المحيط + النص الفوقي.

المناص التخييلي = النص المحيط + النص الفوقي .[20]

2. دفاتر العيشوني والمناص التخييلي

 تعد الدفاتر والمذكرات[21] من الأجناس الأدبية عامة، وعنصر من عناصر السيرة الذاتية على وجه الخصوص يحكي فيها الكاتب يومياته أوذكرياته[22]، كما أنها تعد إجراءا نقديا إذا نظرنا إليها من داخل الجهاز المعرفي والمصطلحي لج.جينيت بكونها أحد عناصر المناص، وبأكثر دقة أحد عناصر النص الفوقي[23]، كخطاب يقع خارج النص ليضيئه من جهة، ويستضيئ به من جهة أخرى.

 إلا أننا في رواية الضوء الهارب لمحمد برادة، نجد أن هذه الدفاتر جاءت مندرجة داخل الرواية ذاتها وهذا مخالف لحدها الإصطلاحي الذي يجعل منها نصا/كتابا مستقلا، كما أنها لبست دفاترا ومذكرات للكاتب الواقعي(محمد برادة)[24]، ولكن هي دفاتر شخصية من شخصيات الرواية، وهو السارد المركزي (الكاتب الضمني) العيشوني.

وبهذا ستخرجنا هذه الدفاتر من حد المناص العام الذي رأيناه مع ج.جينيت، إلى مصطلح آخر لم يشتغل عليه هذا الأخير وقد كنا أسميناه المناص التخييلي، وهذا لوقوع دفاتر العيشوني داخل النص السردي التخييلي، كما أن كتابتها كانت من طرفه، لتضعنا هذه الدفاتر أو المذكرات أمام أسئلة المناص من جديد ولكن هذه المرة على المستوى التخييلي لا الواقعي، وبهذا سنبحث عن موقع هذه الدفاتر من المناص التخييلي؟، ومتى يكون ظهورها؟ وكذلك الوظائف التي تشغلها؟

 مكان ظهور الدفاتر/المذكرات (أين تظهر ؟)

الجاري به العمل أن الدفاتر والمذكرات تقع خارج النص/الكتاب، أي في النص الفوقي (الخاص) تحديدا، إلا أننا وجدنا دفاتر العيشوني خارجة عن هذا النظام النشري، إذ تندرج في رواية الضوء الهارب وكأنها ملحقة بها وموازية لها، أي في ما أسميناه بالنص الفوقي التخييلي (المقابل للنص الفوقي الواقعي)، إذ تحمل هذه الدفاتر في طياتها خطط الرواية، وكيفية تشكيلها وكتابتها، كما تحمل سؤال البدايات، وجواب النهايات الذي يبقى مفتوحا على أسئلة لا تنغلق لأن " ما خطته في هذه الدفاتر غدا عزيزا لدي، جزءا من "آخر" كامن بأعماقي لذلك لا أريد أن أمزقه" كما قال العيشوني [الضوء الهارب، ص 195].

 وقت ظهور الدفاتر/المذكرات (متى تظهر ؟) 

غالبا ما تظهر الدفاتر والمذكرات لاحقة في نصوص ومناصات مستقلة، خاضعة للمقتضيات النشرية والطباعية نفسها التي تتخذها النصوص الأخرى، من تعدد الطبعات وإختلاف المناصاات باختلاف هذا الأخير.

وقلما تجيئ الدفاتر والمذكرات سابقة عن نصوصها الأصلية، كنصوص موازية لأعمالها، أما النادر الذي يعد من إجتهادات التجريب الروائي، أن تأتي هذه الدفاتر مدرجة في النص السردي نفسه، كما هو عليه الحال مع رواية الضوء الهارب، فقد أخرجها محمد برادة من مناصها(الواقعي)، ليدخلها في مناص تخييلي، هو أصلا واقع بداخل نص تخييلي(الرواية)، وهنا يظهر المسلك التجريبي في الذي راهنت عليه الرواية المغاربية، والرواية المغربية على وجه الخصوص[25].

وظائف الدفاتر في المناص التخييلي

 يحدد وظائف المناص التخييلي عامة، والدفاتر على وجه الخصوص سؤال كيف؟، الباحث عن كيفية اشتغال هذه الدفاتر والمذكرات,وأهم وظيفيتين تبينان ذلك وظيفة تشكيل وتكون العمل/الرواية، والوظيفة الشعرية الجمالية[26] لهذه الدفاتر:

أ. الوظيفة التكوينية

 وهي تلك الوظيفة التي تعمل على إظهار كيفية تشكيل العمل الأدبي/الرواية من داخل الرواية نفسها ومعرفة بنائها وبنينتها، وهذا ينسحب على الدفاتر أيضا، وهذه الوظيفة من الوظائف التجريبية التي تستعين الكتابة بها الآن، فالتفكير في الرواية من خلال الرواية ذاتها ساعد محمد برادة كثيرا في رواياته خلا الضوء الهارب[27]، وستتمثل لنا هذه الوظيفية من خلال هذين النقطتين :

 

ا1.التعليق الذاتي المتأخر في الدفاتر

يعد التعليق الذاتي المتأخر من بين العناصر المناصية المندرجة في النص الفوقي التخييلي الخاص، إذ لهذا التعليق الدور الفاعل في الإخبار عن كيفيات تشكيل العمل/ الدفاتر و الصعوبات التي مرّ بها الكاتب، وكذا الهواجس التي راودته أثناء الكتابة.

وبالفعل نجد في دفاتر العيشوني ذلك السارد/الكاتب الضمني يبث كل هواجسه واستيهاماته وأحلامه في مذكراته داخل رواية الضوء الهارب إذ يقول

"...عند الشروع في هذه المذكرات باستعادة نتف من فضاءات عبرتها وعبرتني، فإنه سرعان ما غمرني طموح إلى الحضيض ذلك الفضاء عبر الكلمات ليصبح محلوما به هو الآخر، ...وأنا لا أريد من وراء هذه المذكرات أن أعطر سيرتي أو أصقل صورتي...كنت أتوخى الفهم فوجدتني مشدودا إلى ابتداع متعة الفضاء المجلل بالحلم والمتفصد بالاستيهام والهذيان"[الضوء الهارب، ص 193-194].

وهذا يظهر لنا أن الكاتب الضمني/السارد لا يريد من هذه المذكرات أن تكون سيرة بقدر ما هي شئ محلوم به يعبر عن استيهاماته داخل فضاء يتعشقه، أما الكاتب الواقعي سيد الصنعة السردية فقد وضعنا في حيرة مصطلحية واشتغالية لوقوع المذكرات بين النص الأصلي والمناص التخييلي، ليبدع استراتيجية كتابية جديدة وهي الإستعانة بالمذكرات الموازية داخل النص الروائي ذاته، لأنه يعرف أن الرواية جنس هجين يتقبل كل الأجناس الأخرى، فنجده هنا انبرى كناقد يترك الرواية تفكر في ذاتها وكيفية نشأتها وتخلقها، موهما إيانا بهامشية الدفاتر كمذكرات موازية لكي لا نستبين هذه العلاقة الملتبسة بين الأصلي والهامشي.

لهذا نراه يقول في أحد حواراته عن كتابته لرواية الضوء الهارب :

" عند ما كنت أكتب النص-إذا صح أن نقسمه إلى أصلي وهامشي- كنت أحاول أن أدون ملاحظات في شكل journal، مذكرات موازية، وهذه الملاحظات موجودة وسأنشرها ربما يوما ما، وهي التي أوحت في نفس الآن بأن يكون هناك هامش على النص، يعني كأنما أردت أن أزحزح العلاقة بين الأصل والنص، بين الهامش والنص، أي هل الهامش هو المذكرات أم العكس ؟"[28].

وهذا مما أوقعنا في التباس على مستوى النص الروائي، بجعله ما يبدو أنه هامش، أنه نص أصلي "والعكس في بعض الأحيان، وهذا لما عمد إلى وضع مخطط إفتراضي لكتابة الرواية، وإبدائه كل الملاحظات التي يستطيع أي كاتب محترف أن يتبعها لكتابة هذا العمل / الرواية، ليوهمنا بالاعتقاد أن الهامش / المذكرات كتبت قبل النص الأصلي، غير أن الكاتب الواقعي محمد برادة الذي مارس وتمرسه بالصنعة الروائية يخرجنا من التخييلي التخميني إلى الواقعي الجلي ليقول في نفس الحوار أن :

"الحقيقة كنت أكتب بكيفية مختلفة في فترة بدأت بالنص السردي، ثم توقفت وبدأت أكتب في الهوامش، وأرجع مرة أخرى إلى الهامش، وجدت نفسي في وسط العمل أو في نهايته في علاقة جدلية، يمكن أن أكتب هامشا أو جزءا من الدفاتر أو أكثر ثم أعود إلى متابعة الكتابة، وقد يؤدي ذلك إلى نوع من التعذيب، هنا العلاقة هي في بعض الأحيان تجد أشياء موجودة في الدفاتر. ربما لا أذكر بالضبط قصدت إلى نوع من "العلامات الموحية" لأنه حتى هذا القارئ يستحضر أشياء لأن البنية مفتوحة، وهنالك علاقات... ولذلك حتى لا تضيع أنسخ من دفتر العيشوني أشياء داخل النص، وأعود للإشارة إليها، فهي متصلة أكثر بالصنعة..."[29]، وبهذا ينكشف لنا الدور النصي والمناصي للمذكرات الموازية أو المذكرات التخييلية المدرجة في رواية الضوء الهارب، كمسلك تجريبي جديد أمام كتاب الرواية في مواجهتهم لقرائهم.

. ا2.لخطاب الميتاسردي في الدفاتر

لقد احتفت رواية الضوء الهارب بالخطاب الميتا-سردي أو الخطاب السردي الواصف، كخطاب تقول من خلاله الذات كلامها واستيهاماتها وأحلامها[30]، فدفاتر العيشوني عبارة عن خطاب مفكر فيه به، يسائل ذاته وتذويتاته، محاورا لأشكال الرواية وبنياتها، حتى يشعر المتلقي أنه إزاء كتابة جديدة، كتابة تعطى فيها القيمة الأولى لفعل الإبداع، فالعيشوني صوت لهذا البحث الدؤوب عن كتابة صعبة كتابة لا تشبه إلا ذاتها.

كما نجد أن الخطاب الميتا-سردي ليس ببعيد عن المصطلح الذي رأيناه من قبل وهو التعليق الذاتي، فهما مصطلحان متخمان لبعضهما في جانب من محدداتهما، ويفترقان في جوانب أخرى، فالتعليق الذاتي واقع في المناص، أما الميتا-سردي واقع في النص نفسه، وقد أفاد منهما محمد برادة كثيرا.

فمن المعروف أن الخطاب الميتا-سردي له دور في تعميق الخطاب الروائي البوليفوني(الحواري)، لهذا جاء في رواية الضوء الهارب، ودفاتر العيشوني تحديدا معمقا لوهم حياد السارد من جهة، ومشوشا على المتلقي وعلى صيرورة المحكي، بربطه للنص ألأصلي بالنص الهامشي[31] من جهة أخرى، وهذا للرؤية التي يحملها السارد/الكاتب الضمني لمفهوم الرواية كتجريب متجدد :

" في حديث مع صديق كاتب، قال لي:علينا أن نبحث عن طريقة أخرى نكتب بها لأننا قد نتخلص من بلاغة وننسجن داخل أخرى، فتكون النتيجة العجز عن تحريك وجدان القارئ وعقله"[ الضوء الهارب، ص183].

كما يمكن لهذا الخطاب الميتا-سردي ملء فراغات سردية، وتقديم خطط ومشاريع إفتراضية لكتابة رواية، وتعديلها بالتقديم والتأخير، مثلما قام به العيشوني بعرضه لمشروع رواية باحتمالاتها الممكنة على كاتب محترف :

و " ...أكثر من ذلك سأعرض عليه احتمالات تبدو ممكنة لصياغة قصتي مع غيلانة وفاطمة وما قصته خلال ما يقرب من ستين سنة، أسجل الإحتمالات الثلاثة دون أن أقيده بها، فقد تنفتح مخيلته على إحتمالات أخرى :

أ- وصف طنجة أيام النظام الدولي استنادا إلى وثائق تاريخية.....

ب- يمكن للروائي أن يجعل فاطمة هي نقطة الإنطلاق، وذلك عندما تقرر رحيلها إلى باريس أن تكتب شهادة بعنوان "أنا وأمي وعشيقها ".....

ج- يبدأ النص من زيارة فاطمة للعيشوني ببيته (أي لي أنا وقد تحولت إلى شخصية روائية) يحفزها على زيارة الفضول والتعرف على عشيق أمها..."[الضوء الهارب، ص 195-196-197].


ب. الوظيفة الشعرية للدفاتر

 نجد أن الوظيفة الشعرية للدفاتر تتمفصل على نفسها لوظيفتين شعريتين جماليتين، وظيفة شعرية نصية كون الدفاتر منخرطة في الرواية ومن خلالها تحقق نصيتها السيرية، وسرديتها التخييلية، وشعرية مناصية من حيث الدفاتر تنتسب إلى ما أسميناه بالمناص التخييلي، كنص فوقي تخييلي كاشف عن جمالية هذه الدفاتر من جهة، والباحث في آن عن موقعه داخل الأجهزة المفاهيمية، والمؤسسة النقدية عموما.

 لهذا سنحاول فهم هذه الوظيفة بالتركيز على نقطتين منفتحتين على تأويلات قرائية أخرى[32]:

أولا : الدفاتر بين التشكيك والتأجيل النصي

 إن هذين المصطلحين قد تلمسنا معالمهما في مقاربتنا الأصلي والهامشي في دفاتر العيشوني، فهما كمقولتين كتابيتين تميزان الملتبس في التجريب السردي بين واقع الكتابة الذي سرده الروائي في الضوء الهارب، والواقع المعيش الذي تحدث عنه العيشوني في مذكراته/الدفاتر.

 فما نعيشه أو نفكر فيه يمكن أن نقوله/نحكيه/نكتبه بأشكال وطرائق مختلفة، كذلك هي الرواية تقول/وتحكي/وتكتب بطرائق وخطط وأساليب وصياغات تختلف لتأتلف في قراءة الآخرين (القراء)، وهذه سمة الكتابة الإختلافية التجريبية، إذ تحاول تضعيف النص، وبشخصيات متكثرة متحاورة، مع انفتاحها على الحوارية، مما يسمح للقارئ من أن يتحرر من واحدية النص، ليصبح هو الآخر منتجا للنص في احتمالاته القرائية/الكتابية المنفتحة على القول السردي التخييلي للذات والآخر، كموضوع للتفكير، وطريقة في التدبير، وأداة للتعبير، مولدا بذلك نصا متعددا متجددا بما القراءة/الكتابة.

 فإذا عدنا إلى تلك الكتابة/القراءة التجريبية وجدناها متشككة لا تركن ليقينية النموذج الواحد لكثرة استيهامات السارد/الكاتب الضمني العيشوني فقد :

" مزقت كثيرا من الصفحات لأني وجدت النغمة متأكدة وحاسمة، خاصة فيما عشته من تجارب...وبينما أعيد التفكير في ذلك الذي عشته يبدو لي خارج الكلمات متلبسا متناقضا مفتقرا للمنطق الذي تسبغه عليه الكلمات..."[الضوء الهارب، ص192-193].

 لهذا نجد نص/مناص الدفاتر دائم التأجيل إلى حين، أي ذلك الذي لم يفرغ فيه القول بعد، اللامنحسم بين المحو والإثبات، الحضور والغياب، اليقظة والحلم، هذه هي صيدلية الكتابة والكاتب، عكسها تماما صيدلية الرسم والرسام، التي تتضاعف فيها اللوحات وتتعدد فيها الرسومات دونما الإكتفاء بلوحة/نص واحد كما يقول العيشوني ففي :

" الرسم وجدت نوعا من الحل فيما عبر عنه أحد النقاد من أن فضاء اللوحة هو بالضرورة تضعيف للذات وغسل مادي لها عن العــالم..." [الضوء الهارب، ص193].

 فكذلك لا بد لنص الدفاتر من أن يقوم بالخروج عن ذاته من خلال الكتابة القصوى الناشدة للتعدد، فيمكن كما يقول برادة :" أن تكتب النص مرة مرتين وثلاثة، وفي النهاية تنشر نصا واحدا، فداخل النص يمكن أن تحقق هذا النص المتعدد"[33].

ثانيا : الدفاتر بين الواقعي(الأصلي) التخييلي(الهامشي) :

تقع دفاتر/مذكرات العيشوني بين دفتي الواقعي المعيش/المركزي، التخييلي المحلوم/ الهامشي، وهذا ما أراد محمد برادة الحفر فيه من خلال كتابته المختلفة، بزحزحته للمركزية السردية.

فالواقعي في رواية الضوء الهارب عامة، ودفاتر العيشوني خاصة، متعدد وشامل وحواري، يجمع بين عدة أطراف متنوعة ومتناقضة (الماضي والحاضر، الإستيهامي والأسطوري، المغربي والعربي والغربي...)، فبرادة يكتب رواية لا تتقيد بحدود ما يسمى بالواقع، فمن حق الروائي العربي أن يجمع بين اليومي المعتاد، وبين ما له طابع ميتافيزيقي، وبين ما له طابع وجودي وبين ما له طابع إجتماعي..إلخ، كما هو موجود في الحياة، قصد تحرير الرواية وجعلها حياة غضة[34]، كما هي عليه دفاتر العيشوني (والرواية عامة) التي جاءت بإستراتيجية كتابية مختلفة لا تضع فواصلا وحدودا بين الواقع والحلم والاستيهام :

فـ"...أنا أجرب الكتابة، لا أجد أن الكلمات تفصلني تماما عن امتداداتها فيما يحيط بي، وداخل ما تختزنه الذاكرة..."[الضوء الهارب، ص193].

 يعني أن هذا التصور يتشخص داخل طريقة السرد[35]، فالواقع وعناصره كما يراه برادة لا يظل حبيس هذا الإطار بل يستعين بالتوليف التخييلي وبالتوليف الإستيهامي، بالخروج من الإطار الواقعي بقول الذات القصوى بكتابة قصوى أيضا، وهذا ما جسدته شخصيات الرواية وبخاصة العيشوني سيد الحكي والمحكي، الذي تدور في فلكه باقي الشخصيات، وهي شخصيات تعيش على هامش المجتمع، وفي الوقت نفسه هي عينات، ربما لعدد كبير من المواطنين، نتيجة للأزمات والتعثرات، فإن عدد المهمشين يتنامى أكثر فأكثر[36].

 فلما يتحدث برادة عن الصنعة في مذكرات العيشوني والرواية ككل، مشيرا إلى إحدى الشخصيات وهي فاطمة قريطس ابنة غيلانة عشيقة العيشوني، سيضفي عليها الكثير من التخييل(وبخاصة لما جعلها تمثل دور شخصية الآنسة بونون)، كما نجد بعض الملامح من الأشياء التي يمكن وجودها عن نساء مغربيات أو عربيات...هاجرن إلى أوربا[37]، وما يسلكنه من سلوكات من أجل كسب العيش واللذة، في رحلة البحث عن اليوتوبيا المحلومة.

 فعلى الروائي العربي كما يرى برادة، أن يفكر بتفكير شمولي في المسائل والقضايا، وهذا لا يعني أن يأتي بطرح جديد أو حل جديد آخر، فالقيمة ليست في الجدة أو طرح الحلول، ولكن هي كيفية دراسة هذا النص الأدبي وصاحبه، من خلال شخوص الرواية يقدمون تصورا عن قضايا المجتمع والحياة المتلازمة[38]، أي أن تقول/تحكي/تكتب الحياة في فوضاها وفورتها وغضاضتها، وهي تتحرك ملاحقة أسئلة الضوء الهارب بأجوبته دائما.

خاتمة

وبعد طول هذا المسلك البحثي، نجد أنفسنا أمام كتابة تجريبية حداثية، طبعت جيلا بكامله، وهي في استمرار مفكرة في طرائق كتابية، ومسالك سردية أخرى كفيلة بتحديث أشكال الرواية العربية ومواضيعها، وهذا ما يضطر الناقد لاجتراح آليات تحليلية تواكب هذا التحديث، وهذا ما أردناه من خلال دراستنا لما في دفاتر شخصية من شخصيات رواية الضوء الهارب، إذ وجدنا الكاتب استعمل تقنية جديدة في الكتابة، احتجنا فيها لتفكير نقدي متجدد، فلم نكتف بما توقف عنده المشتغلون في حقل النقديات، والسرديات تحديدا، وهنا نقصد ج.جينيت، ولكن أردنا أن نبني من خلال تنظيراته، تنظيرا آخر لآلية شققناه ؟ نقدية ؟ شققناها من آلياته لم يأت على ذكرها أو اشتغال عليها، وهي المناص التخييلي، الذي قمنا بتشغيله قصد قراءة هذه الدفاتر، فمن قال أن الرواية لا تفكر في آلياتها القرائية التي ستكشف عن شعريتها وسرديتها.

 

[1] Genette, G., Plimpsestes, Paris, éd du Seuil, 1982, pp.7-8

[2] Genette, G., Plimpsestes, p.10.        

[3] Lane, Philippe, La périphérie du texte, Paris, éd. Nathan, 1992, pp. 14-17.

[4] Genette, G., seuils, p. 11.

[5] المرجع نفسه.

[6] Genette, G., seuils, p. 11.

[7] Lane, Philippe, La périphérie du texte, Paris, éd. Nathan, 1992, pp.17-18

[8] المرجع نفسه، ص.9.

[9] Genette, G.,  seuils, p. 21.

[10] المرجع نفسه.

[11] لقد اعتمدنا في هذا التقسيم على ما جاء في نمذجة المناص العام عند ج.جينيت، وكذلك التفصيلات التي قدمها فيلب لان في كتابه، كما خالفنا هذا الأخير بأن سوينا بين أقسام المناص كما جاء في الجدول أعلاه أي النص المحيط التأليفي مع النص المحيط النشري، والنص الفوقي التأليفي مع النص الفوقي النشري، وهذا ما لم نجده عند فليب لان، وهذا كله قصد تبسيط هذه النمذجة واستيعابها من قبل القارئ.

[12] Genette, G., seuils, pp. 8-16-17.

[13] وسنأتي على هذه النقطة بالتفصيل لما ندرس صورة الغلاف، كيفية تحليلها وتأويلها من خلال الدرس المناصي.

[14] Lane, Philippe, La périphérie du texte, Paris, éd. Nathan, 1992

[15] Genette, G., seuils, pp. 346-398.

[16] Genette, G., seuils, pp. 11-346-374-398.

[17] Lane, Philippe, La périphérie du texte, Paris, éd. Nathan, 1992, p. 21.

[18]  المرجع نفسه، ص.ص. 18-21.

[19] Genette, G., seuils, p. 11.

[20] وهذا هو الجديد الذي لم يقل به ج.جينيت، فقد أدخلناه في تعديلنا لهذه المعادلة.

[21] لقد استعملنا مصطلحي الدفاتر والمذكرات معا لأن محمد برادة يستعملهما في روايته بمفهوم واحد، إلا أنهما وإن اقتربتا من بعضهم مصطلحا، فعلى مستوى المفهوم هناك فروقات طفيفة، كون اليوميات تعتمد الإستمرار والمتابعة اليومية للكتابة، وهذا عكس المذكرات، كما لاحظ فيليب لوجان والمشتغلون على السيرة الذاتية، كما سيأتي معنا.

[22] Lejeune, Philippe, Le pacte autobiographique, Paris, éd. du Seuil, 1975, pp.13-46.

[23]  Genette, G., seuils, Paris, éd. du seuil, 1987, pp. 346-398.

[24] ينبغي لنا أن نتبه لشئ مهم أن محمد برادة يوهمنا بأن هذه المذكرات لست من صنعته، غير أنه يؤكد أن هذه الدفاتر هي عبارة عن مذكرات موازية عن كيفية تشكيل رواية الضوء الهارب وهو يشتغل عليها، كما سيأتي ذكره .

[25] نجد بأن محمد برادة من بين الكتاب العرب القلائل الذين يكتبون نصوصا موازية لكيفية كتابة وتشكيل أعمالهم الروائية، وقد كتب قبل هذا مقال حول كيفية كتابته لعمله الروائي (لعبة النسيان ) أسماه حياة النص بين الخاص والعام، ضمن سياقات ثقافية، منشورات وزارة الثقافة، ط1، سنة 2003، الدار البيضاء.

أما هنا فنجده يكتب مذكرات موازية لروايته الضوء الهارب ولكن يدرجها في العمل نفسه وهذا هو الجديد، إلا أنه صرح في أحد حوارته أنه سيعمل على نشر هذه المذكرات الموازية للرواية مستقلة يقول :" عندما كنت أكتب النص...كنت أحاول أن أدون ملاحظات في شكل مذكرات موازية. وهذه الملاحظات موجودة وسأنشرها ربما في يوم ما..."، ضمن محمد برادة في رحاب الكلمات حوار، ، ص.62

[26] Genette, G., seuils, Paris, éd. du seuil, 1987, pp. 390-398.

[27]  لقد استعمل هذه التقنية الكتابية والمصطلح السردي وهو الميتاسردي في روايته لعبة النسيان، خاصة وهو يتكلم عن راوي الرواة المحرك لدفة السرد .

[28]  عثمان الميلود، بوشعيب شداق، نقط على الحروف، محمد برادة في رحاب الكلمات، حوار، دار الرابطة للنشر، ط1، سنة1997، الدار البيضاء، المغرب، ص62.

[29] الميلود، عثمان، شداق، بوشعيب، نقط على الحروف، محمد برادة في رحاب الكلمات، حوار، البيضاء- المغرب، الدار دار الرابطة للنشر، ط1، سنة1997، ص.62.

[30] الميلود، عثمان، السرد الروائي في الرواية المغربية وآليات التحديث(التجريب-التذويت-السخرية)، ضمن كتاب، الرواية المغربية وأسئلة الحداثة، البيضاء- المغرب، منشورات مخبر السرديات، ، ط1، سنة 1996، ص.18.

ينظر قصد التعمق أكثر في حدود المصطلح ومحدداته :

خريس، أحمد، العوالم الميتاقصية في الرواية العربية، ص.ص.21-51.

[31] الميلود، عثمان، السرد الروائي في الرواية المغربية وآليات التحديث(التجريب-التذويت-السخرية)، ص.21.

[32] تجدر الإشارة أننا أفدنا كثيرا في فهم وتفهيم هذين النقطتين من الحوار النقدي ألأدبي السابق مع محمد برادة حول أعماله الأدبية والنقدية.

[33] الميلود، عثمان ؛ شداق، بوشعيب، نقط على الحروف، محمد برادة في رحاب الكلمات، حوار، الدار البيضاء - المغرب، دار الرابطة للنشر، ط1، سنة1997، ص.63.

[34] المرجع نفسه، ص.67.

[35] المرجع نفسه، ص.64.

[36] المرجع نفسه، ص.56.

[37] الميلود، عثمان ؛ شداق، بوشعيب، نقط على الحروف، محمد برادة في رحاب الكلمات، حوار، الدار البيضاء - المغرب، دار الرابطة للنشر، ط1، سنة1997، ص.50.

[38] المرجع نفسه، ص.67.