Les Ouvrages Du CRASC

Centre de Recherche en Anthropologie Sociale et Culturelle

Index des ouvrages

يزداد الاهتمام الفلسفي اليوم في الغرب بقضايا "الإيطيقا والتواصل"[1] مع انتشار واسع للرؤى التأويلية، سواء القائمة على التقاليد الهيرمينوطيقا الألمانية "شليرماخر، ديلتاي " وغيرهما أو على الدراسات اللغوية التحليلية التي تتجذر من خلال بيرس وصولاً إلى أعمال "فيتجشتاين"  وفلسفة ما بعد فتجشتاين، ومع إزالة المسافات الأيديولوجية عالمياً والتباعد الأرضي تجعل وسائل الاتصال المتطورة من التقارب والتشاكل والمجادلة والهيمنة والصراع تتم على أرضية العلامات والأشكال المتعددة للتعبير، من هنا يكون الاهتمام بالسعي نحو خلق براغماتية جديدة متعالية كما يدعو إلى ذلك الجيل الجديد لمدرسة فرانكفورت، أو تحويل اللغة إلى عُملة بسيطة للتدوال كما يرى ذلك بعض الفلاسفة التحليليين، فلنحاول تتبع لفظ التواصل تاريخيا ثم نقدم الرؤية الفرانكفورتية [2].

في الخمسينات والستينات كانت هناك موجة من التفكير في مجال "التواصلية"* تنتقد الاختزال التقني للاتصال، كانوا ضد "نموذج التيلغرافي للإتصال" كما عبر بذلك "إيف فينكان"[3] وآخرون في مجال الأنثربولوجيا كـGrégory Bateson, Ray Birdwhistell, Edward T .Hall، وعلماء اجتماع كـErving Goffman  وبسيكولوجيون Don Jackson, Paul Watzlawick، يشاركونهم آخرون في الدعوة إلى "تواصل جديد" انطلاقاُ من المعنى الأصلي للفظ التواصل "شارك مع" participer à.

هكذا حاولوا خلق أرض جديدة للاتصال تتجاوز ما هو تلغرافي ليكون المعنى الحقيقي الأصلي، وهو المشاركة التي تأخذ معنى الجماعة، وحسب مدرسة "بالو ألتو" Palo Alto" فالتواصل هو نشاط جماعي يسير عبر قواعد متطورة لأوعية، إن التواصل "نحو" grammaire من أجل اكتمال أفعاله وليس فقط الوسائل الجميلة[4]  "وفي الستينات فلاسفة "اللغة العادية" كانوا ضد التجريبية المنطقية التي قامت على الفلسفة التحليلية، وكانوا حساسين تجاه اللغات الطبيعية، وهنا نذكر المؤسس لهذا الاتجاه الجديد  الذي يرى أن التواصل يهتم باللغة الطبيعية الإستعمالية وهو جون ل .أوستين John L. Austin وقد نشط ما يسمى" التواصل الجديد" وأعقبه J. Searle وكتب العديد حول نظرية أفعال الخطاب[5] بالتعاون مع دانيال فاندرفكان Daniel Vanderveken، في الثمانينات تطورت نظرية speech acts  داخل تراث أوستين، والسيميائية الشكلية، وتطورت داخل تراث Frege et Tarski وهي كلها تدور حول فكرة "نحوُ أفعال التواصل"، وهنا نستحضر من أجل تقديم مفهومي تقريبي استعارة "الجوق" التي استعملت بداية مع مفكري التواصل، وهي تتعلق بسيمياية أفعال الخطاب" في شكل منطقي .

إن نظرية أفعال التواصل أو الخطاب تعرف اليوم كغصن لـ"نظرية الفعل"، لقد قال "سيرل "Searl سنة 1969 في كتابه "أفعال الخطاب" :"أريد الاقتراب من هذه المقاربة لأوجه نحو نقطة نظرية الكلام ونظرية الفعل، أجيب أن مفهومي للغة هو صحيح، نظرية اللغة تكون كنظرية الفعل، لأنه بكل بساطة التكلم هو شكل من مظهر يُسير من خلال قواعد"[6]. إن الكلام، أو التواصل، أو المخاطبة هي فعل  = براكسيس، مشحون بالحركة، ومن هنا يكون الخلاف مع الإمبريقية المنطقية.    

مفهوم "التواصل" لعب دوراً في القطيعة بين جيلين من مدرسة فرانكفورت بعد الحرب، فبالنسبة لهوركايمر وأدورنو في كتابهما المشترك "ديالكتيك العقل"[7]  يختزلان التواصل في شكل أداتي اللغة، فوجوده يعادل سوق في مساحة اللغة، وهو إعادة تشكيل العلاقات بين الناس والمنتوج المعزول، وبالنسبة لهابرماز-كما سنشرح لاحقاً- هو تواصل ناجح ويحدد معايير العلاقات الاجتماعية من خلال الخطاب، إنه أداة بسيطة، ويمكن أن تفهم على أنها فعلاً تعارضية مع المنطق الأداتي للعقل الحديث.  

في محاولات هوركايمر وأدورنو، نقد التواصل يسجل  بشكل عام في إطار نقد إعادة "تشيئة"réification  التواصل فهو محدد مساره من خلال تحول اللغة إلى تشييء سوقي، وكأن الكلمات أو الألفاظ هي عُملة بسيطة للتداول، إنه إفراغ من قوتها في تعريف الأشياء وتعيينها، في حين أن الينابيع التعبيرية للغة في قوتها الميميتيكية "التمثيلية بالإشارة وغيرها" وبالخصوص في الفن[8].

أما "هابرماس" فهو يلجأ إلى العلوم الاجتماعية النقدية ضدّ التشييء المؤسساتي، ومن خلالها يطور نظرية للإيديولوجيات على أساس أنها التواء منهجي للتواصل بواسطة تأثيرات عنف مستترة، ويستدعي هنا المثل الأعلى الضابط للتواصل بدون حدود ولا إرغامات –يوجهنا بدون أن يسبقنا- انطلاقاُ من المستقبل في حين كان غادامير يطرح المهمة الهيرمينوطيقية على أنطولوجية "الحوار الذي هو نحن"، وحاول هابرماس ربط ذلك بمفهوم "المصلحة" وقدم قراءات للتراث الفلسفي من أجل نزع القناع عن المصلحة المنحدرة من مشروع المعرفة، ويحدد ثلاث مصالح، المصلحة التقنية "الأدوية" التي تضبط العلوم التجريبية، أي أن دلالات الألفاظ ذات الطابع التجريبي تكمن في قابليتها للاستغلال التقني، فالوقائع المنتسبة إلى العلوم التجريبية قد تكونت بتنظيم هو قبليا من تجربتنا داخل النسق السلوكي للفعل الأدوي، وبهذا المعنى هي قريبة من براغماتية "بيرس و ديوي " ويمكن إجراء المعادلة الثلاثية بالشكل التالي :

المصلحة: المصلحة التكنولوجية/المصلحة العملية

الفعل: فعل أدوي/فعل تواصلي

العلم : علم تجريبي تحليلي/علم تاريخي –هيرمنطيقي

إذا ما تم التمييز بين منطقة الفعل الأدوي والفعل التواصلي، -هذا التمييز يرفضه بول ريكور –تم إدراك ظاهرات المنافسة والسيطرة، الإخفاء، التحرير، وهنا يتحدث هبرماس عن النوع الثالث من المصلحة ,هي مصلحة من  أجل التحرر، فماركس ركز على "قوى الإنتاج" في حين هابرماس يرى أن التحرير داخل منطقة "علائق الإنتاج"، مصلحة التحرر يقابلها نوعاً ثالثاً من العلم وهو "العلوم الاجتماعية النقدية" ويسميها أيضاً "التفكير الذاتي"، إنها نقدية من حيث تكونها يقول : "إن التفكير الذاتي يحرر الذات من تبعيتها لقوى مؤقنمة "[9].

التفكير هو التحرر من المؤسسة، من الإرغام والفعل القمعي، فعلائق السيطرة تتم داخل منطقة "الفعل التواصلي"، هناك تلتوي اللغة داخل شروط للممارسة على مستوى الكفاءة التواصلية، [العمل، السلطة، اللغة ]، والتواءات اللغة لا تأتي من استعمال اللغة في حد ذاته وإنما في علاقته بالعمل والسلطة، وهذا الإلتواءات لا يتعرف عليها أعضاء المجموعة، فسوء التعرف خاص بالإيديولوجيات، يجب هنا الذهاب إلى التحليل نفساني، وعبارة "التواصل المزعوم "، أي الفهم الملتوي منهجياً، تقابله عبارة "سوء الفهم المجرد"، فالتأويل عند هابرماس هو "فهم" المعنى بواسطة "إعادة البناء" بناء مشهد بدائي، يوضع على علاقة بمشهدين آخرين، "مشهد" النظام العرضي و"المشهد" المصطنع لموقف التحويل.

التحليل النفسي يبقى داخل منطقة –الفهم الذي ينتهي عند وعي المريض بحالته "هيرمينطيقا الأعماق"، أي الوصل إلى مايسميه "الكفاية التواصلية"، فن الفهم، وتقنيات التغلب على سوء الفهم، والعلم التفسيري للإلتواءات، ويمكن ذكر باختصار الملاحظات التالية التي يسجلها هابرماس في كتابه "المعرفة والمصلحة":

- هناك تمييز بين التجربة الحسية "ملاحظة" والتجربة التواصلية "الفهم" وموضوعات التواصل هي أشخاص، مؤسسات، موروثات، وهذا مايسميه بـالبينذاتية، وهي المشاركة بين الذوات .

- تمييز بين موضوعات التجربة التواصلية الممكنة والتجربة الحسية الممكنة، فالتوصيفات [التي تعيد التجارب الحسية] نجعلها في لغة أخرى على أنها قصص تعيد "تجارب تواصلية"

أما "كارل-أوتو آبل" فالكتاب المفتاحي لفلسفته إلى اليوم يبقى "تحويل الفلسفة" Transformation de la philosophie الذي صدر عام [10]1973 في جزئه الثاني يناقش فيه التأويل الهيدغري، في هذا الكتاب يقدم مشروع "البراغماتية المتعالية" والتي هي موضوعياً مرشحة لاستمرار "البراغماتية العالمية" والكتابان الآخران "شرح-فهم" و"إيطيقا التواصل"[11] طرح فيهما الإشكاليات للأساس النهائي للأخلاق والتطبيق في تاريخ المبادئ الديونتولجوية المسنودة من خلال البراغماتية المتعالية .

إيطيقا المحاورة Diskursethik تعدّ اليوم مرجعية للفلسفة الأخلاقية وتشكل ظاهرة العودة للمتعالي "التأملي" للأبحاث التواصلية إلى جانب أعمال "آبل"، أعمال زميله "هابرماس" وإن اختلفا أحياناً، وهو مانلمسه في الـمؤلف "مع وضد هابرمـاس"[12]، وكذا أعمال "جاك فرنسيس" [13] ففرنسس قريبة أعماله من هابرماس، وضع مخططا سوسيولوجيا للمخطط الوضعي لشانون Shannon الهدف تقني وفلسفي، تقني يتكلم، فهم داخلي، وهو بالنسبة لجاك فرنسيس مضاد ضغط بنائي قوي يرفع مباشرة حول خلق العلامة، أما بالنسبة لـ"جاك" : التواصلية هي سلطة سيميائية للكلمة الحوارية المؤسّسة، إن التقابل بين التواصلي والمتواصل"communicative et communicable، المتواصل والتواصلي وهو تقابل بين تواصل –مشاركة[14].

التأسيس الآبلياني للأخلاق التواصلية يقوم على التأمل المتعالي وهدفه في ذلك الوصول إلى تواصل عالمي يقوم على براغماتية استعمال اللغة، ولفظ "التأمل" مفهوم منهجي تقليدي لنظرية المعرفة "تامل ذاتي متعالي " وهذا أيضا له علاقة بظواهر مرجعيات استعمال اللغة "مرجع-ذاتي"، ميتا-تواصل،..إلخ ".

مشروعه إعادة مراجعة لمسيرة الفلسفة من ديكارت إلى هوسرل، هو إعادة بناء لنظرية المعرفة على أساس مزدوج : من جهة نقد المعنى عند فيتشجتاين، ومن جهة أخرى سيميائية بيرس، فاللغة بالنسبة له كوجود، وفي بعض المرات هي موضوع وذات التأمل، كما ندرسه في الفلسفة التحليلية.

كموضوع علم: " الكلام يمكن أن يكون اليوم كأساس المعرفة، عنوان وواسطة للتأمل الترنسنتدالي "[15]، إنه يتأمل اللغة في اللغة، وهكذا يسعى إلى خلق أداة للتحول اللغوي للفلسفة المتعالية .

أطروحة آبل للتأمل الذاتي التواصلي واضحة وهي تقطع مع وحدة التأمل وهوية التفكير، فالموضوع والذات هنا يتعلقان كليهما باللغة، كما يتجاوز معادلة اللغة والتفكير، على اعتبار أن العملية التواصلية فيها تأمل ذاتي في نفس الوقت، وتحدث أيضا عن التناقض بين intersubjectivité بدون موضوع .

البينذاتية أعطيت كأعلى للإنقاص من المتعالي الذي يتبدل عن الذات المتعالية ولتكن (س) لكانط، وبفضل الماقبل لهذه المجموعة المؤلفة لعلامات الخطابات العلمية، يعتقد آبل أن الامتياز حول "الذاتية" سيحول إلى مجموعة تأويلية محدودة، الذات الكانطية الخالصة هي فقط "هو" غير معروفة، الشكل الفارغ للمفهوم بصفة عامة، إن حدّ العلاقة المفتوح بين(س) المعوض بـ(س) الوحيدة ولكن الاثنان (س) لا يعطيان فقط إلا واحدة "س" هي مضمون للتفكير حول الذات ولإتمام إيطيقا التواصل، إن التواصل يتوجه نحو الذاتية، لخلق أخلاق التواصل، وتصنّع التعالي عند آبل مقسوم إلى اثنين منذ كتابه "التحاور والمسؤولية " عام 1988 هما: أ- ماقبلية الحجج، ب- ماقبلية تصنع المسؤولية في ربطها مع التاريخ، الأول له علاقة بالبرنامج المتعالي الكلاسيكي للتأسيس النهائي للأخلاق، أما الثاني له علاقة أساسية للتبرير الإيطيقي للتحكم في عنف دولة القانون.

منذ صدور كتابه "الإيطيقا في عصر العلم" يعمل حول المشكلات التي ترتبط بالأخلاق والنظرية الأخلاقية والتواصل أو ما يسميه أحيانا التـحاور أو الـمــناقـشـة "Discussion" وبحوثه هي في اتجاهين : الأول : تتابع في العمق التفكير والبراغماتية المتعالية "Pragmatique transcendantale" أي المشكل التأسيسي لسبب الإيطيقا، تأسيس عقلاني للإيطيقا. والثاني : خلق منطق شكلي ضروري Apodictique ونحن هنا حسب قوله نؤسس لأجل الآخر.

المحور الأساسي الذي ينطلق منه للبحث -وهي مهمة غير نهائية-، الإجابة عن السؤال :"لماذا الكائن متعقل؟" Pourquoi être raisonnable، والمحور الثاني "لماذا كائن أخلاق ؟pourquoi être moral ؟، وهذا يتعلق بالمصلحة الفردية، ومن هنا سعيه للبحث أداتيا واستراتيجيا، وهي مصلحة كانت

عند أفلاطون أو أرسطو متعلقة بالسّعادة، أما في العصر الحديث فهناك عقل أداتي من لوثر إلى هوبز إلى النظرية الإستراتيجية للألعاب .

فرؤيته تسعى إلى الربط مع الجذور المشتركة للأحكام المسبقة préjugés، التي هي من جهة فكرة ضرورية للتأسيس، ومن جهة أخرى تنظر إلى نفس الخطة لعقلانية الفعل وعقلانية المتوسط-النهائي moyen-fin التي تتعلق بالمثلين الفرديين.

آبل إعتمد على البراغماتية المتعالية في محاولة الإجابة عن هذين السؤالين كـ "لماذا الكائن عاقل ؟ "، ولماذا الكائن أخلاقي ؟، وهي تسعى إلى خلق نظرية فلسفية للعقلانية، وهي عقلانية متميزة لأن فيها التفريق الذاتي مع العقلانيات الأخرى، العقلانية المنطقية، العقلانية الإستراتيجية، العقلانية النسقية-الوظيفية وهو ما وعد به في كتاب أسماه " عقلانية، إطيقا وأتوبيا ".

وفي كتابه "المناقشة"أو المحاورة" والمسؤولية " يحاول الإجابة عن المحور الثاني من الإشكالية، وهي نتائج بحوثه منذ 1973، هذه الإشكالية قادمة من من إيطيقا التواصل والتي تشكلت في الأصل من مقاربة في الماقبل الديالكتيكي a priori dialectique أي أن المبدأ الأساسي المثالي هو أن إيطيقا التواصل تستدعي تأسيس ما تطرحه البراغماتية المتعالية في عمله " شرح-فهم" يتابع جدلهما بإبستمولوجية نيو وضعية، بمنطق الشرح، وهو المنطق الذي يحاول أن يجعل منه علماً قائماً على "البراغماتية المتعالية"، والتناقض الذي يتابعه بين المنهجين، سيميائي-منطقي، ومنهج براغماتي-لساني يتجاوزه بما وصل من اجتهادات "مابعد فيتجشتاينية" ليقترح "منطق إبستمولوجي وجيه للشرح"، وهو يسعى دائماً إلى "إبستمولوجية كلية لعلوم الروح أو ما يسمى العلوم الاجتماعية " وذلك بالقيام بمهمتين، أولا، باختزال راديكالي مطلبي من خلال الأطروحة المضادة للوضعية الجديدة في معارضتها للفلسفة التأويلية للعلوم الروحية، وثانياً هذه المناقشات تتابع تفاصيل تحليل "مابعد الفيتجشتاينية" للغة.

الهوامش

[1] الفعل "تواصل" أصله اللاتيني communicare” وتعني تواصل أي كائن في علاقة، ظهر في اللغة الفرنسية في نصف القرن الرابع عشر ودل في تلك المرحلة على "شارك مع" participer à واستمر استخدامه إلى القرن الخامس عشر ليدل على فعل المشاركة، تقاسم اثنين أو أكثر  ليتطور تدريجيا مع القرون التالية ليعني وسائل الاتصال سواء النقلية أو الإعلامية، وتحديدا أصبح يعني نقل المعلومة مع اكتشاف الهاتف خصوصاً، وهي هنا نقل رسالة أو حديث يستدعي إجابة وتكون العملية كالتالي "طالب-قناة- مستقبل" والقنوات اليوم تطورت وهي أكثر تكنولوجية وصولا إلى الانترنيت وشبكات الآصال. 

[2] هناك سعي اليوم بقسم الفلسفة بوهران تدريس "فلسفة التواصل"، وقد اقترحتها كمقياس في البدء لطلبة الماجستير، وسجل طلبة مذكراتهم وأطروحاتهم في هذا التخصص، ونتمنى تدريسها في الوطن العربي لما لها علاقة مباشرة بأزماتنا التواصلية والأخلاقية في مجتمعاتنا التي تعرف الاستبداد والضيق في أفق التحاور والجدل، ولما له علاقة أيضاً بالتطورات الهائلة اليوم في مجال وسائط التواصل وما يطرح من إشكاليات الفهم والشرح والتأويل والتفسير.

[3] Winkink, Ives : présentation de recueil collectif la nouvelle communication.- Paris, Seuil, coll. pont .- p.181

[4] Duportai , Guy-Félix : Phénoménologie de la communication.-  Paris , ellipses, 1999.- p. 9.

[5] Searl , J. : Les Actes de langage.- trad. française de H. Pauchard, Herman, Paris, 1972.- p.53.

[6] المرجع نفسه.- ص.60

[7] Cusset, Yves et Haber, Stéphane : Le vocabulaire de l’école de Francfort.- Paris, ellipses, 2002.- p.12.

[8] نفس المصدر .- ص.12

[9] هابرماس، يورغن : المعرفة والمصلحة، ترجمة :حسن صقر.- كولونيا ،ألمانيا، منشورات الجمل، سنة2001، ط1.- ص.372. وانظر مناقشة "بول ريكور" في كتابه : Du texte à l’action

[10] -كارل-أوتو أبال ولد عام 1924 أستاذ فلسفة بجامعة فرنكفورت، تأثر بالبراغماتية الأمريكية، خصوصاً براغماتية تشارلز بيرس، في الأصل إلى جانب هابرماس يعتبر من الجيل الثاني لمدرسة فرانكفورت من مؤلفاته المترجمة إلى الفرنسية، وكتابه الأساسي ترجم إلى الفرنسية تحت عنوان :

Transformation de la philosophie.- Paris, CERF,  2 volume,  1996 et 1998

Discussion et responsabilité.- Paris, CERF ; Ethique de la discussion 1994 / Expliquer [11] comprendre 2000  الجزء الأول من خلال مقدمته التي يوضح فيها نظريته في هذا المجال.- ص.07. أما الكتاب الثاني فركزنا على بعض الفصول التي لها علاقة بالموضوع

[12] نفس المصدر.- ص.20

[13] له ثلاث مؤلفات أساسية "بالفرنسية" وهي : الأبحاث المنطقية، 1979 و الاختلاف والذاتية 1982 والفضاء المنطقي لما بين القراءة 1985

[14] فينومولوجيا التواصل، مذكور سابقاً بالفرنسية.- ص.17

[15] آبل، إيطيقا : المحاورة"المناقشة"، المعطيات السابقة.- ص.44