Les Ouvrages Du CRASC

Centre de Recherche en Anthropologie Sociale et Culturelle

Index des ouvrages

مقدمة

كنت، كأي قارئ للصحافة الوطنية، قد اطلعت على مقالات تنصبّ كلها في فكرة واحدة : تلاميذنا ينفرون من مادّة التاريخ، لكن شتّان ما بين ما تنشره الصحف لبعض الأفراد وبين استطلاع الرأي، لذا إنني لم أنطلق من عملي هذا من أية فكرة مسبقة بل تأنّيت وسألت وانتظرت النتائج.

فقد سألت التلاميذ عن البرنامج والكتاب المدرسي وعلاقة مادة التاريخ بالمواد الأخرى والطرق التربوية المتبعة ووسائل الإيضاح والتوقيت الرسمي وحاورت التلاميذ فيما يتأثرون به من حولهم كالأسرة والأصدقاء والتلفزيون… حاورتهم في الماضي والمستقبل.

فاكتشفت أن التلميذ في بلدنا يعرف كيف يرقى إلى مستوى الموقف المسؤول ويحسن إصدار الحكم بموضوعية. واكتشف خاصة أن التلميذ عندنا يعرف كيف يعبّر عن حاجته ويشعر بالاعتزاز والفخر حين يطلب منه الكبار رأيه إن فكروا في طلبه.

لقد اخترت لإجراء الاستبيان قسمين : أولهما قسم السنة التاسعة أساسي رقم 1 بمدرسة "العقيد عثمان" الأساسية بحيدرة (مدينة الجزائر) يضم 28 تلميذا وثانيهما قسم السنة التاسعة أساسي رقم2 بمدرسة "الأخوين إبن عمار" الأساسية (مدينة تيارت) يضم 33 تلميذا. مجموعة أعضاء العينة 61 تلميذا وهي عينة عشوائية كما هو مطلوب في مثل هذه البحوث.

وقمت بزيارتين لكل قسم، فخصّصت الزيارة الأولى لقراءة وشرح الأسئلة للتلاميذ وتركت لهم فرصة الإجابة عنها في بيوتهم. أما الزيارة الثانية، فكانت مخصّصة لتوضيح ما استعسر عليهم. طرحت على التلاميذ ثلاثا وثلاثين سؤالا تشمل جوانب تربوية مختلفة.

إن اختياري لهذا العدد المحدود من المؤسسات والتلاميذ وحتى الأسئلة أملته الظروف إذ كان لا بدّ من التحرك في حدود الزمان والمكان لإنجاز هذا البحث، ممّا لا يضفي الصفة العلمية البحثة على هذه التجربة، فما هي إلا استطلاع سريع للرأي يمكن ملاحظة نتائجه ولا يمكن أن نستنتج منه خلاصة شاملة قابلة التعميم على مستوى الوطن.

التاريخ حسب مزاج المجتمع

"لم أسمع أي شخص يقول أنّه يحب التاريخ" (تلميذة).

السؤال رقم 1 : هل سمعت من حولك (الأسرة، الناس) كلاما يمدح مادة التاريخ؟ نعم-لا.

النتائج

ابن عمار

العقيد عثمان

المجموع

النسبة

نعم

19

20

39

63,93

لا

14

08

22

36,07

 

السؤال رقم2  : هل سمعت من حولك (الأسرة، الناس) كلاما ما يذمّ مادة التاريخ؟ نعم-لا.

النتائج

ابن عمار

العقيد عثمان

المجموع

النسبة

نعم

06

15

21

34,43

لا

27

13

40

65,57

قد يبدو لأول نظرة أن هناك تكرار في طرح السؤالين بهذه الصيغة، لكنني أردت أن تكون نتائج السؤال الثاني تأكيدا (أو تنفيدا) لنتائج السؤال الأول.

معظم تلاميذ القسمين (63,93%) سمعوا من حولهم كلاما يمدح مادة التاريخ وهذا يدلّ على أن سمعة المادّة لم تتدن بعد بمنظور المجتمع رغم أنها لا تفتح باب الإختيار واسعا في مجال التمهين. ونفس العدد الذي لم يسمع كلاما إيجابا عن المادة (22 تلميذا) هو تقريبا نفس العدد الذي سمع من الحديث ما يذمها (21 تلميذا). وقد كنت أظن قبل ظهور نتائج الإستبيان أن التلاميذ لم يسمعوا في الغالب سوى أقوالا تسيء إلى المادّة وتحاول الحطّ من قيمتها غير أني أكتشف عكس ذلك تماما مما يجعلني أستنتج أن مجتمعنا لا ينظر نظرة ازدراء إلى التاريخ. هذا لا يبرر أن نغرق في تفاؤل الغافلين بل ينبغي أن ننتبه إلى كون أكثر من خُمس التلاميذ إما لم يسمعوا كلاما يستحسن المادّة (36,06%) أو سمعوا كلاما يستصغر من شأنها (34,42 %)

ثم هناك ملاحظة لا تخلو من الأهمية تتمثّل في الدور المشرّف الذي تؤديه العائلات : فمعظم التلاميذ يصرحون أنهم سمعوا عن المادة وسط أسرهم أفكارا تحث على دراستها والاعتناء بها بينما يعترف عدد منهم (حوالي الثلث) بأن الأصدقاء والزملاء هم الذين لا يحبون المادة. تلميذة من حيدرة كتبت أنهم من التلاميذ "المتشائمين لكثرة الدروس للحفظ"، بينما يتساءل زميل لها : " كيف يستطيع الناس ذمّ مادة التاريخ وهم لا يعرفون حتى معناها ؟"

تلاميذ مدرسة الأخوين ابن عمار الأساسية (تيارت) يعبّرون عن آراء جديرة بالذكر : تلميذة تكتب : " لي ابن عمي مدرّس في هذه المادّة يمدحها جلّ وقته في مناقشتنا". ويرى زميل لها أن "مادة التاريخ مادة مختلفة عن المواد الأخرى". أحد التلاميذ يشير إلى أن الذمّ يسمع "خاصة من الجاهلين"، لأنه في نظر زميل له "يذكرهم بالحالات التي كانوا يعيشون فيها" (هكذا). وقد أصاب أمير الشعراء أحمد شوقي حين قال : " واخدع الأحياء ما شئت فلن تجد التاريخ في المنخدعين".

مادة التاريخ وجاراتها

"هناك مواد أساسية أكثر أهمية مثل الرياضيات" (تلميذ).

السؤال رقم 3 : هل تفضل استبدال دروس مادة التاريخ بدروس مادة أخرى؟ نعم-لا. ما هي المادة؟ لماذا؟

النتائج

ابن عمار

العقيد عثمان

المجموع

النسبة

نعم

18

09

27

44.26

لا

15

19

34

55.74

التكنولوجيا

07

02

09

 

الرياضيات

05

04

09

 

ع. طبيعية

03

01

04

 

الإعلام الآلي

00

02

02

 

الرسم

00

01

01

 

اللغة العربية

02

00

02

 

اللغة الفرنسية

01

00

01

 

السؤال رقم 4 : أيهما تفضل : مادة التاريخ أم مادة الجغرافيا؟ التاريخ-الجغرافيا. – لماذا ؟

النتائج

ابن عمار

العقيد عثمان

المجموع

النسبة

التاريخ

15

15

30

49.18

الجغرافيا

09

07

16

26.23

بدون تفضيل

09

06

15

24.59

انتقلت هنا من المجتمع إلى التلميذ ذاته محاولا معرفة رأيه في المادة بالمقارنة مع بقية المواد.

أكثر من نصف مجموع التلاميذ (55.74%) -لا يقبلون أن تستبدل دروس مادة التاريخ بدروس مادة أخرى. هذا دليل على أن التلاميذ يخضعون لمقاييس معينة في المفاضلة بين المواد يتحمل المجتمع والأسرة والمنظومة التربوية مسؤوليتها. فبدلا من الربط والتكامل بين المواد، لم ننجح إلا في إيجاد منافسة حادة بينها.

الأمر المحير أيضا في هذا الموضوع هو الاختلاف الواضح في الرأي بين قسم حيدرة و تيارت : فأغلبية تلاميذ قسم حيدرة يصرون على إبقاء المادة في التوقيت بينما أكثر من نصف تلاميذ قسم تيارت يفضلون مواد أخرى. و يحصل ما كان متوقعا إذ نجد في رأس قائمة المواد المفضّلة على التاريخ : التكنولوجيا والرياضيات، تليها العلوم الطبيعية والإعلام الآلي. أما اللغة الوطنية فتكاد تحصل على نفس التأييد المخصص للغة الفرنسية.

ما هي ملاحظات تلاميذ حيدرة؟ أحدهم يرى "الرياضيات مادة أساسية". وآخر يصرّح بأن "الرياضيات أهم". تلميذ ثالث يكتب أن مادة التاريخ ليست مفيدة. مجموعة أخرى من التلاميذ لها آراء مخالفة، أذكرها تباعا:" افستغناء عن هذه المادة يعني الإستغناء عن تقاليدنا وعاداتنا"، إنها مادة ضرورية وشيقة في نفس الوقت"، "إنها مادّة أساسية"، "لا أرى مادة أخرى تستطيع تعويض مادة التاريخ". لكنني لا أستطيع أن أمنع نفسي من الإعجاب بتلك التلميذة (من حيدرة دائما) التي تمكنت من تجنب الفخ الذي يحتوي عليه السؤال فكتبت" إن كل المواد ضرورية لتثقيفنا وكل واحدة تكمل الأخرى".

أما تلاميذ تيارت فلهم آراء أيضا: هناك تلميذة ترى أن "الفرنسية أحسن من مادة التاريخ"، زميل لها يعّبر عن شعوره بـ"صعوبة الرد". تلميذان آخران يتهمان التاريخ بأنه مادة حفظ؛ زميل لهما يكتب "إنني أحب مادة التاريخ". وهناك تلميذ يفضل مادة العلوم الطبيعية، لأنها كما كتب:" تمكنك أن تتوصل إلى درجة طبيب". أحدهم يقدس الرياضيات التي تجعل الإنسان يستطيع أن يحقق ما نفسه فيه" (هكذا) . هناك مقارنة مفيدة يشير صاحبها إلى "أن التاريخ يتطلب الحفظ والفيزياء تتطلب الفهم".

ومثلما حدث في حيدرة، لا توجد سوى تلميذة واحدة تجنبت السؤال بطريقة ذكية وكتبت:" إن كل مادة نحتاج إليها ولا نستطيع الإستغناء عنها".

إني لا أرى هنا مانعا من تفضيل مادة على أخرى ولكن الشيء الذي لا يمكن قبوله هو أن يوافق 44.26% من التلاميذ على استبدال دروس مادة التاريخ بدروس مادة أخرى.

أما السؤال الثاني في هذا الباب فهو في المفاضلة بين التاريخ والجغرافية: حوالي ربع التلاميذ 24.59 % فضلوا عدم تفضيل مادة على أخرى ونصفهم تقريبا (49.18%) فضلوا مادة التاريخ.

"يصعب التفضيل ولكنني أفضل التاريخ"، كتب أحد التلاميذ من تيارت بينما شطبت زميلة له على المادتين متهمة إياهما:" غنهما مادتان منومتان في القسم... ويكثر الأستاذ الشرح ويطيل..." وهي هنا لا تعبر إلاّ عن شعورها الذي لا ننقله سوى من باب الأمانة العلمية.

إتضح لي ممّا سبق ذكره وقراءته من ملاحظات أن التركيز على الحفظ أو تشغيل الذاكرة بالخصوص من أهم أسباب نفور التلاميذ من المادة. ومن ناحية أخرى يبدو أننا لم نؤد دورنا في تبديد تلك الأفكار المسبقة لدى التلاميذ الذين يرفعون بعض المواد ويضعون أخرى من قبيل الإغتباط وعلى سبيل المجازفة في الحكم.

عوامل الإقبال والنفور

نظرا لكون الدروس طويلة أصبحت أكره المادة" (تلميذ)

السؤال رقم 5: أذكر بالترتيب (وبعد الإختبار) العوامل التي تحّبب إلى نفسك مادة التاريخ: الأستاذ- البرنامج- الكتاب المدرسي.

النتائج

ابن عمار

العقيد عثمان

المجموع

النسبة

الأستاذ

27

23

50

81.96

(المرتبة الأولى)

16

17

33

54.09

البرنامج

19

22

41

67.21

(المرتبة الأولى)

09

06

15

24.59

الكتاب المدرسي

19

10

29

47.54

(المرتبة الأولى)

02

00

02

03.27

السؤال رقم 6: أذكر بالترتيب (وبعد الإختيار) العوامل التي تنفرك من مادة التاريخ؟: الأستاذ- البرنامج- الكتاب المدرسي.

النتائج

ابن عمار

العقيد عثمان

المجموع

النسبة

الأستاذ

08

08

16

26.22

(المرتبة الأولى)

05

06

11

18.03

البرنامج

07

16

23

37.70

(المرتبة الأولى)

05

03

08

13.11

الكتاب المدرسي

12

17

29

47.54

(المرتبة الأولى)

04

10

14

22.95

اقترحت على التلاميذ، في السؤال رقم 5، مفاضلة بين الأستاذ والبرنامج والكتاب المدرسي. فقد طلبت منهم ترتيب هذه العوامل حسب أهميتها في تقريب المادّة إلى نفوسهم.

بعض التلاميذ اختاروا عاملا واحدا فقط من بين هذه العوامل، بعضهم فضّل أن يختار عاملين، بينما أجابت البقية إجابة كاملة بترتيب كل العوامل حسب التفضيل.

يحسب إذن لكل عامل صوت واحد مهما كان ترتيبه، وتجمع أيضا أصوات الذين رتبوه في المرتبة الأولى (بين قوسين).

مثال: اتضح لنا، بعد الفرز، أن الأستاذ حصّل على 50 صوتا، مهما كان ترتيبه، بينما حصل من بين الأصوات الخمسين على 33 صوتا وضعوه في المرتبة الأولى.

نستنتج من هذا المثال وما يليه أن 54.09% من التلاميذ وضعوا الأستاذ في المرتبة الأولى، بينما وضع 24.59% منهم البرنامج في المرتبة الأولى ولم يخصص سوى 03.27% منهم هذه المرتبة للكتاب المدرسي.

وقد طرحت السؤال (رقم 6) للتأكد من صحة نتائج السؤال رقم 5.

السؤال عن العوامل التي تنفر من المادة. الكتاب المدرسي صنّفه 22.95% من التلاميذ في المرتبة الأولى، والأستاذ صنّفه 18.03% منهم في المرتبة الأولى، أما البرنامج فلا ينال سوى 13.11% من الأصوات لهذه الرتبة.

هذا لا يعني إطلاقا أن التلاميذ يحتقرون الكتاب المدرسي لأنهم أظهروا من خلال إجاباتهم عن السؤال رقم 18 (1) إعجابهم بالدروس الواردة فيه (70.49% منهم يرون أنها مفيدة).

أما التناقض الذي يظهر بوضوح للقارئ المنتبه فهو الأستاذ الذي يحتلّ المرتبة الأولى كعامل محّبب للمادة لا يحتلّ المرتبة الأخيرة كعامل منفّر فيها. وهذا الخلل، وإن لم يكن مهمّا في نظري هو خلل في العيّنة ذاتها. المهم أن 81.96% من التلاميذ يرون في الأستاذ عاملا محّببا للمادة وأن 26.22% هم يرون فيه عاملا منفّرا فيها. والعبرة ليست بالأرقام ولكن العبرة فيما نودّيه من المعاني.

المادة التاريخية المستهلكة

" البرنامج المدرسي طويل ولا يمكن للأستاذ التعمّق في الموضوع" (تلميذ).

السؤال رقم 7: هل البنامج الحالي لمادّة التاريخ: مهمّ، متوسّط، غير مهم ؟

النتائج

ابن عمار

العقيد عثمان

المجموع

النسبة

مهم

21

08

29

47.54

متوسط

09

17

26

42.62

غير مهم

03

03

06

09.84

السؤال رقم 8: رتّب الدروس التالية حسب أهميتها في نظرك:

(1) العالم الأوروبي

(2) العالم الإسلامي.

(3) الثورة الصناعية في أوروبا

(4) الاحتلال الفرنسي في الجزائر

النتائج

ابن عمار

العقيد عثمان

المجموع

النسبة

(1)

04

04

08

13.12

(2)

20

18

38

62.29

(3)

00

02

02

03.28

(4)

09

04

13

21.13

السؤال رقم 9: هل يوجد لديك موضوع (أو أكثر) للدراسة تريد اقتراحه(ها)-نعم- لا. – ما هو أو ماهي ؟

النتائج

ابن عمار

العقيد عثمان

المجموع

النسبة

نعم

09

12

21

34.43

لا

24

16

40

65.57

سؤالي الأوّل عن البرنامج الحالي لمادّة التاريخ كان سؤالا تقييميا عامّا، اقترحت فيه ثلاث أوصاف تسهّل الإجابة على التلميذ: مهم- متوسط- غير مهم.

الأقلية أجابت أنه غير مهمّ (09.84%) بينما ترى الأغلبية أنه مهمّ (47.57%) أو متوسط (42.62%) . وهذه إشادة للتلميذ بالمنهاج.

غير أن التلميذ، مهما كان يبقى عاجزا، في هذا الموضوع، عن إبداء الرأي السديد لأنه ليس من ذوي الإختصاص، وهذا لا يمنع من الإستماع إلى إقتراحاته. لذا جاء السؤال الموالي يقترح عليه ترتيب بعض الدروس حسب أهميتها.

الطريقة المتّبعة في فرز الإجابات هي أنني لم آخذ بعين الاعتبار سوى عدد المرّات التي حصّل فيها الدرس على المرتبة الأولى. لذا جاء أحسن ترتيب لدرس العالم الإسلامي (62.29%) من أصوات التلاميذ، يليه درس الاحتلال الفرنسي للجزائر (21.31%).

أما العالم الأوروبي فلا يضعه في المرتبة الأولى سوى (13.12%) من أفراد العيّنة، ويأتي، في الأخير، درس الثورة الصناعية في أوروبا (03.23%).

تلاميذنا متعطشون إلى مزيد من الدروس عن التاريخ الإسلامي وهم يطالبون بذلك.

السؤال الأخير يطلب من أفراد العيّنة اقتراح بعض الدروس التي يتمنون أن تدرّس ضمن دروس المناهج.

تلاميذ تيارت يقترحون دروسا عن: الحضارة الرومانية- العوامل المتسبّبة في الحروب – الدولة الرستمية (وهذا ما لم أستغربه)...

تلاميذ حيدرة يقترحون دروسا عن تاريخ القارة الإفريقية- كيفية كتابة التاريخ- العالم في العصر الحالي- أهمية الشطرنج (هكذا !)- الحربين العالميتين الأولى والثانية - حياة الهنود الحمر- البيرو وحضارته- العوامل المساعدة على قيام الحضارة وإزدهارها...

لكن معظم الإقتراحات كانت متعلّقة بدروس عن الوطن العربي أو التاريخ الإسلامي بصفة عامّة.

غير أن 39 تلميذا لم يقترحوا شيئا (أي أكثر من نصف العينة (36.93%) وكتب أحدهم: هذه الدروس تكفينا!.

هل يدل هذا على أن المنهاج مثقل بالدروس ؟ أم يدلّ على أن الدروس المقترحة غير متنوّعة، بالقدر الكافي، لتناسب أذواق كل التلاميذ ؟

ديمقراطية الحوار التاريخي

" إن الأستاذ يكثر من الكلام" (تلميذ)

السؤال رقم 10: هل يشجّعك الأستاذ على طرح الأسئلة خلال حصّة الدرس ؟ نعم-لا.

النتائج

ابن عمار

العقيد عثمان

المجموع

النسبة

نعم

22

25

47

77.05

لا

1

03

14

22.95

السؤال رقم 11: هل تخشى طرح الأسئلة لأن الأستاذ لا يتقبّلها بصدر رحب ؟ نعم- لا.

النتائج

ابن عمار

العقيد عثمان

المجموع

النسبة

نعم

12

06

18

29.51

لا

21

2

43

70.49

السؤال رقم 12: هل تفضّل أن تتخلّل الدروس أسئلة الأستاذ وأسئلة التلاميذ ؟ نعم – لا.

النتائج

ابن عمار

العقيد عثمان

المجموع

النسبة

نعم

26

22

48

78.69

لا

07

06

13

21.31

كان هدفي من طرح الأسئلة 10- 11- 12 هو التعرّف على الطريقة التربوية التي يتّبعها الأستاذ أكثر من غيرها والتأكّد من الطريقة التي يفضّلها التلميذ.

أكثر من ثلاث أرباع أفراد العينة (77.05%) يقولون أن الأستاذ يشجّعهم على طرح الأسئلة، خلال حصّة الدروس، وهذا دليل على أن كلّ واحد من الأستاذين يحاول اتباع الطريقة الحوارية. هناك نسبة كبيرة أيضا (70.49%) تعترف بأنها لا تخشى طرح الأسئلة لأن الأستاذ يتقبّلها بصدر رحب. أخيرا، يفضّل جلّ التلاميذ (78.69%) أن تتخلّل الدروس أسئلة الأستاذ وأسئلة التلاميذ (الطريقة الحوارية)

الصياغة التاريخية

"تسهل مراجعة المعلومات التي لخصها الطالب بنفسه مع الأستاذ" (تلميذة)

السؤال رقم 13: كيف يتمّ تلخيص الدرس ؟

-(1) في القسم بمشاركة التلاميذ

-(2) في البيت بمساعدة الأولياء

-(3) بنقل ملخّصات الكتاب المدرسي

-(4) في القسم بإملاء من الأستاذ

النتائج

ابن عمار

العقيد عثمان

المجموع

النسبة

(1)

30

18

48

78.68

(2)

07

02

09

14.75

(3)

07

00

07

11.47

(4)

13

18

31

50.81

السؤال رقم 14: ما هي طريقة التلخيص التبي تعجبك ؟ لماذا ؟

النتائج

ابن عمار

العقيد عثمان

المجموع

النسبة

(1)

24

15

39

63.93

(2)

01

01

02

03.28

(3)

02

01

03

04.92

(4)

06

11

17

27.87

الهدف من طرح سؤالين عن طريقة تلخيص الدروس هو معرفة الطريقة السائدة ومدى إقبال التلاميذ عليها.

كان على التلاميذ أن يختاروا من بين أربع طرق ممكنة واحدة على الأقل أو أكثر. الأغلبية (78.68%) كتبت أن الطريقة السائدة هي التلخيص في القسم بمشاركة التلاميذ، بينما نصف أفراد العيّنة تقريبا (50.81%) ذكروا أن الأستاذ يملي الخلاصة أحيانا.

وإذا كان 63.93% من تلاميذ القسمين يفضّلون أن يتمّ تلخيص الدروس في القسم بمشاركتهم، فإن أكثر من الربع منهم (27.87%) يفضّلون أن تملى عليهم الخلاصة من طرف الأستاذ: على الأساتذة إذن تجنّب هذا الأسلوب السلبي في العمل.

ذاكرة أم ذكاء

السؤال رقم 15: هل يطالب الأستاذ : بحفظ الخلاصة من الكرّاس عن ظهر قلب أم بفهمها وتذكّر أهم الأفكار الواردة فيها ؟

النتائج

ابن عمار

العقيد عثمان

المجموع

النسبة

الحفظ

13

02

15

24.59

الفهم

20

26

46

75.41

السؤال رقم 16: هل تعتمد أسئلة الفروض والاختبارات على: -الحفظ- الفهم- الحفظ والفهم معا ؟

النتائج

ابن عمار

العقيد عثمان

المجموع

النسبة

الحفظ

07

02

09

14.75

الفهم

00

00

00

00

الحفظ والفهم معا

26

26

52

85.25

إن الأستاذ يلعب دورا كبيرا في جعل المادّة مادة حفظ واستذكار أو في جعلها مادة تحليل وتعليل واستنباط. ويتمّ ذلك خاصّة من خلال الفروض والإختبارات. هذا لا يعني أننا ننكر فوائد الذاكرة. "فبدون الإحتفاظ فإنه لا يكون هناك شيء للتذكر... إن النسيان يشير إلى عدم نجاحنا في استعادة ما تمّ تعلّمه"(2) ينبغي إذن تجنّب ذلك التناقض الشائع بين الذاكرة والذكاء إذ أنه "كلما كان المتعلّمون أكثر نضجا وذكاء وخبرة فإنهم يتعلّمون بسرعة ملحوظة ويحتفظون بمستوى أكبر، وذلك اعتمادا على الحقيقة البسيطة التي تقول بأن التعلّم والحفظ مظهران من مظاهر الذكاء". (3)

وفي هذا الصدد، سألت التلاميذ عمّا يطالبهم به الأستاذ في مختلف عمليات التقييم: الأغلبية (75.41%) ترى أنها مطالبة بفهم الخلاصة وتذكّر أهمّ الأفكار الواردة فيها ويبدو، عند المقارنة، أن أستاذ قسم حيدرة يركّز على الفهم بالدرجة الأولى وذلك باعتراف 26 من تلاميذه البالغ عددهم 28.

السؤال الموالي كان عن مواضيع الفروض والإختبارات وما تعتمد عليه من ملكات لدى التلاميذ: الحفظ- الفهم- الحفظ والفهم معا. أغلبية التلاميذ (85.25%) تكتب أن الأسئلة تعتمد على الحفظ و الفهم بينما هناك نسبة متواضعة (14.76%) ترى أن الأسئلة تعتمد على الحفظ فقط. هذا يعني لو أنني طرحت عليهم السؤال التالي: هل تعتمد أسئلة الفروض على الحفظ خاصة ام الفهم خاصة ؟ لكانت معظم الإجابات: الحفظ خاصة، هذا يدلّ على نقص جوانب التحليل في أسئلتنا التقييمية وهو جانب أقترح أن يوجّه له السادة المفتشون عناية أكبر في توجيهاتهم. "لقد كثر الحديث، ولم ينته بعد، عن مادّة التاريخ والجغرافيا كمادّة حفظ... لكن ينبغي الموافقة على أنهما تشغلان الذاكرة بكل فائدة : و كما كتب "لوي فرانسوا"، المفتش العام سابقا، أن الذاكرة هي إحدى القوى الهائلة للعقل ومن أخطر الأخطاء أن نتركها جامدة في سن تكون فيها شديدة الإستقبال" (4).

هذا لا يمنع من وجود تلاميذ ضعيفي الذاكرة بالمقارنة مع بقية الصفّ لكن لا ينبغي أن يضعفوا ويهنوا:" إن الفهم الجّيد للأحداث أهمّ من معرفة أدق تفاصيلها وليس من المفيد أن نثقّل الذاكرة بالتفاصيل التافهة" (5).

المهمّ أن نركّز مع التلاميذ على ضرورة اكتساب ثقافة عامة معتمدة على المطالعات الشخصية خاصّة منها ما يمكن الحصول علية من الجرائد والمجلات، فهي عبارة عن مدرسة موازية لا يستهان بها. كما أن هناك برامج تلفزيونية تساعد على فهم بعض المشاكل وما يبقى بعد ذلك إلاّ العمل المنتظم طوال العام ليضمن تلاميذنا النجاح.

الأنيس من معهد العاشور

"ليس عندي كتاب التاريخ" (تلميذة).

السؤال رقم 17: ما رأيك في الكتاب المدرسي لمادّة التاريخ:-جّيد- متوسط- ضعيف ؟

 

النتائج

ابن عمار

العقيد عثمان

المجموع

النسبة

جيّد

09

06

15

24.59

متوسط

17

18

35

57.38

ضعيف

07

04

11

18.03

 

 

 

 

 

 

 

 

السؤال رقم 18: ما هي الجوانب التي تعجبك فيه ؟

* الصور: نعم-لا. *الألوان: نعم-لا. * الغلاف: نعم-لا. *الدروس: نعم – لا. *الخرائط: نعم- لا.

إذا كان من غير الممكن اعتبار التلميذ من ذوي الإختصاص حتى نأخذ بوجهة نظره في موضوع الكتاب المدرسي، فإن رأيه يهمّنا، على الأقل، في الحكم على أنيس التلميذ من حيث الإخراج، وهو ما ركّزت عليه أسئلتي. ويتمثّل الإخراج في الغلاف والعناوين الرئيسية والفرعية والتجليد ونوعية الورق والطباعة والصور والرسوم والخرائط وغيرها.

وما دام الكتاب الجديد لم يطبع بعد رغم أنه جاهز، فقد طلبت من التلاميذ الحكم على الكتاب القديم وهو المستعمل حاليا.

سؤالي الأول عن الكتاب المدرسي كان سؤالا تقييميا عاما، اقترحت من خلاله ثلاث أوصاف تبدو لي في مستوى التلميذ وغير معقدة : جيّد- متوسّط- ضعيف.

النتائج

ابن عمار

العقيد عثمان

المجموع

النسبة

الصور

نعم

20

12

32

52.46

لا

13

16

29

47.54

الألوان

نعم

21

12

33

54.09

لا

12

16

28

45.91

الغلاف

نعم

17

10

27

44.26

لا

16

18

34

55.74

الدروس

نعم

25

18

43

70.49

لا

08

10

18

29.51

الخرائط

نعم

27

16

43

70.49

لا

06

12

18

29.51

أكثر من نصف أفراد العيّنة (57.38%) أجابوا أن الكتاب متوسّط، بينما وجده حوالي الربع منهم (24.59%) جيّدا.

يمكن القول إذن أن التلميذ يرى أن الكتاب متوسط، لكن الشئ الذي إقتنعت به فيما بعد هو أن بعض التلاميذ (كم ؟ ) قد تهرّبوا من الإجابة عجزا منهم واختاروا بالتالي وصف "متوسط".

غير أن السؤال الموالي جاء أكثر دقّة ممّا ساعدهم على إبداء راي واضح.

لا يتفق التلميذ في موضوع صوّر الكتاب إذ هناك حوالي النصف (52.46%) منهم تعجبه والباقي لا تعجبه، وكذا الأمر تقريبا بالنسبة للألوان. ولا يوجد أيضا إجماع في موضوع غلاف الكتاب. بحيث لا يوافق عليه سوى (55.74%) من التلاميذ.

أما الدروس فيرى عدد كبير من أفراد العّينة أنها مفيدة (70.49%)، وكذا الأمر بالنسبة للخرائط.

وهذا في نظري، أحسن شهادة تقديرية لما قام ويقوم به المفتشون والأساتذة والعمال المشتغلون بالمعهد التربوي الوطني للكائن بالعاشور (مدينة الجزائر).

أموات التاريخ الحي

"إن للإنسان رغبة في مشاهدة التلفزيون" (تلميذ)

السؤال رقم 19: هل تعرفت أكثر على مؤتمر الصومام من خلال: الأفلام- المدرسة-المطالعات الشخصية- العائلة- الصدقاء...؟

النتائج

ابن عمار

العقيد عثمان

المجموع

النسبة

الأفلام

15

08

23

37.70

المدرسة

28

26

54

88.52

المطالعة

11

07

18

29.50

العائلة

02

04

06

09.83

الأصدقاء

03

01

04

06.55

 

السؤال رقم 20: هل تعرّفت أكثر على حادثة ساقية سيدي يوسف من خلال: الأفلام- المدرسة- المطالعات الشخصية- العائلة- الأصدقاء... ؟

 

النتائج

ابن عمار

العقيد عثمان

المجموع

النسبة

الأفلام

28

15

43

70.49

المدرسة

10

08

08

29.50

المطالعة

07

05

12

19.67

العائلة

02

08

10

16.39

الأصدقاء

04

04

08

13.11

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

إن هدفي من وراء هذين السؤالين هم معرفة مدى مساهمة العناصر المذكورة أعلاه في الثقافة التاريخية للتلميذ الذي تركت له الحرية في الإختيار أكثر من عنصر واحد.

معظم التلاميذ (88.52%) يجيبون بأنهم تعرّفوا أكثر على مؤتمر الصومام من خلال المدرسة وتأتي في الدرجة الثانية (بالنسبة لـ 37.70% منهم ) الأفلام مما يؤكّد على الدور الثانوي الذي يؤدّيه التلفزيون بالنسبة لهذا الموضوع. أمّا ساقية سيدي يوسف فقد تعرّف عليها معظمهم (70.49%) من خلال الشاشة الصغيرة وبقي دور المدرسة محدودا. من ناحية أخرى، نلاحظ أن المطالعات الشخصية للتلميذ لا تساهم بالقسط المنتظر في تدعيم ثقافته التاريخية. هناك أسباب عديدة تشرح هذا النقص:

-المطالعة ليست عادة منتشرة في أوساط التلاميذ.

- عدم توفّر كتب تاريخية خاصّة بالشباب.

- ارتفاع أسعار الكتب القليلة المتاحة.

ومما سبق يتّضح أن القراءات الخارجية تتضمّن فوائد كبيرة لصالح التلاميذ، نذكر منها: "أولا: الحاجة إلى معلومات تزيد الكتاب المدرسي وضوحا وتكسب مزيدا من الحياة وتقرّبه إلى واقع حياة التلاميذ...

ثانيا: الحاجة إلى معلومات وميول واتجاهات وقيم وعادات فد لا يستطيع الكتاب المدرسي أن يتحمّل مسؤوليتها منفردا... " (6).

أما إذا انتقلنا إلى الأرقام المتعلّقة بالعائلة فإننا نصدم لا محالة بالدور الضئيل لهذه الخلية الاجتماعية الأساسية ويبدو أن ليس للتلميذ ما ينتظره من الوسط العائلي خاصة وأن نسبة الأمية ما تزال مرتفعة بين الكبار. يبقى للتلفزيون دور هامّ مكمّل لدور المدرسة الأساسي فهو يقدمّ تاريخا حيّا للأموات. ولا يمكن أن يكون دوره هذا مفيدا إلاّ إذا تمّت مناقشة المادّة التلفزيونية بين مختلف أفراد الأسرة، أما إذا تمّ استهلاكها في صمت وانبهار فإنه من المستبعد حصول النفع للتلميذ الجالس أمام التلفزيون.

هناك ملاحظة أخيرة يجدر ذكرها: بعض التلاميذ أضافوا أنهم مدينون للإذاعة الوطنية (القناة الأولى) بجزء من المعلومات التاريخية المكتسبة، هذا دليل على أن المذياع ما يزال مسموعا رغم المنافسة الشديدة التلفزيون.

استحضار الماضي

"الأستاذ يمكنه أن يجيب على الأسئلة... أما التلفاز فلا يمكنه ذلك" (تلميذ).

السؤال رقم 21: هل يمكن للبرامج الإذاعية والأشرطة التلفزيونية أن تشكّل دروسا في التاريخ افضل من دروس المدرسة ؟ نعم- لا. لماذا ؟

 

النتائج

ابن عمار

العقيد عثمان

المجموع

النسبة

نعم

21

14

35

57.38

لا

12

14

26

42.62

السؤال رقم 22: هل يمكن الإستغناء عن دراسة مادّة التاريخ وتعويضها ببرامج إذاعية وأشرطة تلفزيونية ؟ نعم- لا. لماذا ؟

النتائج

ابن عمار

العقيد عثمان

المجموع

النسبة

نعم

14

05

19

31.15

لا

19

23

42

68.85

لا يمكن أن ننكر الدور التثقيفي للوسائل الإعلامية السمعية منها والسمعية البصرية، فهي تحوّل الأحداث التاريخية إلى واقع ملموس. إنها إذن وسائل إيضاح ذات دور تربوي مكمّل لدور الأستاذ ولو كان أكثر من نصف أفراد العينة (57.38%) يرون عكس ذلك بسبب تاثير التلفزيون عليهم. غير أن الغالبية منهم (68.85%) لا تعتقد أنه يمكن الإستغناء عن دروس مادّة التاريخ لتعويضها ببرامج إذاعية وتلفزيونية. فالأفلام المتحرّكة مثلا:" يمكن عرضها أكثر من مرّة على نفس الفصل وفي أي وقت. كما يستطيع نفس المدرّس أن يرى الفيلم قبل عرضه على التلاميذ. وبهذه الصورة يمكن أن يعدّ الملاحظات والتعليقات التي يود أن يدعّم بها المعلومات التي يتضمّنها الفيلم، ذلك أن الفائدة من الفيلم التعليمي لا ينبغي أن تقتصر على رؤيته، بل لا بدّ أن يتّبعه درس لتركيزه وتدعيمه، لأن في ذلك تطويرًا لعملية التعلّم من مرحلة الإستيعاب إلى مرحلة التفكير والتحليل والبناء للمعلومات والأفكار" (7).

لقد كان في قصصهم عبرة...

" في بعض الأحيان، الأستاذ يحكي... والأسئلة لا تطرح" (تلميذ).

السؤال رقم 23: هل تفضّل أن يقدّم لك درس التاريخ في شكل قصّة تستمع إليها ؟ نعم- لا.

النتائج

ابن عمار

العقيد عثمان

المجموع

النسبة

نعم

25

20

45

73.77

لا

08

08

16

26.22

لسؤال رقم 24: هل تفضّل أن تكون حصص التاريخ كلّها على هذا الشكل ؟ نعم- لا.

النتائج

ابن عمار

العقيد عثمان

المجموع

النسبة

نعم

08

15

23

37.70

لا

25

13

38

62.29

انتشرت الرواية، على نطاق واسع، في عصرنا هذا وخاصة في الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية ممّا جعل هذا الجنس الأدبي يفرض نفسه ويتنافس فيه أو يقتحمه حتىّ من ليسوا من ذوي الإختصاص. وقد برع فيه بعض الكتاب العرب ومنهم من اشتهر بتأليف الروايات التاريخية وأذكر على سبيل المثال الأديب جورجي زيدان. وقد صرّح الكتاب المغربي سعيد علوش:" أننا في عصر الرواية الآن"(8) بينما يقول السيد السيد عبد المالك مرتاض، أستاذ الأدب العربي بجامعة وهران، أعتقد أن الكتابة الروائية الآن في العالم تحتلّ المركز الأول في العناية الكتابية" (9). و كان القرآن الكريم قد أشار إلى القصة كوسيلة تربوية في قوله تعالى: ﴿ نحن نقص عليك أحسن القصص﴾ أو : ﴿ لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب﴾.

ونظرا لاهتمامي بالرواية واهتمامي الآن بالأساليب والوسائل الكفيلة بالتشويق في الدروس خاصّة منها دروس التاريخ، فقد طرحت على التلاميذ السؤالين رقم 23 ورقم 24 حتى أعرف إن كانوا يميلون (كما كنا نميل ونحن صغار) إلى أن تتخلّل الدروس فترات "يقص" فيها عليهم الأستاذ جزءا من الدرس.

أمّا عن السؤال الأول، فقد أجاب حوالي ثلاثة أرباع التلاميذ (73.77%) أنهم يفضلون أن تقدّم لهم دروس التاريخ في شكل قصة يستمعون إليها. وأمّا عن السؤال الثاني، فقد أجاب أكثر من النصف (62.29%) أنهم لا يفضلون أن تكون الدروس كلّها على هذا النحو.

من مدينة تيارت، كتب التلاميذ بعض الملاحظات المؤيّدة والجديرة بالذكر:" إن القصّة تأخذ المستمع إليها ويصغى لما يقول لها الأستاذ"، ربما تكون مسلية ومفهومة وتجدب إنتباه التلميذ "، إن القصّة تجذب إليها التلميذ وتجعله منتبها". و هناك أيضا آراء أصحابها أقل حماسا : إننا لا نستطيع فهم الدروس بالقصص فقط"، الحكاية لا ينتبه إليها التلميذ ولا يطرح اي سؤال والأستاذ كذلك لا يستطيع طرح الأسئلة"، بعض الدروس... لا يمكن للأستاذ جعلها على شكل قصة"، "التلاميذ تذهب عقولهم مع القصة"، في بعض الأحيان أحد التلاميذ لا يستمع إلى القصّة"، " إن القصة لا يمكن منها فهم الدرس".

ومن أحسن ما قرأت لتلاميذ تيارت ملاحظتان، إحداهما يقول صاحبها: " ربما يعتبر التلميذ أنها قصّة عادية تحكى له من طرف أحد الأصدقاء" وأحسن منها تلك الملاحظة التي أملاها الحدس على صاحبها فكتب: " إن القصّة لا تفيدنا كثيرا وإنما التاريخ هو الطي يفيدنا كثيرا"، وكأني به قرأ تعريف ابن خلدون للتاريخ ففرّق بين ظاهر التاريخ (القصص) وباطنه (التحليل).

تلاميذ حيدرة يبدون نفس الملاحظات عموما لكن منها ما يستحق الذكر، تلميذ يرى أن القصص مفيدة " لأن هناك تلاميذ قليلو الفهم" ويؤيّده زميل له فيكتب أن "الحصص التي تقدم على شكل دروس صعبة للفهم والتفكير".

ننتقل بعد هذا العرض لأراء الباحثين التربويين المؤيدين لفكرة تقديم الدرس التاريخ في شكل قصة. أحدهم كتب ما يلي:

" لقد أردنا مقاطعة التاريخ المفصّل، التاريخ الحكائي الذي كنا نمارسه في الماضي، كأنه الأشجار التي تحجب عنا مشاهدة الغابة، وهو التاريخ الذي كنا به نحشوا ذاكرة التلاميذ دون فائدة. لذا، إن برامجنا الحالية لا تتحدّث إلا عن " الإتجاهات الكبرى، الجوانب الرئيسية ، الظروف الهامة، الحضارات...)

ورغم ذلك، فإننا اليوم نحصل قلّة الفهم وكثرة الملل... قضينا على الأحداث الدقيقة التي تثير الخيال وبالتالي تثير الذاكرة... والتي من ذونها لا يمكن للثقافة التاريخية أن تكون... لقد نسينا أن التاريخ يحكى أيضا... وهذه الطريقة في العمل صارت بالية، ربما لأنها تبدو لنا غير مشرّفة للتقاليد الجامعية الموروثة أو ربما لأنه تتطلّب منا مواهب لا نملكها أو على الأقل لاننمّيها... " (10).

كم كنت أتمنى أن يتاح لي الوقت الكافي لتحليل ودراسة هذا الجانب التربوي الهام. كل ما يمكنني إستخلاصه هو عدم وجود طريقة بيداغوجية مثلى لدراسة مادّة التاريخ لكن لا بأس من الجمع بين الطريقة الحوارية والإلقاء عند الضرورة: عندما يريد الأستاذ أن يقصّ على تلاميذه حدثا ما، حينئذ لا بأس من أن يسترسل في الكلام ليقول: يذكر ، في الأيام الغابرة، أن أحد الملوك السالفين...

رموز اللغة التاريخية

"كان الصليبيون يظنون أن هذا العمل سيدخلهم الجنة" (تلميذة).

السؤال رقم 25: عرّف باختصار ما يلي: الحروب الصليبية، القرصنة.

إن الثورة اللغوية أمر ضروري للتلميذ من أجل اكتساب المعارف والتعبير عن الأفكار ولا يكفيه أن يختزن عشرات أو مئات الكامات دون أن يعرف المعاني التي تؤديها.

" إن الإدراكات والمفاهيم تخفض من مستوى صعوبة فهم العالم المحيط بالفرد" (11) شريطة أن يكون استيعاب هذه المفاهيم يتميّز بالدقّة والشمولية. والمفاهيم تسهل التعامل مع الأفراد وتساعد على مواجهة المستقبل وحل "مشكلات تحتوي على مصطلحات أو محتوى لم يرد في السابق". (12)

وقد أردت بواسطة الإجابات عن السؤال رقم 25 معرفة مدى استيعاب التلاميذ لمفاهيم من خلال مصطاحين: الحروب الصليبية والقرصنة.

- الحروب الصليبية: معظم تلاميذ تيارت اعتمدوا في تعريفهم على الصليب ومنهم من ذهب إلى رسمه، والغريب أن أحدهم (من تيارت) ترجم الكلمة إلى الفرنسبة رغم أنني شخصيا لم أتلفظ بكلمة فرنسية واحدة أمامهم ولا أستاذهم يفعل ذلك.

أغلبية التلاميذ ركزت في وصفها على جنود يضعون على صدورهم رمز الصليب ( أو على ظهورهم حسب أحدهم أو حتى على رؤوسهم حسب تعبير زميل له). الفكرة الثانية الأكثر ورودا هي أنها حروب بين المسلمين والمسيحيين. تلميذ واحد فقط ذكر أن " أسبابها الحقد والغيرة من الإسلام ومبادئه". ولم أعثر إلاّ على ورقتين تحملان بعض التفاصيل عن المكان والفترة الزمنية: إحداهما وهي الوحيدة (ورقة تلميذة)، ذكر فيها اسم صلاح الدين وإسم السلطان الظاهر بييرس.

بالنسبة لقسم مؤسسة العقيد عثمان بحيدرة، لم يرسم التلاميذ الصليب رغم ذكرهم له لكن خمسة منهم سجلوا أنها حروب موجهة "ضد العرب" أو ضدّ " الدول العربية". الفكرة السائدة هي فكرة الصراع بين المسيحيين والمسلمين والبعض تحدث عن "الإستعمار" في المشرق العربي. تلميذة واحدة فقط ذكرت عبارة "الحقد" بينما هناك خمس أوراق لا تحمل أي تعريف (إحداها كتب صاحبها: " لا اعلم").

لقرصنة: وردت في معظم الإجابات أنها عملية يقوم بها قطاع البحار.

بعض التلاميذ مدرسة العقيد عثمان الأساسية ذكروا أنها من أجل السرقة والنهب، أحدهم ذكر أنها من أجل الاغتيال بينما ذهب زميل له على حد القول بأنها اعمال وحشية (ربما بتأثير من الأفلام التلفزيوينة). إستعملت عبارات " الاستعمار، العصابة، الاستيلاء على حقوق الغير، الاعتداء على ممتلكات الغير، السلب...". بقيت سبعة أوراق بدون إجابة مما يحعلني أستنتج بأن الحروب الصليبية مفهومة احسن من القرصنة.

قسم مدينة تيارت يذكر معظم تلاميذه أنها عمليات يقوم بها لصوص في البحر من أجل سرقة البواخر المحمّلة بالثروات وتعترف تلميذة بأن إجابتها " مأخوذة من الأفلام" بينما وردت في بعض الأوراق عبارات " الإرهاب، عمل خبيث، افختطاف، التهريب..." ولم أعثر إلاّ على ورقة واحدة تذكر فكرة الضرائب والأتاوات المفروضة لمرور السفن في البحر.

وجدت أن عدّة أوراق من القسمين تذكر إختطاف الطائرات وتسمّي هذا النشاط قرصنة وهذا تقليد من التلاميذ لما يسمعونه في نشرة أنباء الشاشة الصغيرة.

ومن هنا يبرز دور الأستاذ في شرح المصطلحات والمفاهيم بكلّ دقّة وتصحيح الأفكار الخاطئة عنها. لذا لجأت الكتب الفرنسية مثلا إلى تخصيص الصفحات الأخيرة منها للمصطلحات بينما البعض منها يخصص لها هامشا مقابلا لنص الدرس.

ذكرى أم عبرة ؟

" هل يمكننا الإستنجاد بالدول الشقيقة وهي تعاني نفس ما نعانيه... ؟ " (تلميذ)

 

السؤال رقم 26: هل التاريخ مادة حفظ في نظرك ؟ نعم- لا.

النتائج

ابن عمار

العقيد عثمان

المجموع

النسبة

نعم

06

01

07

11.47

لا

27

27

54

88.53

السؤال رقم 27: هل التاريخ مادة شرح وفهم ؟ نعم- لا.

النتائج

ابن عمار

العقيد عثمان

المجموع

النسبة

نعم

06

03

09

14.75

لا

27

25

52

58.25

السؤال رقم 28: هل التاريخ مادّة تعتمد على الفهم والحفظ معا ؟ نعم- لا.

النتائج

ابن عمار

العقيد عثمان

المجموع

النسبة

نعم

21

26

47

77.05

لا

12

02

14

22.95

الهدف من الأسئلة 26، 27، 28 معرفة مفهوم التلميذ للمادّة من خلال ما هو مطالب به المؤسسة التعليمية.

أغلبية أفراد العينة (88.53%) لا يرون أن التاريخ مادة حفظ فقط. وهناك أيضا نسبة كبيرة (85.25%) تنظر إليها على أنها مادّة شرح وفهم فقط. بينما يوافق جل التلاميذ على أن مادّة التاريخ تعتمد على الفهم والحفظ معا.

أحد التلاميذ يرى أن الجغرافيا تعتمد على الفهم والتاريخ على الحفظ. وكلّ هذا يدلّ على أن الأستاذ هو الذي يساهم بنسبة كبيرة في رسم تصوّر التلميذ للمادّة وأن من واجبه التركيز على تحليل لا التلقين.

متاهات الزمن التاريخي

" التاريخ من أهم الأسس لقيام دولة سليمة" ( تلميذة)

السؤال رقم 29: هل تتعلّم من مادّة التاريخ:

(1)- معلومات عن الماضي: نعم- لا

(2)- حب الوطن والتعلق به: نعم- لا

(3)- طريقة معيّنة في التفكير: نعم- لا

(4)- معلومات تفيدنا في الحاضر والمستقبل: نعم- لا

النتائج

ابن عمار

العقيد عثمان

المجموع

النسبة

(1) نعم

29

27

56

91.81

لا

04

01

05

08.19

( 2 ) نعم

23

19

42

68.85

لا

10

09

19

31.15

( 3 ) نعم

08

12

20

32.78

لا

25

16

41

67.22

( 4 ) نعم

26

23

49

80.33

لا

07

05

12

19.67

ما مفهوم التاريخ كما يتصوره تلاميذنا ؟ من خلال السؤال رقم 29، كان على أفراد العينة أن تختاروا من بين أربع مفاهيم ممكنة مفهوما واحدا على الأقل أو على الأكثر.

هناك نسبة كبيرة (91.81%) ترى أن التاريخ هو، بالدرجة الأولى، مجموعة معلومات عن الماضي، ونسبة هامّة (80.33%) ترى أن هذه المعلومات تفيدنا في الحاضر والمستقبل.

النتيجة التي أستغربها هي أن أكثر من ربع أفراد العينة (31,15 %) يعتقلون أن التاريخ لا يعلّمنا حب الوطن و التعلّق به. و قد قال عبد الرحمن صدقي : "لا مراء في أن التاريخ هو اكبر عامل على الروح الوطنية حتى ليصبح القول بأن الوطن هو تاريخ الوطن". (13)

غير أنني لم أستغرب ألاّ يصدّق أغلب هؤلاء التلاميذ (67.22%) أن التاريخ يعلّمنا طريقة معيّنة في التفكير: فالتاريخ قراءة للماضي... ولكلّ واحد منا قراءته. فمتى يتعلّم منا التلاميذ أن كتابة التاريخ فنّ وأن لكلّ فنّان ألوانه مزجا وتنسيقا... وأن المؤرّخ مخرج يركّب الديكور ويوزّع الأدوار ؟

مواقف التلميذ

" أول شئ أقوم به هو التضحية" ( تلميذة)

السؤال رقم 30: إذ تعرضت بلادك (وطنك) لغزو إستعماري، فكيف يكون موقفك ؟

(1)- أستنكر هذا الإستعمار وأندّد به.

(2)- أنخرط في الجيش لأساهم في طرد هذا الإستعمار

(3)- اخضع لحكم هذا المستعمّر لأمكّن الأجيال القادمة من نيل شرف محاربته الإنتصار عليه.

(4)- استنجد بالدوّل الشقيقة والصديقة لمساعدتنا والوقوف إلى جانبنا.

(5)- أقدّم شكوى إلى هيئة الأمم المتحدة ومنظمة دول عدم الإنحياز

 

النتائج

ابن عمار

العقيد عثمان

المجموع

النسبة

(1)

10

03

13

21.31

(2)

29

27

56

91.80

(3)

02

02

04

06.55

(4)

04

09

13

21.31

(5)

04

05

09

14.75

مثل هذا السؤال اعتبره تقييما لبلوغ الأهداف الوجدانية المنتظرة من مناهجها الدراسية التي تنصّ على ضرورة غرس القيّم الروحية والثقافية الأصلية وتنشئة الطفل على حب الوطن على جانب الإحساس بمشكلات الأمة.

وقد طلبت من بعض التلاميذ الإختيار بين عنصرين من العناصر المعروضة عليهم لكن هناك من إختيار منهم عنصرا واحدا فقط.

نلاحظ من خلال النتائج أن 91.80% منهم يفضّلون محاربة الإستعمار بالدرجة الأولى، بينما تختار نفس النسبة منهم (21.31%) إما الاستنكار والتنديد أو الاستنجاد بالدول الشقيقة والصديقة. تلاميذ قسم تيارت يميلون أكثر من تلاميذ قسم حيدرة إلى الاستنكار (ثلث القسم تقريبا) وهذا دليل على أنهم ينتظرون منه نتائج إيجابية بينما يميل زملاؤهم بحيدرة (ثلث القسم بالضبط) إلى الاستنجاد بالأشقاء والأزدقاء، فهم إذن يؤمنون بأن التضامن مع الغير كفيل بالمساهمة في طرد الإستعمار. يتّفق القسمان، وبنسبة ضئيلة، على عدم جدوى تقديم شكوى إلى هذه المنظمة الدولية أو تلك.

لكن، لا أفهم كيف يختار تلميذان من كل قسم الخضوع والإنتظار وأفضّل أن أفسّر هذا بالإستعجال في الإجابة لا غير.

هل وفّقت منظومتنا التربوية في إذكاء الروح الوطنية لدى أبناء هذا الوطن؟ إنني لا أشك لحظة في ذلك والأرقام أحسن شاهد عليه. هل يعاني أبناؤنا من أزمة في الوطنية؟ هذا أمر ينبغي استعاده ( أنا أميل إلى الاعتقاد بأنهم ، على غرار آبائهم وأسلافهم، على إستعداد للإندفاع ضد الخطر الأجنبي حتى وإن عانوا من بعض الغموض أو الإختلاف فيما يخصّ المشاكل الداخلية للوطن). ويكفي في هذا الصدد أن البعض منهم لم يختر عنصرين من عناصر الإجابة بل إكتفى بوضع علامة واحدة فقط أمام العنصر رقم (2).

تلميذة من حيدرة أبت إلاّ أن تضيف: " إذا تعرضت بلادي إلى خطر الغزو والمستعمر، فإن أول شيء أقول به هو التضحية و المحاربة بكل عزيمة و قوة وبكل شجاعة". مثل هذه العبارات تذكرني ببطولات فتيات هذا الوطن إبّان الثورة وأفهم أن يجيب 72.13% من التلاميذ ألاّ تلغي مادّة التاريخ من التعليم (14).

الموقف الأخير

" التاريخ تجارب الشعوب... ولا يمكن الإستغناء عنها" ( تلميذ )

السؤال رقم 31: هل ترغب في زيادة التوقيت الأسبوعي لمادّة التاريخ ؟ لماذا ؟ نعم- لا.

النتائج

ابن عمار

العقيد عثمان

المجموع

النسبة

نعم

18

10

28

45.91

لا

15

18

33

54.09

السؤال رقم 32: هل تتمنى، بعد الحصول على شهادة البكالوريا، أن تواصل دراستك الجامعية في مادة التاريخ ؟ نعم- لا.

 

النتائج

ابن عمار

العقيد عثمان

المجموع

النسبة

نعم

19

09

27

44.26

لا

14

19

33

54.09

متردد

01

00

01

01.64

السؤال رقم33: هل تفضل أن تلغي مادّة التاريخ من التعليم؟ نعم- لا. لماذا ؟

النتائج

ابن عمار

العقيد عثمان

المجموع

النسبة

نعم

09

08

17

27.87

لا

24

20

44

72.13

وعندما أوشكت على الإنتهاء من الإستبيان، إخترت ثلات أسئلة للكشف عن الحكم النهائي للتلاميذ. فسألته عن التوقيت الذي خفض على ساعة أسبوعية واحدة، إبتداءا من هذه السنة الدراسية 1989-1988 (1): أكثر من نصف أفراد العينة (54.09%) يرفضون الزيادة في التوقيت.

تلاميذ تيارت يبّررون رفضهم بما يلي:

" أفضّل أن تضاف لنا مادة التربية الإسلامية "

- الأستاذ يشرح ويطيل وساعة أمثر من حقّه (هكذا)

-إننا نكره هذه المادّة ولا نرغب أن ندرسها ومن دواعي سروري أن تنهدم هذه المادة.

- إنني أكرهها.

- إنها ليست مادّة أساسية.

- إن مادّة التاريخ ليست مفيدة..."

وقد إخترت من حيدرة التبريرات (أو الحجّج) التالية:

" إنها لا تهمني

-إن وقتنا مكتظ (هكذا !)

- إن هناك مواد أساسية أكثر أهمية مثل الرياضيات، أما التاريخ فهي ( هكذا !) مادّة ثانوية.

- لا أحب مادة التاريخ

- إن أغلب الدروس تعتمد على الحفظ

- إن التاريخ سيصبح مملا في الأخير وأنا لا أريد المملل من المادة (هكذا!) التي أحبها.

- لدينا الكثير من المواد ولهذا ساعة في الأسبوع كافية جدا.

- لأن يوجد (هكذا !) مواد أكثر أهمية من مادة التاريخ..."

هناك تبرير اقترح التوقف عنده وهو المحرر هكذا : " إننا نكره هذه المادّة ولا نرغب أن ندرسها ومن دواعي سروري أن تنهدم هذه المادة".

هذا الكلام لتلميذة من قسم تيارت وهي تستعمل في البدايت صيغة الجمع لأنها، على ما تبدو، ألفت تحريض التلاميذ الآخرين على العصيان والمشاغبة (إننا نكره... ولا نرغب...). وقد كشفت عن سوء نيّتها (وبالأحرى عن ضعفها) حين أضافت: ومن دواعي سروري...

يبدو على هذه التلميذة، من خلال إجابتها، أنها من أولئك الذين يفضلون استبدال مادّة التاريخ بمواد أخرى ويتمنون إلغاءها من التعليم في بلادنا. وهي ترى أن التاريخ مادّة حفظ فقط وتكتب، في نفس الوقت، أن الأستاذ يطالبها بحفظ الخلاصات عن ظهرقلب وأن أسئلة الفروض والإختبارات تعتمد على الحفظ فقط. كما أنها تكتب أن الأستاذ لا يشجعها على طرح الأسئلة خلال الدرس.

إن هذه التلميذة قد كرهت المادّة فعلا وهي من الحالات الخطيرة تربويا والتي تحتاج إلى عناية وصبر في الأخذ بيدها وتوجيهها التوجيه الحسن.

و نحن نعلم أن الأستاذ يشكّل عملا أساسيا في ترغيب التلاميذ في المادة أو تنفيرهم.

كما أن التلاميذ اعترفوا، في إجاباتهم عن السؤالين الأول والثاني، أن الكلام الذي يشيد بالمادّة يسمع خاصّة من أفراد العائلة، وأن ما ينفر منها ويذميها يسمع من... الزملاء. فالعائلة تحثّ و الزملاء يحرّصون...و من الأمراض ما يعدي... وتلميذة تيارت تعدي وإن لم تتعمّد.

ورغم هذا كله، فإن 45.91% من أفراد العينة يفضّلون الزيادة في التوقيت ويبررون موقفهم بما يلي:

- إن ساعة واحدة لا تكفي.

- إنها (أي المادة) مفيدة وتذكّرنا بالماضي.

- لا يجب الإستغناء عنها ومهمّة (هكذا !) في يومنا هذا.

- بزيادة التوقيت يمكن الإستيعاب أكثر والتوسع أكثر... "

أما السؤال الثاني والثلاثون فكان عمن يرغبون في متابعة دراساتهم الجامعية في التاريخ. هناك نسبة هامة، حوالي النصف (44.26%)، تتمنى ذلك.

قد نستنتج من هذا، وممّا سبق، أن التلاميذ يحبون المادّة أو، على الأقل، لا يكرهونها وذلك ما تؤكّده نتائج السؤال الأخير من هذا الإستبيان إذ أن ثلاث أرباع أفراد العينة تقريبا (72.13%) يتمنون ألاّ تلغى مادّة التاريخ من منظومتنا التربوية بل يفضلون الإبقاء عليها ويؤكّدون على أنها أساسية وضرورية. والعيب عيبنا إذ استعملنا ألفاظا (مواد أساسية، مواد ثانوية) أردنا لها صفة الوظيفة فانقلبت على سلاح ضدنا وآلت على ما آلت إليه من التأويلات... فاستعملها التلاميذ و(حتى بعض أساتذة المواد العلمية الأساسية !) للإحتقار والإزدراء... ممّا أدى بهم إلى الإستخفاف أيضا بأساتذة المواد الاجتماعية غير العلمية في نظرهم.

 

الخلاصة

يتبين لنا من خلال قراءة نتائج هذا الإستبيان أن التلاميذ قليلا ما يسمعون من الأسرة كلاما يذم مادّة التاريخ، وأن مثل هذا الحديث لا يتفوّه به سوى بعض التلاميذ الذين تعودوا على التحريض لضعفهم أو كسلهم. كما علمنا أنهم لا يحبذون استبدال المادّة بغيرها ولا يقبلون إلغاءها من المدرسة الجزائرية، إن العديد منهم يفضّلونها على مادة الجغرافيا. واكتشفنا أن الأستاذ يساهم بقسط وافر في التّرغيب في دراستها، لذا ينبغي ان تخصّه كل الجهات المعنية بالمزيد من العناية.

أما البرنامج الحالي، فرغم إهتمام التلاميذ به، إنهم يقترحون أن تضاف إليه بعض المواد المتعلقة بتاريخ العالم الإسلامي، مع الإستمرار في العناية بالتاريخ الوطني لأن الكثير من تلاميذنا لم يدركوا بعد أن التاريخ أكبر عامل في تنمية الروح الوطنية.

طريقة التدريس يريدها التلاميذ حوارية حية بحيث يشاركون في الدرس من تمهيده إلى تلخيصه ليراجعوه، بعد ذلك، في كتاب مدرسي يعجبهم مع أنه لا يساعدهم كثيرا على استيعاب مفاهيم المصطلحات التاريخية ولا يفوق، في نظرهم، التلفزيون في معالجة بعض المواضيع التاريخية.

تلاميذنا يرون، أخيرا، أن التاريخ مادّة تعتمد على الذاكرة والذكاء، تعلّمنا معلومات عن الماضي، تفيدنا في الحاضر والمستقبل، وتغرس في نفوسنا الروح الوطنية، لكنها في نظرهم، لا تعلمنا طريقة معينة في التفكير.

هذه إذن هي النتيجة الختامية لهذت البحث التربوي الذي لن يؤدي بالضرورة إلى إقرارات إيجابية وحاسمة. كل ما في الأمر أنه قد يساهم في بعض التحسين هنا أو هناك. فالبحث التربوي، حتى ولو أثار الرغبة في أحداث تطبيقات ميدانية، يواجه من الإنكماش والرفض ما يجمّد كل محاولة للتغيير. والحقيقة أن الحالة أسوأ من عدم القيام بأي بحث.

فالدواء أحيانا شرّ من الداء قد يكون مصير البحث كمصير الكلمة المنطوقة: يولد لكي يموت...

الهوامش

1. أنظر الرد على هذا السؤال

2. د. محي الدين توق، د.عبد الرحمن عدس : أساسيات علم النفس التربوي، نيويورك، جون وايلي وأولاده، 1984، ص 259.

3. نفس المصدر السابق، ص 261.

4. DURBREUIL (Richard), WAGRET (Paul) : L’épreuve d’histoire et géographie, Paris, Librairie Vuibert, 1979, P. 13.

5. Op. cit..

6- د. أحمد حسين اللقاني، برنس أحمد رضوان: تدريس المواد الاجتماعية، القاهرةن عالم الكتب، 1986، الطبعة الرابعة، ص 196.

7- د. سليمان محمد الجبر، د. سر الختم عثمان علي، إتجاهات حديثة في تدريس المواد الاجتماعية، الرياض، دار المريخ، 1983

8- "الرواية المغربية مثلت هموم الفرد إبداعا" ، أدبية نشرتها جريدة " الشعب" الصادرة بالجزائر بتاريخ 7 فبراير 1989، العدد 7860.

9- جريدة " الشعب" ، نفس العدد (7860).

10 WILDAMANN (Jean- Claude) : « Les nouveaux programmes de secondaire et les tendances actuelles de l’enseignement de l’histoire dans le secondaire », in « Historiens et géographes », n° 295, juin- juillet 1983, p. 976.

11- د. محي الدين توق، عبد الرحمن عدس: أساسيات علم النفس التربوي، نيويورك، جون وايلي وأولاده، 1984، ص 210.

12- نفس المصدر السابق، ص 210.

13- عبد الرحمن الجلالي، تاريخ الجزائر العام، بيروت، دار الثقافة، 1980، الجزء الأول، ص 11.

14- أنظر نتائج الإجابات عن السؤال رقم 33.

المراجع

المراجع العربية

- عبد الرحمن الجلالي، تاريخ الجزائر العام، الطبعة الرابعة، بيروت، دار الثقافة، 1980

-عفت محمد الشرقاوي، أدب التاريخ عند العرب، بيروت، دار العودة.

-د. عبد الرحمن عبد الله الشيخ، المدخل إلى علم التاريخ، الرياض، دار المريخ.

-د.سليمان محمد الجبر، د. سر الختم عثمان علي، إتجاهات حديثة في تدريس المواد الاجتماعية، الرياض، دار المريخ، 1983.

-أبو حامد الغزالي، إحياء علوم الدين، بيروت، دار الكتاب العربي.

-د. أحمد حسن اللقاني، د. برنس أحمد رضوان: تدريس المواد الاجتماعية، القاهرة، عالم الكتب، 1986.

-د. محي الدين توق، عبد الرحمن عدس: أساسيات علم النفس التربوي، نيويورك، جون وايلي وأولاده، 1984.

-جبهة التحرير الوطني، الميثاق الوطني، الجزائر، الجزائر، المعهد الوطني التربوي، 1976

- حزب جبهة التحرير الوطني، الميثاق الوطني، الجزائر، 1986.

- معجم الوسيط، الجزء1، مجمع اللغة العربية بالقاهرة.

-سلسلة فلاسفة العرب: إبن خلدون، بيروت، دار المشرق، 1983.

النشريات والدوريات العربية

-الشعب، الجزائر، العدد 7932، 3 ماي 1989.

- جريدة الشعب، الجزائر، العدد 7860، 7 فبراير 1989.

-مجلة الجيل، المجلد 10، العدد2، شباط، فبراير 1989.

المراجع الأجنبية

- DUBREUIL (Richard) et autres : HISTOIRE 1914, Paris, SCODEL, 1982

- DUBREUIL (Richard), WAGRET (Paul) : L’épreuve d’histoire et géographie, Paris, Librairie Vuibert, 1979.

النشريات والدوريات الأجنبية

- Articles de BRAUDEL (Fernand° dans l’Express du Nov. 1971.

- DUROSSELLE (Jean- Baptiste) : « L’Histoire National, élément essentiel de la culture d’un pays », in Historiens et géographes, n° 302, Décembre 1984.