Les Ouvrages Du CRASC

Centre de Recherche en Anthropologie Sociale et Culturelle

Index des ouvrages

تندرج إشكالية اليومين الدراسيين، اللذين نقدم أعمالهما للنشر اليوم، ضمن البرنامج الوطني للبحث : مشروع فرقة البحث "أماكن المعرفة، أماكن السلطة"، الملحقة بمخبر البحث في أنثروبولوجيا التاريخ و الذاكرة، يهدف إلى معالجة مجموعة من التساؤلات حول :" إنتاج المعارف في مجال العلوم الإنسانية :"التاريخ، الفلسفة، القانون" و علاقتها بالمؤسسة و الذاكرة في الجزائر و الفضاء المغاربي.

ينطلق المشروع من الفرضية القائلة بأن كل مجتمع في مرحلة تاريخية محددة ينتج معارف تتبنين على أسس نظرية و معطيات منهجية مستقلة، غير أنها تنشأ دوما في ظل مؤسسات سياسية و اجتماعية تسعى إلى تأطيرها إيديولوجيا. فبين المعرفة و السلطة و الذاكرة  الجماعية علاقات يجب توضيحها و إبرا تأثيراتها على وظائف العلوم الاجتماعية و أوضاعها الاعتبارية (Statuts) و قد تم معالجة هذه التساؤلات من خلال المحاور التالية :

* الحقل الأسطوغرافي في الجزائر

* حقل القانون و السلطة : الوضع الاعتباري، الوظائف و الإنتاج

* السلطة و المعرفة الفلسفية في المؤسسة المدرسية

تنخرط الإشكالية ذات الطابع الثلاثي  "الفلسفة، الذاكرة و المؤسسة" ضمن امتداد المحور الأخير :

المعرفة الفلسفية، نتاج الفكر الإنساني ذي الفضاءات الحضارية المتمايزة المعبر عنها من خلال الزوج (الأنا / الآخر)، يستقطبها ثلاثة حقول :

* حقل إنتاجها (التنظير و الإبداع الفلسفيان)

* حقل الذاكرة (الموروث الفلسفي)

* حقل الدرس الفلسفي (المؤسسة و التراتب).

فما طبيعة علاقات السلط التي تتشكل داخل كل حقل و ما بين الحقول الثلاثة في الفضاء الاجتماعي ؟ هل هي علاقات تجاوز أم تنافر ؟ تجاذب أم تعارض ؟

استهدف اللقاء العلمي جمع العناصر المساعدة على حصر حالة البحث حول هذا الموضوع في الجزائر و الفضاء المغاربي، و كذا المساهمة إن أمكن في الكشف عن الإشكاليات و الآفاق النظرية المؤطرة لها.

لقد تم اعتماد المحاور التالية *

* المؤسسة و التنظير الفلسفيان

* المؤسسة المدرسية و الميراث الفلسفي

* الفلسفة : الذاكرة و الإيديولوجيا.

عولجت الإشكالية من خلال تسليط  الأضواء على أفاعيل سلط متعددة : سلطة المعرفة، سلطة المؤسسة، سلط النص، سلطة البيداغوجيا، سلطة الإيديولوجيا، سلطة العولمة، سلطة المتخيل... و أخيرا سلطة الفلسفة و الفلاسفة.

و قد كشفت المداخلات عن وجود أطروحتين : الأولى تقول بمحدودية البحث المستند إلى أفق "كفاية الفلسفة ذاتها بذاتها"، و بالتالي يتعين على الفلسفة – والحال هكذا – الدخول في سيرورة "تفاعل / تفاوض" بينها و بين الحقول المعرفية الإنسانية الأخرى، أي السلط المجاورة لها أحيانا و الداخلة في التراتب معها أحيانا أخرى. أما الثانية فتقول أن التفتح مساسا واضحا بالطابع المميز للفلسفة، إذ الفلسفة عبر تاريخها كانت و ستبقى كافية نفسها بنفسها لها منهجها، أدوات بحثها، تأملها و تدريسها فسلطتها الداخلية المتعالية عن كل السلط تمكنها من الإفلات من قبضة أية سلطة "غازية" مدمرة لكيانها المتميز.

لاشك أن المناقشات، وفق إجماع مضمر، مكنت من إدراك، بصفة نسبية، الضرورة لتفتح حقل الفلسفة على حقول العلوم الإنسانية الأخرى لغرض الكشف عن فتوح ممكنة تتفتق أمام حقل الفلسفة، تثريه و تغذيه، فتعزز نسقه بتفاعل كثيف ذي ديمومة غير منقطعة دون المساس بالطابع المميز للحقل الفلسفي، لسؤاله ولتبليغهما.

المنسقان

 

* نظمت مائدة مستديرة " من تجارب تدريس الفلسفة في البلدان المغاربية : المغرب، الجائر" من تنشيط : أ. مصطفى محسن (المغرب). أ. كرومي أحمد (الجزائر) على هامش اليومين الدراسيين.