Les Ouvrages Du CRASC

Centre de Recherche en Anthropologie Sociale et Culturelle

Index des ouvrages

ينخرط الملتقى الدولي المعنون "المغرب العربي من سنوات 1990 إلى يومنا : انبثاق مخيال و كتابة جديدين" في إطار الملتقيات التي ينظمها مركز الأبحاث الأنثروبولوجية الإجتماعية و الثقافية بوهران و التي تساءل النص الأدبي، و نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر-

. رشيد بوجدرة وإنتاجية النص (04 و 05 نوفمبر 2004)، وقد نشر أعمال هذا الملتقى ضمن منشورات المركز 2006-

. الكتابة النسوية: التلقي، الخطاب و التمثلات (18 و 19 نوفمبر 2006) وستنشر أعماله لاحقا-

 انطلاقا من إشكالية و موضوع جديدين نظمنا هذا الملتقى لتحليل واستقصاء وفحص إنتاج أدبي مغاربي غزير يتميز بالجدة و الراهنية و الكثافة و التنوع، و قد تجاوز حدود الجزائر المغرب و تونس و تدل هذه الحيوية على مواصلة المخيال المغاربي في اقتحام الحقل المجازي بواسطة كتابات ذات طابع مفاجئ وقوى وغالبا ما يبرز ذلك في الجدة و الابتكار اللذين يشملان الجوانب الجمالية و الشعرية، كما ترتبط هذه النصوص أشد الإرتباط بالواقع المرجعي للمجتمعات المغاربية المعاصرة التي تقيم صلة وثيقة مع تاريخها العريق و تواجه التحديات التي يفرضها الإنخراط في الحداثة. فالمساءلة، إذا، تتوجه إلى التجديد و الراهنية الأكثر مباشرة للرواية المغاربية، و تدرسهما ضمن جوانبهما الشكلية و الفنية و كذلك من خلال ما تطرحه من طرق وأساليب الكتابة و بالتالي ما يصدر عنها من خطابات و عليه تتركز أسئلة الباحثين حول وضعية الرواية المغاربية للتوصل إلى استنباط مختلف الجوانب النظرية والكيفيات السردية و الاستراتيجيات الخطابية للكشف عنها و بالتالي محاولة الإمساك ببعض العناصر التي تخص الشعرية الجديدة للخطاب الأدبي المغاربي و من ثم إدراك الإسهامات التي برزت في إنجازاته الحديثة على المستوى المحلي والدولي، و كل ذلك في إطار التحولات التي يعرضها الفكر المعاصر بأفكاره الحداثية التي تنسجم مع الأهمية التي تكتسبيها الطروحات الما بعد - حداثية و الما بعد - استعمارية

لقد أدخلت التغيرات التاريخية العنيفة التي تهز العالم الراهن بصفة عامة والمغرب العربي بصفة خاصة قد نتج عنها إدراج تصور جديد للواقع بواسطة المخيال المغاربي، واقع يتمثل في نصوص أدبية و تنتجه أعمال تخيلية تجد صداها في مرحلة تاريخية و فكرية تسمى بالمرحلة الما بعد  استعمارية

انطلاقا من انغراسها في المخيال التراثي في الأبعاد الهوياتية التي تميز هذه المنطقة، تتغذى الرواية المغاربية من الابتكارات الجمالية و الفنية التي أتت بها العولمة، و تنفتح على الإستزاجات الثقافية و على أخلاقيات الحوار بين الأمم التي تدعمها ثورة الرقمنة و التطور المذهل لوسائل الاتصال

يطرح هذا الملتقى، المنظم في مركز الأبحاث الأنثروبولوجية الاجتماعية والثقافية، نفسه بوصفه فرصة ملائمة للتفكير حول الرواية المغاربية، و قد أسهم في تنظيمه مشروعات للبحث 

. اللغة، المخيال و الكتابة-

.التاريخ و التراث الشعبي في الرواية الجزائرية المكتوبة باللغة العربية-

 بالإضافة إلى أن هذا الملتقى يمثل حصيلة لنشاط علمي مكثف امتدت فترته حوالي سنتين (أي مشروع : اللغة، المخيال و الكتابة 2005-2007) تخللتها عدة ندوات حول الأدب المغاربي عامة و الأدب الجزائري خاصة. كما نظم فريقنا للبحث عدة لقاءات مع أديبات و أدباء جزائريين لتناول موضوعات تتعلق بانبثاق و تطور وتلقى الأدب الجزائري المكتوب باللغة الفرنسية، و توسع ذلك ليشمل الأدب المغاربي بإعتباره حقلا يحتضن أدب المنطقة كلها.

إذن، فهذا الملتقى يشكل لحظة أساسية في مسار مشروع "اللغة، المخيال والكتابة)، و بالتالي هو تكريس لتقليد يسمح بجمع المعطيات الجدية و الإعلان عن آفاق ممكنة للبحث في الأدب المغاربي و ذلكم بفضل جميع المداخلات و الدراسات والنقاشات التي أثارها مشروعنا للبحث. و يمكن القول أن هذا اللقاء العلمي كان فرصة مؤاتية لبروز قراءات جديدة تشكل بالتأكيد لبنة ذات قيمة في تطور التاريخ الأدبي للمغرب العربي، الأمر الذي سيسمح لهذا الإنتاج الأدبي بالتفكير في حيازة مكانة في حاضر و مستقبل فضاءات الآدب العالمية بمختلف اللغات العربية، الفرنسية إل