Les Ouvrages Du CRASC

Centre de Recherche en Anthropologie Sociale et Culturelle

Index des ouvrages

 

 

 

 

لتحقيق الجزء الثاني من عجائب الأسفار، لجأنا إلى نسخة ثالثة رمزنا لها بحرف "ج"، كتبها السيد محمد الزياني و عدد صفحاتها 105 صفحة. قياس الصفحة 215 x 160 مم و خطها مغربي يقل وضوحًا عن خط النسختين "أ" و "ب" و لونه أسود، عليها تعليقات على الهامش، أما صفحتها الأخيرة فمبتورة جزئيا، لذا لم نتمكن من تحديد تاريخ نسخها كاملا (30 ربيع الأول...)

استعملناها في التحقيق لأننا لاَحظنا اضطرابا في ترتيب أبيات القصيدة السينية في النسخة -أ- فأردنا أن نتبين صحة ترتيب أبيات النسخة "ب" بمقابلتها
بالنسخة "ج".

تحمل النسخة الثالثة عنوانا مغايرًا "عجائب الاخبار ولطائف الأسفار فيما جرى بوهران و الأندلس للمسلمين مع الكفار" وعدد أبياتها 201 بيتا تتناول في بعضها وقائع سقوط المدن الأندلسية بأيدي الاسبان. إنها تختلف عنوانا و مضمونا عن النسختين السابقتين و قد راعينا هذا الاختلاف في التحقيق فوظفناها فقط، عند تحقيق بعض أسماء الاعلام و الاماكن و التواريخ...

تناولنا في المقدمة تحليل عدد من المباحث التاريخية التي عالجها أبوراس في الجزء الثاني من كتابه لإبراز قيمته العلمية و توضيح مقاصده، و تركنا المباحث الأدبية لذوي الاختصاص.

قد يعتبر بعض الباحثين أنَّ المادة التاريخية في الجزء الثاني هزيلة و ناقصة، خاصة إذا قارنناهَا بالمادة الثرية التي يتضمنها كتاب "الثغر الجماني لابتسام الثغر الوهراني" لأبي سحنون الراشدي معاصر أبي راس. لكن مؤلفنا لم يكن ملازما للباي محمد الكبير فتتوفر لديه الوثائق الضرورية لمتابعة أخبار فتح وهران بالدقة المطلوبة.

في الملاحق، وضعنا قصيدة "نفسية الجمان في فتح ثغر وهران" لا كما وردت في النسختين بل أضفنا إليها أبياتًا سقطت دون شرحها و أبياتًا سقطت بشرحها و تتعلق بالحملة الأولى التي قادها حسن أغا ضد القاعدتين الاسبانيتين : وهران و المرسى الكبير.

و على غير عادة المحققين، أضفنا ملحق "المصادر التاريخية و الأدبية و الفقهية" التي اعتمد عليها أبوراس لابراز ثقافته الموسوعية و غزارة مادته العلمية. تكمن قيمة "عجائب الاسفار" في أنه معلم يحيل إلى واقع الثقافة الجزائرية في لحظة تاريخية:القرن الثامن عشر.

و أخيرا نتوجه بالشكر لابننا محمد رفيق الذي قدم لنا مساعدة كبيرة في جمع مادة هذا التحقيق وتصحيحها.